التزام سعودي جديد بدعم قضية اللاجئين عبر توفير 75 مليون دولار

مسؤول أممي: للرياض بصمة جلية في مجال العمل الإنساني الدولي

التزام سعودي جديد بدعم قضية اللاجئين عبر توفير 75 مليون دولار
TT

التزام سعودي جديد بدعم قضية اللاجئين عبر توفير 75 مليون دولار

التزام سعودي جديد بدعم قضية اللاجئين عبر توفير 75 مليون دولار

أضافت السعودية عملاً إنسانيًا جديدًا إلى سلسلة أنشطتها الإنسانية لدعم اللاجئين على مستوى العالم، وذلك بإعلان الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس وفد السعودية إلى أعمال الدورة السنوية الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن التزام الرياض بمبلغ 75 مليون دولار إضافي لدعم اللاجئين بالتنسيق مع المنظمات الدولية.
وأكد خالد خليفة الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، أن تعهد السعودية بمبلغ 75 مليون دولار لدعم اللاجئين بالتنسيق مع المنظمات الدولية خلال هذا المؤتمر، غير مسبوق على مستوى العالم، ويشير إلى النهج الإنساني الريادي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في ظل تفاقم أزمة اللاجئين والنازحين وازدياد عددهم إلى 65 مليون شخص حول العالم.
وتابع خليفة لـ«الشرق الأوسط» أن «السعودية لها بصمة جلية في مجال العمل الإنساني الدولي بما في ذلك الدعم الإنساني المقدم منها لإغاثة ومساعدة ضحايا الأزمات من لاجئين ونازحين في كل من سوريا واليمن والعراق وغيرها من الدول التي تعاني نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية». وأشار إلى أن المفوضية تثمن عاليًا هذا التعهد السخي من قبل السعودية للاجئين بالتنسيق مع المنظمات الدولية، وتتطلع إلى استمرار التعاون والتنسيق الفعال مع السعودية خلال الفترة المقبلة.
إلى ذلك، أوضح الدكتور صالح السحيباني الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، أن الدعم السعودي للمنظمات التي تعمل في المجال الإغاثي والإنساني ليس جديدا، مبينًا لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تعتبر من أولى الدول في دعم المبادرات الدولية التي تقدم للاجئين والمنكوبين، ويصعب على المطلع أن يحدد الأرقام التي أنفقتها السعودية في دعم المؤسسات الإنسانية الدولية كونها تنوعت ما بين دعم مباشر وتمويل مؤسسات تنموية اجتماعية وتقديم تسهيلات.
وأشار السحيباني، إلى أن الدعم السعودي للمنظمات الإنسانية الدولية يمثل نقلة للعمل الإنساني الذي أسهم بتجاوز الدعم التنموي وصولاً إلى العمل الاستباقي الإغاثي عبر تمويل المواد الصحية وعلاج التصحر والفقر ومكافحة الأمراض وهو ما تحقق في اليمن وبعض الدول الأفريقية، وتابع: «عمل السعودية الإنساني امتد أيضًا لدعم منظمات نزع الألغام، خشية سقوط قتلى وجرحى بين صفوف المدنيين».
ولفت إلى أن السعودية تتعامل مع من تستضيفهم في البلاد من الأشقاء جراء مغادرتهم موطنهم الأساسي بعد حدوث صراعات فيها، من منطلق الثوابت الراسخة التي تتمسك بها، ولم تتعامل معهم كلاجئين، فضلاً عن فتح المجال أمامهم لتلقي التعليم في مدارسها وجامعاتها، وحرصها المباشر على إنشاء مركز يقود العمل الإنساني الدولي، وهو مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ليكون بذلك المظلة الأساسية الدولية للعمل الإنساني في البلاد، ويعمل على تلمس احتياجات المتضررين في مناطق الصراع وخدمتهم بكل حياد.
وأشاد السحيباني بصفة خاصة بدعم السعودية للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر منذ بادرت السعودية في إنشائها قبل أكثر من أربعة عقود، وتقديم مختلف التسهيلات لتقوم بجهودها وتحقيق رسالتها على أكمل وجه.
وتطرق محمد حواري المتحدث الإعلامي باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالأردن، إلى أن السعودية أول من سارع لمساعدة اللاجئين السوريين في الأردن، وكان عملها الإنساني رائدًا، مستشهدًا بما قامت به عبر تجهيز البيوت الجاهزة (كرفانات) لإيواء اللاجئين في مخيم الزعتري بدلاً من الخيام، خصوصًا في ظل الظروف الجوية الصعبة. وأضاف حواري: «السعودية أيضًا لم ترمِ وعودًا وتدير ظهرها، بل كانت حاضرة على الدوام في مساعدة المحتاجين، والمواقف السعودية واضحة للعيان، ففي فصل الشتاء الماضي اكتسى اللاجئون السوريون من خلال الحملة الوطنية السعودية ومن بعد ذلك مساعدات العودة للمدارس من الحقائب والمستلزمات المدرسية». وأشار إلى أن الالتزام السعودي بمبلغ 75 مليون دولار يجعل السعودية في المقدمة على الدوام، داعيًا الدول الأخرى، إلى أن تخطو خطوات مشابهة أو مقاربة كي تستطيع الجهات الدولية تأمين حياة هؤلاء اللاجئين.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي هذا السياق غادر ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والوفد الرسمي إلى جدة ليترأس وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية.

كما غادر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة متوجهاً إلى جدة ليترأس وفد البحرين في أعمال القمة الخليجية التشاورية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.