مضادات الاكتئاب.. فاعلية متدنية وآثار جانبية سيئة

مقترحات لعلاجات غير دوائية

مضادات الاكتئاب.. فاعلية متدنية وآثار جانبية سيئة
TT

مضادات الاكتئاب.. فاعلية متدنية وآثار جانبية سيئة

مضادات الاكتئاب.. فاعلية متدنية وآثار جانبية سيئة

تشير الإحصاءات العالمية إلى ازدياد استخدام مضادات الاكتئاب، إذ إن هناك أكثر من واحد من كل 10 أميركيين يستخدمونها، ويقفز هذا الرقم إلى واحدة من أربع من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 50 - 64 سنة، وفقًا لما نشر في المجلة الأميركية العلمية Scientific American Journal عدد شهر أغسطس (آب) من عام 2014.
وحسب تقارير مايو (أيار) كلينيك لعام 2013 فإن مضادات الاكتئاب هي المجموعة الأكثر صرفًا من بين جميع الأدوية، بما فيها المضادات الحيوية، لكن وعلى الرغم من شعبية مضادات الاكتئاب الساحقة، فهناك سؤال مهم حول مدى فاعلية هذه الأدوية في ظل هذا الاستعمال الكبير!
** فاعلية متدنية
هناك أدلة دامغة على أن مضادات الاكتئاب لا تؤدي مهمتها كما هو مأمول في كل الحالات، وفي أحسن الأحوال تكون متساوية مع الأدوية الوهمية placebos، وفي أسوأ الأحوال يمكن أن تتسبب في آثار جانبية مدمرة، بما في ذلك الميول الانتحارية والقتل، وتدهور المرض العقلي.
وبالنسبة للمبتدئين في العلاج، فقد سُجل ازدياد خطر الإصابة بالنزيف والسكتة الدماغية، وفقا لدراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية قبل أعوام. وفي دراسة أجريت على النساء بعد انقطاع الطمث، وُجد أن اللاتي تناولن مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات Tricyclic antidepressants، TCAs أو SSRIs كن 45 في المائة أكثر عرضة للمعاناة من الجلطات. كما وجد في هذا البحث أيضًا أن معدلات الوفاة الإجمالية كانت أعلى بنسبة 32 في المائة عند النساء المستخدمات هذه الأدوية. كما تم ربط أبحاث أخرى باستخدام مضادات الاكتئاب في الشرايين الأكثر سمكًا، التي يمكن أن تسهم في خطر الإصابة بأمراض القلب والتجلطات.
** آثار جانبية
وإلى جانب الأحداث القلبية القاتلة، فإن أهم الآثار الجانبية الخطيرة الأخرى لهذه المجموعة من الأدوية تشمل الآتي:
* ظهور الأفكار الانتحارية، والسلوك العنيف.
* زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
* مشكلات مع الجهاز المناعي، حيث تعمل مجموعة «إس إس آر آي» (SSRI) لبقاء السيروتونين في الوصلات العصبية لفترة أطول، ويحدث تداخل مع إشارات الخلايا المناعية والخلايا التائية T - cell.
* هشاشة العظام، تشير الأبحاث إلى مضاعفة خطر الإصابة بكسور العظام، والسبب يرجع إلى أن السيروتونين يشارك أيضًا في فسيولوجية وظائف العظام، فإذا ما حدث تغير في مستويات السيروتونين فإنه يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام، وزيادة خطر كسره.
إذن، ما هو الحل الأمثل؟ ينصح خبراء الطب النفسي باستعادة الصحة العقلية والاستقرار العاطفي عن طريق اتباع وسائل طبيعية، ويحذرون من اللجوء إلى هذه الأدوية دون استشارة الطبيب المختص في الطب النفسي. ففي حالة الإصابة بالاكتئاب الحاد، يجب طلب المساعدة من اختصاصي في هذه المهنة بدلا من اللجوء ذاتيا لاستخدام الأدوية. أما للاكتئاب الخفيف أو المعتدل والاكتئاب الشديد فيجب أن يخضع المريض للعلاج المهني تحت إشراف طبيب مختص للعمل على إعادة التوازن إلى الجسم وإلى الحياة بشكل عام.
** علاج غير دوائي
ولحسن الحظ، تؤكد الأبحاث أن هناك طرقًا آمنة وفعالة لمعالجة الاكتئاب لا تنطوي على استخدام الأدوية غير المأمونة. وهذا يشمل المعالجة بالطرق التالية:
* العمل على خفض استهلاك السكر (خصوصًا الفركتوز) والحبوب والأطعمة المصنعة، بدرجة كبيرة. فالأطعمة المصنعة تحتوي أيضًا على مجموعة متنوعة من الإضافات التي يمكن أن تؤثر على وظائف الدماغ وعلى الحالة النفسية، وخصوصا مادة «مونو صوديوم جلوتاميت» MonoSodium Glutamate MSG also known as sodium glutamate والمحليات الصناعية مثل الأسبارتام.
* زيادة استهلاك أطعمة البروبيوتيك، مثل الخضار المخمرة، لتعزيز توازن البكتيريا المعوية، حيث تؤكد الأدلة العلمية أن وجود أمعاء صحيحة سليمة يحافظ بقدر كبير على كل من الصحة البدنية والعقلية، وفقا لما نشر في عدد يونيو (حزيران) 2014 من مجلة الجهاز الهضمي Gastro - enterology.
* التأكد من تركيز فيتامين بي12 (B12) وأن يظل في مستوى كاف، لأن نقص هذا الفيتامين يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب عند واحد من كل أربعة أشخاص.
* تحسين مستوى فيتامين (دي - D)، من خلال التعرض لأشعة الشمس العادية، وهي الطريقة المثالية، لأن فيتامين D مهم جدا للحالة المزاجية. فلقد وُجد، في إحدى الدراسات، أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات متدنية من فيتامين D يكونون 11 مرة أكثر عرضة للاكتئاب من ذوي المستويات المعتدلة.
* الحصول على أوميغا 3 من الدهون الحيوانية، إذ إن 60 في المائة من خلايا الدماغ تتكون من الدهون من فئة DHA أي من الدهون الحيوانية، إنه أمر بالغ الأهمية لقيام الدماغ بوظائفه العقلية بطريقة جيدة. ومن المؤسف أن معظم الناس لا يحصلون على ما يكفيهم منه من الغذاء وحده، وعليه فيجب الحصول على أوميغا 3 ذي الجودة العالية، مثل زيت سمك الكريل أو من السردين أو الأنشوجة بشكل منتظم. هناك من كبار قادة أطباء الأمراض النفسية، في هذه الأيام، من يصف دهون أوميغا 3 ذات المصدر الحيواني لعلاج الاكتئاب.
* يجب تقييم مستوى الملح المتناول يوميا، فنقص الصوديوم في الواقع يخلق أعراضا تشبه إلى حد كبير أعراض الاكتئاب. ويفضل عدم الاعتماد على الملح المجهز (ملح الطعام العادي)، وإبدال الملح الطبيعي غير المعالج مثل ملح جبال الهملايا به، وهو يحتوي على أكثر من 80 مادة مغذية دقيقة مختلفة.
* الانتظام على ممارسة الرياضة يوميا، فهي واحدة من الاستراتيجيات الأكثر فعالية للتغلب على الاكتئاب. وقد أظهرت الدراسات جدوى ممارسة الرياضة كعلاج للاكتئاب وتحسن المزاج، وأن الحفاظ على صحة بدنية جيدة يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالاكتئاب في المقام الأول.
* الحصول على كمية كافية من النوم، فقد وجد أن توفير أفضل نظام غذائي مع برنامج لممارسة التمارين الرياضية لن يجديا وحدهما، ما لم يشتملا على نوم جيد لثماني ساعات كل ليلة، وفعلا سيؤدي بسهولة إلى مكافحة الاكتئاب.



ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يومياً؟

الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)
الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لدماغك عند تناول الفول السوداني يومياً؟

الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)
الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على قيمته الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، بل تمتد إلى صحة الدماغ ووظائفه. فقد كشفت أبحاث حديثة عن أن تناوله يومياً قد يسهم في تحسين الذاكرة وتعزيز القدرات الذهنية، فضلاً عن دوره المحتمل في الحد من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

فقد توصلت دراسة نُشرت في دورية «Food & Function» إلى أن تناول حصتين يومياً من الفول السوداني المحمص وغير المملح، بما يعادل نحو 60 غراماً، يحسّن استجابة مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة للإنسولين، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

ويؤدي الإنسولين دوراً بالغ الأهمية في وظائف الدماغ، إذ يشارك في العمليات المرتبطة بالذاكرة والتعلم والتواصل بين الخلايا العصبية.

وفي تصريح لموقع «ساي تك ديلي» (SciTechDaily)، أوضح الدكتور بيتر جوريس، المؤلف الرئيسي للدراسة، أنه «مع تقدم الإنسان في العمر، قد يصبح الدماغ أقل استجابة للإنسولين، وهو أمر ارتبط بالتدهور المعرفي المصاحب للتقدم في السن».

فوائد الفول السوداني للدماغ

يتميز الفول السوداني بفوائد عديدة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مركبات وظيفية أثبتت قدرتها على تعزيز الذاكرة، وتحسين القدرات الإدراكية، والحماية من الأمراض والتدهور المعرفي. كما يزخر بمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتينات النباتية.

وقد جعل هذا المزيج الغذائي الفريد الفول السوداني محط اهتمام واسع لدى اختصاصيي التغذية والأطباء، فضلاً عن الأشخاص الذين يبحثون عن غذاء بسيط يوفر فوائد كبيرة لصحة الدماغ.

وتشير أبحاث أجرتها جامعة جنوب أستراليا إلى أن تناول ما بين أونصتين وثلاث أونصات من الفول السوداني يومياً، أي ما يعادل نحو 56 إلى 85 غراماً، يسهم في تحسين الوظائف الإدراكية والدورة الدموية في الدماغ.

فبعد 12 أسبوعاً فقط، أظهر المشاركون في الدراسة تحسناً في الذاكرة قصيرة المدى، وقدرتهم على معالجة المعلومات الجديدة والاستجابة لها، إلى جانب تحسن قدرة الدماغ على الربط بين الكلمات واسترجاعها.

وتشير نتائج هذه الدراسة، المنشورة في دورية «نيوتريشنال نيوروساينس» (Nutritional Neuroscience)، إلى أن الفول السوداني قد يكون أحد مفاتيح الحفاظ على حدة الذهن.

الفول السوداني قد يساعد على تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)

النياسين وفيتامين «هـ» للوقاية من ألزهايمر والتدهور المعرفي

لا تقتصر فوائد الفول السوداني على تحسين وظائف الدماغ في الوقت الراهن، بل تمتد إلى المساعدة في حمايته من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

ويُعد الفول السوداني مصدراً ممتازاً للنياسين، ومصدراً جيداً لفيتامين «هـ»، وهما من العناصر الغذائية التي ثبت إسهامها في الوقاية من مرض ألزهايمر والتدهور المعرفي المصاحب للشيخوخة.

تناول الفول السوداني قد يساعد على الحفاظ على اليقظة

من المعروف أن الفول السوداني غني بالدهون الصحية غير المشبعة، وهي من الأسباب التي تجعله مفيداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

لكن فوائد هذه الدهون لا تقتصر على صحة القلب، إذ تمد الجسم أيضاً بالطاقة، مما يساعد على مقاومة التعب والحفاظ على النشاط واليقظة.

البوليفينولات في الفول السوداني تعزز المزاج الجيد

إلى جانب مذاقه المميز، قد يساعد الفول السوداني أيضاً على تحسين الحالة المزاجية، بفضل احتوائه على مركبات «البوليفينول» التي تصل إلى مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلم والذاكرة.

وتسهم هذه المركبات في زيادة تدفق الدم إلى الدماغ، مما يعزز القدرات الإدراكية ويحسّن الحالة المزاجية، وقد يساعد كذلك على تخفيف أعراض الاكتئاب.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للفول السوداني على كونه مصدراً جيداً وسريعاً للبروتين، بل يتميز أيضاً بغناه بحمض «إل-أرجينين» (L-arginine)، وهو حمض أميني يساعد على إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يؤدي دوراً في تعزيز عمليات التعلم والذاكرة.

مضادات الأكسدة وإبطاء عملية الشيخوخة

قد يسهم الفول السوداني، بفضل غناه بمضادات الأكسدة، في إبطاء عملية الشيخوخة من خلال الحد من الالتهابات، مما يساعد على الحفاظ على طول «التيلوميرات» (Telomeres)، وهي الأغطية الواقية الموجودة عند نهايات الكروموسومات.

ومع التقدم في العمر، يتناقص طول التيلوميرات تدريجياً، وهو ما قد يسهم في الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، من بينها السرطان والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.


معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة
TT

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة كيرتن Curtin University في أستراليا، ونُشرت في مجلة سوء معاملة الأطفال (Child Maltreatment) في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، عن تعرض طفل من كل أربعة أطفال أستراليين للاعتداء الجسدي داخل محيط الأسرة قبل أن يبلغ عمر العاشرة.

الاعتداء الجسدي على الأطفال

من المعروف أن الاعتداء الجسدي على الأطفال لا يزال يشكل مصدر قلق رئيسياً للصحة العامة على مستوى العالم، لأنه يرتبط بآثار سلبية جسيمة على الصحة النفسية والجسدية طوال حياة الفرد. وعلى الرغم من انخفاض نسبة الاعتداءات الجسدية في الأجيال الحديثة، فإنها لا تزال تشمل شريحة كبيرة من الأطفال، خصوصاً في الفئة العمرية الصغيرة.

اعتمدت الدراسة على بيانات مستمدة من «الدراسة الأسترالية حول سوء معاملة الأطفال»، وقام الباحثون بالتركيز على 2623 فرداً تبلغ أعمارهم 16 عاماً فما فوق، جميعهم أفادوا بتعرضهم لإساءة جسدية خلال طفولتهم.

وقام الباحثون بتقسيم أفراد العينة إلى 3 فئات، تبعاً لنوع الجاني وجنس الضحية والفئة العمرية، وصُنف الجناة من أفراد الأسرة ضمن خمس فئات رئيسية، (الأب فقط/ الأم فقط/ كلا الوالدين/ قريب آخر يعيش في المنزل نفسه/ وقريب آخر لا يعيش في المنزل نفسه).

85 % من الحالات إساءات أسرية

وجد الباحثون أن معدلات الإساءة الجسدية لا تزال مرتفعة بين الأطفال الأستراليين، ومعظم هذه الإساءات كانت على يد أحد أفراد الأسرة، حيث تراوحت أشكال الإساءة الجسدية بين الضرب باليد أو اللكم أو الركل من قبل شخص بالغ، وصولاً إلى أشكال أكثر عنفاً مثل الضرب المبرح أو الضرب على الرأس أو الخنق أو الحرق.

وأظهرت الدراسة أن الغالبية العظمى من حالات الإساءة الجسدية تقع داخل المنزل، حيث كان أفراد الأسرة مسؤولين عن 85 في المائة من الحالات المُبلغ عنها، مقارنة بـ4 في المائة فقط في المؤسسات المختلفة مثل المدارس والنوادي، و5 في المائة في كل من المنزل والمؤسسات معاً.

مسؤوليات الوالدين في الصِغَر

وفي حالات الأطفال الذين تعرضوا للإساءة قبل سن العاشرة، تبين أن الوالدين كانا مسؤولين عن الإساءة في حالة واحدة من كل ثلاث حالات تقريباً، كما ارتبطت الإساءة التي يشارك فيها كلا الوالدين ببدء الإساءة في سن مبكرة جداً واستمرارها لفترة أطول. وكان احتمال ارتكاب الأب وحده للإساءة ضعف احتمال ارتكاب الأم وحدها لها، وذلك في حالات الأطفال الضحايا من الذكور. كما أفاد الرجال بتعرضهم لإساءة جسدية أثناء طفولتهم داخل المؤسسات المختلفة بمعدلات أعلى بكثير من الإناث.

توصيات لتوعية الأسرة

أوضحت الدراسة أن هذه النتائج تشير إلى ضرورة توسيع نطاق جهود الوقاية من الإساءة الجسدية للأطفال لتتجاوز المؤسسات، مع التركيز بشكل أكبر على البيئة الأسرية ومحاولة زيادة توعية الأسرة بخطورة اللجوء للاعتداء الجسدي على الطفل، بوصفه وسيلة للعقاب بسبب آثاره السلبية المدمرة على نفسية الطفل على المدى الطويل.

مخاطر على الصحة النفسية

وتكمن مشكلة الاعتداءات الجسدية في الطفولة المبكرة في أنها تحدث خلال السنوات التكوين النفسي للطفل، وعندما تحدث داخل نطاق الأسرة (التي من المفترض أن تمنح الطفل الشعور بالأمان) تؤدي إلى فقدان الثقة في النفس والآخرين، وتجعل الطفل حاقداً على المجتمع، وتدمر علاقاته الاجتماعية، وتؤدي إلى عزلته الكاملة.

وأكد الباحثون أن الإساءة الجسدية للأطفال في الأغلب يصحبها أشكال أخرى من سوء المعاملة، كما ترتبط بزيادة خطر محاولات الانتحار وإقدام الأطفال على ممارسة العنف والتنمر على الآخرين والتعدي على الممتلكات والأفراد، وأيضاً تجربة المواد المخدرة وتعاطي الكحوليات.


أفضل 6 فواكه خريفية لتحسين مستويات السكر في الدم

حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)
حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

أفضل 6 فواكه خريفية لتحسين مستويات السكر في الدم

حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)
حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)

إذا كنت تراقب مستويات السكر في الدم، فقد تتساءل عن مكانة الفاكهة في نظامك الغذائي. وتوفر فواكه الخريف المفضلة، مثل التفاح والكمثرى، الألياف التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر، إلى جانب الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية الواقية.

فيما يلي 6 فواكه يمكن تناولها خلال فصل الخريف لدعم أهدافك في ضبط مستويات السكر في الدم.

1- التين

يُعدُّ التين المُجفَّف مصدراً ممتازاً للمغنسيوم والألياف، وكلاهما يؤدي دوراً أساسياً في ضبط مستويات السكر في الدم. ويساعد المغنسيوم على استقلاب الكربوهيدرات وإفراز الإنسولين، بينما تبطئ الألياف عملية الهضم وإطلاق السكر في مجرى الدم.

يحتوي كوب من التين المُجفَّف على 101 ملليغرام من المغنسيوم، بما يعادل 24 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، فضلاً عن 14.6 غرام من الألياف، أي أكثر من 50 في المائة من الاحتياج اليومي منها. كما يحتوي التين على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة متعددة الفينول، التي تحمي الخلايا من التلف وتساعد على تنظيم الالتهابات.

2- الرمان

تحتوي حصة من كوب واحد من حَبِّ الرمان على 6.9 غرام من الألياف، بما يوفِّر نحو 25 في المائة من الاحتياج اليومي منها. كما يُعدُّ الرمان غنياً بفيتامين «سي»، الذي يدعم وظائف المناعة وصحة الجلد.

ويعمل فيتامين «سي» مضاداً للأكسدة، وقد يساعد على تحسين ضبط مستويات السكر في الدم من خلال تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، ما قد يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين. وتوفِّر حصة من كوب واحد من حَبِّ الرمان 19.7 في المائة من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي».

ويشتهر الرمان باحتوائه على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة القوية والمركبات المضادة للالتهابات، التي تدعم الصحة العامة، بما في ذلك ضبط مستويات السكر في الدم. وتشير بعض الأبحاث إلى أنَّ تناول منتجات الرمان بانتظام قد يفيد مستويات السكر ويحسِّن مقاومة الإنسولين.

3- التفاح

يُعدُّ التفاح من أكثر فواكه الخريف شعبيةً، كما أنَّه مصدر جيد للعناصر الغذائية التي تساعد على ضبط مستويات السكر في الدم، ومنها الألياف.

سيدة خلال حصاد التفاح في الصين (أ.ف.ب)

تحتوي التفاحة الكبيرة، التي تزن 207 غرامات، على 5.77 غرام من الألياف، بما يغطي 21 في المائة من الاحتياج اليومي. ويحتوي التفاح على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرَف باسم البكتين، يساعد على إبطاء امتصاص الغلوكوز في مجرى الدم.

وتشير دراسات إلى أنَّ تناول تفاحة قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات قد يقلل ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الأكل لدى بعض الأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

وعند تناول التفاح، يُفضَّل الإبقاء على قشرته، لاحتوائها على نسبة مرتفعة من الألياف، إلى جانب عناصر غذائية ومركبات نباتية واقية، مثل فيتامين «سي» ومضادات الأكسدة، ومنها الكيرسيتين.

4- الكمثرى

تحتوي ثمرة كمثرى تزن 230 غراماً على 7.1 غرام من الألياف، بما يعادل 25.3 في المائة من الاحتياج اليومي منها. وإلى جانب محتواها المرتفع من الألياف، تُصنَّف الكمثرى ضمن الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض.

ويقيس المؤشر الغلايسيمي تأثير الطعام على مستويات السكر في الدم، ويصنف الأطعمة على مقياس من صفر إلى 100؛ إذ تقل درجات الأطعمة منخفضة المؤشر عن 55، وتتراوح درجات الأطعمة متوسطة المؤشر بين 56 و69، بينما تبلغ درجات الأطعمة مرتفعة المؤشر 70 أو أكثر، ما يشير إلى تأثير أكبر على مستويات السكر في الدم.

ويبلغ متوسط المؤشر الغلايسيمي للكمثرى نحو 38، ما يعني أنها تؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستويات السكر مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر المرتفع.

5- التوت البري

يُعدُّ التوت البري خياراً جيداً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع مستويات السكر في الدم، نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات. وتُعدُّ الكربوهيدرات أكثر العناصر الغذائية تأثيراً على مستويات السكر في الدم، كما أنَّ تقليل تناولها وسيلة فعالة لتحسين ضبطه.

يحتوي كوب من التوت البري على 12 غراماً فقط من الكربوهيدرات، وهي كمية أقل بكثير مما تحتويه غالبية الفواكه. وتوفر الحصة نفسها 3.6 غرام من الألياف، بما يعادل 13 في المائة من الاحتياج اليومي منها.

كما يحتوي التوت البري على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة متعددة الفينول، التي تساعد على حماية الخلايا من التلف ودعم الصحة العامة.

6- الأفوكادو

يحتوي نصف ثمرة أفوكادو تزن 201 غرام على 8.5 غرام فقط من الكربوهيدرات، كما يُعدُّ مصدراً جيداً للألياف، إذ توفِّر الحصة نفسها 6.75 غرام منها، بما يعادل 24 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

حبة أفوكادو في المكسيك (رويترز)

ويحتوي الأفوكادو أيضاً على دهون صحية ومغنسيوم وعدد من العناصر الغذائية الأخرى التي تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

ويتميز الأفوكادو بتعدد استخداماته في الوصفات المالحة والحلوة؛ إذ يمكن استخدامه لتحضير صلصة الغواكامولي الكريمية قليلة الكربوهيدرات، أو إضافته إلى السلطات والبوريتو وأطباق الحبوب. كما يمكن استخدامه في إعداد حلويات قليلة الكربوهيدرات، مثل موس الشوكولاته.