مجلس الوزراء يثمن مشاركة ولي العهد في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

مجلس الوزراء يثمن مشاركة ولي العهد في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة
TT

مجلس الوزراء يثمن مشاركة ولي العهد في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

مجلس الوزراء يثمن مشاركة ولي العهد في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

نوه مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت يوم أمس، بنتائج مشاركة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في أعمال الدورة السنوية العادية الــ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأميركية بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين لرئاسة الوفد السعودي، ومشاركته في اجتماع قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين، ولقاءاته الكثير من قادة ومسؤولي بعض الدول الشقيقة والصديقة.
وأبرز المجلس، خلال الجلسة التي ترأسها الملك سلمان بن عبد العزيز، ما أكده ولي العهد باسم بلاده في الأمم المتحدة من مواقف السعودية في مكافحة الإرهاب، والإسهام في إحلال السلام وإرساء الأمن والاستقرار، وما بذلته المملكة من جهود في هذا الصدد بدءًا من مشاركتها في تأسيس الأمم المتحدة؛ لتحقيق المقاصد السامية التي يتطلع إليها الجميع، وتأكيد المملكة أمام اجتماع قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين أنها تنطلق في تعاملها مع قضية اللاجئين الناجمة عن الصراعات العرقية والحروب والكوارث والنزاعات من مبادئ تعاليم الدين الإسلامي التي تدعو إلى السلام، وتحرص على مساعدة المحتاجين، مبينا أن المملكة دأبت منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز رحمه الله على إرساء قواعد العمل الإنساني، وأن المملكة مستمرة في أداء دورها الإنساني والسياسي والاقتصادي بحس المسؤولية والاعتدال، والحرص على العدالة، وهي المفاهيم التي تشكل المحاور الثابتة للعمل الدولي لبلادنا.
وثمن مجلس الوزراء أمر خادم الحرمين الشريفين، بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حاليًا على حسابهم الخاص في الولايات المتحدة الأميركية بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، ممن أنجزوا الساعات المسموح بها للالتحاق بعضوية البعثة، والذي أعلنه ولي العهد بنيويورك، مما يجسد حرص الملك سلمان على تلمس احتياجات المواطنين كافة والاهتمام بشؤونهم.
وكان المجلس، استمع إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحات العربية والإقليميـة والدولية، حيث رحب بالقرار الصادر عن وزراء الخارجية العرب في ختام أعمال دورتهم 146 بالقاهرة حول تطورات الوضع في اليمن وبقرار وزراء الخارجية العرب المتضمن مطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته الكاملة في حفظ الأمن والسلم إزاء تداعيات تصعيد الأعمال العسكرية التي تشهدها مختلف أنحاء سوريا.
وعبر المجلس عن إدانة بلاده واستنكارها للتفجيرات والأعمال الإرهابية التي وقعت في كل من العاصمة الأفغانية وشرق جمهورية تركيا وفي باكستان وفي قاعدة عسكرية هندية شمال كشمير، وما نتج عن تلك الأعمال من مقتل وإصابة العشرات، وعبر عن تعازي المملكة لأسر الضحايا في تلك الدول وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
ونوه مجلس الوزراء بجهود الجهات الأمنية المختصة وتمكنها من إحباط عمليات إرهابية كلفت بتنفيذها شبكة إرهابية مكونة من ثلاث خلايا عنقودية ترتبط بتنظيم داعش الإرهابي، في استهداف لأمن المملكة ومقدراتها، وكذلك إحباط الجهات الأمنية لمساعي عناصر الشر والإجرام لتهريب أطنان من المواد المخدرة وملايين الأقراص المحظورة الخاضعة لتنظيم التداول الطبي.
واطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق المجلس على تفويض ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الموريتاني في شأن مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية والحكومة الموريتانية للتعاون في المجال العسكري، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط، والاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 37-48 - 5-د وتاريخ 26-11-1437هـ، الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المتخذ خلال اللقاء التشاوري «السادس عشر» الذي عقد في محافظة جدة بتاريخ 24-8-1437هـ، والمتضمن تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى «هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية» وتحديد مهماتها، ومستوى التمثيل فيها والتحضير لاجتماعاتها، واعتماد نظامها الداخلي.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة، التي تهدف إلى تنمية روح المسؤولية لدى الموظف العام، ونشر القيم والمبادئ الأخلاقية المهنية لديه وتعزيزها والالتزام بها، وتعزيز ثقة المواطن بالخدمات التي تقدمها الدولة، ومكافحة الفساد بكل صوره، وتنمية ثقافته بأهمية الدور الذي يضطلع به، والأطر الأخلاقية التي يعمل في سياقها، وتعزيز القيم المهنية والأخلاقية في علاقة الموظف العام مع رؤسائه ومرؤوسيه وزملائه ومتلقي الخدمة.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية رئيس مجلس إدارة معهد الإدارة العامة، وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 37 - 32 - 10-د وتاريخ 15-9-1437هـ، الموافقة على أن يُنشأ في معهد الإدارة العامة مركز لإعداد القيادات الإدارية وتدريبها، يسمى «مركز إعداد وتطوير القيادات الإدارية».
من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: صالح بن علي بن محمد اللحيدان على وظيفة «مستشار زراعي» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة البيئة والمياه والزراعة، وعبد الله بن علي بن صالح القريشي على وظيفة «مدير عام الأمانة العامة لمجلس الوزراء» بالمرتبة الخامسة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وخالد بن محمد بن عبد العزيز الحامد على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، ونجيب بن محمود بن بديوي الناصر على وظيفة «مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة الغربية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الاقتصاد والتخطيط، والمهندس إبراهيم بن صالح بن علي الزامل على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة الرياض، ونقل محمد بن سعيد بن عبد الله الحجري من وظيفة «محافظ أبو عريش - فئة أ» بالمرتبة الرابعة عشرة إلى وظيفة «وكيل الإمارة المساعد» بذات المرتبة بإمارة منطقة جازان.
بينما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها محضر الاجتماع 103 الاستثنائي للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتقرير السنوي لوزارة التجارة والصناعة (سابقًا)، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء في العروض سالفة الذكر، ووجه حيالها بما رآه.



قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
TT

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)
«مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)

أصدر «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، خلال اجتماعه الـ6 ضمن أعمال دورته الـ237، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، وذلك بناءً على ورقة عمل مشتركة تقدمت بها السعودية، والإمارات، والأردن، والبحرين، والكويت، وقطر، وعمان، ومصر، والمغرب، بتاريخ 19 مارس (آذار) الماضي.

القرار جاء في خطوة تعكس موقفاً دولياً حازماً تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني؛ إذ شمل عدداً من الإجراءات، من أبرزها إدانة الهجمات، والمطالبة بوقفها فوراً، وإحالة نص القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإبلاغ الدول الأعضاء، ومتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.

وشددت السعودية في كلمة لمندوبها الدائم لدى «المنظمة»، المهندس محمد حبيب، خلال الاجتماع، على التزامها التام «اتفاقية شيكاغو»، واستمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة».

وأشارت السعودية إلى «جاهزية أجوائها ومطاراتها، وإسهامها في دعم الناقلات الجوية، وتسهيل رحلات الإجلاء، وفق أعلى معايير السلامة»، مشددة على أهمية التزام جميع الدول أحكام الاتفاقية، وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصص لها.

السعودية أكدت استمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة و«المنظمة» (واس)

وأكد المهندس محمد حبيب أن «المملكة ليست طرفاً في الصراع القائم، وقد دعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية»، مشيراً إلى قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» الصادر في 11 مارس الماضي، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» والأردن، بما يعكس «إدراك المجتمع الدولي حجم التهديدات التي تواجه أمن واستقرار المنطقة».

وجدد إدانة السعودية بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة و«اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)»، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية، مطالباً إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات.

وأوضح مجلس «المنظمة» في قراره أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، باستخدام «الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل انتهاكاً صريحاً لـ(اتفاقية شيكاغو) ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها»، كما أشار إلى ما تضمنه قرار «مجلس الأمن» رقم «2817» في هذا الشأن.

وبيّن أن هذه الهجمات تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة؛ مما اضطر الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وما نتج عن ذلك من تأثيرات تشغيلية على حركة النقل الجوي الدولي.

كما أدان «المجلس» استهداف الأعيان المدنية والمطارات، مؤكداً أن ذلك يمثل «خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً للسلم والأمن الدوليين».


لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

لماذا تُصعِّد إيران هجماتها ضد منشآت الطاقة الخليجية؟

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

عكست الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في البحرين والكويت ودول مجلس التعاون السلوك العدواني لإيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والذي يستمر منذ عقود، كما تُشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وفق ما أكده مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، خصوصاً أن استهداف منشآت الطاقة طال جميع دول المجلس.

وكشف رصد لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 20 هجوماً إيرانيّاً منذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، استهدفت من خلالها طهران منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في حين كان 8 هجمات منها خلال أيام الجمعة والسبت والأحد.

والأحد، ذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا)، أن عدداً من وحدات التشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» البحرينية، تعرّضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل بعض الوحدات، قبل أن تتمكن السلطات من السيطرة عليه بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

بينما كشفت شركة «بابكو إنرجيز» عن وقوع هجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين التابعة لها، ما أسفر عن اندلاع حريق في أحد الخزانات تمت السيطرة عليه سريعاً دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة أن فرق الطوارئ عملت بشكل فوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاحتواء الحادث، مع استمرار عمليات حصر الأضرار، منوّهةً بأن سلامة العاملين تبقى في صدارة أولوياتها.

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

كما قالت مؤسسة «البترول الكويتية» في وقت ‌مبكر من الأحد، ​إن ‌حريقاً ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيّرة، في حين أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه للاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة معادية جرّاء العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة دون تسجيل أي إصابات بشرية.

والسبت، تعرّضت مرافق نفطية في الكويت لأضرار مادية جسيمة جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت عدداً من المواقع التشغيلية التابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، في تصعيد جديد يطول البنية التحتية الحيوية في البلاد. وقالت المؤسسة إن الهجمات استهدفت منشآت تابعة لكل من «شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وكشف مكتب «أبوظبي» الإعلامي، أن الجهات المختصة في الإمارة تتعامل مع عدة حرائق اندلعت في مصنع «بروج للبتروكيماويات»، إثر سقوط شظايا، بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف المكتب أنه تم تعليق العمليات في المصنع مباشرةً لحين تقييم الأضرار، ولم يتم تسجيل أي إصابات حتى الآن.

وتتزامن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على المنشآت النفطية في دول الخليج مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي لإيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يُنبئ برغبة إيرانية في التصعيد والاستمرار في استهداف واستعداء دول الخليج، فيما أضاف مراقبون أنه يُعبر عن «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه، سواء على الشعب الإيراني أو دول المنطقة».

الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المنّاع، يرى أن تصاعد «الاعتداءات الإيرانية» على منشآت النفط في عدد من دول الخليج يعكس «غلاً وحقداً إيرانياً» يتزامن مع استهداف أميركي - إسرائيلي لإيران، معتبراً أنها تأتي أيضاً بهدف ضرب مصادر اقتصاد دول الخليج الغنّية وبنيتها التحتية، بهدف «إفقارها» -على حد وصفه- ما يسهم في إيجاد حالة فوضى ورعب ودمار، كما يرى الجانب الإيراني، وفقاً للمنّاع.

موقع تابع لشركة «الإمارات العالمية» للألمنيوم (وام)

المنّاع خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، استرجع عدداً من الوقائع التاريخية المرتبطة، ومن ذلك استهداف مطار الكويت في الثمانينات، ومصفاة الشعيبة، والسفارتين الأميركية والفرنسية، بمجموعة من التفجيرات خلال 90 دقيقة، إلى جانب محاولة اغتيال الراحل الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت، علاوةً على استهداف مقاهٍ ومراكز اقتصادية في الكويت، بغرض استهداف معنوي للناس، منوّهاً بأن ذلك لم يكن بالضرورة من جانب إيران، وإنما أيضاً عن طريق أذرعها.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد، وصف لـ«الشرق الأوسط»، استهداف البنى التحتية النفطية ومرافق التخزين في عموم دول الخليج العربية بأنه يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأميركية أولاً، بغرض الدفع باتجاه طاولة مفاوضات بين أطراف متكافئة، وثانياً لـ«كسر حالة الصمود عالي القيمة في الأزمات الكبرى»، خصوصاً الحروب، لأن العامل المعنوي، ومن ذلك «التحام الشعوب بقياداتها»، يعد هدفاً عسكرياً استراتيجياً. وثالثاً، وفق الجنيد، لإثبات إيران «حالة اقتدار عسكري وقابلية الردع حتى بعد تحييد سلاح بحريتها وسلاحها الجوي وجزء كبير من قوتها الصاروخية».

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيعدّ أن استمرار استهداف إيران لدول الخليج «يؤكّد إصرارها على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفاً فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي، ويُمثل استهداف منشآت النفط في الكويت والبحرين تصعيداً غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع، ويُهدد استقرار المنطقة، ويزيد من تعقيد الأزمة»، لافتاً إلى أن التركيز الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وغيرها من المرافق الحيوية المدنية في دول الخليج، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يُكرّس نهجاً عدائياً من النظام الإيراني تجاه دول الخليج؛ حيث استهدفتها بأعداد هائلة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، تفوق كثيراً تلك التي استهدفت إسرائيل.

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

وكانت تقارير دولية متخصصة، قد أوضحت أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاقها مضيق هرمز، تُمثّل استهدافاً للاقتصاد العالمي، في ضوء ما يترتب عن هذه الاعتداءات من انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول إمدادات النفط والغاز إلى المستهلكين حول العالم. في حين أوضح الملحم، من جانبه، أن المتضرر الحقيقي من استهداف النظام الإيراني لمنشآت الطاقة في دول الخليج ليس الولايات المتحدة الأميركية أو إسرائيل، بل دول مجلس التعاون المستهدفة نفسها، بالإضافة إلى الدول النامية والفقيرة التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الممارسات الإيرانية العدوانية غير المبررة والمخالفة للقانون الدولي.


تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
TT

تنسيق أمني سعودي - سنغافوري لدعم أمن المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي وكاسيفيسو شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة (الشرق الأوسط)

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي مع كاسيفيسو أناثان شانموجام وزير الشؤون الداخلية وزير القانون في سنغافورة، الأحد، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتطورات الأمنية الراهنة، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد الجانبان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير عبد العزيز بن سعود من الوزير شانموجام، أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين بما يدعم أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعبَّر وزير الشؤون الداخلية ووزير القانون السنغافوري عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً تضامن سنغافورة مع المملكة ودول الخليج في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.