انخفاض معدل التضخم في تركيا وتراجع الصادرات في سبتمبر

مدفوعًا بتراجع أسعار السلع الغذائية

انخفاض معدل التضخم في تركيا  وتراجع الصادرات في سبتمبر
TT

انخفاض معدل التضخم في تركيا وتراجع الصادرات في سبتمبر

انخفاض معدل التضخم في تركيا  وتراجع الصادرات في سبتمبر

أظهرت إحصاءات حديثة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك في تركيا بنسبة 0.18 في المائة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم من 8.05 إلى 7.28 في المائة. كما ارتفعت الأسعار بنسبة 4.72 في المائة منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) 2015. ووصلت الزيادة على أساس سنوي في سبتمبر 2016 إلى 7.92 في المائة.
وبحسب النتائج التي أعلنت أمس، كانت الزيادة الشهرية الأكبر في فئة النقل بنسبة 2.7 في المائة، ثم فئة التعليم بنسبة 1.98 في المائة، ثم المقاهي والمطاعم بنسبة 0.41 في المائة. بينما كان الانخفاض الشهري الأكبر في الأسعار في فئة الملابس والأحذية بنسبة 3.49 في المائة، كما انخفضت الأسعار في فئة الطعام والمشروبات غير الكحولية، من أهم مكونات المؤشر التي تؤثر مباشرة بالمستهلكين، بنسبة 0.7 في المائة.
وكالعادة، كان الارتفاع السنوي الأكبر في فئة المشروبات الكحولية والتبغ بنسبة 22.61 في المائة، ثم فئة التعليم بنسبة 10.37 في المائة، ثم الخدمات والبضائع المتنوعة بنسبة 10.03 في المائة، والصحة بنسبة 9.65 في المائة، ثم المقاهي والمطاعم والفنادق بنسبة 8.31 في المائة.
وارتفع معدل أسعار 243 صنفًا من إجمالي 417 صنفًا في المؤشر الذي يقيس أسعار المستهلك في تركيا شهر سبتمبر، فيما انخفض معدل أسعار 111 صنفًا، وبقي معدل أسعار 63 صنفًا دون تغيير.
وتوقعت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي التركي أن يتراجع معدل التضخم في المدى القصير في ضوء هذه المؤشرات، وقررت الإبقاء على سياسة نقدية حذرة.
وأشارت اللجنة إلى أن مؤشرات انخفاض التضخم عززت موقفها لإعلان تخفيض جديد في معدل الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في اجتماعها الذي يعقد في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال معمر كومورجو أوغلو، مدير الأبحاث في شركة وساطة الأعمال للاستثمار في إسطنبول: «نتوقع خفض الفائدة بواقع 25 نقطة أساس أخرى».
من جانبه قال وزير المالية التركي ناجي أغبال إن انخفاض معدل التضخم الأساسي في مؤشرات سبتمبر يدعم خفض أسعار الفائدة للبنك المركزي، متعهدا باتخاذ تدابير هيكلية لدفع أسعار المواد الغذائية والمشروبات إلى مزيد من الانخفاض.
وقال وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي: «حكومتنا سوف تستمر في اتخاذ التدابير الهيكلية لجعل التباطؤ في أسعار المواد الغذائية يدوم طويلا»، لافتا إلى أن معدل التضخم الأساسي تراجع إلى أدنى مستوى له في 13 شهرا الماضية. وأضاف: «هدفنا الرئيسي هو الحفاظ على معدل التضخم أقل بكثير من 5 في المائة على المدى الطويل، وذلك هو ضمان استقرار الأسعار الحقيقي».
من ناحية أخرى، أشار مجلس المصدّرين الأتراك في تقرير حول الصادرات التركية في شهر سبتمبر الماضي إلى تراجع بنسبة 0.8 في المائة، أي ما يعادل 10 مليارات و451 مليونا و720 ألف دولار، في صادرات سبتمبر هذا العام؛ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. بينما تراجعت صادرات التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 2.7 في المائة، أي ما يعادل 95 مليارا و746 مليونا و224 ألف دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وسجلت الصادرات التركية ارتفاعًا بنسبة 7.7 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2015، ليبلغ حجمها 11 مليارا و867 مليون دولار.
وبحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الجمارك والتجارة، ومؤسسة الإحصاء التركية، فإن حجم الواردات التركية خلال الشهر المذكور شهد ارتفاعا أيضا، بلغ نسبته 3.7 في المائة، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، ليبلغ 16 مليارا و554 مليون دولار، فيما انخفض العجز التجاري خلال الفترة المذكورة بنسبة 5.3 في المائة.
وزادت الصادرات التركية إلى الاتحاد الأوروبي، خلال أغسطس الماضي بنسبة 13.9 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2015، محققة 5 مليارات و519 مليون دولار.
وكانت ألمانيا هي الوجهة الأولى للصادرات التركية خلال أغسطس الماضي، حيث بلغ حجم الصادرات التي اتجهت إليها المليار و193 مليون دولار، تلتها بريطانيا بقيمة 921 مليونا، ثم العراق بـ708 ملايين دولار، والولايات المتحدة بـ606 ملايين دولار.
واعتلت الصين قائمة الدول المصدرة لتركيا بمبلغ مليارين و531 مليون دولار، تلتها ألمانيا بمليار و738 مليون دولار، فيما احتلت روسيا المرتبة الثالثة بمبلغ المليار و387 مليون دولار.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.