ورد الخال: الدراما اللبنانية لم تستفد من المختلطة منها

الفنانة اللبنانية رأت أن أعمال الكوميديا شبه غائبة بسبب نقص في كتّابها

ورد الخال
ورد الخال
TT

ورد الخال: الدراما اللبنانية لم تستفد من المختلطة منها

ورد الخال
ورد الخال

قالت الممثلة ورد الخال إن الساحة اللبنانية، تعاني من نقص في إنتاج أعمال الكوميديا وذلك بسبب قلّة الكتّاب الذين يجيدونها. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «فعلا هناك شبه غياب لهذه الأعمال عن شاشتنا الصغيرة، رغم أن الناس تتوق لمشاهدتها. كما نلاحظ أنها محصورة بكتّاب لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة. فهناك مثلا فادي شربل وزوجته كارين رزق الله، اللذان صارا متمرسين في هذا المجال وتقريبا الوحيدين المثابرين على تقديمه». وأشارت ورد التي عرض لها مؤخرا مسلسل «عروس وعريس» من نوع الكوميديا الخفيفة في إعادة له من قبل تلفزيون (إل بي سي آي)، أنها شخصيا تستمتع في تقديم الكوميديا إلا أن الفرص المقدمة لها في هذا الإطار قليلة. وعلّقت: «يجب أن يعطى الممثل فرصة تقديم الكوميديا وهذا ما يحصل في بلدان الغرب، إذ نجد ممثلين نجوم يؤدّونها. فلدينا مسرح فكاهي وكتّاب مشهورون فيه، وبرأيي في استطاعتهم أن يقدّموا نصوصا تلفزيونية في هذا المجال، أمثال فادي رعيدي وجورج خبّاز وأنا معجبة جدا بأسلوبهما. كما أن الأخير أعده رائدا في هذا المجال ويكتب الكوميديا النظيفة، حتى أنني تحدّثت وخباز في إمكانية التعاون في مشروع مماثل سويا، إلا أننا لم نتابعه بجدّية».
وعن رأيها في الإعادات التي اعتمدتها محطات التلفزة مؤخرا، من خلال عرضها لمسلسلات سبق وشاهدناها قالت: «هي مفيدة أحيانا إذ تسنح الفرصة أمامنا لمشاهدتها في حال فوّتنا عرضها الأول ولا سيما في موسم رمضان، إلا أنه لا يجب المبالغة بذلك لأنها قد تتسبب بالملل للمشاهد».
وتستعدّ ورد الخال أن تدخل استوديوهات التصوير قريبا الخاصة بمسلسل «ثورة الفلاحين» (اسمه المبدئي)، وهو من النوع التاريخي ومن كتابة كلوديا مرشيليان وإخراج فيليب أسمر. لقد نجحت الدراما اللبنانية في هذا المجال وتجاربنا فيه خير برهان على ذلك. وأذكر منها «نضال» و«ابنة المعلّم» و«لونا» و«باب إدريس» و«أشرقت الشمس». فهي متابعة من نسبة كبيرة من المشاهدين، كونها تعيدهم بالذاكرة إلى زمن جميل فتحمل حكايا يسكنها الحنين لأيام خلت، كانت تتميّز بالأخلاقيات والمبادئ والشهامة والرجولة والكرامة، وغيرها من القيم التي بتنا نفقدها في أيامنا الحالية. وتتابع: «ولا ينحصر الأمر بذلك فقط بل أيضا بسرد القصة والشكل الفنّي لها وعملية تنفيذها، والكثير من العناصر الأخرى التي عرفنا كيف نمسك بها».
وأشارت إلى أن «ثورة الفلاحين» هو من نوع المسلسلات الطويلة (60 حلقة)، يدور في حقبة الثمانينات، وكلّ ممثل يشارك فيه هو بطل بحدّ ذاته خصوصا أن قصّته ممتعة ومشوّقة. وأضافت: «يتحدّث المسلسل عن الإقطاع وفترة الظلم التي عانى منها الفلاحون في هذا الصدد، فيذكّرنا بالأيام الحالية ولكن بشكل مختلف».
أما عن طبيعة الشخصية التي تجسّدها فيه فتقول: «هو الدور المركّب بكل ما للكلمة من معنى، والشخصية التي أؤديها فيها مزيج من الرومانسية والشر والخير والجنون والضعف والقوة والظلم والانكسار. وكلّ مشهد فيه تطلّب منّي حالة معيّنة، وفي اختصار هو دور صعب وأعدّه بمثابة العودة الفعلية لي في عالم الدراما، وأنا سعيدة في تقديمه كونه يختلف تماما عن أدواري السابقة».
وعلّقت: «أعتقد أن المشاهد سيحبّ (ثورة الفلاحين) فقصّته جديدة من نوعها غير كلاسيكية، وقد يكرهني المشاهدون أحيانا ويشفقون علي أحيانا أخرى، سأتعبهم قليلا ولكنهم سيستمتعون في مشاهدته دون شكّ».
وعن كيفية تحضيرها لهذه الشخصية واستعدادها لها تقول: «أحاول رسمها في خيالي قدر الإمكان، وأشرّح بعض تفاصيلها في ذهني والتي تتناول حركتها وخطواتها ونظراتها وردود فعلها».
ورأت أن الأعمال الضخمة مثل «ثورة الفلاحين» تجمع تحت سقفها أبطالا عدة فلا تعود تنحصر بواحد أو اثنين فقط. كما أن هذا الموضوع (البطولات الفردية) ترتبط ارتباطا مباشرا بنوعية العمل، وحاليا نحن ذاهبون إلى الإنتاجات الكبيرة بشكل عام. وعما إذا أعمال الدراما المختلطة ساهمت في هذا الشأن أجابت: «هي أعطت كلّ ممثل حقّه رغم أنها برأيي هي في طريقها إلى الزوال. فقد حققت (فلشة كبيرة) فاستهلكت بسرعة، إلا أن ذلك لن يؤدّي إلى تغييبها تماما خصوصا في مواسم رمضان الزاخرة عادة في هذا النوع من الأعمال العربية. فاليوم هناك عودة إلى أعمال الدراما التي تحمل خصوصية في إنتاجها، فالسوري كما المصري واللبناني أعمال عائدة بهويتها الخاصة، فلعبة المختلط تمّ كشفها وتصبّ أولا في خانة التجارة والانتشار الذي تحققهما انطلاقا من هذا الأمر، فتجمع الممثلين من مختلف دول العربية لتشق طريقها بسرعة في الأسواق العربية. وختمت: «في إمكاني القول: إننا اليوم عدنا إلى قواعدنا سالمين بعد مشاركتنا في عدة أعمال عربية». وعما إذا الدراما اللبنانية استفادت من هذه الظاهرة أوضحت: «بصراحة هي لم تستفد بتاتا من هذا الموضوع، وحده الممثل اللبناني من استفاد منها فساهمت في انتشار اسمه وفي شهرته. وعندما نتوصّل إلى بيع الأعمال اللبنانية إلى الخارج، يمكننا حينها القول بأن الدراما اللبنانية حقّقت الاستفادة على هذا الصعيد». وعما إذا هي ستتردد في الموافقة حاليا على أعمال من هذا النوع قالت: «لا ولماذا أتردد؟ كلّ ما يهمنّي في الموضوع هو الدور الذي سألعبه والعناصر الباقية المحيطة بالعمل ككلّ، فإذا كانت جميعها تناسب تطلعاتي فسأوافق دون شك على المشاركة فيها».
وعن الأعمال الدرامية التي تابعتها مؤخرا أجابت: «تابعت فعليا مسلسل (يا ريت) إذ جذبتني قصّته ومستوى إنتاجه، وكذلك الموسيقى الخاصة فيه كما تابعت بعض الحلقات من (خاتون) و(سمرقند)».
ومن الأعمال التي يترقّب المشاهد عرضها قريبا لمتابعة ورد الخال، مسلسل «خاتون» الذي عرض الجزء الأول منه في موسم رمضان الفائت. «لا أعلم في الحقيقة موعد عرض الجزء الثاني منه، أما الشخصية التي أؤديها فيه فهي جميلة وممتعة».
وورد التي ودّعت العزوبية مؤخرا بعد أن تزوّجت من الموسيقي باسم رزق، لا ترى أن موضوع الزواج بحدّ ذاته هو نتيجة حتمية لكل فتاة أو ضرورة للمرأة الفنانة، هي التي غرّدت بعيد مرور شهر على زواجها تقول: «لقد تزوجنا الحياة والفن وأشبيننا كان الحبّ». وتعلّق: «لم أكن يوما أبحث عن الزواج أو أفكر به كهاجس يرافقني. وكل الموضوع حصل مع باسم بالصدفة، فالتقينا على أمور كثيرة وربطتنا قصة حبّ جميلة فتزوجنا. وقد يكون الشريك بالنسبة للفنان بمثابة صمّام أمان له، على أن يكون في المقابل فنانا ملتزما بحياته الخاصة ومسؤولياته الاجتماعية. فالحياة الزوجية ليست سهلة بشكل عام، والناحية الإيجابية الأهم في الزواج بين فنانين هو أنهما يتفهمان بعضهما تماما. فباسم هو شخص رائع يساندني في حزني ووجعي وقلقي وأيضا في غضبي ورفضي لشيء ما، وأبادله بالمثل عندما يمرّ بأوقات صعبة، فنحن نكمل بعضنا في جميع الظروف الحلوة والمرّة التي نمرّ بها فنمارس الشراكة بكل ما للكلمة من معنى». وعما إذا كان هدفهما الأول إنجاب الأولاد أجابت: «زواجنا ليس كلاسيكيا، فنحن توّجنا قصّة حبّنا بالزواج، والإنجاب لا يشكّل الهدف الأولي من ارتباطنا، ولكنه بالطبع يبقى عنصرا أساسيا في حياتنا معا فالأطفال زينة الحياة».



صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».


ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
TT

ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه
يوظف ستيفن حكيم آلة الكمان في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب لوجدانه

يختصر عازف الكمان اللبناني ستيفن حكيم معنى المثل الشعبي «مخوَّل»، فهو يكاد يكون النسخة الفنية الأقرب إلى خاله الفنان مروان خوري. فالنشأة في بيت يفيض بالموسيقى والألحان زرعت فيه الشغف منذ طفولته، ودفعته بصورة تلقائية إلى دراسة الموسيقى والغوص في عالمها.

ويقول إن أذنيه اعتادتا منذ الصغر على أغنيات أم كلثوم وفيروز، فيما كان يراقب خاله مروان خوري وهو يكتب ويلحّن أعماله. هذه التفاصيل اليومية صنعت علاقته الأولى بالفن، حتى قبل أن يحدد وجهته الموسيقية.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي، لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل. وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي».

بعد تجارب مع آلات مختلفة، وجد نفسه ينجذب تلقائياً إلى الكمان. «لفتتني هذه الآلة بصوتها الحنون وبهيبتها. فهي تُعرف بملكة الأوركسترا، وتستحق هذا اللقب فعلاً. حضورها لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام في أي عمل موسيقي».

لم يحظَ حكيم بالتشجيع المطلوب في بداياته، فبذل جهداً مضاعفاً ليبرهن عن موهبته. ومع الوقت، بدأت العائلة تنصت إلى عزفه بإعجاب، لتتحول الهواية إلى احتراف ومهنة لا يستطيع العيش من دونها.

ويقول: «الكمان جزء من كياني، تعلّمت منه الانضباط والتعبير عن المحبة، وأصبح يؤثر في تفاصيل حياتي كما يشكّل مصدر رزقي».

تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه (ستيفن حكيم)

عندما يحمل آلته على كتفه، يشعر بأنه ينتقل إلى عالم آخر. ويوضح: «تخلّيت تماماً عن الكمان الإلكتروني وعدت إلى الآلة الكلاسيكية المصنوعة من الخشب. فهي تحمل روحاً وأصالة لا تعوّضان».

لكنه يعترف بأنه يحتاج أحياناً إلى الابتعاد عنها لبعض الوقت: «هي كأي علاقة حب، تحتاج إلى استراحة قصيرة كي يتجدّد الشغف، خصوصاً بعد ساعات طويلة من التمارين أو الحفلات المتتالية».

ورغم أن الكمان يُعد من ركائز الموسيقى الغربية، اختار حكيم أن يمنحه روحاً شرقية تعبّر عن هويته. ويقول: «الغرب يستخدم الكمان بعمق تقني كبير، لكنني فضّلت توظيفه في الموسيقى الشرقية لأنها الأقرب إلى وجداني.

من يتربّى في بيت فني لبناني لا بد أن ينتمي إلى هذا اللون الموسيقي. فأنا من متذوقي الشعر العربي وبالتالي اللحن الشرقي».

وعن حلم العزف الأوركسترالي، يوضح أنه سبق وشارك في فرق أوركسترالية شرقية، معتبراً أن هذا النوع من العزف يشكل ذروة أحلام أي موسيقي. لكنه يرى أيضاً أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت منصة أساسية لانتشار العازفين والتعريف بقدراتهم الفنية.

يستبعد ممارسته الغناء كونه لا يملك الصوت الطربي، ولكنه في المقابل يغني بشكل سليم. أما في مجال التلحين، فيقول إنه خاض تجارب في تأليف مقطوعات ذات طابع سينمائي. لكنه لا يزال يتعامل مع هذه الخطوة بحذر: «أنتظر النضوج الموسيقي الكامل قبل الدخول إلى هذا المجال بشكل واسع، رغم أن الفكرة تراودني دائماً».

ويكشف حكيم عن تجربة مميزة يعيشها حالياً، تتمثل في تعليم عازفين أجانب «أونلاين» على كيفية التعبير عن الإحساس الشرقي في الموسيقى. «هذه المشاعر تخرج منا بعفوية لأننا تربّينا عليها، بينما يحتاج العازف الأجنبي إلى وقت طويل لفهمها. إنها أشبه بلغة نشعر بها أكثر مما نشرحها».

ويبدي إعجابه الكبير بعازف الكمان الراحل عبود عبد العال وجهاد عقل، معتبراً أنهما من أبرز رواد الكمان الشرقي. كما يشير إلى تأثره بالعازف والمؤلف الموسيقي كلود شلهوب. ويقول: «كنت أتابع حفلات جهاد عقل باستمرار، وأشاهد تسجيلات عبود عبد العال بشغف، وتعلّمت الكثير من أساليبهما».

«كان الصمت والهدوء يخيّمان على منزل جدتي لأن خالي يحتاج إلى هذه الأجواء أثناء العمل وهناك تعلّمت احترام الموسيقى والإصغاء إليها بوعي»

ستيفن حكيم

ويؤكد أن الراحل عبود عبد العال شكّل بأسلوبه مدرسة فنية. فاستطاع تطوير حضور الكمان الكلاسيكي في الموسيقى العربية. فيما يرى أن جهاد عقل يكمل هذا المسار بروح معاصرة وثقة لافتة على المسرح.

يعزف ستيفن حكيم اليوم مع فرق موسيقية لعدد من الفنانين، بينهم إليسا وآدم والراحل هاني شاكر، إلا أن تجربته مع فرقة مروان خوري تبقى الأقرب إلى قلبه. ويوضح: «أشعر وكأنني في منزلي عندما أعزف معه، لأنني أعرف تفاصيله الفنية والإنسانية عن قرب. هو فنان متعدد المواهب وكنت أستمتع وأنا أراقبه يعمل بتأنٍ. وأعتقد أن هذا القرب بيني وبينه يمدّني بالفرح حتى عندما أعزف مع فرقته الموسيقية».

يستعيد ذكريات خاصة رافق فيها ولادة عدد من أغنيات مروان خوري الشهيرة، بينها «بعملّك حارس بالليل» و«أنا والليل». ويكشف أنه كان شاهداً على نقاشات فنية سبقت صدور بعض هذه الأعمال، ومنها أغنية «مش عم تروحي من بالي»، عندما استشاره خاله حول إدخال الموال اللبناني إليها. ويقول: «تعجبت يومها كونه يأخذ برأي رغم صغر سني، وعندما أجبته بالتأكيد، عمل بنصيحتي».

كما يتذكر مراحل تأليف أغنية «قصر الشوق». ويعلّق: «لهذه الأغنية أثرها الكبير علي إذ شهدت ولادة موسيقاها وكذلك كليبها الغنائي الذي أخرجه خالي كلود خوري. يومها طلب مني المشاركة فيه كوني طفلاً كما تتطلب أحداثه، ولكنني امتنعت من شدة خجلي».


رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
TT

رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})

قال الفنان المصري رامي صبري إن مشاركته الأولى في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» كانت قراراً لم يتردد فيه طويلاً، ووافق بعد ثلاثة أيام فقط من تلقي العرض للجلوس على مقعد لجنة التحكيم، مشيراً إلى أن حبه الكبير للأطفال كان الدافع الرئيسي، لقناعته بأن التعامل مع الصغار مليء بالمشاعر الصادقة التي تترك أثراً عميقاً في النفس، وأن البرنامج سيمنحه فرصة إنسانية وفنية فريدة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة الجلوس أمام أطفال موهوبين يملكون أحلاماً كبيرة حملت له مسؤولية مضاعفة، لأن الاختيارات هنا ليست مجرد أصوات، بل هي أحلام صغيرة تتعلق بمستقبلهم، مؤكداً اختلاف تجربته في البرنامج عن التجارب التي خاضها من قبل.

ينظر رامي إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية (حسابه على {فيسبوك})

وأشار إلى أن برنامج «ذا فويس كيدز» يقوم على قواعد واضحة تحكم مجريات المسابقة، وأنه ملتزم بتلك القواعد لأنها جزء من نظام البرنامج العالمي، معتبراً أن أصعب اللحظات بالنسبة له هي لحظة المواجهات، عندما يضطر إلى المفاضلة بين ثلاثة أصوات ويختار واحداً فقط، وهو موقف يضاعف من صعوبة المهمة لأنه يتعامل مع أطفال حساسين يتأثرون بالنتائج بشدة.

وأكد أن طبيعة البرنامج تفرض أحياناً صعوبات قاسية، مثل لحظة إخراج طفل من المنافسة رغم امتلاكه صوتاً قوياً، لكنه أوضح أن هذه القواعد تحافظ على نزاهة البرنامج وتجعل من كل خطوة فيه حقيقية وواقعية.

واعتبر أن التحدي الحقيقي هو كيف يستطيع أن يخرج أفضل ما لدى المشتركين، ويمنحهم نصائح تساعدهم على التطور، حتى لو غادروا البرنامج، مشيراً إلى أنه يحاول في كل مرة أن يكون صريحاً وواقعياً، لأن المجاملة لا تصنع مستقبلاً، وإنما الكلمة الصادقة والتوجيه الصحيح هما ما يترك الأثر.

يسعى رامي لنقل خبرته الفنية التي اكتسبها إلى المتسابقين ومنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم (إم بي سي)

ويخوض رامي صبري تجربة عضوية لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» إلى جوار الفنانة السعودية داليا مبارك والمطرب السوري الشامي.

وقال رامي صبري إن زميلته الفنانة السعودية داليا مبارك تضفي أجواء مرحة ومليئة بالحيوية في الكواليس، واصفاً إياها بأنها مشاغبة كبيرة تخفف التوتر عن الأطفال، بينما تحدث عن توثيق البرنامج لعلاقته مع زميله الشامي الذي يضفي أجواء إيجابية على الحلقات، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقتصر على الترفيه، بل يفتح الباب أمام الأطفال الموهوبين ليطلوا على جمهور عربي واسع، وليكونوا على خشبة مسرح عالمي يشاهده الملايين.

وأكد أن هذه التجربة بحد ذاتها تمنح الطفل قيمة كبيرة حتى لو لم يحصل على اللقب، لأنها تضعه على بداية الطريق وتمنحه خبرة مبكرة في مواجهة الجمهور، مشيراً إلى أنه يحاول نقل خبرته الفنية التي اكتسبها خلال عشرين عاماً لهؤلاء الأطفال.

وأوضح أنه عندما يتحدث مع المتسابقين فهو يستحضر رحلته الشخصية، وما تعلمه في المعهد العالي للموسيقى العربية، قسم التأليف، ليمنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم، لافتاً إلى أن كونه أباً لطفلين، جعله أكثر تفهماً لحساسية الأطفال ومشاعرهم.

وأوضح أن هذا الجانب الأبوي ينعكس على قراراته وعلى طريقته في التعامل، مشيراً إلى أن دموع الأطفال حين يخسرون تؤثر فيه بشدة، لكنه يسعى دائماً لتلطيف الموقف وتركهم بروح إيجابية.

ولفت إلى أن مشاركته في «ذا فويس كيدز» جاءت في توقيت مناسب بالنسبة له، خاصة أنه أنهى أخيراً طرح ألبومه «أنا بحبك أنت»، ويحتاج إلى فترة راحة قبل بدء التحضيرات لعمل آخر، مشيراً إلى تصوير حلقات البرنامج بنهاية الصيف سمح له بالتركيز على البرنامج دون أن يضغط على مشروعاته الفنية الأخرى، لأن ألبومه الجديد سيصدر في الصيف وبدء العمل عليه بعد الانتهاء من البرنامج.

أعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة

رامي صبري

وأوضح رامي صبري أن مشواره الغنائي بالنسبة له ليس مجرد أغنيات منفردة أو نجاحات عابرة، بل هو مشروع فني طويل الأمد، مؤكداً أنه يعمل بكل طاقته ليصنع «تاريخاً» في الغناء ويترك بصمة في مجال الغناء.

وأوضح أنه يعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة، وليست أغنيات تُسمع ثم تُنسى، لافتاً إلى أن اختياراته الغنائية مبنية على معايير دقيقة، وأن كل أغنية يقدمها لا بد أن تضيف لمسيرته وتشكل خطوة جديدة نحو بناء هذا التاريخ.

وأشار صبري إلى أنه لا يهتم بالصراعات الفنية أو المنافسات الجانبية، موضحاً أنه لم يكن يوماً طرفاً في «الخناقات» التي يتابعها البعض على الساحة الغنائية، مؤكداً أن الأرقام أو نسب المشاهدات ليست ما يشغله ولكن ما يعنيه فقط هو تقديم «أغنية مهمة» أو «شكل موسيقي جديد»، معتبراً أن التجديد والتطوير المستمر هما ما يضمنان استمرارية الفنان.

وأضاف رامي صبري أن متابعته لما يدور على «السوشيال ميديا» تظل من بعيد، لكنه لا ينشغل بها ولا يجعلها معياراً لتقييم نفسه أو فنه، مؤكداً أنه ينظر إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية، وأن التركيز على المحتوى الجيد أهم بكثير من الدخول في مقارنات سطحية أو أرقام متغيرة.

وعن تجربة التمثيل، أوضح أنه لا يفكر في خوضها في الوقت الحالي، مؤكداً أن كل تركيزه منصب على مشروعه الغنائي، وأنه يرى نفسه في المقام الأول مطرباً.