الجيش التركي يشترط إبعاد الأكراد عن «الرقة».. ويعلن تحرير 960 كلم شمال حلب

البرلمان مدد له في سوريا والعراق.. والمعارضة التركية: الأسد ليس قضيتنا

مدنيون فروا من تنظيم داعش شمال سوريا تجمعوا عند نقطة تفتيش للفصائل المعارضة في بلدة الراعي بريف حلب الأربعاء الماضي (رويترز)
مدنيون فروا من تنظيم داعش شمال سوريا تجمعوا عند نقطة تفتيش للفصائل المعارضة في بلدة الراعي بريف حلب الأربعاء الماضي (رويترز)
TT

الجيش التركي يشترط إبعاد الأكراد عن «الرقة».. ويعلن تحرير 960 كلم شمال حلب

مدنيون فروا من تنظيم داعش شمال سوريا تجمعوا عند نقطة تفتيش للفصائل المعارضة في بلدة الراعي بريف حلب الأربعاء الماضي (رويترز)
مدنيون فروا من تنظيم داعش شمال سوريا تجمعوا عند نقطة تفتيش للفصائل المعارضة في بلدة الراعي بريف حلب الأربعاء الماضي (رويترز)

أعلن الجيش التركي أنه لن يشارك في أي عملية عسكرية محتملة لتحرير الرقة، معقل تنظيم داعش الإرهابي في شمال سوريا، إذا شاركت فيها القوات الكردية.
وقال رئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي أكار إن بلاده لن تشارك في أي حملة عسكرية محتملة على محافظة الرقة التي تسعى الولايات المتحدة، ومعها أعضاء التحالف الدولي، لتطهيرها من «داعش» حال مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الذي وصفه بأنه امتداد لمنظمة حزب العمال الكردستاني، مؤكدا أن أي طرف يتعاون مع العمال الكردستاني لن يحظى بدعم ومساندة تركيا.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمام البرلمان، السبت، أن تركيا لا بد أن تكون موجودة في عمليتي تحرير الرقة في شمال سوريا والموصل في شمال العرق، بعد أن نجحت، من خلال عملية درع الفرات التي أطلقها الجيش التركي لدعم عناصر الجيش الحر في جرابلس في شمال سوريا في 24 أغسطس (آب) الماضي، في تطهير منطقة تمتد من جرابلس إلى الراعي من «داعش» خلال أيام قليلة.
وترغب تركيا في أن تعتمد عملية تحرير الرقة على القوات العربية ضمن تحالف سوريا الديمقراطية، وقال إردوغان إن الطيران التركي يجب أن يحلق جنبا إلى جنب مع الطيران الأميركي في الرقة، ولكن ذلك لن يتحقق إذا شاركت القوات الكردية.
في الوقت نفسه، أعلنت رئاسة هيئة أركان الجيش التركي، في بيان لها، أمس، سيطرة الجيش السوري الحر على 960 كلم من مناطق شمال حلب، وذلك بعد مرور 40 يومًا على انطلاق عملية «درع الفرات» التي تهدف إلى طرد تنظيم داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى من تلك المنطقة. وقال البيان إن من ضمن هذه المنطقة 111 منطقة مأهولة بالسكان، وأن عملية درع الفرات استهدفت ألفا و657 موقعًا لـ«داعش»، بواسطة المدفعية وراجمات الصواريخ وقذائف الهاون. وسيطر الجيش السوري الحر على قرى عويشية، وتل عطية، والجبّان، والأيوبية، بين مدينتي أعزاز والراعي، بإسناد من قبل القوات التركية التي استهدفت 79 موقعًا لـ«داعش» في تلك المناطق بواسطة المدفعية وقذائف الهاون وراجمات الصواريخ.
وفي بلدات تركمان بارح، وأخترين، وغيطون، وكعيبة، قصف سلاح الجو التركي 7 مواقع للتنظيم، مما أسفر عن مقتل 4 مسلحين من «داعش» وتدمير 7 مبان كان يتخذها مقرات له. وجراء قصف نفذه طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، قتل 5 مسلحين من «داعش»، وجرى تدمير 4 مبان ودراجة نارية، شمال حلب، وفق البيان نفسه.
يأتي ذلك فيما وافق البرلمان التركي على مذكرة تقدمت بها الحكومة لتمديد صلاحية الجيش لمدة 13 شهرًا إضافيًا لتنفيذ عمليات خارج الحدود في سوريا والعراق. وجرى التصويت عقب افتتاح الدورة التشريعية السادسة عشرة للبرلمان، السبت، ووافق على المذكرة نواب كل من أحزاب العدالة والتنمية الحاكم، والشعب الجمهوري المعارض، والحركة القومية المعارض، فيما رفضها نواب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.
وبهذه الموافقة، تكون الحكومة التركية قد حصلت على ترخيص رسمي من البرلمان يمكنها بذلك من إطلاق يد قواتها المسلحة لمدة 13 شهرًا إضافيًا في كل من سوريا والعراق.
في السياق ذاته، اتهم رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، كمال كليتشدار أوغلو، سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم بأنها السبب في الحالة المأسوية الحالية في سوريا، موضحا في لقاء مع الصحافيين الأجانب في أنقرة أن حزبه لا يعارض بقاء بشار الأسد على رأس السلطة في سوريا، أو مجيء شخص آخر، وأن إحلال السلام في سوريا من أولويات حزبه، مضيفا: «رئيس النظام السوري بشار الأسد لاعب أساسي في الأزمة السورية، ويجب أن يكون جزءا من الحل في المستقبل».
كما علّق زعيم المعارضة التركية على عملية (درع الفرات) التي أطلقتها قوات المهام الخاصة في الشمال السوري بهدف دعم الجيش السوري الحر لتطهير المناطق الحدودية من المنظمات الإرهابية، مؤكدا أن حزب الشعب الجمهوري يدعم التحركات العسكرية التركية في سوريا لحماية الأمن القومي التركي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.