مضادات الاكتئاب.. فاعلية متدنية وآثار جانبية سيئة

مقترحات لعلاجات غير دوائية

مضادات الاكتئاب.. فاعلية متدنية وآثار جانبية سيئة
TT

مضادات الاكتئاب.. فاعلية متدنية وآثار جانبية سيئة

مضادات الاكتئاب.. فاعلية متدنية وآثار جانبية سيئة

تشير الإحصاءات العالمية إلى ازدياد استخدام مضادات الاكتئاب، إذ إن هناك أكثر من واحد من كل 10 أميركيين يستخدمونها، ويقفز هذا الرقم إلى واحدة من أربع من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 50 - 64 سنة، وفقًا لما نشر في المجلة الأميركية العلمية Scientific American Journal عدد شهر أغسطس (آب) من عام 2014.
وحسب تقارير مايو (أيار) كلينيك لعام 2013 فإن مضادات الاكتئاب هي المجموعة الأكثر صرفًا من بين جميع الأدوية، بما فيها المضادات الحيوية، لكن وعلى الرغم من شعبية مضادات الاكتئاب الساحقة، فهناك سؤال مهم حول مدى فاعلية هذه الأدوية في ظل هذا الاستعمال الكبير!
** فاعلية متدنية
هناك أدلة دامغة على أن مضادات الاكتئاب لا تؤدي مهمتها كما هو مأمول في كل الحالات، وفي أحسن الأحوال تكون متساوية مع الأدوية الوهمية placebos، وفي أسوأ الأحوال يمكن أن تتسبب في آثار جانبية مدمرة، بما في ذلك الميول الانتحارية والقتل، وتدهور المرض العقلي.
وبالنسبة للمبتدئين في العلاج، فقد سُجل ازدياد خطر الإصابة بالنزيف والسكتة الدماغية، وفقا لدراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية قبل أعوام. وفي دراسة أجريت على النساء بعد انقطاع الطمث، وُجد أن اللاتي تناولن مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات Tricyclic antidepressants، TCAs أو SSRIs كن 45 في المائة أكثر عرضة للمعاناة من الجلطات. كما وجد في هذا البحث أيضًا أن معدلات الوفاة الإجمالية كانت أعلى بنسبة 32 في المائة عند النساء المستخدمات هذه الأدوية. كما تم ربط أبحاث أخرى باستخدام مضادات الاكتئاب في الشرايين الأكثر سمكًا، التي يمكن أن تسهم في خطر الإصابة بأمراض القلب والتجلطات.
** آثار جانبية
وإلى جانب الأحداث القلبية القاتلة، فإن أهم الآثار الجانبية الخطيرة الأخرى لهذه المجموعة من الأدوية تشمل الآتي:
* ظهور الأفكار الانتحارية، والسلوك العنيف.
* زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
* مشكلات مع الجهاز المناعي، حيث تعمل مجموعة «إس إس آر آي» (SSRI) لبقاء السيروتونين في الوصلات العصبية لفترة أطول، ويحدث تداخل مع إشارات الخلايا المناعية والخلايا التائية T - cell.
* هشاشة العظام، تشير الأبحاث إلى مضاعفة خطر الإصابة بكسور العظام، والسبب يرجع إلى أن السيروتونين يشارك أيضًا في فسيولوجية وظائف العظام، فإذا ما حدث تغير في مستويات السيروتونين فإنه يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام، وزيادة خطر كسره.
إذن، ما هو الحل الأمثل؟ ينصح خبراء الطب النفسي باستعادة الصحة العقلية والاستقرار العاطفي عن طريق اتباع وسائل طبيعية، ويحذرون من اللجوء إلى هذه الأدوية دون استشارة الطبيب المختص في الطب النفسي. ففي حالة الإصابة بالاكتئاب الحاد، يجب طلب المساعدة من اختصاصي في هذه المهنة بدلا من اللجوء ذاتيا لاستخدام الأدوية. أما للاكتئاب الخفيف أو المعتدل والاكتئاب الشديد فيجب أن يخضع المريض للعلاج المهني تحت إشراف طبيب مختص للعمل على إعادة التوازن إلى الجسم وإلى الحياة بشكل عام.
** علاج غير دوائي
ولحسن الحظ، تؤكد الأبحاث أن هناك طرقًا آمنة وفعالة لمعالجة الاكتئاب لا تنطوي على استخدام الأدوية غير المأمونة. وهذا يشمل المعالجة بالطرق التالية:
* العمل على خفض استهلاك السكر (خصوصًا الفركتوز) والحبوب والأطعمة المصنعة، بدرجة كبيرة. فالأطعمة المصنعة تحتوي أيضًا على مجموعة متنوعة من الإضافات التي يمكن أن تؤثر على وظائف الدماغ وعلى الحالة النفسية، وخصوصا مادة «مونو صوديوم جلوتاميت» MonoSodium Glutamate MSG also known as sodium glutamate والمحليات الصناعية مثل الأسبارتام.
* زيادة استهلاك أطعمة البروبيوتيك، مثل الخضار المخمرة، لتعزيز توازن البكتيريا المعوية، حيث تؤكد الأدلة العلمية أن وجود أمعاء صحيحة سليمة يحافظ بقدر كبير على كل من الصحة البدنية والعقلية، وفقا لما نشر في عدد يونيو (حزيران) 2014 من مجلة الجهاز الهضمي Gastro - enterology.
* التأكد من تركيز فيتامين بي12 (B12) وأن يظل في مستوى كاف، لأن نقص هذا الفيتامين يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب عند واحد من كل أربعة أشخاص.
* تحسين مستوى فيتامين (دي - D)، من خلال التعرض لأشعة الشمس العادية، وهي الطريقة المثالية، لأن فيتامين D مهم جدا للحالة المزاجية. فلقد وُجد، في إحدى الدراسات، أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات متدنية من فيتامين D يكونون 11 مرة أكثر عرضة للاكتئاب من ذوي المستويات المعتدلة.
* الحصول على أوميغا 3 من الدهون الحيوانية، إذ إن 60 في المائة من خلايا الدماغ تتكون من الدهون من فئة DHA أي من الدهون الحيوانية، إنه أمر بالغ الأهمية لقيام الدماغ بوظائفه العقلية بطريقة جيدة. ومن المؤسف أن معظم الناس لا يحصلون على ما يكفيهم منه من الغذاء وحده، وعليه فيجب الحصول على أوميغا 3 ذي الجودة العالية، مثل زيت سمك الكريل أو من السردين أو الأنشوجة بشكل منتظم. هناك من كبار قادة أطباء الأمراض النفسية، في هذه الأيام، من يصف دهون أوميغا 3 ذات المصدر الحيواني لعلاج الاكتئاب.
* يجب تقييم مستوى الملح المتناول يوميا، فنقص الصوديوم في الواقع يخلق أعراضا تشبه إلى حد كبير أعراض الاكتئاب. ويفضل عدم الاعتماد على الملح المجهز (ملح الطعام العادي)، وإبدال الملح الطبيعي غير المعالج مثل ملح جبال الهملايا به، وهو يحتوي على أكثر من 80 مادة مغذية دقيقة مختلفة.
* الانتظام على ممارسة الرياضة يوميا، فهي واحدة من الاستراتيجيات الأكثر فعالية للتغلب على الاكتئاب. وقد أظهرت الدراسات جدوى ممارسة الرياضة كعلاج للاكتئاب وتحسن المزاج، وأن الحفاظ على صحة بدنية جيدة يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالاكتئاب في المقام الأول.
* الحصول على كمية كافية من النوم، فقد وجد أن توفير أفضل نظام غذائي مع برنامج لممارسة التمارين الرياضية لن يجديا وحدهما، ما لم يشتملا على نوم جيد لثماني ساعات كل ليلة، وفعلا سيؤدي بسهولة إلى مكافحة الاكتئاب.



عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.