صندوق التنمية الصناعي يطور هيكلة التمويل وتنمية المناطق باستراتيجية جديدة

اعتماد 126 قرضا لمشاريع تقع في المدن الأقل نموا

صندوق التنمية الصناعي يطور هيكلة التمويل وتنمية المناطق باستراتيجية جديدة
TT

صندوق التنمية الصناعي يطور هيكلة التمويل وتنمية المناطق باستراتيجية جديدة

صندوق التنمية الصناعي يطور هيكلة التمويل وتنمية المناطق باستراتيجية جديدة

يعتزم صندوق التنمية الصناعي السعودي، تنفيذ استراتيجية تنتهي بتطورات إيجابية لهيكل قروض الصندوق، تماشيا مع إقرار رفع نسب تمويل الصندوق للمناطق والمدن الأقل نموا في تشجيع التنمية الإقليمية المتوازنة.
وفي هذا السياق، أكد عادل السحيمي، مساعد المدير العام المكلف للصندوق، أن المهمة تنفذ وفقا لضوابط تنظيمية معينة حددها نظام تأسيسه بموجب مرسوم ملكي، متناغما في رؤيته وسياساته مع خطط واستراتيجيات الدولة لكل ما فيه خير لمصلحة الوطن، وذلك طوال العقود الأربعة الماضية.
وأوضح أن صدور موافقة مجلس الوزراء، برفع نسب التمويل في المشاريع الواقعة في المناطق والمدن الأقل نموا، ترتب عليه تغير ملموس في هيكل قروض الصندوق مع نهاية عام 1432هـ على الاقتصاد الوطني بشكل عام وعلى صعيد التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة بشكل خاص.
وبناء على ذلك، وفق السحيمي، زادت قروض الصندوق المعتمدة في المناطق والمدن الأقل نموا بصورة لم يسبق لها مثيل، سواء من حيث عدد القروض أو من حيث قيمتها، ودفع بحوافز إقراضية جديدة تعزز التنمية الصناعية في المناطق والمدن الأقل نموا في المملكة
ووفق السحيمي، ليس من قبيل المصادفة أن تتركز الصناعة في المناطق الرئيسة الثلاث في المملكة «الرياض، مكة المكرمة، الشرقية»، مبينا أنه اجتمعت لهذه المناطق مقومات نجاح الصناعة بشكل أكبر.
ومن هذه المقومات: عدد السكان، تطور البنية التحتية، الموقع الجغرافي، الموارد الطبيعية، الحركة التجارية النشطة، الأراضي الصناعية المطورة، وغيرها من مقومات نجاح الصناعة.
وقال: «إن ظاهرة تركز النشاط الاقتصادي في المدن والمناطق الرئيسة ليست خاصة فقط بالقطاع الصناعي، حيث تمتد لتشمل معظم القطاعات الأخرى»، مشيرا إلى أن خطط التنمية المتعاقبة أكدت أهمية التنمية المتوازنة بين المناطق في جميع الأنشطة الاقتصادية ووضعت لها السياسات التي تكفل تحققها.
وفي المجال الصناعي، وضعت الاستراتيجية الوطنية للصناعة، المعتمدة في عام 1430هـ الموافق 2009، أساسا استراتيجيا مهما ينص على تبني ودعم التنمية الصناعية المتوازنة على مستوى المناطق.
وذكر السحيمي أن قرار رفع نسب التمويل للمشاريع الواقعة في المناطق والمدن الأقل نموا العامل الرئيس لتغير هيكل قروض الصندوق لصالح المناطق والمدن الأقل نموا. وتشتمل ضوابط تنفيذه على بعدين: الأول رفع نسبة تمويل المشاريع الواقعة في المناطق والمدن الأقل نموا بما لا يزيد على 75 في المائة، مقارنة مع 50 في المائة للمشاريع في المدن الرئيسة.
ويشتمل البعد الثاني على تمديد فترة استيفاء القرض بما لا يزيد على 20 سنة للمشاريع المقترضة في المناطق والمدن الأقل نموا مقارنة مع 15 سنة للمدن الرئيسة، للمساهمة في توليد فرص العمل وزيادة مستويات الدخول في تلك المناطق.
ويأتي صدور القرار متناسقا مع التوجه الاستراتيجي للدولة نحو حشد المزيد من العوامل المحفزة للتنمية الإقليمية المتوازنة، ومن أهم هذه العوامل الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية، وخاصة في المناطق والمدن الأقل نموا.
وينضوي على ذلك، تحسن البيئة الاستثمارية فيها وتعظيم الاستفادة من الطفرة الاقتصادية بأقصى قدر ممكن، والموافقة على إنشاء عدة مدن اقتصادية في مناطق مختلفة من البلاد، وكذلك منظومة التجمعات الصناعية التي تبنتها الاستراتيجية الوطنية للصناعة.
وتكشف إحصاءات الصندوق عن زيادة استثنائية في عدد وقيمة القروض التي اعتمدت لتمويل مشاريع صناعية في المناطق والمدن الأقل نموا منذ اعتماد مجلس إدارة الصندوق ضوابط قرار مجلس الوزراء برفع نسب التمويل ومدد استيفاء القروض للمشاريع المقامة بتلك المناطق.
وكان نصيب المناطق والمدن الأقل نموا من عدد القروض التي اعتمدها الصندوق منذ إنشائه لا يتجاوز 14 في المائة بمعدل 466 قرضا، في حين كانت قيمة هذه القروض نحو 13.9 مليار ريال أو ما نسبته 15 في المائة من إجمالي قيمة القروض المعتمدة منذ إنشاء الصندوق.
غير أن الصندوق اعتمد 126 قرضا لمشاريع تقع في المناطق والمدن الأقل نموا تمثل نحو 42 في المائة، من عدد القروض المعتمدة نهاية العام المالي 34-1435هـ الموافق 2013، حيث بلغت قيمة تلك القروض نحو سبعة مليارات ريال تمثل 38 في المائة من قيمة القروض المعتمدة لنفس الفترة.
وكشفت الإحصاءات عن أن نحو 94 في المائة من القروض التي اعتمدها الصندوق للمناطق والمدن الأقل نموا بعد تطبيق القرار، استحوذت عليها مشاريع صناعية جديدة مقابل نسبة صغيرة تقدر بنحو ستة في المائة.
وذهبت هذه المبالغ لتوسعة مشاريع قائمة، حيث بلغ عدد القروض المعتمدة لتمويل مشاريع جديدة في تلك المناطق والمدن 118 مقابل ثمانية قروض لتوسعة مشاريع قائمة. واستحوذت المشاريع الجديدة في المناطق والمدن الأقل نموا، على 91 في المائة من المبالغ المعتمدة خلال تلك الفترة بقيمة 6.375 مليون ريال مقابل 635 مليون ريال تمثل نحو تسعة في المائة لتوسعة مشاريع قائمة.
ويساهم استحداث مشاريع صناعية جديدة في توسيع القاعدة الصناعية، وخلق فرص عمل أكثر، ويرفع من وتيرة النمو الاقتصادي في تلك المناطق والمدن، إضافة إلى أنه يعني ضمنيا زيادة الاهتمام والوعي الصناعي بين المستثمرين، مما يمنح فرصا واعدة لمزيد من التنمية الصناعية في المملكة بشكل عام.
وانتشرت قروض الصندوق المعتمدة في المناطق والمدن الأقل نموا في 35 مدينة ومحافظة، حيث استفادت 21 مدينة ومحافظة في «الفئة الثالثة» المؤهلة للحصول على تمويل من الصندوق يصل إلى 75 في المائة من تكاليف المشروع.
وتوزعت قروض الصندوق على 14 مدينة ومحافظة في «الفئة الثانية» المؤهلة للحصول على تمويل يصل إلى 60 في المائة من تكاليف المشروع، مما جعل التغير في هيكل قروض الصندوق يخدم مصالح المناطق والمدن الأقل نموا.
واعتمد الصندوق خلال العام المالي 2013، 50 في المائة من عدد قروضه في مشاريع تقع في المناطق والمدن الأقل نموا تمثل ما نسبته 66 في المائة من قيمة القروض المعتمدة خلال ذلك العام فقط.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended