«السّبحة والسواك والحمّص» في صدارة قائمة هدايا الحجاج العائدين.. مجددا

تختلف مشترياتهم من بلد لآخر ويبقى ماء زمزم المشترك الوحيد

«السّبحة والسواك والحمّص» في صدارة قائمة هدايا الحجاج العائدين.. مجددا
TT

«السّبحة والسواك والحمّص» في صدارة قائمة هدايا الحجاج العائدين.. مجددا

«السّبحة والسواك والحمّص» في صدارة قائمة هدايا الحجاج العائدين.. مجددا

يغادر ضيوف الرحمن بلاد الحرمين بحقائب مثقلة، يحوي بعضها تذكارات شخصية تخلد ذكرى رحلة الحج في ذاكرة الحاج، بينما يحوي بعضها الآخر هدايا للأهل والأصدقاء، في عادة أصبحت عرفا اجتماعيا ملزما في معظم البلاد الإسلامية، ويحافظ عليها أغلب الحجاج، رغم أنها تكلفهم مبلغا إضافيا للوزن الزائد، وتعوق تحركاتهم وتنقلاتهم بين فنادق مكة وجدة والمدينة ومطاراتها..
لكن اللافت والمميز أن تلك الهدايا لم تتغير طبيعتها مع تقدم الزمن أو التطور الذي حدث على مدى 100 عام ماضية، إذ لا تزال السبحة والمسواك والحمص إلى جانب المشغولات الذهبية، في قائمة اهتمامات الحجاج العائدين إلى بلادهم، يضاف إليها بعض ألعاب الأطفال القديمة التي لا تزال حاضرة، مثل تلك اللعبة الخاصة بتصفح صور من المشاعر المقدسة عبر كاميرا صغيرة.
يقول عاصم بن عيسى، حاج تونسي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إنه وزوجته أفرغا حقائبهما من الملابس وتبرعا بها بوضعها في صندوق للملابس المستعملة قرب الفندق الذي ينزلون به؛ لكسب حيز كاف في الحقائب لمشترياتهما.
وأضاف بن عيسى، الذي يحج حجته الأولى برفقة زوجته: «لا يمكن للحاج أن يعود إلى أهله وأصدقائه دون تذكارات من بلاد الحرمين، ورغم تأكدنا أن معظم ما نشتريه مصنوع في الصين، ومتوافر في بلادنا مثل السبح وسجاد الصلاة الذي به بوصلة لتحديد القبلة، فإن الأمانة تقتضي منا شراءها من هنا؛ لأن قيمتها تكمن في إحضارها من هذه البلاد الطاهرة».
من جهتها، قالت زوجته «أنيسة» إنها اشترت بعض المصوغات الذهبية؛ لزفاف ابنتها المقرر بعد أشهر قليلة، بالإضافة إلى بعض اللوحات الفنية المطرزة بآيات من القرآن الكريم لإهدائها لأم زوجها وكبار السن في العائلة. وتختلف مشتريات الحجاج من بلد لآخر، حسب ثقافة ذلك البلد، ويبقى ماء زمزم المشترك الوحيد بين كل الحجاج، إلى جانب السبح والمساوك.
عبد القادر، بائع في كشك للهدايا والعطور بشارع قابل، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن حجاج شرق آسيا الأكثر إقبالا على شراء السبح لإهدائها لذويهم، بالإضافة إلى شراء كميات كبيرة منها للمتاجرة بها في بلادهم، والاستفادة من إقبال الناس على كل ما يجلب من مكة المكرمة.
وأردف: «إن للسبح خاصية تجعلها السلعة الأكثر مبيعا في موسم الحج، وهي خفة الوزن وجمال التصاميم، خصوصا في فئة الأحجار الكريمة، كما أن أسعارها في متناول الجميع، خصوصا عند الشراء بكميات كبيرة».
وتلعب الفئة العمرية دورا مهما في اختيارات الحجاج مشترياتهم، فكبار السن يقبلون على السبح والخواتم الفضية المرصعة بالأحجار الكريمة والسواك، بينما يلزم الحجاج الأطفال والديهم بشراء الألعاب، ويميل النساء إلى شراء السجاد بأنواعه، سواء سجاد الصلاة أو السجاد كبير الحجم الذي يتخذ زينة للبيوت، بالإضافة إلى المستلزمات النسائية من عطور، وملابس سعودية تقليدية، وحناء، وشراشف للصلاة، وغيرها، ويقبل الرجال على شراء الزي السعودي الكامل من ثوب وغترة وعقال وطاقية، ويتسوق بعضهم مرتديا الزي السعودي أو مكتفيا بارتداء الشماغ.
تقول أيساتو توري، حاجة من ساحل العاج، إنها اشترت أثاثا منزليا والكثير من الأدوات المنزلية بعد اتفاقها مع زوجها على تغيير أثاث منزلهم عقب أداء حجهما بأثاث من البلاد الطاهرة، تفاؤلا بحياة أفضل وأكثر صحة وسكينة، وكشفت عن أنها أحضرت معها كميات من الذهب لبيعها هنا في الحجاز لتمويل عملية الشراء لو تطلب الأمر ذلك. وتعد المشغولات الذهبية من أهم السلع في موسم الحج؛ لأن مبيعاتها في موسم الحج فقط تشكل - حسب مسؤول في الغرفة التجارية - نحو 25% من إجمالي المبيعات سنويا. وتبدأ عملية الشراء منذ اليوم الأول للوصول إلى الأراضي السعودية، وتزيد القوة الشرائية في المشاعر المقدسة عند بدء شعائر الحج، وتتصاعد وتيرة الشراء حتى تبلغ ذروتها بعد فراغ الحجاج من الحج، فتتحول مكة وجدة والمدينة إلى أسواق لا تهدأ ليلا أو نهارا، خصوصا في المناطق المركزية للحرمين الشريفين؛ حيث يتركز سكن وتسوق أغلب الحجاج، بينما تتركز حركة التسوق في جدة بمنطقة البلد التاريخية؛ حيث شارع قابل وشارع الذهب، بالإضافة إلى الأسواق الكبرى في عروس البحر الأحمر. والعامل المشترك بين حقائب كل الحجاج - بغض النظر عن أعمارهم وبلدانهم ومشاربهم - هو ماء زمزم الذي يحرص الجميع على اقتنائه وحمله معهم لقيمته الدينية والتاريخية.



«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن إدانته واستنكاره لـ«ما يتم تداوله من ادعاءات إعلامية مغرضة، ومعلومات غير موثَّقة تستهدف الإمارات وقطر، وتسعى للتشكيك في مواقفهما، ودورهما البنَّاء في دعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين».

وأكد البديوي في بيان، السبت، أن «هذه المزاعم تفتقر إلى المصداقية والأسس الموضوعية»، مشيراً إلى أنها «تأتي لتقويض الجهود المخلصة التي تبذلها دول الخليج لترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة».

ونوّه الأمين العام بأن «الإمارات وقطر قدَّمتا، على مدى السنوات الماضية، نموذجاً رائداً في تبني السياسات الداعمة للاستقرار الإقليمي، من خلال مساهماتهما الفاعلة في تقريب وجهات النظر، ودعم المساعي الدبلوماسية، وتعزيز التعاون الدولي لمعالجة التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يعكس نهجاً مسؤولاً يهدف إلى ترسيخ الأمن، وتحقيق التنمية والازدهار لشعوبها».

وشدّد البديوي على مضي دول الخليج بثبات في نهجها القائم على تعزيز الاستقرار والتعاون، مؤكداً رفضها بشكل قاطع أي حملات إعلامية تستهدف الإساءة لأي عضو في المجلس.

وأكد الأمين العام أن تلك الحملات «لن تؤثر في تماسك دول مجلس التعاون ووحدتها، أو في استمرارها بأداء دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي».


السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
TT

السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)

شددت السعودية في الجلسة الرئيسية لـ«منتدى أوسلو 2026» على أن التكلفة الإنسانية الباهظة الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من دول المنطقة، مؤكدة أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً يقوم على السلام والتنمية والتعاون، لا على الصراعات المستدامة ودورات العنف المتكررة.

وأكدت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية خلال تمثيلها لبلادها ومشاركتها في الجلسة الرئيسية التي عُقدت تحت عنوان «الوساطة في شرق أوسط مضطرب» أن المملكة لن تألو جهداً في سبيل تحقيق الأمن والسلم المستدام في إطار شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة وموقعها المحوري في المنطقة وعلى الساحة الدولية.

واستعرضت الدور التاريخي للمملكة في جهود الوساطة وصناعة السلام المستدام، ودعمها المستمر للقضايا المحورية في المنطقة، مؤكدة أن النهج السعودي في بناء السلام يستند إلى احترام الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق الأمن للجميع دون استثناء.

وشددت الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية على أن محاولات الهيمنة التي شهدتها المنطقة عبر العقود أثبتت عدم جدواها، وأن تكلفتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية على شعوب المنطقة كانت ولا تزال باهظة.

وأوضحت أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يقوم على منطق الغلبة أو فرض الأمر الواقع، بل يرتكز على منظومة للأمن الجماعي تقوم على الشراكة والتعاون، واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، وحصر استخدام القوة في إطار الدولة، والتصدي للأدوار التي تمارسها الجهات المسلحة خارج مؤسساتها الشرعية، فضلاً عن إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله. وأكدت أن نجاح أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، باعتبار ذلك المدخل الضروري لتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً وانفتاحاً وتكاملاً.

وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة رضوان إلى الجهود التي قادتها المملكة من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، بوصفهما إطاراً عملياً وخطة شاملة لدفع مسار التسوية السلمية قدماً، مؤكدة دعم المملكة للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين، مشددة على أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا على حساب السيادة أو الحقوق المشروعة للشعوب.

ولفتت إلى أن المملكة، التي أسهمت في بلورة رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي، تؤمن بأهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها، على أساس من الشمولية والتعاون واحترام القانون الدولي والقواعد الناظمة للعلاقات بين الدول، بعيداً عن سياسات الاستبعاد أو الاستقطاب.

كما أعربت الوزيرة المفوضة بالخارجية السعودية عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به كل من الصين وسلطنة عُمان والعراق في دعم مسار التقارب مع إيران، عادةً هذه الجهود ركيزة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتسهم في بناء مناخ أكثر ملاءمة للحوار وخفض التصعيد.

وأشارت إلى أن بعض القوى الإقليمية أظهرت قدرة متزايدة على التكيف مع مقاربات الأمن الإقليمي التعاوني والانخراط في أطر الحوار والعمل المشترك، في حين لا تزال إسرائيل تتبنى نهجاً يقوم على إدارة الأمن من خلال التفوق العسكري واستخدام القوة وفرض الوقائع على الأرض.

وأضافت أن استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان يقوضان فرص بناء منظومة أمنية إقليمية مستدامة، ويحولان دون تحقيق اندماج إقليمي حقيقي قائم على المساواة واحترام الحقوق والسيادة والقانون الدولي.

وشهدت الجلسة الرئيسية لأعمال المنتدى المنعقد برعاية وزارة الخارجية النرويجية، مشاركة إسبن بارث إيدي وزير خارجية النرويج، وتشاي جيون مبعوث الصين للشرق الأوسط، والدكتور ماجد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية.


هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)

أفادت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، بأن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول ‌في ‌الجانب الأيسر ​من ‌مقدمتها ⁠قبالة ​سواحل سلطنة ⁠عمان.

وأضافت أن الواقعة حدثت أمس الجمعة على ⁠مسافة ستة ‌أميال ‌بحرية شرق ​عمان. ‌وقالت إن ‌الطاقم بخير ولم يتم الإبلاغ عن ‌أي تداعيات بيئية، مشيرة إلى أن ⁠الناقلة ⁠تبحر نحو ميناء التوقف التالي.