ولي العهد السعودي: الرياض حريصة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع أنقرة

الرئيس إردوغان: تعزيز العلاقات بين بلدينا في كافة المجالات من شأنه ان يفتح عددا من الفرص في جميع الميادين

الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي: الرياض حريصة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع أنقرة

الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عمق العلاقات التي تربط بلاده بالمملكة العربية السعودي، وشدد على أن تعزيز العلاقات بين البلدين في كل المجالات من شأنه أن يفتح عددا من الفرص في جميع الميادين.
وجاءت تأكيدات الرئيس التركي، خلال مخاطبته الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي، الذي منحته رئاسة الجمهورية التركية وسامًا رفيعًا «وسام الجمهورية»، الذي يقدم عادة لرؤساء الدول الذين يسعون دائما إلى تعزيز العلاقات بين بلدانهم وتركيا.
وقال الرئيس التركي بعد تقليده الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إن الوسام «يعكس مدى الروابط والعلاقات الوثيقة بين البلدين»، وأضاف مخاطبا ولي العهد: «قمتم بترسيخ العلاقات التي بنيت على التاريخ العريق وأخوة البلدين، وفي الوقت الذي تعاني منطقتنا من المآسي والصراعات، كنتم تنشطون في إحلال الأمن والسلام في المنطقة».
وأضاف الرئيس إردوغان الذي استقبل ولي العهد السعودي، أمس، في القصر الرئاسي بأنقرة، إن «زيارة سموكم بلادنا في وقت تمر به في فترة حرجة تعتبر رسالة قوية لمدى وقوفكم وتضامنكم معنا»، معربًا عن شكره حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لوقوفها إلى جانب الحكومة التركية خلال فترة الانقلاب.
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي عن حرص بلاده على أمن واستقرار تركيا، وعلى وقوفها إلى جانب أنقرة «لتجاوز بلدكم الشقيق بقيادتكم أزمة المحاولة الانقلابية الفاشلة ولله الحمد، نود التأكيد على وقوف المملكة إلى جانب بلدكم الشقيق الذي تحرص المملكة بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين على أمنه واستقراره».
وأضاف ولي العهد، الذي أعرب عن شكره وتقديره للرئيس التركي وحكومته على تكريمه بالوسام، قائلا: «من بواعث ارتياحنا تطابق وجهات نظر بلدينا حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية»، وقال: «تشرفت بتلقي توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين بقيامي بهذه الزيارة لبلدكم الشقيق ونقل تحياته لفخامتكم وللشعب التركي الشقيق، وأن أنقل لفخامتكم تأكيده حرص المملكة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية لبلدينا الشقيقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية».
وقدم الأمير محمد بن نايف شكره للرئيس التركي، وقال: «إنني أشكر فخامتكم على تفضلكم بتقليدي هذا الوسام الذي أعتبره رمزا للصداقة والأخوة الراسخة الجذور بين بلدينا الشقيقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين وقيادة فخامتكم».
وكان ولي العهد السعودي والرئيس التركي عقدا اجتماعا في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، استعرضا خلاله العلاقات بين البلدين، كما بحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى استعراض تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود الدولية المبذولة تجاهها.
وبحسب مصادر دبلوماسية، أكدت تطابق الجانبين في المواقف حيال مختلف قضايا المنطقة ومكافحة الإرهاب، الذي أكد الجانبان أنه يشكل خطرا ليس على المنطقة فحسب، بل على العالم كله.
وقالت المصادر إن مباحثات ولي العهد السعودي في تركيا تناولت في جانب مهم منها الوضع في سوريا، حيث ترغب تركيا في تعزيز التشاور مع السعودية بشأن الوضع في سوريا ودعم المعارضة السورية، وكذلك ما يتعلق بالوضع الإنساني والمطلب التركي بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا لاستيعاب اللاجئين السوريين، حيث ترغب تركيا في دعم المملكة في إقامة مساكن لاستيعاب النازحين من سوريا.
والتقى الرئيس إردوغان ولي العهد السعودي في نيويورك، على هامش أعمال الدورة السنوية الـ(71) للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 21 سبتمبر (أيلول) الماضي في اجتماع، بحثا خلاله آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، وموقف البلدين منها، إلى جانب بحث أوجه التعاون بين البلدين، خصوصا المجال الأمني.
في حين تشهد العلاقات السعودية التركية نموا وتطورا كبيرين في الفترة الماضية، وبخاصة بعد زيارة الرئيس إردوغان السعودية العام الماضي، وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تركيا في أبريل (نيسان) الماضي.
حضر الاجتماع، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية نائب أمين الرئاسة إبراهيم كالن.
وكانت مراسم منح الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي وسام «الجمهورية» بدأت بعزف السلامين الوطنيين، ثم تم استعراض سيرة ولي العهد، قلد بعدها الرئيس إردوغان الأمير محمد بن نايف الوسام، كما أقام الرئيس التركي مأدبة غداء تكريما للأمير محمد بن نايف، حضر مراسم منح الوسام ومأدبة الغداء الوفد الرسمي المرافق لولي العهد.
وفي ختام زيارته إلى تركيا، أمس، أبرق الأمير محمد بن نايف، بعد مغادرته أنقرة، إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وأشاد ضمنها بالنتائج التي وصفها بـ«الإيجابية» التي توصل إليها الجانبان خلال المباحثات الثنائية، «التي من شأنها أن تعزز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وفقًا لرؤية سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وفخامتكم، الهادفة إلى تعزيز المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين وخدمة قضايا أمتنا الإسلامية».
وقال الأمير محمد بن نايف: «لقد أكدت هذه الزيارة مدى عمق العلاقة بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعزيزها في المجالات كافة، كما أتاحت لنا تجديد أواصر الأخوة والمحبة بين الشعبين السعودي والتركي الشقيقين».
وفي برقية مماثلة بعث بها إلى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أكد ولي العهد السعودي أن الزيارة أتاحت بحث الموضوعات الثنائية في المجالات كافة «على النحو الذي يؤكد حرصنا على المضي قدمًا في ترسيخ العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا، كما أكدت أهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين».
وكان في وداع الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي، بمطار «أسينبوغا» في أنقرة، نائب رئيس وزراء تركيا، نعمان كورتلموش، وعمدة مدينة أنقرة الكبرى، مليح جوجشك، والقائد العسكري في مدينة أنقرة، ورئيس التشريفات، السفير شوقي متولي أوغلو، والسفير عادل مرداد، سفير السعودية في أنقرة.
وعودة إلى سلسلة اللقاءات التي عقدها الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم وعدد من الوزراء في الحكومة التركية، التي تناولت القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والتطورات الإقليمية، قال إن علاقات بلاده مع السعودية، لها مكانة خاصة تستمد قوتها من الروابط التاريخية والثقافية المشتركة ومن الصداقة والأخوة الراسختين.
ولفت إلى أن البلدين لديهما آراء متطابقة حيال القضايا الإقليمية، مؤكدًا أنهم يبدون أهمية للتواصل والتشاور المنتظم مع المملكة في القضايا الدولية، وفي مقدمتها سوريا، والعلاقات بين أنقرة ودول التعاون الخليجي.
وأضاف أنهم يعملون على نقل التعاون التركي - السعودي إلى أعلى المستويات على أساس المصالح والقيم المشتركة، والعمل على تطويرها، وفقًا لما رسمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته تركيا في أبريل الماضي.
وأوضح بن علي يلدريم أن «مجلس التنسيق التركي - السعودي» برئاسة وزيري خارجية البلدين، سيعمل على تعزيز علاقات البلدين مؤسسيًا وبحث العلاقات بشكل شامل ومنتظم لتعميق التعاون بين الجانبين.
وشكر رئيس وزراء تركيا ولي العهد السعودي، مجددا، على التضامن الذي أبدته المملكة مع تركيا في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الماضي، لافتا الانتباه إلى أن روابط الأخوة والصداقة بين البلدين تستمد قوتها من الثقافة والتاريخ المشتركين.
وأوضح يلدريم أن الزيارة التي أجراها الملك سلمان إلى تركيا في شهر أبريل، عمّقت العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكدت القيم والمصالح المشتركة بين تركيا والمملكة.
وأشار يلدريم إلى أن تركيا ستزيد من تعاونها المشترك مع المملكة العربية السعودية فيما يخص مواجهة الإرهاب، مضيفا: «نولي أهمية كبيرة للتعاون مع السعودية حول القضايا المتداخلة والمحورية في العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى عدد من القضايا الأخرى، مثل (القضية السورية، ولجنة التعاون الخليجي، وغيرهما من القضايا الأخرى)».
ومن جانبه، أوضح الأمير محمد بن نايف أن العلاقات السعودية - التركية متأصلة وعميقة الجذور، معربا عن إرادة بلاده الفعلية تطوير العلاقات والروابط الثنائية، لافتا الانتباه إلى أن رؤية الملك سلمان والرئيس التركي إردوغان تتمحوران في الاتجاه ذاته.
وأوضح ولي العهد السعودي أن التعاون المشترك بين البلدين «يحمل أهمية كبيرة، ويشكل مفتاحا أساسا لتحقيق الاستقرار والرفاه، ولا سيما في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة».
من جانب آخر، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، تطابق سياسات ومواقف ووجهات نظر بلاده مع السعودية تجاه القضايا الإقليمية، وأشار إلى أن أنقرة والرياض، تبذلان جهدًا كبيرًا من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة ويتحركان سويا في المحافل الدولية، مبينًا أن كل زيارة تجري بين الجانبين تُسهم في تطوير وتعزيز العلاقات والحوار بينهما إلى مستويات أعلى.
وجدد الوزير جاويش أوغلو، في تصريح للصحافيين، أدلى به عقب لقائه أول من أمس الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي في مقر إقامته بالعاصمة التركية، شكر حكومة بلاده للمملكة «حيال موقفها وحساسيتها تجاه الأزمات الإنسانية التي تعاني منها كل من سوريا والعراق وليبيا وغيرها، بالإضافة إلى جهودها الحثيثة في تنظيم موسم الحج هذا العام».
كما رحب بدعم السعودية تركيا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها الأخيرة منتصف يوليو الماضي، معتبرًا أن الزيارات المتتالية تُعد دليلا على ذلك الدعم والتضامن.
وشدد على أن لقاءه مع ولي العهد «كان مثمرًا للغاية»، مبينًا أن البلدين يمتلكان الإرادة والعزم الكافيين لتطوير العلاقات إلى مستويات أفضل.
وعلى هامش الزيارة الرسمية للأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي إلى أنقرة، التقى نائب رئيس الوزراء التركي، محمد شمسك، أمس، الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وزير المالية السعودي، بمقر رئاسة مجلس الوزراء بالعاصمة التركية، حيث دعا المسؤول التركي خلال اللقاء إلى مزيد من تطوير تلك العلاقات.
في حين أوضح الدكتور العساف أن زيارة ولي العهد السعودي أنقرة تأتي استكمالا للزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مؤخرًا إلى تركيا، مبينًا أن الزيارات المتبادلة سواء من الرئيس التركي للسعودية أو المسؤولين الأتراك تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات.
وقال: «تم خلال اللقاء استعراض العلاقات بين البلدين، وتبادل الآراء فيما يتعلق بجدول أعمال اجتماع المؤسسات الدولية المقبلة بعد أيام، إضافة إلى مناقشة جدول أعمال مجموعة العشرين، بصفة نائب رئيس مجلس الوزراء التركي ممثلاً تركيا في المؤسسات المالية الدولية ومجموعة العشرين».



خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.