انتهت الحرب الباردة.. بدأت الحرب الإلكترونية

TT

انتهت الحرب الباردة.. بدأت الحرب الإلكترونية

في تأمله للتهديدات النووية الروسية خلال الحرب الباردة، بيّن الخبير الاستراتيجي هيرنان خان الخطوات التصعيدية التي تبدأ من «الأزمة الظاهرية» إلى «الحرب المفاجئة أو الوحشية». في عصر الحرب الإلكترونية التي تشرق شمسها الآن، لم تتحدد قواعد اللعبة بعد بمثل هذه الدقة. ومن هنا تأتي صعوبة هذه الفترة من العلاقات الروسية - الأميركية. إن إطار العمل الاستراتيجي الذي يمكن أن يضفي الاستقرار لم تتحدد ملامحه.
وعلى ما يبدو، فإن القراصنة الروس يرفعون السقف لأبعد مدى. في الأسابيع الأخيرة، تضمنت الأهداف الواضحة الملفات الإلكترونية للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، ورسائل البريد الإلكترونية الخاصة لوزير الخارجية الأسبق كولن باول، ومعلومات اختبارات المنشطات الشخصية لأبرز الرياضيين الأميركيين.
تدرس إدارة أوباما كيفية الرد. وكما في غالبية النقاشات الاستراتيجية، ثمة انقسام بين الصقور والحمائم. لكن هناك إدراكًا على مستوى الحكومة الأميركية بأن الوضع الحالي، الذي تتعرض فيه المعلومات إلى السرقة إلكترونيًا قبل تسريبها للإضرار بأهداف أميركية وزعزعة استقرارها، غير مقبول.
ويرى مسؤول أميركي أن «هناك خطًا تم تجاوزه. والجزء الأصعب هو معرفة كيفية الرد بطريقة فعالة». قد لا يكون الرد الانتقامي عملاً حكيمًا بالنسبة إلى بلد أكثر استقلالية إلى حد بعيد، فيما يتعلق ببنيته التحتية الإلكترونية، مقارنة بروسيا. لكن ما لم يتم إرسال رسالة واضحة، فهنالك خطر بأن تكون القرصنة الخبيثة وإفشاء المعلومات هو الأمر السائد.
وكما هو معتاد في مشكلات السياسة الخارجية، من نقاط البداية الجيدة محاولة وضع أنفسنا في عقول خصومنا المحتملين. والفكرة من هذه التجربة ليست تبرير السلوك الروسي، وإنما فهمه، ومعرفة أفضل سبل احتوائه.
يشعر الروس بضغينة. وهم يرون أنفسهم الطرف المظلوم. والولايات المتحدة من وجهة نظرهم، تواصل زعزعة الحياة السياسية الروسية عبر مساندة الجماعات المؤيدة للديمقراطية في البلاد، التي تتحدى سلطة الرئيس فلاديمير بوتين. وبالنسبة إلى الأميركيين، فإن مثل تلك الحملات معنية بحرية التعبير وغيرها من حقوق الإنسان العالمية. غير أنه بالنسبة إلى كرملين يعاني من «البارانويا» ولديه نهم للسلطة، فهذه «عمليات تجسس معلوماتي» أميركية.
ينكر المسؤولون الروس التدخل في الشأن السياسي الأميركي، لكن من الواضح من تصريحاتهم أنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة هي من بدأت معركة زعزعة الاستقرار السياسي هذه.
كانت فكرة الرد واضحة في إفشاء القراصنة الروس في هذا الأسبوع معلومات سرقت من الوكالة العالمية لمكافحة تعاطي المنشطات حول لاعبة الجيمانيزيوم الأولمبي سيمون بايلز، وعملاقتي التنس؛ سيرينا وفينوس ويليامز. يشعر الروس بالغضب بسبب الكشف عن غشهم فيما يتعلق بتعاطي المنشطات، وهو ما أدى إلى حرمان كثير من اللاعبين الأولمبيين الروس من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية. ومن ثم، كان الانتقام بالكشف عن أن بايلز والشقيقتين ويليامز منحتا الإذن بتعاطي مواد محظورة.
إذا كنت روسيًا ولديك شعور بأن بلدك يتعرض للإذلال والظلم منذ نهاية الحرب الباردة - ويبدو أن هذا هو جوهر رؤية بوتين العالمية - ففرصة رد الصاع إذن في الحرب الإلكترونية لا بد أن تكون جذابة في واقع الأمر.
كيف يمكن للولايات المتحدة محاربة التدخل الروسي عن طريق الحرب الإلكترونية قبل أن يصبح خطيرًا فعليًا؟ سألت ستة من كبار المسؤولين الأميركيين هذا السؤال على مدار الأسابيع القليلة الماضية، ولقد سمعت آراء متضاربة.
ترى الاستراتيجية الإلكترونية لوزارة الدفاع، المنشورة العام الماضي، أن على الولايات المتحدة أن تردع الهجمات الخبيثة بمزيج من 3 مقاربات: «الرد... بطريقة ومكان نحددهما»، و«منع» فرص الاعتداء من خلال دفاع أقوى، و«الصلابة» عن طريق إقامة أنظمة متعددة قادرة على الاستمرار بعد الهجوم.
أبدى كثير من المسؤولين بعض التدابير الاحترازية بشأن هذه الاستراتيجية الرسمية.
- ربما لا ينبغي أن يأتي رد الولايات المتحدة في الفضاء الإلكتروني، حيث تكون أميركا الأكثر تقدمًا، أكثر عرضة للهجمات أكثر من روسيا غير المتقدمة نسبيًا، وحيث تفتقر الولايات المتحدة لـ«الميزة» الكافية في الفضاء الإلكتروني لضمان النجاح السريع. «لا تدخل في معركة بالسلاح الأبيض مع شخص يحمل مدية بطول مديتك»، بحسب ما يوضح أحد الخبراء.
- على إدارة أوباما أن تكشف مزيدًا مما تعرفه عن التصرفات الروسية، تمامًا كما فعلت مع عمليات القرصنة الصينية والكورية الشمالية. لكن الدخول في سجال عام مع موسكو لن يكون مثمرًا، وقد تضر الولايات المتحدة بـ«مواردها ووسائلها» الإلكترونية، وهي تقوم بذلك.
بم ينصح «عرافو هرمجدون» في الحرب الإلكترونية؟ لقد أفسح التوازن في التهديد النووي المجال أخيرًا لاتفاقات الحد من التسلح التي دعمت الاستقرار. لكن هذا النموذج ربما لا ينجح في الفضاء الإلكتروني. ومثل هذه الاتفاقات لن يكون من الممكن التأكد من احترامها في عالم من الممكن فيه للمحاربين الإلكترونيين إعادة ملء ترسانتهم من خلال فرع «بيست باي» المحلي.
تظهر القواعد العرفية للسلوك العالمي من خلال التجربة والخطأ، بعد فترة فوضوية من الشد والجذب، تكون مصحوبة بمناقشات عامة وخاصة. وبدء هذه العملية الصعبة سيكون آخر تحدٍ كبير لرئاسة باراك أوباما.

* خدمة «واشنطن بوست»



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.