اعتقال لاجئ سوري في ألمانيا بتهمة ارتباطه بـ«داعش»

تلقى معلومات عن تركيب المتفجرات على الجوّال

إجراءات أمنية في كولون بعد التحقيق مع الشاب السوري محمد.ج. بتهمة العلاقة بمنظمة إرهابية والتحضير لأعمال تفجير («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في كولون بعد التحقيق مع الشاب السوري محمد.ج. بتهمة العلاقة بمنظمة إرهابية والتحضير لأعمال تفجير («الشرق الأوسط»)
TT

اعتقال لاجئ سوري في ألمانيا بتهمة ارتباطه بـ«داعش»

إجراءات أمنية في كولون بعد التحقيق مع الشاب السوري محمد.ج. بتهمة العلاقة بمنظمة إرهابية والتحضير لأعمال تفجير («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في كولون بعد التحقيق مع الشاب السوري محمد.ج. بتهمة العلاقة بمنظمة إرهابية والتحضير لأعمال تفجير («الشرق الأوسط»)

بعد ثلاثة أيام من التحقيق مع الشاب السوري محمد ج. في كولون (غرب) بتهمة العلاقة بمنظمة إرهابية والتحضير لأعمال تفجير، سيمثل الشاب أمام القاضي اليوم (الجمعة) للنظر في إقامة دعوى قضائية عليه. وكانت وحدة خاصة من الشرطة الألمانية اعتقلت الشاب السوري مساء الثلاثاء الماضي بعد ورود إخبارية نقلت عنه أنه صرخ بأن «قنبلة ستنفجر في هذه القاعة قريبًا». ويعيش محمد ج. ووالداه وأخته (14 سنة) في قاعة رياضية في إعدادية بورتس - أوروباخ شرق مدينة كولون خصصتها سلطات اللجوء الألمانية لإقامة عدد غفير من اللاجئين. وسبق للشرطة أن حققت معه ثم أطلقت سراحه بعد تسلمها عدة بلاغات عن تصريحاته المريبة عن علاقته بتنظيم داعش.
وفتش رجال الشرطة القاعة السكنية بدقة بحثًا عن متفجرات أو أسلحة، كما حققت مع عائلة محمد ج. وبقية نزلاء القاعة حول سلوكه وتصريحاته. ووصلت العائلة إلى ألمانيا قبل 8 أشهر وتعيش في كولون منذ 4 أشهر فقط. وذكرت أندريا زيرفيسكي، من النيابة العامة في المدينة، لجريدة «الشرق الأوسط»، أن الشرطة فرضت رقابتها على الشاب منذ يونيو (حزيران) الماضي، بعد تلقيها بلاغًا عن تهديده لأحد أقاربه في هولندا بـ«أصدقائه من داعش». زارت العائلة القريب في هولندا قبل ثلاثة أشهر، وكان هذا القريب يتعاطى الكحول حينما هدده محمد بالكف عن ذلك، وإلا سيخبر عنه أصدقاءه في «داعش». واعترف الأب جمال ج. بما حصل في هولندا، لكنه قال إن ولده كان يمزح. وأشار إلى أن ولده يعاني من الاكتئاب، لكنه ليس متطرفًا. وقالت المتحدثة إن الشرطة شكلت لجنة تحقيقية من 35 متخصصًا للنظر في قضية محمد ج. وأشارت إلى أن تحليل بيانات هاتفه الجوال كشفت بأنه على علاقة بشخص من منطقة الشرق الأوسط كان يوصل إليه التعليمات. وبين محتويات الهاتف الجوال تعليمات حول كيفية صنع المتفجرات، وأخرى حول أفضل مناطق زرعها مثل محطات القطار. واتصل الشخص المجهول عدة مرات بمحمد ج. عارضًا عليه تهريبه مجددًا إلى سوريا للالتحاق بإرهابيي «داعش». إلى ذلك، قالت صحيفة «إكسبريس» الكولونية إن محمد ج. كان يرتاد مسجدًا تابعًا لاتحاد الجمعيات التركية في كولون، ويلتقي مع شاب تركي كان يؤجج مشاعره المتطرفة. وأضافت الجريدة أن المتهم جلب انتباه رواد المسجد، لأنه كان يصلي باتجاه معاكس لاتجاه بقية المصلين كما يفعل إرهبيو «داعش» عادة. وربما أبلغ القائمون على المسجد الشرطة في كولون حول وضع الشاب. وزادت شكوك الشرطة حول زيادة تطرف محمد ج. بعد أن نقلت أخته إليهم قوله «إن كل الكفار في هذه القاعة سيموتون».
وأعلن أولف فيلهون، النائب العام في كولون، أن النيابة الاتحادية رفضت إحالة التحقيق في قضية محمد ج. إليها. وتقول النيابة الاتحادية إن القضايا التي تحال إليها تتعلق بتعريض الأمن الداخلي إلى خطر داهم، وإن القضايا التي تتعلق بتهمة العمل في تنظيم إرهابي تخص النيابات المحلية. ولا تتوفر أدلة على أن محمد ج. كان يحضر فعلاً لأعمال تفجير.
على صعيد ذي صلة، قضت المحكمة العليا بالعاصمة الألمانية برلين بالسجن لمدة ثلاثة أعوام على متطرف ينحدر من برلين. وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتطرف (27 عاما) أُدين بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية خارج ألمانيا، وكذلك بالإعداد لعمل تخريبي يعرض أمن البلاد للخطر.
وأضافت المحكمة أن المتهم، الذي اعترف بجزء من الاتهامات الموجهة إليه، سافر إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان في سبتمبر (أيلول) عام 2009، وانضم لتنظيم «مجاهدي طالبان الألمان» الإرهابي الذي تم حله حاليًا.
وأشارت المحكمة إلى أنه حصل هناك على بندقية آلية وتم تدريبه عليها. وقال رئيس المحكمة: «إنه كان يعتزم المشاركة في هجمات مسلحة».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.