وسائل الإعلام الأميركية تنحاز.. وتضع اللياقة المهنية جانبًا

معركة الرئاسة تنتقل إلى الولايات المتأرجحة والتصويت المبكر

موكب هيلاري كلينتون يشق طريقه في فلوريدا (رويترز)
موكب هيلاري كلينتون يشق طريقه في فلوريدا (رويترز)
TT

وسائل الإعلام الأميركية تنحاز.. وتضع اللياقة المهنية جانبًا

موكب هيلاري كلينتون يشق طريقه في فلوريدا (رويترز)
موكب هيلاري كلينتون يشق طريقه في فلوريدا (رويترز)

للملاكمة أصول.. يرتدي المتنافسون القفازات الخاصة، ويتقيدون بألا يسددوا الضربات إلى المناطق المحرمة. لكن عندما يتم تنحية القوانين جانبا تبتعد المباراة عن اللياقة المعهودة. يقول المثل الإنجليزي إنهم يتبارون «ومفاصل أصابعهم عارية»، أي لا توجد اعتبارات أخرى، أو بمعنى آخر: «لا صوت يعلو على صوت المعركة». هذه حال وسائل الإعلام الأميركية، التي ضربت بعرض الحائط الكثير من الاعتبارات المهنية، مع اشتداد معركة الرئاسة. وبدأت تنحاز إلى مرشحها المفضل، أو ربما لأنها ولأول مرة تواجه مرشحا، مثل دونالد ترامب، يتكلم بهذه الصفاقة والعنصرية مستخدما لغة سوقية، أحرجت حتى المخضرمين من أعضاء الحزب الجمهوري، الذين طالبوا بعدم التصويت له.
وقبل خمسة أسابيع من الانتخابات الرئاسية، لم تعد وسائل الإعلام الأميركية تكترث باللياقة والمراعاة في تغطيتها للمرشح الجمهوري دونالد ترامب، بل باتت تشرح تصريحاته وتدقق في أعماله، وصولا إلى حد نعته بـ«الكذب».
أستاذ الصحافة في جامعة «نورث إيسترن» دان كينيدي، قال في تصريحات خص بها الوكالة الفرنسية، إن «وسائل الإعلام أدركت شيئا فشيئا أن هذه الحملة لا تحتمل تغطية وكأنها حملة انتخابات رئاسية اعتيادية». وتابع: «كرر ترامب معلومات مغلوطة إلى حد أصبحت أكاذيب. إنه يتعمد نشر أكاذيب. لم نشهد هذا يوما من قبل مرشح رئاسي».
وخرجت صحيفة «نيويورك تايمز» مؤخرا عن خطها المعتدل لتندد بـ«أكاذيب» رجل الأعمال الثري، بعدما سعى لتحميل منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون مسؤولية نظرية المؤامرة التي شككت في أصول الرئيس باراك أوباما.
وأعلنت الصحيفة في 24 سبتمبر (أيلول) دعمها لكلينتون، قبل أن تنشر بعد ذلك بيومين افتتاحية لاذعة ضد دونالد ترامب الذي وصمته بـ«عدم تقبل الآخر والتبجح والوعود الكاذبة».
وبعد حملة انتخابية محتدمة مستمرة منذ أكثر من عام، حملت اتهامات الملياردير لكلينتون وباراك أوباما أخيرا شبكة «سي إن إن» على الابتعاد عن خط تحريري يحرص على لزوم حياد ظاهري، لتصف هذه المزاعم بـ«الخاطئة» في شريط أحمر في أسفل الشاشة.
من جهته، ندد دونالد ترامب بـ«وسائل إعلام فاسدة مثيرة للاشمئزاز»، وعمد إلى التهجم شخصيا على بعض الصحافيين، وصولا أحيانا إلى شتم الصحافيين الذين يغطون مهرجاناته الانتخابية أمام حشود شديدة الحماس.
وقال اختصاصي التاريخ السياسي في جامعة «أميركان يونيفرستي» في واشنطن آلان ليشتمان: «ليست هذه بالطبع أول مرة ينتقد مرشحون فيها وسائل إعلام، لكن لم يسبق لأي منهم أن هاجم الإعلام بالعنف الذي يبديه دونالد ترامب الذي جعل من ذلك عنصرا جوهريا من رسالته».
وتدنت مصداقية رجل الأعمال لدى وسائل الإعلام إلى حد دفع عشر وسائل إعلام معروفة تقليديا بخطها المحافظ، إما للدعوة إلى عدم التصويت لترامب باعتباره «غير مؤهل» لخدمة البلاد، وإما تقديم دعمها لهيلاري كلينتون.
وفي هذا السياق، صحيفتا «دالاس مورنينغ نيوز» و«أريزونا ريبابليك» قامتا ببادرة تاريخية وقدمتا دعمهما للديمقراطيين. وفيما امتنعت صحيفة «يو إس إيه توداي» منذ تأسيسها قبل 34 عاما عن اتخاذ موقف مؤيد لأي مرشح، دعت الجمعة قراءها إلى «عدم الانجرار وراء ديماغوجي خطير» وعدم التصويت لترامب. وأسهبت الصحيفة وتوسعت في ذكر ثمانية أسباب دفعتها إلى قول ذلك، ومنها أنه «غير مهيأ لأن يصبح قائدا عاما للقوات المسلحة»، وأنه «ناقل للإجحاف» و«كذاب أشر». وجاء في المقال: «تصريحات ترامب المتعلقة بالسياسة الخارجية تتراوح دائما بين قلة المعلومات والتشتت».
وفي مقال للرأي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني، قال مايك بنس، الذي اختاره ترامب مرشحا لمنصب نائب الرئيس، إن ترامب «مفكر ورؤوف وثابت في مواقفه.. أعلم أنه مستعد لقيادة الولايات المتحدة رئيسا قادما وقائدا للقوات المسلحة».
وقالت الصحيفة إن طاقمها التحريري منقسم بشأن كلينتون، وإن بعض التحفظات عليها تتركز على «إحساسها بالأهلية والجدارة وعدم وضوحها وعدم اكتراثها الطاغي بالتعامل مع المعلومات السرية». وحثت «يو إس إيه توداي» الناخبين على التشبث بقناعاتهم قائلة: «أيا كان ما ستفعلونه.. قاوموا الكلمات المعسولة التي يتفوه بها محرض خطير. أدلوا بأصواتكم.. لكن ليس لدونالد ترامب».
أما صحيفة «شيكاغو تريبيون» ذات الخط الجمهوري الثابت، فقررت تأييد المرشح الليبرتاري غاري جونسون، الثالث في استطلاعات الرأي التي تمنحه 8 في المائة من الأصوات، معتبرة أن دونالد ترامب «غير قادر» على قيادة البلاد.
واختار الملياردير كالعادة «تويتر» للرد على افتتاحية «يو إس إيه توداي»، فكتب «أثبت الناس عن ذكاء حقيقي بإلغاء اشتراكاتهم في صحيفتي دالاس وأريزونا، والآن ستخسر (يو إس إيه توداي) قراء!».
رأى اختصاصي العلوم السياسية في جامعة «دارتموث»، بريندان نيهان، أن المرشح الجمهوري دفع وسائل الإعلام إلى الاصطدام بحدود المعالجة الموضوعية للحدث.
ووسط مشهد إعلامي منقسم، وجد دونالد ترامب في «تويتر» الوسيلة المثالية للتوجه مباشرة إلى ناخبيه المحتملين، كما لفت أنجيلو كاروسون، أحد المسؤولين عن موقع تقدمي لتحليل وسائل الإعلام، إلى أن ترامب يستند أيضا إلى مواقع محافظة متشددة.
وتمكن أنصاره من دفع هاشتاغ «#ترامب_وينز» (ترامب يفوز) إلى ذروة المواضيع الأكثر تداولا على «تويتر» بعد المناظرة التلفزيونية الأولى مع كلينتون الاثنين الماضي، رغم معظم استطلاعات الرأي التي اعتبرت أنها خرجت منتصرة منها.
ورأى أنجيلو كاروسون، أن «ما تقوم به وسائل الإعلام الآن جيد، لكنه جاء قليلا ومتأخرا أكثر مما ينبغي. إنها وفرت له لأكثر من عام تغطية إعلامية من دون أي رقابة نقدية، سمحت له بتحقيق فوز سهل في الانتخابات التمهيدية» الجمهورية.
غير أن آلان ليشتمان قال إن هذه الوسيلة لن تكون كافية لتضمن له الفوز في انتخابات رئاسية تشهد منافسة شديدة. وقال: «من أجل أن يفوز، عليه أن يتخطى قاعدته الانتخابية، ولا يمكن أن يحقق هذا من خلال وسائل الإعلام البديلة».
وعلى صعيد آخر، بدأت المعركة الرئاسية تنتقل إلى الولايات التي لم تحسم أمرها بعد. إذ تنقسم الولايات الأميركية ما بين ولايات حمراء تصوت تقليديا لمرشح الحزب الجمهوري، وولايات زرقاء تصوت تقليديا إلى مرشح الحزب الديمقراطي، فيما تتأرجح ولايات أخرى ما بين الاثنين. الصراع يدور حاليا بين ترامب وكلينتون على كسب أصوات الولايات المتأرجحة. ولاية ميتشيغان (التي تملك 16 صوتا في المجمع الانتخابي) إحداها. وتظهر استطلاعات الرأي على مستوى الولاية تقدم للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بفارق 7 نقاط على منافسها الجمهوري دونالد ترامب بعد المناظرة الرئاسية التي جرت بينهما مساء الاثنين الماضي.
وقد أدت هجمات كلينتون ضد ترامب فيما يتعلق بتصريحات ضد النساء وسخريته من البدينات إلى تراجع حظوظ ترامب بصورة كبيرة بين السيدات، وتفوقت كلينتون بفارق 21 نقطة على ترامب في استطلاعات الرأي للناخبات، بينما تفوق ترامب على كلينتون في حصد أصوات الرجال بفارق تسع نقاط في الولاية.
وتستحوذ كلينتون على دعم قطاع كبير من الناخبين السود ذوي الأصول الأفريقية والناخبين من ذوي الأصول الإسبانية، فيما يحظى المرشح الجمهوري دونالد ترامب بتأييد نسبة كبيرة من الرجال البيض ونسبة كبيرة من كبار السن.
وتعد ولاية فلوريدا من كبرى الولايات المتأرجحة التي تملك 29 صوتا انتخابيا في المجمع الانتخابي. وتشير آخر استطلاعات الرأي في الولاية إلى أن كلينتون تتقدم بفارق 4 نقاط على ترامب. وتقول الإحصاءات إن «كلينتون حصدت 46 في المائة من تأييد الناخبين لصالحها مقابل 42 في المائة لصالح ترامب بزيادة قدرها نقطتان لصالحها منذ آخر استطلاع للرأي في أغسطس (آب) الماضي».
وأشار براد كوكر، خبير استطلاعات الرأي، إلى أن «كلينتون حصدت بعض التأييد في أعقاب المناظرة التلفزيونية، لكن لا يزال السباق تنافسيا للغاية، وستتوقف النتيجة على مدى إقبال الناخبين على الاقتراع، ومدى اقتناعهم بالمرشح الذي يصلح ليكون رئيسا للولايات المتحدة».
وتعد ولاية نيوهامشير، التي تملك 4 أصوات في المجمع الانتخابي، من الولايات المتأرجحة وتتصدر كلينتون مرة أخرى الاستطلاعات في الولاية بفارق 7 نقاط عن دونالد ترامب، وحظيت كلينتون وفقا للاستطلاع على دعم 42 في المائة من الناخبين مقابل 35 في المائة لصالح ترامب.
وشهد، أول من أمس الجمعة، انطلاق عملية التصويت المبكر للانتخابات، وذلك قبل 39 يومًا من الاقتراع المحدد في الثامن من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وكانت البداية مع ولاية أيوا، للذين قد يغيبون عن حضور يوم الاقتراع أو ممن هم خارج البلاد.
المرشحة الديمقراطية تعتمد في حملتها الانتخابية هذه الأيام على الحصول علي الملايين من الأصوات المبكرة في الولايات التي تسمح بالتصويت المبكر. وفي 37 ولاية أميركية، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، يسمح للمنتخبين التصويت المبكر خلال فترات تختلف من ولاية لأخرى قبل يوم الانتخابات النهائي. كل من ولايات ويسكونسن، وداكوتا الجنوبية، ومينيسوتا، ونيوجيرسي، وفيرمونت، بدأت بالفعل السماح للمنتخبين بالتصويت في صناديق الاقتراع.
وكانت كلينتون قد توجهت إلى ولاية أيوا طمعًا في الحصول على أكبر نسبة من أعداد الناخبين. هذه المرة في مدينة ديس موينس في الولاية، وحثت المنتخبين على التصويت مبكرا خلال هذه الانتخابات.
كلينتون وصلت إلى ولاية أيوا، وخاطبت المنتخبين هناك بالقول: «اليوم نبدأ التصويت هنا في ولاية أيوا»، في إشارة منها إلى حث المنتخبين للتصويت المبكر، خصوصا أنها تواجه منافسة شرسة في الولاية مع منافسها الجمهوري دونالد ترامب الذي يتقدم عليها بنقاط قليلة في استطلاعات الرأي هناك.
هذه الخطة ساعدت الرئيس أوباما خلال حملته الانتخابية للفترة الرئاسية الثانية، حيث إن 4 من كل 10 منتخبين في ولاية أيوا قاموا بالتصويت له مبكرًا، وهو ما سهل على حملته الانتخابية معرفة نتيجة التصويت في أيوا قبل الانتخابات بأيام.
وتوجهت ابنتها تشيلسي إلى ولاية ويسكونسن. وقالت في تغريدة عبر حسابها الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أتوجه اليوم إلى ولاية ويسكونسن للحديث مع المؤيدين لدعم والدتي، عن التصويت المبكر». يذكر أن الاقتراع المبكر ساهم في فوز الديمقراطيين في أيوا عام 2012 رغم تراجعهم في استطلاعات الرأي. هذا وبدا التصويت المبكر أيضًا في ولاية نورث كارولينا، حيث قامت الولاية بإرسال وتسليم البطاقات الغيابية لأميركيين في الخارج أو ممن يقترعون بريديًا.
وسيبدأ التصويت في ولاية فلوريدا خلال الأيام القليلة المقبلة. وتعتبر فلوريدا من الولايات المتأرجحة الحاسمة التي يسعى المرشحون لكسب جولة التصويت المبكر فيها، هذا وتستمر جهود تسجيل الناخبين في الجامعات والمستشفيات وأماكن أخرى بدعم من منظمات غير حزبية، من بينها منظمة تروب فوت، بالإضافة إلى 35 شركة تكنولوجيا وشركات أخرى تعهدت بدعم قوائم الناخبين.
وإلى الآن تستخدم المرشحة هيلاري كلينتون الخطة نفسها في عدد من الولايات خصوصا تلك التي تواجه فيها منافسة قوية، فقد أعلنت حملتها الانتخابية أن المرشحة ستتجه الأسبوع المقبل إلى ولاية أوهايو التي يبدأ فيها التصويت مبكرا يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) وتعد ولاية أوهايو واحدة من أهم الولايات التي ستقرر مصير هذه الانتخابات، حيث إنها إحدى الولايات المتأرجحة، وكل من الطرفين يضع عليها كثيرا من الآمال.
وخلال حديثها مع المنتخبين، أكدت المرشحة هيلاري كلينتون أنها متحمسة للمناظرة القادمة مع منافسها دونالد ترامب، وأنها مستعدة للمناظرة على أكمل وجه.
ودخل الحظر المفروض على كوبا منذ عام 1962 معترك المنافسة الرئاسية. واتهمت كلينتون خصمها ترامب بانتهاكه، مستندة بذلك إلى تحقيق أجرته مجلة «نيوزويك»، وأظهر أن مؤسسته العقارية أنفقت 68 ألف دولار على الجزيرة الشيوعية. وقالت كلينتون للصحافيين في شيكاغو: «لقد وضع (ترامب) مصالحه الشخصية والمهنية فوق قوانين الولايات المتحدة وقيمها وسياستها».
وأشارت «نيوزويك» إلى أن مسؤولين في فنادق وكازينوهات يملكها المرشح الجمهوري أنفقوا المال عام 1998 خلال رحلة إلى كوبا، حيث كانت مؤسسة ترامب العقارية تأمل في أن يكون لها موطئ قدم. وفي محاولة للتحايل على الحظر المفروض على إنفاق المال في الجزيرة، تم إرسال الأموال عبر شركة «سيفن آروز إنفستمنت آند دفلوبمنت» لتمريرها على شكل أعمال خيرية. وأقرت كيليان كونواي، مديرة حملة ترامب الانتخابية، بشكل ضمني، بأن الحظر المفروض قد انتهك.
وقالت كلينتون لشبكة «إي بي سي»، إنه استنادا إلى تحقيق «نيوزويك» «فهمت أنهم أنفقوا المال عام 1998»، لكنها شددت على أن ترامب «كان قد قرر عدم الاستثمار هناك»، وأنه لا يزال في موقع الانتقاد لكوبا ونظام الأخوين كاسترو.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.