روسيا «الخارجة عن القانون» تسعى لإحياء «إمبراطورية» بـ«جرائم الحرب»

روسيا استهدفت موظفي الإغاثة في المشافي التي يحتمي بها المدنيون بسوريا في انتهاك للقانون الدولي

روسيا «الخارجة عن القانون» تسعى لإحياء «إمبراطورية» بـ«جرائم الحرب»
TT

روسيا «الخارجة عن القانون» تسعى لإحياء «إمبراطورية» بـ«جرائم الحرب»

روسيا «الخارجة عن القانون» تسعى لإحياء «إمبراطورية» بـ«جرائم الحرب»

بدت واضحة الخطط التي تسعى إلى تحقيقها روسيا على المدى البعيد، ولعبتها المستمرة ما بين الحرب والنزاع المتواصل في سوريا، مرورًا بالنزاع في أوكرانيا وضمها لجزيرة القرم بحجة حماية مواطنيها، وصولاً إلى مراوغتها المستمرة تحت قبة مجلس الأمن الدولي.
فبعد أن توصل فريق تحقيق بقيادة هولندا، إلى أن نظام الصواريخ أرض - جو، الذي أسقط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا في يوليو (تموز) 2014، مما أسفر عن مقتل 298 شخصًا كانوا على متنها، تم إرسالها من روسيا إلى الانفصاليين وعادت إلى روسيا في نفس الليلة.
وفي نفس الوقت، في سوريا، قصفت الطائرات الروسية وطائرات النظام السوري مستشفيين في الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب، كجزء من اعتداءات تهدد حياة ربع مليون شخص، في حرب حصدت بالفعل أرواح نصف مليون سوري.
هذا مؤشر كبير، حول تحويل فلاديمير بوتين روسيا بشكل سريع إلى دولة خارجة عن القانون، وكعضو من الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، حيث تتشارك دولته مسؤولية خاصة في احترام القانون الدولي، لكن تصرفاته في أوكرانيا وسوريا تخالف، ليس فقط القوانين التي تهدف لتعزيز السلام بدلاً من الصراع، لكن الآداب الإنسانية المشتركة أيضًا.
ووفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فإن روسيا تحاول جاهدة إلقاء اللوم على حادث تحطم الطائرة فوق أوكرانيا، لكن التقرير الجديد، الذي أعده محققون هولنديون ونمساويون وبلجيكيون وماليزيون وأوكرانيون، يؤكد النتائج السابقة، ويستخدم التقرير معايير صارمة للأدلة، ويوثق بدقة، ليس فقط نشر نظام الصواريخ الروسي الذي تسبب في الكارثة، لكن أيضًا تستر روسيا المستمر.
وصرح وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين، لمجلة «التايمز» الأسبوع الماضي، بأن حكومته تصر على تقديم روسيا والأفراد المتورطين في إطلاق الصاروخ للمحاكمة.
بعض المسؤولين الغربيين اتهموا روسيا بارتكاب جرائم حرب، وهي تهم يتم التعامل معها من قبل قنوات دولية، حتى إن منعت روسيا الإحالات الرسمية للمحكمة الجنائية الدولية، كما يجب أيضًا فرض عقوبات جديدة على روسيا في الاعتبار، فبلا شك سيحارب بوتين أي إجراء كهذا، باستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن، لكن مهما كان رده، فيجب أن تمنح الولايات المتحدة دعمها لطلب المحاسبة الأوكراني.
ووفقًا للصحيفة، فإنه لا يبدو أنه ستتم محاسبة بوتين عما يفعله في سوريا، فقد تظاهر لشهور بأنه يفاوض من أجل حل سياسي للحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات، بين عميله، بشار الأسد، والثوار المدعومين من الولايات المتحدة وبعض الدول العربية، لكن على الرغم من التماسات وزير الخارجية جون كيري، الذي قضى أوقاتًا طويلة جدًا وبذل جهودًا كبيرة في التفاوض على وقف إطلاق النار مرتين منفصلتين، فإن القوات الروسية والنظامية والقوات المدعومة من إيران على الأرض، استمرت في ارتكاب المذابح.
وخلال الأيام الأخيرة، أظهر بوتين أخرى نياته الحقيقية، من خلال هجمات جوية استخدم فيها قنابل قوية بإمكانها تدمير المشافي والملاجئ، التي يحتمي بها المدنيون تحت الأرض، وفي 19 سبتمبر (أيلول)، قصفت روسيا قافلة مساعدات، لا يفترض أن يتم استهدافها وفقًا للقانون الدولي، تمامًا كالمشافي والمدنيين.
وهدد كيري الثلاثاء بانسحاب الفريق الأميركي من جنيف، حيث يتفاوض الطرفان على وقف إطلاق النار، لكن هذا سيكون تأثيره محدودًا، إذا كان له تأثير من الأساس.
ورفض الرئيس الأميركي باراك أوباما لوقت طويل الموافقة على التدخل العسكري المباشر في سوريا، وقد يفترض بوتين أن أوباما على الأرجح لن يواجه روسيا خلال أشهره الأخيرة، وفي وقت يتم فيه الاستعداد للانتخابات الرئاسية في أميركا، لكن في ظل تعرض معقل الثوار في حلب للسقوط في أيدي النظام، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن هذا الرد أخذ بعين الاعتبار.
من جانبه، قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون اليوم (السبت)، إن روسيا تخاطر بأن تصبح دولة منبوذة، في انتقادات لعمليات القصف التي تشنها في سوريا وتطال موظفي الإغاثة.
وصرح جونسون لصحيفة «صن» بأن الروس «يسقطون قنبلة وينتظرون خروج موظفي الإغاثة والمدنيين لسحب الجرحى من بين الأنقاض، وبعد ذلك بخمس دقائق يسقطون قنبلة أخرى».
وقال إن «الحكومة البريطانية لديها أدلة بأن المقاتلات الروسية شنت مثل هذه الغارات»، وأضاف: «لدينا أدلة تجعلنا نعتقد أن الروس يفعلون ذلك بأنفسهم».
وأوضح: «نحاول توثيق ذلك بشكل تام، لأن هذا في رأيي جريمة حرب لا تقبل الشك».
وبيّن أن بريطانيا والولايات المتحدة تدرسان «مجموعة من الخيارات» الهادفة إلى زيادة الضغوط على موسكو، وقال: «أقوى سلاح لديها هو إلحاق العار» بروسيا.
وأضاف أن «موقف العالم من روسيا يتزايد صلابة، وأعتقد أن الناس يعتقدون الآن أن روسيا تخاطر بأن تصبح دولة منبوذة».
وقال: «إذا استمروا على هذا النحو فإنهم سيخسرون أي تعاطف أو إعجاب لهم في العالم، وأعتقد أن ذلك يهمهم».
وتابع: «في النهاية إذا كانت استراتيجية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي عظمة ومجد روسيا، فإنه يخاطر بأن يتحول ذلك إلى رماد، لأن الناس ينظرون إلى أفعاله باستياء».
وتبادل الطرفان الروسي والأميركي اللوم إثر انهيار هدنة قصيرة تم التوصل إليها الشهر الماضي بوساطة منهما.
ومنذ ذلك الوقت تتهم روسيا بشن عمليات قصف عشوائية في مناطق شرق حلب التي يسيطر عليها المتمردون دعمًا للحكومة السورية، التي تسعى إلى السيطرة على كامل المدينة.
ويصور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه على أنه رجل مهمته استعادة عظمة روسيا، وبالطبع تستطيع روسيا أن تكون قوة عظمى من أجل الخير، لكن سلوكه منعدم الضمير، من ذبح المدنيين في سوريا وأوكرانيا والاستيلاء على شبه جزيرة القرم وقرصنة أجهزة الحاسوب التابعة للوكالات الأميركية، وسحق المعارضة بالداخل، يوحي بأن آخر شيء قد يفكر فيه، هو أن يصبح شريكًا بناءً في البحث عن السلام.
وقال الجنرال كورتيس سكاباروتي، القائد العام الأعلى لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا إن «روسيا عائدة ثانية»، بما يعني أن روسيا تستعد لأن تصبح من جديد قوة عالمية بارزة.
ويوافق على تلك التوقعات لوكاس تراكيمافيتش، محلل طاقة وأمن، مقيم في لندن، معتبرًا أنه بفضل ميزانية كبيرة خاصة بالتسلح، وبسبب تكرار إجراء تدريبات عسكرية مثيرة للقلق، بالقرب من حدود الناتو، فقد تأكد بالفعل أن روسيا عادت مرة أخرى كرائدة في لعبة السياسات الدولية، بعد انقطاع دام ربع قرن.
ويرى تراكيمافيتش في مقال نشر في موقع «أتلانتيك كاونسيل» أن تبعات تلك التطورات واضحة، فالخطر الذي تمثله روسيا لن يتلاشى، وعلى راسمي السياسات الدولية التعايش معه، أو الأفضل فهم عقلية هذه القوة العظمى الوليدة.
وبعد ضم إقليم القرم، وبداية الحرب في دونباس في أبريل (نيسان) 2014، صدرت عدة كتب حول السياسة الخارجية الروسية، فيما تسميه موسكو «البلدان المجاورة».
لكن رغم مزايا تلك الكتب، لم يركز أي منها بما يكفي على تعامل روسيا مع ما يسمى مواطنيها، والروس الإثنيين، والناطقين بالروسية، والموالين ثقافيًا لها.
وعن هذه المسألة، يبرز كتاب جديد صدر بعنوان «ما وراء القرم: ظهور الإمبراطورية الروسية الجديدة»، لمؤلفته أغنيا غيرغاس، صورة عميقة يحتاج إليها العالم لمعرفة الوسائل التي يستخدمها الكرملين في التعامل مع قرابة 35 مليون من مواطنيه الموزعين عبر أراضي الاتحاد السوفياتي القديم، وذلك خدمة لأهدافه الجيوسياسية.
ويكتب تراكيمافيتش أن بوتين يوظف أدوات ثقافية واقتصادية ولغوية لتشكيل أفكار ورؤى «مواطنيه». وفي نفس الوقت، يتبع الكرملين سياسات تهدف لدعم حقوق الناطقين بالروسية. وعلى رغم احتمال أن ينظر إلى تلك السياسات بوصفها بريئة، تتسارع أشياء لتتخذ مسارًا مختلفًا، خصوصًا أن تلك السياسات تترافق عادة مع حملة بروباغندا مكثفة، تولد شعورًا «بالحاجة الماسة لحماية أولئك الأشخاص الروس».
ويضيف الكاتب: «بدأت روسيا في استخدام ما بدا أنه مزيج غير ضار من وسائل القوة الناعمة، بما فيها أدوات ثقافية واقتصادية ولغوية لدعم حقوق الناطقين بالروسية».
وجاءت الخطوة الأخيرة عبر «اتخاذ مسار إمبريالي، بضم القرم، أو إنشاء إقليم غير مستقر تحت حماية روسية».
ومن أجل إثبات هذا الادعاء الجريء، قدمت غيرغاس عبر كتابها مراجعة شاملة للسياسة الخارجية الروسية حيال 13 دولة، كان أكثرها جزءًا من الاتحاد السوفياتي القديم.
وفي فصل من كتابها، تقدم المؤلفة عرضًا لتدخل روسيا العدائي في شؤون مولدوفا وأوكرانيا وجورجيا، مما أدى إلى نشوب عدة صراعات في ترانسنيستريا ودونباس والقوقاز.
وبنفس الطريقة، تأتي الكاتبة بأدلة على تدخل موسكو في شؤون خمس جمهوريات تقع في وسط آسيا، مشيرة إلى محاولات موسكو ممارسة أدوات قوتها، مما أدى إلى نتائج مختلفة في كل من تلك الدول.
ويلفت تراكيمافيتش إلى ما حقيقة وردت أيضًا في الكتاب المذكور، حول إخفاق روسيا في تطبيق سياساتها في كازاخاستان وتركمانستان وأوزبكستان، فيما كانت تلك السياسات شديدة الفاعلية والتأثير في دول فقيرة وضعيفة مثل طاجيكستان وقيرقيزستان.
ثم تستعرض غريغاس الأوضاع في أرمينيا وبيلاروسيا، التي تظهر كيف لعبت السياسة الخارجية الروسية دورًا مهيمنًا في صياغة السياسات المحلية لأقرب حليفين لموسكو.
وإلى تقديمها تحليلاً مفصلاً عن الأدوات العسكرية والاقتصادية والثقافية التي يستخدمها الكرملين لتعزيز نفوذه، تقطع غيرغاس خطوة أخرى لتضمن كتابها آراء أشخاص ممن يمكن تصنيفهم في خانة «مواطنين روس».
وتسنح للقارئ فرصة نادرة ليطلع على مختلف الأصوات التي تعبر عن آراء أشد المؤيدين وصولاً إلى أشد المنتقدين لبوتين وسياساته.
وفي النهاية، تستنتج غيرغاس وجود خيط تواصل تاريخي حقيقي بين سياسات بوتين التوسعية، وتلك الخاصة بأسلافه، مثل الإمبراطورة كاثرين. وهذا بدوره، يوحي بأن الكرملين قد يتأهب لإحياء الإمبراطورية الروسية القديمة، إن لم يكن من خلال ضم مباشر لبعض المناطق، بل عبر إنشاء منطقة نفوذ روسي قوي.



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.