إقرار من موسكو بعدم تحقيق العملية الروسية في سوريا نتائجها

عام على تدخلها وخيبة أمل لفشل مساعي إطلاق تحالف ضد الإرهاب

طائرات القوة الجو - فضائية الروسية فوق أجواء سوريا (سبوتنيك)
طائرات القوة الجو - فضائية الروسية فوق أجواء سوريا (سبوتنيك)
TT

إقرار من موسكو بعدم تحقيق العملية الروسية في سوريا نتائجها

طائرات القوة الجو - فضائية الروسية فوق أجواء سوريا (سبوتنيك)
طائرات القوة الجو - فضائية الروسية فوق أجواء سوريا (سبوتنيك)

بعد مضي عام على التدخل العسكري الروسي في سوريا، لم يتمكن سياسيون ومحللون روس من تجاهل الحقيقة، وأقروا بفشل موسكو في تحقيق الأهداف المعلنة والمبيتة للعملية السورية، هذا في الوقت الذي تواصل فيه موسكو، من جانبها، تحميل واشنطن مسؤولية فشل تنفيذ الاتفاق الأميركي - الروسي الأخير حول سوريا، ومن جانب آخر تؤكد تمسكها بالاتفاق وتطلق دعوات جديدة على لسان مسؤوليها لتنفيذه.
وأقر قسطنطين كوساتشيوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في المجلس الفيدرالي، أمس، بأن «تغيرات طفيفة طرأت على الوضع في سوريا خلال العام الماضي»، أي منذ بدء العملية الروسية في سوريا، معربا عن خيبة أمله إزاء فشل تحقيق روسيا الهدف الأهم الذي سعت إليه من عمليتها في سوريا، ألا وهو تشكيل تحالف دولي وفق الرؤية الروسية للتصدي للإرهاب؛ إذ يعرب كوساتشيوف عن اعتقاده بهذا الصدد، بأنه «وعلى الرغم من دعوات روسيا لتشكيل تحالف دولي للتصدي الإرهاب، فإن الفرقة والتنافس هيمنا على ممارسات المجتمع الدولي»، محملا مسؤولية فشل تشكيل ذلك التحالف الدولي لعدد من دول مجموعة «أصدقاء سوريا» الذين يسعون في الواقع لتغيير نظام الحكم، حسب قوله.
وفي وقت سابق، عرض ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، تقييمه لنتائج العملية العسكرية الروسية في سوريا، وذلك أثناء جلسة منذ أيام لمجلس الشؤون الدولية في البرلمان الروسي، قال فيها: «عندما بدأت المرحلة الفعالة من عملية قواتنا الجوية وانضمت إلى التصدي للإرهاب، كنا نتوقع أن العملية (في سوريا) ستستمر عدة أشهر. اليوم نعيش سنوية (العملية السورية)، لكننا لا نرى النهاية» للعملية. هذا ما قاله بوغدانوف، علما بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد أكثر من مرة أن العملية ستكون لفترة محددة وأنها مرتبطة بدعم العمليات الهجومية لقوات النظام. مع هذا، فإن خيبة الأمل الروسية في مسألة الفترة الزمنية تبدو أمرا مقبولا مقارنة بخيبة الأمل الأهم بالنسبة للروس والمتمثلة بفشلهم في الدفع نحو تشكيل تحالف دولي للتصدي للإرهاب. وقد عبر بوغدانوف عن خيبة الأمل تلك وأقر بوضوح: «لم نتمكن من تشكيل تحالف واسع وتوحيد جهودنا، لذلك طال أمد العملية» في سوريا، وسبب ذلك الفشل، وفق ما يرى نائب وزير الخارجية الروسي، هو «عدم فهم الجميع مهمة التصدي المشترك للإرهاب».
وأمس نشرت وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» تقريرا موسعا حول سنوية العملية العسكرية الروسية في سوريا، استهلته بالتأكيد على أن «روسيا تمكنت من خلق ظروف لانتقال القوات الحكومية من الدفاع إلى الهجوم، وتمكنت في الوقت ذاته عبر عمليتها في سوريا من تعزيز موقفها في السياسة الخارجية»، إلا أنه ورغم هذا كله، فإنه «لم تتمكن روسيا من القضاء بشكل نهائي على الإرهابيين، بينما لم تشهد عملية التسوية السياسية للأزمة السورية أي تقدم خلال عام كامل على العملية الروسية في سوريا»، حسب ما جاء في تقرير الوكالة التي تتابع وتنقل قراءات خبراء لما حققته روسيا خلال عام من تدخلها العسكري في الأزمة السورية.
وفي هذا الشأن، نقلت «ريا نوفوستي» عن الخبير الروسي قسطنطين سيفكوف رئيس «أكاديمية المشكلات الجيوسياسية»، قوله إن «الأهداف السياسية المعلن عنها رسميا لتلك الحرب (يقصد العملية في سوريا) لم تتحقق. وكان هناك إعلان بوقف العمليات القتالية حتى نهاية عام 2015، إلا أن العمليات لم تتوقف. وتنظيم داعش لم يتم القضاء عليه»، وهذا يعني أنه «لا يمكن وصف العملية الروسية بأنها ناجحة تمامًا» وفق ما يرى الخبير الروسي سيفكوف، الذي يرى رغم كل ما سبق أن العملية حققت بعض النتائج، منها استعادة النظام السيطرة على عدد كبير من المناطق في سوريا، دون أن تفوته الإشارة إلى أهمية التجربة السورية بالنسبة للقوات الروسية، واعتبر أن «العملية في سوريا كانت مكانا مهمًا للقوات الروسية التي تمكنت لأول مرة منذ زمن بعيد من المشاركة في عمليات قتالية خارج البلاد (...) وعرضت خصوصيات الاستخدام الفعال للقوات الجوية والأسلحة البرية، والقوات البحرية، وأجرت تدريبا عمليا على استخدام أنواع جديدة من الأسلحة مثل الصواريخ المجنحة (إكس 101)، وصاروخ (كاليبر) المحدث».
وكانت السنوية الأولى للتدخل العسكري الروسي في سوريا موضوعا رئيسا بحثه مجلس الاتحاد (المجلس الفيدرالي - المجلس الأعلى في البرلمان الروسي)، أمس، خلال جلسته العامة الأولى للدورة الخريفية؛ حيث راجع أعضاء المجلس نص بيان يستعدون لإصداره بمناسبة مرور عام على العملية السورية، ويناشدون فيه «الزملاء البرلمانيين من الدول الأجنبية المعنية لدعم جهود إطلاق حوار سوري داخلي، فضلا عن دعم الجهود الرامية إلى إطلاق تنسيق للعمليات القتالية ضد المجموعات الإرهابية في سوريا ودول أخرى في الشرق الأوسط». ووصفت فالنتينيا ماتفيينكو، رئيسة المجلس، العملية العسكرية الروسية في سوريا بأنها «وسيلة وليست هدفا»، أما الهدف فهو «السلام»، حسب قولها، مؤكدة أن الدبلوماسية الروسية تبذل كل ما بوسعها لوقف إطلاق النار «بين تلك القوى التي لم تتلوث بالتعاون مع الإرهاب»، مكررة الدعوة التي تصدر عن موسكو يوميا طيلة الفترة الماضية بشأن التصدي للإرهاب، مبدية قناعتها بأن «التهديد الإرهابي كبير لدرجة أنه لا بد من ترك الخلافات جانبا والبحث عن سبل لتنسيق عملنا»، في إشارة منها إلى ضرورة التنسيق بين موسكو وواشنطن.
كما توقفت ماتفيينكو عند الاتفاق الأميركي - الروسي حول سوريا الذي بات بحكم «الميت»، مشددة على أنه «توجد فرصة لتنفيذه» على الرغم من كل الخلافات حاليا بين موسكو وواشنطن، إلا أن هذا يتطلب، حسب رأيها، «عملا شائكا».



كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.