الروس يعانون من ارتفاع الأسعار.. ويستبعدون التحسن في الأجل القصير

تخفيض إنتاج النفط ينعش الاقتصاد ويخفف أعباء المعيشة

80 % من الروس يشعرون بارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للروبل بما يتراوح بين 15% و100%
80 % من الروس يشعرون بارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للروبل بما يتراوح بين 15% و100%
TT

الروس يعانون من ارتفاع الأسعار.. ويستبعدون التحسن في الأجل القصير

80 % من الروس يشعرون بارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للروبل بما يتراوح بين 15% و100%
80 % من الروس يشعرون بارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للروبل بما يتراوح بين 15% و100%

لم تطرأ تغيرات تذكر خلال الأشهر الماضية على نظرة الرأي العام الروسي للأزمة التي تعصف بالبلاد، وما زال الكثيرون يروا أن تداعيات الأزمة ستظهر تباعا على مدار السنوات القادمة، وفق ما تشير إليه نتائج استطلاع جديد للرأي أجراه مركز «ليفادا سنتر» مؤخرا، وشارك فيه 1600 مواطن روسي من 173 منطقة سكنية في 48 إقليما في البلاد.
ووافق 80 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي مع وجهة النظر القائلة بأن روسيا تشهد حاليا أزمة اقتصادية، بينما لم يؤيد وجه النظر تلك 15 في المائة من المواطنين.
وفي الإجابات على سؤال حول الفترة التي قد تستمر خلالها الأزمة رأى 17 في المائة أنها ستستمر لعام أو عام ونصف، بينما كان 21 في المائة أقل تفاؤلا وقالوا إن الأزمة ستستمر عامين، بينما يرى ربع المواطنون الروس (25 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي) أن الأزمة ستكون طويلة جدا، وستواصل تداعياتها التأثير لعدة سنوات قادمة على الحياة الاقتصادية في البلاد، بينما كان 22 في المائة أكثر تحفظا في الإجابة وقالوا إنه من الصعب الآن تحديد الفترة التي ستستمر خلالها الأزمة وما مدى التأثير الذي ستخلفه على الوضع في البلاد.
سؤال آخر تضمنه استطلاع الرأي حول نسبة ارتفاع الأسعار والخدمات مقارنة بالأسعار التي كانت خلال ذات الفترة من العام الماضي، وكان لافتًا اختلاف الروس حول نسبة الارتفاع، إذ قال 35 في المائة من المواطنين أن الأسعار ارتفعت بنحو 15 إلى 30 في المائة، بينما قال 30 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي أن الأسعار أصبحت حاليا أعلى مما كانت عليه العام الماضي بنسبة ما بين 30 إلى 50 في المائة، بينما رأى قلة ونسبتهم 15 في المائة من المواطنين الروس أن الارتفاع على الأسعار بلغ ما بين 50 إلى 100 في المائة، حسب السلعة أو نوع الخدمات.
وفي شأن متصل بالأزمة وتداعياتها على حياة العائلات الروسية لا يتوقع 49 في المائة من العائلات التي يوجد فيها موظف أو عامل أن يتأخر موعد تسلمه معاشه الشهري، بينما لا يتوقع 40 في المائة أن يتم تقليص المعاشات، ويعتقد 44 في المائة أن المرحلة الحالية لن تشهد موجة تقليص وطرد للعاملين والموظفين.
في هذه الأثناء، وبينما يحاول المواطنون الروس التأقلم مع الوضع الاقتصادي الراهن، تواصل الحكومة من جانبها العمل على التخفيف من آثار الأزمة، مع سعي لمحاولة تجاوزها بما في ذلك عبر المشاركة بالمحادثات حول اتفاقية لتخفيض الإنتاج النفطي، إلا أن التوقعات الأولية لا تبدو مريحة للاقتصاد الروسي، إذ كشف الخبراء في «مورغان ستانلي» عن توقعاتهم بشأن اللقاء النفطي في الجزائر، ويشيرون بصورة خاصة إن «التوقعات الرئيسية للتطور المحتمل تشير إلى أن لقاء أوبك المرتقب في الجزائر يوم غد 28 سبتمبر (أيلول) سينتهي دون بيان رسمي، ونتوقع أن أوبك ستشير إلى لقاء الجزائر باعتباره وضع الأسس لمحادثات بناءة على المستوى الرسمي خلال لقاء أوبك في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)».
ويحيل خبراء بنك «مورجان ستانلي» استنتاجاتهم تلك إلى عدة عوامل منها أن منظمة أوبك ذاتها حاولت خلال الآونة الأخيرة تخفيض سقف التوقعات قبل لقاء الجزائر، فضلا عن أن غالبية الدول الأعضاء في المنظمة كانت قد أعلنت مؤخرا عن نيتها زيادة حجم الإنتاج، الأمر الذي سيؤثر سلبا على مساعي التوصل لاتفاق تجميد الإنتاج.
ويبدو أن روسيا تدرك من جانبها تدني التوقعات بشأن تحقيق نتائج إيجابية خلال اجتماع الجزائر، ولذلك تبدي رغبة في المشاركة في كل اللقاءات المتعلقة بموضوع أسواق النفط وتجميد الإنتاج واستقرار الأسعار، بما في ذلك اللقاء غير الرسمي المرتقب لمنظمة أوبك، وهو ما تشير إليه تصريحات وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الذي وصل يوم أمس إلى العاصمة الجزائرية للمشاركة في اجتماع الدول النفطية، إذ أشار الوزير الروسي إلى أنه سيبحث خلال لقاءاته الثنائية على هامش الاجتماع مسألة مشاركة روسيا في اللقاء غير الرسمي لمنظمة أوبك.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.