مقتل 90 مدنيا بغارات للنظام السوري وروسيا في حلب

العشرات من شاحنات المساعدات تدخل أربع بلدات محاصرة

مقتل 90 مدنيا بغارات للنظام السوري وروسيا في حلب
TT

مقتل 90 مدنيا بغارات للنظام السوري وروسيا في حلب

مقتل 90 مدنيا بغارات للنظام السوري وروسيا في حلب

شنت طائرات النظام السوري والطائرات الروسية غارات عدة، مستهدفة أحياء حلب الشرقية، ما أسفر عن مقتل نحو 90 مدنياً. فقد تعرضت كل من حمص ودرعا وريف دمشق لقصف جوي روسي، أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين. كما اندلعت معارك عنيفة بين المعارضة وقوات النظام في ريفي اللاذقية وحماة، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر النظام أثناء محاولتهم التقدم في جبل الأكراد بريف اللاذقية.
من جهة أخرى، شنت قوات النظام حملة اعتقالات واسعة في مدينة اللاذقية طالت العشرات من الشباب في أحياء الرمل الجنوبي والصليبة ومشروع الصليبة وحي العوينة.
وتأتي هذه التطورات في ظل الإعلان عن دخول 17 شاحنة مساعدات غذائية وطبية واغاثية إلى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في إدلب، وذلك كما نقلت شبكة الأخبار البريطانية (بي بي سي)، اليوم (الاثنين)،
وكانت قد دخلت قبل يومين قافلتا مساعدات الى حي الوعر في حمص والى مدينة المعضمية في ريف دمشق.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن "قوافل الإغاثة سُلمت إلى مضايا والزبداني بالقرب من دمشق، وإلى قريتي الفوعة وكفريا في إدلب شمال غرب سوريا".
ويبلغ عدد سكان مضايا، الواقعة بالقرب من الحدود مع لبنان، نحو 40 ألف شخص، وتقع تحت النظام منذ نحو ستة أشهر. ولم يبق في الزبداني سوى ألف شخص.
فيما افادت مصادر النظام بأن 55 شاحنة مساعدات دخلت إلى مدينتي الزبداني ومضايا التي يحاصرها، وذلك برعاية الهلال الأحمر السوري.
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن كفريا والفوعة يوجد بهما نحو 20 ألف شخص، وهما محاصرتان منذ ابريل(نيسان) 2015.
وكانت الأمم المتحدة قد استأنفت عمليات الإغاثة في سوريا بعد توقف دام 48 ساعة إثر هجوم عنيف على قافلة تضم 31 شاحنة الاثنين الماضي قرب حلب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصا وتدمير مخزن للمعونات.
وتتبادل الولايات المتحدة وروسيا الاتهامات بالمسؤولية عن تصاعد العنف منذ فشل الهدنة. فيما اتهمت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة موسكو بـ"البربرية" في القصف بمدينة حلب.
وقالت سامانثا باور، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، إن روسيا "كذبت على المجلس بشأن سلوكها في سوريا". مضيفة أن روسيا والنظام السوري "يدمران ما تبقى من مدينة شرق أوسطية تاريخية".
بدوره، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن إرساء السلام في سوريا أصبح "مهمة شبه مستحيلة الآن". كما اتهم المعارضة المسلحة بتخريب وقف إطلاق النار الذي انهار مؤخرا.
من جهتها، قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" الخيرية إن العاملين بمجال الإغاثة على الأرض ذكروا أن نحو نصف الضحايا الذين يتم انتشالهم من وسط الركام أطفال.
ودعت باور المجلس إلى "التحلي بالشجاعة لأن يُعلن هوية المسؤول ويُبلغ روسيا أن تتوقف".
من جانبهم، لمح عدد من الممثلين في الاجتماع إلى أن روسيا ربما ارتكبت جريمة حرب بقصف قافلة المساعدات الإنسانية بالقرب من حلب يوم الاثنين الماضي.
ونفت روسيا تنفيذ الغارات التي أسفرت عن تدمير 18 شاحنة من إجمالي 31 كانت تتألف منها القافلة. وقالت إن القصف كان إما عن طريق مسلحي المعارضة أو بواسطة طائرة أميركية من دون طيار.
وجاء اجتماع مجلس الأمن الذي عُقد بطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بعد تصاعد حملة القصف على حلب.
من جهته، قال ستافان دي مستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا إن النزاع بلغ "مستويات مرتفعة جديدة من الإرهاب".
وكان النظام قد أعلن شن حملة جديدة ضد شرق حلب وبدأت الطائرات قصف المنطقة المحاصر فيها نحو 275 ألف شخص.
وقال مندوب روسيا إن هناك ممر إغاثة يُمكن للمدنيين استخدامه لكن مسلحي المعارضة أغلقوه.
واضاف دي مستورا أن 213 مدنيا على الأقل قتلوا منذ بدء الحملة، مضيفا ان ثمة تقارير تشير إلى أن روسيا استخدمت أسلحة حارقة في حلب "تسببت في لهب شديد لدرجة أنه أضاء ظلام حلب كما لو كان ضوء النهار". وتابع أن روسيا والحكومة السورية تستخدمان القنابل الخارقة للحصون، المصممة لتدمير الأرض والقضاء على أهداف موجودة أسفلها، في مناطق آهلة بالسكان. مشددا ان "الاستخدام المنهجي الذي لا يُميّز لمثل هذه الأسلحة في مناطق يوجد بها مدنيون قد يصل إلى حد جريمة حرب".
ودعا دي مستورا المجلس إلى اقتراح هدنة أسبوعية لمدة يومين بهدف ضمان قدرة موظفي الإغاثة التابعين للأمم المتحدة على الوصول إلى شرق حلب.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».