أزمة الهجرة تؤجج الشعبوية في أوروبا

أزمة الهجرة تؤجج الشعبوية في أوروبا
TT

أزمة الهجرة تؤجج الشعبوية في أوروبا

أزمة الهجرة تؤجج الشعبوية في أوروبا

* أزمة الهجرة تهز أوروبا مع تصاعد التنظيمات اليمينية المتطرفة والشعبوية. فيما يلي عرض للتشكيلات القومية الشعبوية أو اليمينية المتطرفة الرئيسية في أوروبا، وقد حقق الكثير منها انتصارات انتخابية.
- ألمانيا: قبل عام من الانتخابات التشريعية، تكبد الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل في 19 سبتمبر (أيلول) نكسة جديدة في برلين في مواجهة حركة «البديل لألمانيا» المعارضة للهجرة وللإسلام، التي تشكلت عام 2013 ودخلت البرلمان المحلي بفوزها بـ14.2 في المائة من الأصوات مقابل 17.6 في المائة للاتحاد المسيحي الديمقراطي.
وبذلك ستكون حركة البديل لألمانيا التي كانت فازت قبل أسبوعين على الاتحاد المسيحي الديمقراطي في شمال شرقي البلاد، حاضرة في عشرة برلمانات محلية من أصل 16 في ألمانيا. ومن المحتمل أن تدخل هذه الحركة التي تراهن على المخاوف الناجمة عن تدفق 1.1 مليون لاجئ إلى البلاد عام 2015، بعد عام إلى البرلمان الفيدرالي، ما سيشكل سابقة لحزب من اليمين الشعبوي منذ الحرب العالمية الثانية.
- النمسا: كاد حزب الحرية، الأكثر حضورا بين أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، يفوز في الانتخابات الرئاسية في 22 مايو (أيار)، ما كان سيشكل سابقة في الاتحاد الأوروبي، مع خروج الحزبين الأكبرين الحاكمين منذ 1945 من الدورة الأولى. وحصل حزب الحرية على إلغاء الدورة الأولى بسبب عيب إجرائي، على أن تجرى انتخابات جديدة في 4 ديسمبر (كانون الأول).
- سلوفاكيا: دخل اليمين المتطرف إلى البرلمان في مارس (آذار) بفوز حزب «بلدنا سلوفاكيا» المعارض للغجر والحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي بـ14 مقعدا من أصل 150. ويعتبر زعيم هذا الحزب ماريان كوتليبا بنظر معارضيه من النازيين الجدد. وأعيد انتخاب رئيس حكومة وسط اليسار روبرت فيكو بفضل خطابه المعادي للهجرة.
- المجر: ينظم رئيس الوزراء فيكتور أوربان رئيس حزب «فيديس» القومي المحافظ، والحاكم منذ 2010. الاستفتاء المثير للجدل الرامي إلى ترسيخ رفضه إعادة توزيع المهاجرين في أوروبا، وقد عمد منذ صيف 2015 إلى نصب أسيجة على الحدود مع صربيا وكرواتيا. ويستفيد من خطابه حزب «يوبيك» اليميني المتطرف بزعامة غابور فونا، وهو حزب معاد للسامية والأجانب ومشكك في الاتحاد الأوروبي، يطمح إلى التفوق على «فيديس» في الانتخابات التشريعية عام 2018.
- بولندا: عاد حزب «الحق والعدالة» المحافظ والمشكك في الاتحاد الأوروبي إلى السلطة في نهاية 2015. وحذر رئيسه ياروسلاف كاتشينسكي من المهاجرين الذين وصفهم بـ«الطفيليين». وتعارض الحكومة منذ يوليو (تموز) المفوضية الأوروبية حول موضوع استقلال السلطة القضائية.
- فنلندا: يشارك حزب «الفنلنديون الحقيقيون» المعادي للهجرة والمشكك في الاتحاد الأوروبي في الحكومة الائتلافية بعد فوزه بـ17.65 في المائة في الانتخابات التشريعية التي جرت في أبريل (نيسان) 2015 (38 نائبا من أصل 200). وأقر رئيسه وزير الخارجية تيمو سويني في نهاية 2015 بأن حزبه يعاني من أزمة المهاجرين وهو في السلطة.
- النرويج: وصل حزب «التقدم» لأول مرة منذ إنشائه قبل أربعين عاما، إلى الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 ضمن ائتلاف يهيمن عليه المحافظون. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2015، تولت مسؤولة فيه هي سيلفي ليستوغ وزارة الهجرة والاندماج التي تم استحداثها.
- الدنمارك: يعتبر الحزب الشعبي الدنماركي شريكا لا يمكن الالتفاف عليه للحكومات الليبرالية في هذا البلد. وفاز الحزب المعادي للهجرة بـ21.1 في المائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية عام 2015 (37 نائبا) وهو الذي طرح إجراء دخل حيز التنفيذ في مطلع فبراير (شباط)، يقضي بمصادرة ممتلكات المهاجرين القيمة لتمويل استقبالهم.
- بريطانيا: يشكل خيار البريطانيين التاريخي في 23 يونيو (حزيران) بالخروج من الاتحاد الأوروبي، التجسيد الأكثر جلاء لنجاح الحركات الشعبوية. وتطمح ديان جيمس الرئيسة الجديدة لحزب يوكيب (الاستقلال) المعادي للهجرة والمشكك في الاتحاد الأوروبي، لجعل حزبها قوة المعارضة الرئيسية بدل حزب العمال.
- فرنسا: يحقق حزب الجبهة الوطنية (يمين متطرف) انتصارات انتخابية متتالية منذ 2012. وتشبه رئيسته مارين لوبن تدفق المهاجرين بـ«اجتياح». وتتوقع جميع استطلاعات الرأي انتقال لوبن المطالبة بتنظيم استفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2017.
- هولندا: بقي حزب الحرية اليميني المتطرف (12 نائبا) الذي أنشئ عام 2006، لفترة طويلة في مقدم استطلاعات الرأي للانتخابات التشريعية المقررة في مارس 2017 قبل أن يتراجع مع اقتراب الموعد الانتخابي. وافتتح حملته بتأكيد عزمه على حظر المساجد والمصاحف. كما يعتزم رئيسه غيرت فيلدرز تنظيم استفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي.



روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.