إدريسا غاي: أسعى إلى المثالية ولا أحب أن أفقد الكرة أبدًا

كويمان مدرب إيفرتون يرى أنه صفقة الموسم لفريقه

إدريسا غاي منح صلابة لخط وسط إيفرتون (أ.ف.ب)
إدريسا غاي منح صلابة لخط وسط إيفرتون (أ.ف.ب)
TT

إدريسا غاي: أسعى إلى المثالية ولا أحب أن أفقد الكرة أبدًا

إدريسا غاي منح صلابة لخط وسط إيفرتون (أ.ف.ب)
إدريسا غاي منح صلابة لخط وسط إيفرتون (أ.ف.ب)

«مثالي في كل جوانب كرة القدم».. تلك إحدى عبارات الإشادة بحق إدريسا غانا غاي لاعب إيفرتون الجديد الذي يُعتبر صفقة الموسم لتأثيره الفاعل بزيادة صلابة خط وسط فريقه.
عندما تأتي الإشادة من المدرب رونالد كويمان للاعب الذي وصل إلى إيفرتون بسعر يمثل 6.3 في المائة من سعر بول بوغبا، وأطلق عليه «نغولو كانتي الجديد»، فإن هذا بمثابة شهادة للأداء المتميز الذي يقدمه.
كان إيفرتون متقدما 3 - 1 ويتصدى بسهولة لمحاولات ميدلزبره في العودة للمباراة، عندما أثار لاعب وسط الفريق دهشة الجميع في ملعب غوديسون بارك عندما تزحلق قرب خط التماس من دون أن يظفر بالكرة، ليضرب غاي الأرض غضبا مع إفلات منافسه بالكرة. انفجر بالضحك مع انتهاء زمن المباراة عندما أرسل تمريرة إلى توم كليفرلي، ليكتشف أن لاعب إيفرتون البديل كان في المنطقة الفنية ينتظر النزول مكان غاريث باري. وكانت هاتان الواقعتين الهفوتين فقط في عرض نال إشادة كبيرة من مدرب إيفرتون الذي لا يهدأ وحافظ على سلاسة انتقال الدولي السنغالي من أستون فيلا، لكن ماذا عن تلك الزحلقة؟
يقول غاي صاحب الصوت الناعم، الذي يبلغ 26 عامًا: «أتذكر هذه اللحظة جيدًا. إن شخص يسعى إلى المثالية ويفعل أشياء كهذه يشعر بخيبة أمل كبيرة. لا أحب خسارة الكرة أبدًا أو الخسارة في مواقف واحد لواحد. أجيد بشكل كبير عادة في وضع قدمي على الكرة من المرة الأولى، والسيطرة عليها تحت ضغط، لكن هذا لم يحدث في حالة هذه الزحلقة. شعرت بالانزعاج عندما رأيت اللاعب المنافس ينطلق بعيدًا بالكرة. أعتقد أنه شعور يصاحبني منذ بدأت اللعب في أكاديمية الناشئين».
ويشير غاي إلى أكاديمية ديامبرز للناشئين، التي تقع على مسافة 70 كيلومترًا إلى الجنوب من بلدته في العاصمة السنغالية داكار. توفر هذه الأكاديمية التي أنشأها باتريك فييرا، وحارس فرنسا السابق بيرنارد لاما، ومدافع بنين السابق جيمي أدجوفي - بوكو، وساير سيك، ورئيس الدوري السنغالي، المنشآت والتعليم للمواهب الكروية الشابة المنتقاة، الذي يفتقدونه في السنغال. في إطار على جدار غرفة الاستقبال يوجد القميص أستون فيلا الذي وقع عليه غاي. تبدو أمارات دماثة الخلق التي يتمتع بها اللاعب واضحة منذ بداية المقابلة الحصرية، ويتحدث بتأمل عن مهمة أكاديمية ديامبرز، كما يعبر عنها المدير الفني موسى كمارا، وهي تعليم «نماذج من الرجال من أجل ارتقاء السنغال، فهي ليست معنية بكرة القدم وحدها».
ويوضح: «هناك تعلمت أن أمارس الضغط، وأن أجري بالكرة، وأن أكون شرسًا عندما استحوذ عليها. هذا شيء تعلمته في سن صغيرة. ذهبت إلى هناك وكان عمري 14 عامًا، ومكثت بها حتى بلغت 19 عامًا. كنا نرى عائلاتنا فقط خلال الأجازات وكان هذا قاسيًا لكن الأكاديمية كانت مكانا مهما للحصول على التعليم في كرة القدم. علمتني الأكاديمية الكثير أن أتصرف باحترام كبير لكنها جعلتنا أيضًا نستمتع بكرة القدم، وهو شيء عظيم. غرست فينا الرغبة في التطور، والتقدم وتحقيق مسيرة احترافية. خلقت لنا نموذجًا عن كيف تسير على درب اللاعبين المحترفين الكبار، وكنا محاطين بهذا طوال الوقت.
كنت أميل لأن أكون لاعب وسط مهاجم، وليس مدافعًا، لكن ما شجعني على التغيير هو أنني أردت أن احتفظ بالكرة لوقت أطول. الأمر بالنسبة إلى كثير من لاعبي الوسط المدافعين هو مجرد اعتراض الهجمات وقطع الكرات، وهو دور دفاعي بحت، لكنني أردت أن أجري بالكرة وأن أعود إلى الخلف لاستعادة الكرة عندما لا نمتلكها. كان الجري وإرسال التمريرات جزءا دائما من طريقة لعبي، قبل الجانب الدفاعي.
تتسق إحصائيات غاي في مباراته ضد ميدلزبره مع بداية مسيرته في إيفرتون، وتوضح سبب تأكيد كويمان على «جميع جوانب» مساهمته في الفوز الرابع في 5 مباريات بالدوري الممتاز، وهو أكثر مما حققه طوال الموسم الماضي مع أستون فيلا. ومع التزامه بواجباته الدفاعية في وسط الملعب، لمس الوافد الجديد في صفقة تكلفت 7.1 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف، الكرة أكثر من أي لاعب آخر على أرض الملعب (106 مرات، بينما يأتي سيموس كولومان في المرتبة الثانية بـ92 لمسة) وقام بزحلقات وتمريرات أكثر من أي لاعب آخر في إيفرتون (8 و87 على الترتيب. كان باري في المرتبة الثانية في هاتين الإحصائيتين، بـ3، و 68). ومع هذا فقد أكمل عددًا متساويًا من المراوغات مع يانيك بولاسي وكيفين ميرالاس. وعن غوبي يقول كويمان: «نعم، يستخلص الكثير من الكرات من المنافسين ويقوم بكثير من الزحلقات. لكنه أظهر أيضًا رزانة وصلابة سواء كان على الجهة اليمنى أو اليسرى، أنه يحاول أن يلعب للأمام دائما. هو صفقة رائعة للنادي».
وربما كان تنوع أداء غاي هو ما يفسر سبب نأيه بنفسه عن المقارنات التي تعقد بينه وبين الفرنسي كانتي المنتقل من ليستر إلى تشيلسي بأكثر من 30 مليون إسترليني. أسهم ستيف وولش، المدير الرياضي الجديد في إيفرتون، في تشكيل مسيرة كلا اللاعبين، وأقنع ناديه السابق، ليستر سيتي، بالتعاقد مع الفرنسي الدولي، ومهد الطريق لانضمام غاي إلى غوديسون بارك. لكن بخلاف هذا، فكما يوضح غاي: «سمعت هذا كثيرا، لكن لا أقول إن هناك وجهًا مقارنة حقيقي بيني وبين نغولو. هو له أسلوبه الخاص وأنا لي طريقتي المميزة. لكنني أعرف سبب عقد الناس لهذه المقارنة. عندما كنت صغيرًا كان اللاعب الذي أتطلع لأن أكون مثله هو ديفيد بيكام. تعودت أن أشاهده وهو يلعب في كثير من الأحيان، متى استطعت ذلك، لكن عندما انتقلت إلى مركز دفاعي أكثر، بدأت بالنظر إلى لاسانا ديارا. هو لاعب حاولت تقليده».
بعد البداية الرائعة لغاي وإيفرتون جاءت المفاجأة بالهزيمة من نورويتش سيتي في كأس رابطة الأندية المحترفة. يصف غاي، الذي يكمل عامه الـ27 الأسبوع المقبل، أول نتيجة مخيبة في عهد كويمان بأنها «ضربة على مؤخرة الرأس». ويوضح: «كانت تذكيرا لنا بأن علينا دائما أن نفعل الأشياء بالشكل الصحيح وأن النتيجة ترتبط دائما بمعدل الجهد الذي تبذله».
لكن الفريق خسر مجددا ضد بورنموث، يوم السبت، وهو ما كان صدمة أخرى. يعقد لاعب إيفرتون الجديد الذكي مقارنات بين ناديه الحالي وفريق ليل الذي فاز معه باللقب الفرنسي في 2011، خصوصًا في ما يتعلق بالمواهب التي يمتلكها كلا الفريقين في الثلث الأخير من الملعب عندما يتم استدعاؤه فجأة لتناول الغداء في فينش فارم، ملعب تدريب إيفرتون. يطلب كويمان أن يتناول اللاعبون الوجبات معا في إيفرتون، لكن الغداء، كما يتبين سريعا، تأجل ومن ثم يعود غاي إلى المقابلة التي كان يبدو أنها انتهت. سألته لماذا يفضل أن يضع كلمة «غانا» على ظهر قميصه، ويرد بدوره بسؤال عما إذا كان بإمكانه أن يضع عددا من كلمات الشكر. ويبدو هذا سجالا معقولا.
يقول: «غانا اسمي الثاني والاسم الذي اختاره لي والدي تكريما لجدي. اختير الاسم لي احتراما لجدي، رغم أنه لم يكن يحب كرة القدم يوما. لعب والدي وشقيقاي الأكبر كرة القدم لكن جدي لم يمارسها، لم يكن لديه أي اهتمام باللعبة على الإطلاق. أما أنا فعشت دائما لكرة القدم، والجميع في السنغال يعشق كرة القدم عدا جدي!».
لعب أخواي الكبيران كرة القدم ورغم أنهما لم يصلا للمستوى نفسه، فقد كانا مثلي الأعلى. كانا سعيدان جدا من أجلي والآن، إذا كان هذا هو المقام المناسب، أود أن أشكر أسرتي وأصدقائي على مساندتهم لي خلال فترة شديدة الصعوبة الموسم الماضي مع أستون فيلا. كانت فترة مختلفة من حيث النتائج والهبوط، وبعد ذلك انتظرت عرضًا من ناد جديد. كانوا جميعا يساندوني ويصلون من أجلي وها قد وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم. أود كذلك أن أشكر المدرب والجميع في إيفرتون الذي عملوا على إتمام هذه الصفقة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.