مصر تسعى لإنهاء المنازعات الضريبية

15 مليار جنيه الحصيلة المتوقعة

مصر تسعى لإنهاء المنازعات الضريبية
TT

مصر تسعى لإنهاء المنازعات الضريبية

مصر تسعى لإنهاء المنازعات الضريبية

أكد عمرو الجارحي وزير المالية أن قانون إنهاء المنازعات الضريبية الذي أقره مجلس النواب مؤخرا يسمح بالتصالح في المنازعات الناشئة أو التي قد تنشأ عن تطبيق قوانين الضريبة على الدخل وباقي القوانين الضريبية الأخرى.
وقال: إن القانون سيستمر سريانه لمدة عام واحد من تاريخ إصداره والعمل به طبقا للمادة الثامنة من القانون، ووفقا للمادة الثانية من القانون تتولى نظر التصالح في هذه المنازعات عدة لجان، يصدر بتشكيلها قرار من الوزير أو من يفوضه، يرأس كل لجنة أحد المختصين من غير العاملين بمصلحة الضرائب، وعضوية مستشار بإحدى الهيئات القضائية وعضو من مصلحة الضرائب، ويجوز للجنة أن تستعين في أداء عملها بمن تراه.
من جانبه أوضح عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية أن القانون الجديد يعد إحدى الأدوات المهمة لتحفيز الممولين على الالتزام الطوعي بالقوانين الضريبية من خلال العمل على إنهاء المنازعات حيث تستهدف الوزارة خفض تكلفة الالتزام الضريبي على كل من الممول والإدارة الضريبية، وتسهيل وتسريع إنهاء المنازعات مع الممولين وتحصيل المستحقات الضريبية، والمساعدة على تصفية منازعات ضرائب المبيعات تمهيدا لتوحيد الإجراءات بين قانون القيمة المضافة وضريبة الدخل.
وأكد أن إقرار القانون من مجلس النواب يعد خطوة مهمة وجزءا من الإصلاح الضريبي الذي تتبناه الحكومة ممثلة في وزارة المالية بهدف استعادة الثقة بين الممول والإدارة الضريبية وتخفيف العبء عن الممولين، لافتا إلى أنه سيعقد خلال الفترة القليلة المقبلة سلسلة لقاءات مع مكاتب المحاسبة الضريبية وكبار الشركات من ممولي الضرائب لاستطلاع رأيهم في القواعد والإجراءات اللازمة لتفعيل القانون الجديد. وحول الحصيلة المتوقعة من تطبيق قانون إنهاء المنازعات أشار المنير إلى أنها تبلغ نحو 15 مليار جنيه من آلاف النزاعات سواء المدنية أو الجنائية والتي تنظر حاليا بالمحاكم وأمام لجان الطعن.
وحول أهم مواد القانون الجديد قال المنير إنها تتمثل في المادة الثالثة التي تنص على أن يُقدم طلب إنهاء المنازعة من الممول أو المكلف إلى مصلحة الضرائب المصرية، مرفقا به صور المستندات المؤيدة له.
وأضاف أن القانون ينص على أن «يتم وقف نظر الدعوى أو الطعن أيا كانت الحالة التي عليها بقوة القانون، لمدة ثلاثة شهور وتُجدد تلقائيا لمدة أخرى مماثلة ما لم تخطر مصلحة الضرائب المحكمة أو اللجنة، بحسب الأحوال، بعدم التوصل إلى إنهاء المنازعة».
وأوضح أن المادة الخامسة تنص على أن «تصدر لجنه إنهاء المنازعة توصيتها في طلب الإنهاء بعد الاطلاع على جميع الأوراق والمستندات المقدمة من الطرفين في ضوء المبادئ القانونية المقررة، وبحسب ظروف كل حالة، وذلك وفقا للإجراءات والقواعد التي يصدر بها قرار من وزير المالية في هذا الشأن».
وتعرض التوصية خلال خمسة أيام من تاريخ صدورها على الممول أو المكلف أو من يمثلهما، فإذا قبلها كتابة خلال الخمسة أيام التالية، تعين على اللجنة إثباتها في محضر يعرض على وزير المالية أو من يفوضه فإذا اعتمد المحضر كان له قوة السند التنفيذي وعلى مصلحة الضرائب المصرية أن تخطر المحكمة أو لجنة الطعن أو لجنة التوفيق أو لجنة التظلمات المختصة بذلك لاعتبار المنازعة منتهية بقوة القانون، وإذا رفض الممول أو المكلف قبول توصية لجنة الإنهاء أو لم يرد على اللجنة وجب على المصلحة إخطار المحكمة أو اللجنة المختصة بذلك، ويجوز للممول أو المكلف إجراء هذا الإخطار، ويترتب على الإخطار، وعلى انقضاء مدة الوقف دون إنهاء المنازعة، استئناف نظر طلب التوفيق أو التظلم أو الطعن أو الدعوى بقوة القانون. وقال: إن المادة السابعة تنص على إصدار وزير المالية القرارات المنفذة لهذا القانون، حيث يُنتظر أن يصدر وزير المالية قرارا بتشكيل لجنة مركزية تقوم بتشكيل لجان إنهاء المنازعات.
كما تقوم اللجنة بإصدار أدلة عمل للجان الداخلية ولجان إنهاء المنازعات تشمل خطوات العمل، وتوقيتات إنهاء المنازعات لكل مرحلة على أن يشمل ذلك وضع قواعد عامة للتصالح.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».