ارتفاع البطالة في تركيا.. وعودة السياحة الروسية تقلل الأثر التضخمي

الروس يشاركون الأتراك في نحو 500 شركة في أنطاليا

ارتفاع البطالة في تركيا.. وعودة السياحة الروسية تقلل الأثر التضخمي
TT

ارتفاع البطالة في تركيا.. وعودة السياحة الروسية تقلل الأثر التضخمي

ارتفاع البطالة في تركيا.. وعودة السياحة الروسية تقلل الأثر التضخمي

ارتفع معدل البطالة في تركيا إلى 10.2 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بنسبة 9.4 في المائة في الشهر السابق عليه، فيما بلغت نسبة البطالة في صفوف الشباب نحو 19.4 في المائة.
وفيما يبدو أن قطاعي الإنتاج الصناعي والسياحة كان لهما الأثر الكبير على زيادة معدل البطالة، فكان لهما تأثير تتابعي أيضًا على معدل النمو، الذي كان أقل من المتوقع خلال الربع الثاني من العام الجاري، ومن المتوقع أن يواصل تباطؤه خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وخلال الفترة الأخيرة تقاربت وجهات النظر التركية - الروسية، فيما بدا عودة للعلاقات الحميمة والدافئة بين البلدين، وهذا من شأنه تقليل الأثر التضخمي في تركيا بعد عودة السياحة الروسية. ووفقًا لبيانات معهد الإحصاء التركي (تركستات)، أمس الاثنين، فقد ارتفع معدل البطالة في البلاد، بنحو 0.8 في المائة في شهر يونيو (حزيران) الماضي مقارنة بشهر مايو (أيار).
على صعيد تطورات الأزمة السياحية في البلاد - الناتجة عن خلافات دبلوماسية مع روسيا - كشف أود شتين، رئيس اتحاد الغرف الصناعية والتجارية بمحافظة أنطاليا كبرى المدن السياحية التركية المطلة على البحر المتوسط جنوب البلاد، عن أن عدد الروس الذين شاركوا الأتراك في شركات بقطاعات مختلفة في المحافظة بلغ 493 مستثمرا.
وقال شتين، في تصريح صحافي، إن محافظة أنطاليا تعد بوابة تركيا على الخارج، وإنها ثاني أكثر محافظة تركية تستقبل رؤوس أموال أجنبية بعد إسطنبول، مشيرًا إلى أنّ عدد الشركاء الأجانب الذين قدموا إلى أنطاليا بهدف مشاركة الأتراك في شركاتهم بلغ 3 آلاف و201 شريك.
ولفت شتين إلى أنّ عدد الشركات التي يشارك فيها أتراك وأجانب في أنطاليا بلغ خلال العام الأخير 316 شركة، فيما تمّ إغلاق 202 شركة من النوع نفسه.
وأوضح أن أنطاليا تعتبر العاصمة السياحية والزراعية لتركيا، فهي تستقبل سنويًا ملايين السياح الوافدين إليها من جميع أنحاء العالم، فالسياحة تعزز العلاقات التجارية الدولية، وهذا يجعل من أنطاليا محط أنظار المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال.
يأتي ذلك، فيما عبر ألكسندر ميدفيديف، مساعد رئيس مجلس إدارة شركة «غاز بروم» الروسية، عن رغبة شركته في تعزيز التعاون القائم مع تركيا خلال الأيام المقبلة.
وأوضح ميدفيديف أنّ شركة «غاز بروم» تنوي بناء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية في تركيا تعمل عن طريق الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى رغبة الشركة في شراء محطات التوليد الموجودة في تركيا.
وفي هذا الصدد قال ميدفيديف: «نرغب في الحصول على حصص بمجال الطاقة في تركيا، وبسبب تدني أسعار الغاز الطبيعي فإننا لاحظنا ازدياد الطلب على هذه المادة، خصوصا من أجل توليد الطاقة الكهربائية، لذا فإننا نراقب المشاريع الخاصة في هذا المجال بتركيا».
وحول ما يخص عودة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها، أكّد ميدفيديف، لـ«رويترز»، أن تطبيع العلاقات التركية الروسية ساهم بشكل كبير في إعادة تفعيل مشروع «السيل التركي» الهادف لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى دول القارة الأوروبية عبر الأراضي التركية.
وكانت شركة «إنتر راو» للطاقة المملوكة للحكومة الروسية عبرت عن رغبتها في زيادة وجودها في تركيا حال التحسن الكامل للعلاقات بين أنقرة وموسكو.
وتسعى الشركات الروسية مجددًا وراء الفرص في تركيا، التي اعتادت أن تكون خامس أكبر شريك تجاري قبل حادثة إسقاط الطائرة الروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي على الحدود التركية السورية.
وقال إلنار ميرسيابوف، عضو مجلس الشركة الروسية والمشرف على استراتيجيتها واستثماراتها، إنه من الممكن أن تنظر الشركة في وجودها بتركيا إذا تم التطبيع الكامل للعلاقات الاقتصادية. وتملك «إنتر راو» محطة «تراكيا لتوليد الطاقة» في شمال غربي تركيا، التي اشترتها في عام 2012 بـ67.5 مليون دولار أميركي.
في سياق آخر، كشف رئيس جمعية المستثمرين لتشغيل المطاعم السياحية في تركيا، كايا دميرير، أن 20 في المائة من مرتادي المطاعم الفاخرة في مدينة إسطنبول هم من الأجانب. وأضاف دميرير أن معدل إنفاق الأجانب على الأكل في المطاعم الفاخرة في مدينة إسطنبول يقدر بأكثر من 300 مليون دولار سنويًا، موضحًا أن هذا الرقم خاص بالمطاعم المسجلة في الجمعية فقط، التي تقدر بنحو 110 مطاعم ومؤسسات سياحية من الطراز العالي.
ولفت دميرير إلى أن السياح الأجانب ينفقون على الطعام في المطاعم الفاخرة أكثر من الزبائن المحليين، مشيرًا إلى أن الوجبة للشخص الواحد في هذه المطاعم تكلف نحو 70 دولارًا.



الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار، في حين قيّم المستثمرون التفاؤل المتزايد بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي رفعت أسعار الطاقة وأثارت مخاوف من ارتفاع التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4821.44 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:01 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4844.40 دولار.

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في ستة أسابيع، مما جعل السلع المقوّمة بالدولار، بما فيها الذهب، في متناول حاملي العملات الأخرى، بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.1 في المائة.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «الدافع الرئيسي (لارتفاع أسعار الذهب) هو التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف: «إذا بدأنا نشهد اختراقاً فوق 4900 دولار، فلا يمكن استبعاد المزيد من الارتفاع المحتمل نحو منطقة المقاومة المتوسطة التالية، والتي تقع عند مستوى 5000 دولار ذي الأهمية النفسية».

وأعربت إدارة ترمب، يوم الأربعاء، عن تفاؤلها بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذرةً من زيادة الضغط الاقتصادي على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وصرّح الرئيس دونالد ترمب بأنه يعتقد أن الحرب التي شنها على إسرائيل أواخر فبراير (شباط) قد شارفت على الانتهاء، على الرغم من دخول الحصار البحري الذي أعلنه حيز التنفيذ، وبقاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.

وقد انخفضت أسعار الذهب الفورية بأكثر من 8 في المائة منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يُؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يُدرّ عائداً.

في الولايات المتحدة، يرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7 في المائة إلى 80.41 دولار للأونصة، وارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.2 في المائة إلى 2135.58 دولار. كما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1587.39 دولار.


النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.