ولي العهد السعودي: الرياض حريصة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع أنقرة

الرئيس إردوغان: تعزيز العلاقات بين بلدينا في كافة المجالات من شأنه ان يفتح عددا من الفرص في جميع الميادين

الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي: الرياض حريصة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع أنقرة

الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى تقليده «وسام الجمهورية» التركي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان في أنقرة أمس (واس)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عمق العلاقات التي تربط بلاده بالمملكة العربية السعودي، وشدد على أن تعزيز العلاقات بين البلدين في كل المجالات من شأنه أن يفتح عددا من الفرص في جميع الميادين.
وجاءت تأكيدات الرئيس التركي، خلال مخاطبته الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي، الذي منحته رئاسة الجمهورية التركية وسامًا رفيعًا «وسام الجمهورية»، الذي يقدم عادة لرؤساء الدول الذين يسعون دائما إلى تعزيز العلاقات بين بلدانهم وتركيا.
وقال الرئيس التركي بعد تقليده الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إن الوسام «يعكس مدى الروابط والعلاقات الوثيقة بين البلدين»، وأضاف مخاطبا ولي العهد: «قمتم بترسيخ العلاقات التي بنيت على التاريخ العريق وأخوة البلدين، وفي الوقت الذي تعاني منطقتنا من المآسي والصراعات، كنتم تنشطون في إحلال الأمن والسلام في المنطقة».
وأضاف الرئيس إردوغان الذي استقبل ولي العهد السعودي، أمس، في القصر الرئاسي بأنقرة، إن «زيارة سموكم بلادنا في وقت تمر به في فترة حرجة تعتبر رسالة قوية لمدى وقوفكم وتضامنكم معنا»، معربًا عن شكره حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لوقوفها إلى جانب الحكومة التركية خلال فترة الانقلاب.
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي عن حرص بلاده على أمن واستقرار تركيا، وعلى وقوفها إلى جانب أنقرة «لتجاوز بلدكم الشقيق بقيادتكم أزمة المحاولة الانقلابية الفاشلة ولله الحمد، نود التأكيد على وقوف المملكة إلى جانب بلدكم الشقيق الذي تحرص المملكة بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين على أمنه واستقراره».
وأضاف ولي العهد، الذي أعرب عن شكره وتقديره للرئيس التركي وحكومته على تكريمه بالوسام، قائلا: «من بواعث ارتياحنا تطابق وجهات نظر بلدينا حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية»، وقال: «تشرفت بتلقي توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين بقيامي بهذه الزيارة لبلدكم الشقيق ونقل تحياته لفخامتكم وللشعب التركي الشقيق، وأن أنقل لفخامتكم تأكيده حرص المملكة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية لبلدينا الشقيقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية».
وقدم الأمير محمد بن نايف شكره للرئيس التركي، وقال: «إنني أشكر فخامتكم على تفضلكم بتقليدي هذا الوسام الذي أعتبره رمزا للصداقة والأخوة الراسخة الجذور بين بلدينا الشقيقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين وقيادة فخامتكم».
وكان ولي العهد السعودي والرئيس التركي عقدا اجتماعا في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، استعرضا خلاله العلاقات بين البلدين، كما بحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى استعراض تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود الدولية المبذولة تجاهها.
وبحسب مصادر دبلوماسية، أكدت تطابق الجانبين في المواقف حيال مختلف قضايا المنطقة ومكافحة الإرهاب، الذي أكد الجانبان أنه يشكل خطرا ليس على المنطقة فحسب، بل على العالم كله.
وقالت المصادر إن مباحثات ولي العهد السعودي في تركيا تناولت في جانب مهم منها الوضع في سوريا، حيث ترغب تركيا في تعزيز التشاور مع السعودية بشأن الوضع في سوريا ودعم المعارضة السورية، وكذلك ما يتعلق بالوضع الإنساني والمطلب التركي بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا لاستيعاب اللاجئين السوريين، حيث ترغب تركيا في دعم المملكة في إقامة مساكن لاستيعاب النازحين من سوريا.
والتقى الرئيس إردوغان ولي العهد السعودي في نيويورك، على هامش أعمال الدورة السنوية الـ(71) للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 21 سبتمبر (أيلول) الماضي في اجتماع، بحثا خلاله آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، وموقف البلدين منها، إلى جانب بحث أوجه التعاون بين البلدين، خصوصا المجال الأمني.
في حين تشهد العلاقات السعودية التركية نموا وتطورا كبيرين في الفترة الماضية، وبخاصة بعد زيارة الرئيس إردوغان السعودية العام الماضي، وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تركيا في أبريل (نيسان) الماضي.
حضر الاجتماع، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية نائب أمين الرئاسة إبراهيم كالن.
وكانت مراسم منح الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي وسام «الجمهورية» بدأت بعزف السلامين الوطنيين، ثم تم استعراض سيرة ولي العهد، قلد بعدها الرئيس إردوغان الأمير محمد بن نايف الوسام، كما أقام الرئيس التركي مأدبة غداء تكريما للأمير محمد بن نايف، حضر مراسم منح الوسام ومأدبة الغداء الوفد الرسمي المرافق لولي العهد.
وفي ختام زيارته إلى تركيا، أمس، أبرق الأمير محمد بن نايف، بعد مغادرته أنقرة، إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وأشاد ضمنها بالنتائج التي وصفها بـ«الإيجابية» التي توصل إليها الجانبان خلال المباحثات الثنائية، «التي من شأنها أن تعزز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وفقًا لرؤية سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وفخامتكم، الهادفة إلى تعزيز المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين وخدمة قضايا أمتنا الإسلامية».
وقال الأمير محمد بن نايف: «لقد أكدت هذه الزيارة مدى عمق العلاقة بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعزيزها في المجالات كافة، كما أتاحت لنا تجديد أواصر الأخوة والمحبة بين الشعبين السعودي والتركي الشقيقين».
وفي برقية مماثلة بعث بها إلى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أكد ولي العهد السعودي أن الزيارة أتاحت بحث الموضوعات الثنائية في المجالات كافة «على النحو الذي يؤكد حرصنا على المضي قدمًا في ترسيخ العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا، كما أكدت أهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين».
وكان في وداع الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي، بمطار «أسينبوغا» في أنقرة، نائب رئيس وزراء تركيا، نعمان كورتلموش، وعمدة مدينة أنقرة الكبرى، مليح جوجشك، والقائد العسكري في مدينة أنقرة، ورئيس التشريفات، السفير شوقي متولي أوغلو، والسفير عادل مرداد، سفير السعودية في أنقرة.
وعودة إلى سلسلة اللقاءات التي عقدها الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم وعدد من الوزراء في الحكومة التركية، التي تناولت القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والتطورات الإقليمية، قال إن علاقات بلاده مع السعودية، لها مكانة خاصة تستمد قوتها من الروابط التاريخية والثقافية المشتركة ومن الصداقة والأخوة الراسختين.
ولفت إلى أن البلدين لديهما آراء متطابقة حيال القضايا الإقليمية، مؤكدًا أنهم يبدون أهمية للتواصل والتشاور المنتظم مع المملكة في القضايا الدولية، وفي مقدمتها سوريا، والعلاقات بين أنقرة ودول التعاون الخليجي.
وأضاف أنهم يعملون على نقل التعاون التركي - السعودي إلى أعلى المستويات على أساس المصالح والقيم المشتركة، والعمل على تطويرها، وفقًا لما رسمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته تركيا في أبريل الماضي.
وأوضح بن علي يلدريم أن «مجلس التنسيق التركي - السعودي» برئاسة وزيري خارجية البلدين، سيعمل على تعزيز علاقات البلدين مؤسسيًا وبحث العلاقات بشكل شامل ومنتظم لتعميق التعاون بين الجانبين.
وشكر رئيس وزراء تركيا ولي العهد السعودي، مجددا، على التضامن الذي أبدته المملكة مع تركيا في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الماضي، لافتا الانتباه إلى أن روابط الأخوة والصداقة بين البلدين تستمد قوتها من الثقافة والتاريخ المشتركين.
وأوضح يلدريم أن الزيارة التي أجراها الملك سلمان إلى تركيا في شهر أبريل، عمّقت العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكدت القيم والمصالح المشتركة بين تركيا والمملكة.
وأشار يلدريم إلى أن تركيا ستزيد من تعاونها المشترك مع المملكة العربية السعودية فيما يخص مواجهة الإرهاب، مضيفا: «نولي أهمية كبيرة للتعاون مع السعودية حول القضايا المتداخلة والمحورية في العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى عدد من القضايا الأخرى، مثل (القضية السورية، ولجنة التعاون الخليجي، وغيرهما من القضايا الأخرى)».
ومن جانبه، أوضح الأمير محمد بن نايف أن العلاقات السعودية - التركية متأصلة وعميقة الجذور، معربا عن إرادة بلاده الفعلية تطوير العلاقات والروابط الثنائية، لافتا الانتباه إلى أن رؤية الملك سلمان والرئيس التركي إردوغان تتمحوران في الاتجاه ذاته.
وأوضح ولي العهد السعودي أن التعاون المشترك بين البلدين «يحمل أهمية كبيرة، ويشكل مفتاحا أساسا لتحقيق الاستقرار والرفاه، ولا سيما في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة».
من جانب آخر، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، تطابق سياسات ومواقف ووجهات نظر بلاده مع السعودية تجاه القضايا الإقليمية، وأشار إلى أن أنقرة والرياض، تبذلان جهدًا كبيرًا من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة ويتحركان سويا في المحافل الدولية، مبينًا أن كل زيارة تجري بين الجانبين تُسهم في تطوير وتعزيز العلاقات والحوار بينهما إلى مستويات أعلى.
وجدد الوزير جاويش أوغلو، في تصريح للصحافيين، أدلى به عقب لقائه أول من أمس الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي في مقر إقامته بالعاصمة التركية، شكر حكومة بلاده للمملكة «حيال موقفها وحساسيتها تجاه الأزمات الإنسانية التي تعاني منها كل من سوريا والعراق وليبيا وغيرها، بالإضافة إلى جهودها الحثيثة في تنظيم موسم الحج هذا العام».
كما رحب بدعم السعودية تركيا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها الأخيرة منتصف يوليو الماضي، معتبرًا أن الزيارات المتتالية تُعد دليلا على ذلك الدعم والتضامن.
وشدد على أن لقاءه مع ولي العهد «كان مثمرًا للغاية»، مبينًا أن البلدين يمتلكان الإرادة والعزم الكافيين لتطوير العلاقات إلى مستويات أفضل.
وعلى هامش الزيارة الرسمية للأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي إلى أنقرة، التقى نائب رئيس الوزراء التركي، محمد شمسك، أمس، الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وزير المالية السعودي، بمقر رئاسة مجلس الوزراء بالعاصمة التركية، حيث دعا المسؤول التركي خلال اللقاء إلى مزيد من تطوير تلك العلاقات.
في حين أوضح الدكتور العساف أن زيارة ولي العهد السعودي أنقرة تأتي استكمالا للزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مؤخرًا إلى تركيا، مبينًا أن الزيارات المتبادلة سواء من الرئيس التركي للسعودية أو المسؤولين الأتراك تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات.
وقال: «تم خلال اللقاء استعراض العلاقات بين البلدين، وتبادل الآراء فيما يتعلق بجدول أعمال اجتماع المؤسسات الدولية المقبلة بعد أيام، إضافة إلى مناقشة جدول أعمال مجموعة العشرين، بصفة نائب رئيس مجلس الوزراء التركي ممثلاً تركيا في المؤسسات المالية الدولية ومجموعة العشرين».



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.