تخفيض رسوم خدمات الهاتف المحمول في الاتحاد الأوروبي... و«التجوال» مجانًا

بداية العمل بالقرار منتصف العام المُقبل

البرلمان والمجلس الأوروبي وافقا على مقترح إنهاء رسوم الجوال للمسافرين داخل الاتحاد الأوروبي
البرلمان والمجلس الأوروبي وافقا على مقترح إنهاء رسوم الجوال للمسافرين داخل الاتحاد الأوروبي
TT

تخفيض رسوم خدمات الهاتف المحمول في الاتحاد الأوروبي... و«التجوال» مجانًا

البرلمان والمجلس الأوروبي وافقا على مقترح إنهاء رسوم الجوال للمسافرين داخل الاتحاد الأوروبي
البرلمان والمجلس الأوروبي وافقا على مقترح إنهاء رسوم الجوال للمسافرين داخل الاتحاد الأوروبي

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إن أعضاء الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ناقشوا خلال اجتماعهم الأسبوعي أمس الأربعاء، مشروعًا جديدًا للقواعد اللازمة لتجنب إساءة استخدام الرسوم على الهواتف النقالة، مع توقعات ببدء العمل به في يونيو (حزيران) 2017، وجرى مناقشة نهج جديد لمبدأ الاستخدام العادل والمتفق عليه، وتم الاتفاق على أنه لا حدود لاستخدام المستهلكين للهواتف النقالة، سواء للتوقيت أو المدة في دول الاتحاد، وأيضًا مناقشة نهج جديد يضمن آلية قوية ضد الانتهاكات المحتملة.
وقال أندروس أنسيب، نائب رئيس المفوضية للسوق الرقمية الموحدة، إن البرلمان والمجلس الأوروبي وافقا على مقترح المفوضية لإنهاء رسوم الجوال للمسافرين للاتحاد الأوروبي، وأن هناك حاجة لضمان خفض الأسعار بالنسبة للمستخدمين في كل أنحاء الاتحاد، والاستفادة الكاملة من خدمات النقال؛ لأن المستهلكين لن يقبلوا أقل من ذلك.
وقال غونتر أوتينغر، مفوض الاقتصاد الرقمي، إن المفوضية أعدت أسعارًا للمستهلكين تستخدم حتى نهاية الرسوم في منتصف يونيو المقبل، لجميع الناس الذين يسافرون بشكل دوري إلى الاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على وجود أدوات لتجنب إساءة للقواعد المحددة لهذا الأمر، وحسب المفوضية، سوف يتم اعتماد الاقتراح النهائي قبل منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل من قبل جميع الأطراف المعنية.
وبدأت في كل دول الاتحاد الأوروبي مع مطلع مايو (أيار) الماضي، عملية تخفيض رسوم المكالمات للهاتف المحمول والرسائل النصية، وأيضًا رسوم الإنترنت، وهي الخطوة الأخيرة قبل إلغاء هذه الرسوم اعتبارًا من منتصف يونيو من العام المقبل، وتعتبر كمرحلة انتقالية ستشهد تخفيض الرسوم على المكالمات لتهبط تكلفة الدقيقة الواحدة إلى خمس سنتات وسعر الرسالة النصية سنتان.
وقال وقتها عضو البرلمان الأوروبي بيلا كاستيلو إن بدء المرحلة الانتقالية هي لحظة تاريخية للمستهلكين الذين سيستمتعون بانخفاض كبير في سعر المكالمات عبر الجوال أو الرسائل النصية، وهي الخطوة الأخيرة من أجل الإلغاء التام لرسوم الجوال في يونيو من العام المقبل، حسب ما جاء في بيان صدر عن مقر المؤسسة التشريعية الأعلى في الاتحاد الأوروبي ببروكسل.
ويعتبر الإلغاء التدريجي لرسوم الهاتف الجوال، جزءًا من حزمة الإجراءات في عالم الاتصالات على مستوى الاتحاد الأوروبي، والتي تضمن حرية الوصول إلى الإنترنت دون تمييز، ولن تكون لدى مزودي خدمات الإنترنت أي قدرة على خفض سرعة الإنترنت لأغراض تجارية، وكان الاتحاد الأوروبي قد بدأ عمليات تخفيض تدريجية لرسوم المكالمات الهاتفية اعتبارًا من عام 2007، ودعا بعدها البرلمان الأوروبي إلى الإلغاء الكامل لهذه الرسوم، حتى انتهت المفاوضات في يونيو 2015 إلى اتفاق بين البرلمان والمجلس الأوروبي على إلغاء رسوم الجوال، وصوت الأعضاء على الاتفاق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على أن يدخل حيز التنفيذ في منتصف العام المقبل.
وقال عضو البرلمان الأوروبي بيلا كاستيلو، إن الناس العاديين وأصحاب الشركات الصغرى والمتوسطة طال انتظارهم لهذا القانون الذي بفضله سوف يصبح الاتحاد الأوروبي المنطقة الوحيدة في العالم التي تضمن قانونًا للإنترنت المفتوح، وسيتم تطبيق مبدأ حيادية الشبكة مباشرة في جميع دول الاتحاد الأوروبي، بمعنى أن لا يكون الإنترنت بسرعتين.
وقال البرلمان الأوروبي، إنه بفضل دعم المحافظين والإصلاحيين، أقر أعضاء البرلمان الأوروبي إلغاء رسوم التجوال ابتداء من مطلع يوليو (تموز) 2017، وقالت البرلمانية فيكي فورد، إن الحكومات الوطنية سيكون لديها فرصة حتى نهاية عام 2016 لتمرير التشريعات اللازمة لإنفاذ التعديلات الجديدة، والتي ستكون محل ترحيب ملايين الناس.
وفي نهاية يونيو من العام الماضي، توصلت المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى اتفاق حول إلغاء رسوم التجوال للمكالمات الهاتفية والإنترنت بحلول منتصف 2017، ورحب الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي «المفوضية» بهذا الاتفاق، مؤكدًا على أن فواتير مرتفعة تخرب ميزانية العطلات بسبب الاتصال أو تصفح الإنترنت ستكون قريبًا من الذكريات القديمة، وقال أنسيب أندراوس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون السوق الرقمية الموحدة، إن الأوروبيين انتظروا كثيرًا بعد أن طالبوا بوضع حد لرسوم الجوال للمكالمات الهاتفية وتصفح الإنترنت، والآن تحقق هذا الأمر ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل لإنشاء سوق رقمية موحدة، مشيرا إلى أن خطط المفوضية الأوروبية حول هذا الصدد لاقت تأييدًا كاملاً من جانب قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم يونيو الماضي في بروكسل، «وبعد ذلك يجب التحرك بشكل أسرع من أي وقت مضى».
من جانبه قال غونتر أوتينغر المفوض المكلف بشؤون الاقتصاد الرقمي: «نرحب بهذا الاتفاق الحاسم بين المؤسسات الاتحادية لإنهاء رسوم التجوال ووضع قواعد واضحة لاستخدام الإنترنت، وكلاهما ضروري للمستهلكين والشركات في المجتمع وفي الاقتصاد الرقمي الأوروبي اليوم».
وحسب المفوضية ببروكسل سيتم الانتهاء من التدابير التي تتعلق بعملية مراجعة شاملة لقواعد الاتصالات في الاتحاد الأوروبي في 2016، وهذا الإصلاح سوف يشمل تنسيقًا أكثر وفعالية أكبر على مستوى الاتحاد الأوروبي، وخلق الظروف المناسبة لازدهار الشبكات والخدمات الرقمية، وهو الهدف الأساسي لخطة السوق الرقمية الموحدة، ووقتها أعلنت لاتفيا التي كانت تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن هذا القرار لا يعني في الوقت الحالي إلغاء كامل للرسوم الإضافية للتجوال بالنسبة للمستهلكين، حيث سيسمح لمقدمي خدمات التجوال وضع بعض القيود، إذا كان المستخدم يجري مكالمات هاتفية أو يرسل رسائل نصية أو يتصفح الإنترنت بصورة متكررة عبر التجوال خلال سفره إلى دول في الاتحاد، وليس فقط خلال السفريات العرضية.
وفي الوقت نفسه سيتم إلزام مقدمي خدمات التجوال بإبقاء الرسوم في أقل مستوى، وقال البرلمان الأوروبي إن الأعضاء توصلوا إلى اتفاق غير رسمي مع حكومات الدول الأعضاء على حظر الرسوم الإضافية «رسوم التجوال» لإجراء المكالمات للهاتف المحمول وإرسال رسائل نصية، أو استخدام الإنترنت أثناء وجودهم في بلد آخر داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وقالت مصادر من داخل البرلمان الأوروبي للشرق الأوسط، إن أعضاء البرلمان خلال مفاوضات يونيو من العام الماضي، أدرجوا ضمانات على أن يتم التعامل مع هذا الأمر دون تمييز، وأضافت المصادر أن هذا الاتفاق كان يحتاج موافقة البرلمان الأوروبي في تصويت عام وهو ما حدث بالفعل، وبعدها يتم إقراره من المجلس الوزاري الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.