أسعار السلع الأساسية تواصل الارتفاع في اليمن

محافظة تعز الأعلى في شهر يونيو

موظفات يمنيات داخل أحد البنوك.(رويترز)
موظفات يمنيات داخل أحد البنوك.(رويترز)
TT

أسعار السلع الأساسية تواصل الارتفاع في اليمن

موظفات يمنيات داخل أحد البنوك.(رويترز)
موظفات يمنيات داخل أحد البنوك.(رويترز)

كشف تقرير اقتصادي حديث عن الأوضاع المالية في اليمن، عن ارتفاع نسبي في أسعار المواد الأساسية في ست محافظات (صنعاء، تعز، عدن، الحديدة، مأرب، حضرموت) خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي مقارنة بشهر مايو (أيار).
وأوضح التقرير الصادر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني، أن متوسط أسعار المواد الأساسية (الدقيق، السكر، الأرز، حليب الأطفال، اللحم، زيت الطبخ، البطاطا، الطماطم، الشاي، الجبن) سجل ارتفاعًا نسبيا خلال شهر يونيو من العام الحالي، بمتوسط ارتفاع في المحافظات الست بلغ 1 في المائة مقارنة بالشهر السابق عليه.
وارتفعت الضغوط التضخمية في اليمن بصورة ملحوظة، خلال الفترة الأخيرة، لتصل إلى نحو 35 في المائة، بحسب مصادر يمنية توقعت ارتفاعها إلى 50 في المائة حال استمرار الأزمة الاقتصادية الحالية، المتمثلة في انهيار قيمة العملة المحلية الريال.
ويعاني اليمنيون من ارتفاعات متتالية لأسعار السلع والخدمات، وسط فوضى اقتصادية تسببت فيها جماعة الحوثي منذ سيطرتها على البنك المركزي اليمني.
وبلغ الاحتياطي النقدي في اليمن، (بحسب تصريحات حكومية) أقل من 1.5 مليار دولار نزولاً من 5 مليارات دولار، قبل بدء الأزمة الحالية؛ ومن المتوقع أن يغطي الاحتياطي الحالي، قيمة الواردات من البلاد لفترة أقل من «شهرين فقط».
وشهدت محافظة تعز أعلى نسبة ارتفاع بمتوسط بلغ 9 في المائة مقارنة بشهر مايو (أيار) الماضي، تلتها محافظة مأرب بمتوسط ارتفاع بلغ 4 في المائة، ثم محافظة الحديدة بمتوسط ارتفاع بلغ 3 في المائة، بينما شهدت محافظة عدن استقرارا في أسعار المواد الأساسية، وشهدت محافظة صنعاء وحضرموت انخفاض في الأسعار بنسبة بلغت 6 - في المائة مقارنة بالشهر السابق عليه.
وأرجع المركز سبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية في تعز إلى الحصار التي تفرضه القوات الموالية للرئيس السابق صالح ومسلحو جماعة الحوثي في المنافذ الرئيسية للمحافظة وصعوبة إدخال المواد الأساسية في ظل الحصار المفروض منذ أكثر من عام ونصف.
وأشار التقرير إلى أن المحافظات الست شهدت تفاوت (ارتفاع - انخفاض) في سعر الدقيق خلال شهر يونيو 2016، حيث شهدت محافظة مأرب أعلى نسبة ارتفاع بلغت 5 في المائة مقارنة بشهر مايو الماضي، تلتها محافظة الحديدة بمتوسط ارتفاع بلغ 3 في المائة، بينما شهدت محافظة تعز أعلى نسبة انخفاض بمتوسط انخفاض بلغ 14 - في المائة مقارنة بالشهر السابق عليه، كما سجلت محافظة صنعاء (الأمانة) متوسط انخفاض بلغ 9 - في المائة تلتها محافظة عدن بمتوسط انخفاض بلغ 3 - في المائة، ثم محافظة حضرموت بمتوسط انخفاض بلغ 2 - في المائة.
أما على مستوى العملات النقدية، فقد شهد شهر يونيو انخفاضا في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني حيث سجل الدولار متوسط انخفاض بلغ 11 - في المائة مقابل الريال اليمني مقارنة بشهر مايو السابق عليه، حيث انخفض سعر الدولار إلى 280 ريالا مقارنة بـ315 في شهر مايو، بينما بلغ متوسط ارتفاع الدولار مقابل الريال 30 في المائة مقارنة بما كان عليه قبل بداية الأزمة.
وتعرض الاقتصاد اليمني إلى أزمة نقص في السيولة المالية للعملة المحلية ما اضطر البنك المركزي إلى اللجوء إلى الاحتياطي النقدي الأجنبي والمحلي أيضًا، لتغطية احتياجات المواطنين وتسديد مرتبات الموظفين.
وفي 13 يونيو عقدت قيادة الغرفة التجارية في صنعاء اجتماعا مع ممثلي جمعية الصرافين اليمنيين، أسفر عن إطلاق مبادرة اتفق عليها الجميع تمثلت في تفعيل آليات الرقابة والإشراف من قبل البنك المركزي على قطاع الصرافة على أن تتولى جمعية الصرافين القيام بدور مساند في عملية الرقابة والمتابعة لسوق الصرف من خلال تشكيل غرفة عمليات بالتنسيق مع الجهات المعنية ورفع التقارير الأسبوعية مع توضيح الشخصيات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
ونصت الاتفاقية على أن تلتزم منشآت وشركات الصرافة بتوريد 50 في المائة من إجمالي مشترياتها من العملة الأجنبية للبنك المركزي اليمني ووضع الآلية المناسبة لتنفيذ ذلك، وتوريد 50 في المائة من الحوالات الواردة عن طريق البيع وبالسعر المتفق عليه.
واشترط الاتفاق أن تلتزم منشآت وشركات الصرافة بموافاة البنك المركزي اليمني بتقرير مفصل عن المبيعات والمشتريات من العملة الأجنبية بصورة يومية.
كما تعمل منشآت وشركات الصرافة بالآليات التي سيتم وضعها والمرفقة بالمحضر فيما يخص تخفيض سعر الصرف بصورة تدريجية تفاديا لانتشار سوق سوداء جديدة، مع إلزام البنوك التجارية والإسلامية وشركات الاتصالات العاملة في اليمن بالتوقف عن شراء العملة الأجنبية من السوق المحلية بصورة مؤقتة. وأكد محمد عوض بن همام محافظ البنك المركزي اليمني دعمه لجهود قيادة الغرفة التجارية الصناعية بالأمانة ومباركته للاتفاق، واصفا تلك الجهود بالوطنية والمثمرة التي تعمل لخدمة الوطن في هذه الظروف.
*أسعار المشتقات النفطية
وكشف التقرير عن تفاوت في أسعار المشتقات النفطية والغاز المنزلي خلال شهر يونيو في المحافظات الست الرئيسية، حيث سجلت محافظة صنعاء أعلى نسبة ارتفاع لمتوسط أسعار البترول والديزل والغاز المنزلي بنسبة بلغت 6 في المائة مقارنة بشهر مايو الماضي، تلتها محافظة حضرموت بمتوسط ارتفاع بلغ 5 في المائة، ثم محافظة تعز بمتوسط ارتفاع بلغ 3 في المائة، تلتها محافظة مأرب بنسبة 2 في المائة، بينما سجلت محافظة الحديدة أعلى نسبة انخفاض بلغت 30 - في المائة، تلتها محافظة عدن بنسبة انخفاض بلغت 13 - في المائة مقارنة بشهر مايو السابق.
وأشار التقرير إلى عودة التيار الكهربائي إلى بعض أحياء العاصمة صنعاء خلال شهر يونيو بمعدل أربع ساعات في اليوم بينما ظلت محافظتا تعز والحديدة في انقطاع تام للتيار الكهربائي منذ أكثر من عام في ظل معاناة المواطنين من ارتفاع أسعار المولدات والمشتقات النفطية، وعدم قدرتهم على شراء المولدات الخاصة نظرًا للوضع الاقتصادي الصعب.
* حركة الموانئ اليمنية
شهد شهر يونيو 51 سفينة رست في كل من ميناء الحديدة، والصليف بانخفاض بلغ 30 في المائة مقارنة بشهر مايو السابق عليه، الذي شهد وصول 71 سفينة، بالإضافة إلى 57 سفينة تم السماح لها بالوصول إلى أرصفة الموانئ اليمنية الأخرى.
وشكلت المساعدات الإنسانية 15 في المائة من إجمالي السفن الراسية خلال شهر يونيو بعدد 8 سفن تحمل على متنها مواد غذائية ومتنوعة.
وتستمر الأوضاع الاقتصادية والإنسانية التي تشهدها اليمن بالتفاقم منذ ما يزيد عن عام ونصف من الصراع المسلح، إذ إن معظم الأسر اليمنية بحاجة إلى مساعدات إنسانية ويقدر من هم بحاجة للمساعدة بـ21 مليون يمني من بين 26 مليونا، أي ما يقارب 80 في المائة من عدد السكان.
ويقدر عدد النازحين بنحو 2.8 مليون نازح يعشون في ظروف إنسانية واقتصادية صعبة في ظل وصول محدود للمنظمات الدولية في استهداف المتضررين وتقديم المواد الإغاثية للتخفيف من معاناتهم.



تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.