رينزي يصف قمة براتيسلافا بـ«فرصة ضائعة».. وينتقد مواقف ميركل وهولاند من ملف الهجرة

باريس وبرلين تدعوان إلى تضامن أوروبي لحل الأزمة

لاجئة تغسل ملابسها عند الحدود المجرية - الصربية مطلع الشهر الحالي (رويترز)
لاجئة تغسل ملابسها عند الحدود المجرية - الصربية مطلع الشهر الحالي (رويترز)
TT

رينزي يصف قمة براتيسلافا بـ«فرصة ضائعة».. وينتقد مواقف ميركل وهولاند من ملف الهجرة

لاجئة تغسل ملابسها عند الحدود المجرية - الصربية مطلع الشهر الحالي (رويترز)
لاجئة تغسل ملابسها عند الحدود المجرية - الصربية مطلع الشهر الحالي (رويترز)

لم تنجح قمة براتيسلافا للاتحاد الأوروبي في تعزيز وحدة التكتل وإعداده لما بعد مغادرة بريطانيا، بل ساهمت في تعميق الخلافات بين الدول الأعضاء حول قضايا رئيسية أبرزها أزمة الهجرة واللجوء. وأكّد ماتيو رينزي، رئيس الحكومة الإيطالية، في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» أمس أن القمة الأوروبية التي شارك فيها 27 مسؤولا الجمعة في براتيسلافا شكلت «فرصة ضائعة»، معربا عن خيبة أمله من المسؤولين الفرنسيين والألمان خصوصا.
وردا على سؤال حول غيابه عن المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الجمعة الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية، أكد رئيس الحكومة الإيطالية أنه ليست لديه «أي مشكلة» مع فرنسوا هولاند وأنجيلا ميركل. لكنه أضاف في هذه المقابلة التي كرر فيها تصريحات عبّر فيها عن مرارته خلال مؤتمر السبت في فلورنسا، أن «عقد مؤتمر صحافي لا نقول فيه شيئا ليس حلم حياتي». وإذا أراد الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية «تمضية الوقت المتاح لهما بعد الظهر في كتابة وثائق تخلو من أي مضمون، يمكنهما أن يفعلا ذلك لوحدهما»، كما قال.
والتقى المسؤولون الثلاثة والبسمة تعلو وجوههم أواخر أغسطس (آب) قبالة جزيرة فنتوتيني الإيطالية الصغيرة في البحر المتوسط، خلال اجتماع ثلاثي مهد لقمة براتيسلافا. لكن ماتيو رينزي لم يخف خيبة أمله وقال: «أخذتهما إلى فنتوتيني لإرساء مسار وليس لمشاهدة المناظر الخلابة أو أكل السمك».
وماتيو رينزي مستاء خصوصا من عدم تحقيق نتائج حول الهجرة، وأوضح: «لا يمكننا ترك مشكلة الهجرة تنفجر بسبب عجز أوروبا»، وسخر بعد ذلك من الاتحاد الأوروبي الذي «يبني في الوقت نفسه مقرا جديدا للمجلس الأوروبي تبلغ تكلفته مليارات» في بروكسل. وتابع رينزي: «سأقترح أن نضع أمام المقر، السفينة التي انتشلتها إيطاليا من أعماق البحر وهي الآن في اوغوستا» بصقلية. وقال: «على الأقل بهذه الطريقة، وكلما عقد اجتماع، بدلا من أن ننظر فقط إلى المقاعد الجديدة، سننظر إلى هذه السفينة وفضيحة الهجرة». وكان رينزي يشير إلى سفينة انتشلتها إيطاليا هذا الصيف، والتي لقي فيها نحو 700 مهاجر مصرعهم في أبريل (نيسان) 2015 قبالة السواحل الليبية.
في المقابل، دعا وزيرا الداخلية في فرنسا وألمانيا أمس الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة دعم البلدان التي يدخل عبرها المهاجرون إلى أوروبا. وأكد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إثر لقائه نظيره الألماني توماس دي ميزيير «تطابق وجهات النظر» بينهما «حول ضرورة مواصلة دعم الاتحاد (...) لليونان وإيطاليا في إقامة مراكز الاستقبال و(ممارسة) الرقابة الأمنية على الحدود الخارجية للاتحاد (...) فضلا عن برنامج إعادة إسكان الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية». وذكر كازنوف في بيان بأن الاتحاد أقر في سبتمبر (أيلول) 2015 خطة لتوزيع اللاجئين في الدول الأعضاء «تشارك فيها فرنسا وألمانيا بالدرجة الأولى»، لكنها تواجه معارضة شديدة من دول مجموعة «فيسغراد» التي تضم تشيكيا وسلوفاكيا والمجر وبولندا خصوصا.
وخلال اجتماع القادة الأوروبيين الجمعة في براتيسلافا، كررت المجر وبولندا وسلوفاكيا وجمهورية تشيكيا رفضها أي آلية إلزامية لتوزيع اللاجئين، في حين تطالب اليونان وإيطاليا بمزيد من التضامن في تحمل عبء المهاجرين.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، أوضح الوزيران أن فرنسا وألمانيا ستجددان خلال اجتماع وزراء داخلية الاتحاد منتصف أكتوبر (تشرين الأول) «مطالبتهما بمبادرة تشريعية للمفوضية الأوروبية»، تتصل خصوصا بتفكيك الرسائل المشفرة التي تلجأ إليها المجموعات الإرهابية عبر تطبيق تلغرام.
وسيطالب الوزيران أيضا بإجراء محاكاة تدريبية للوحدة الأوروبية الجديدة من حرس الحدود وخفر السواحل «قبل نهاية العام»، بحيث تصبح «عملية في أقرب وقت».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.