هدنة «الفرصة الأخيرة» صامدة في يومها الثاني بجميع أنحاء سوريا

هدنة «الفرصة الأخيرة» صامدة في يومها الثاني بجميع أنحاء سوريا
TT

هدنة «الفرصة الأخيرة» صامدة في يومها الثاني بجميع أنحاء سوريا

هدنة «الفرصة الأخيرة» صامدة في يومها الثاني بجميع أنحاء سوريا

دخلت الهدنة في سوريا التي وصفت بأنها "الفرصة الأخيرة" للسلام، حيز التنفيذ في أول يوم كامل اليوم (الثلاثاء)، حسبما أفاد سكان في عدد من المناطق، موضحين أنّهم قضوا ليلة هادئة هي الاولى منذ أشهر.
وتوقف صوت المدافع مع بدء سريان اتفاق الهدنة بموجب اتفاق اميركي - روسي عند مغيب شمس الاثنين. ومن المتوقع أن يتبعها خطوة ثانية تتمثل بتوزيع مساعدات إنسانية عاجلة للسكان.
وفي حلب (شمال) التي تعد ساحة رئيسية للمعارك في البلاد، أكّد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، في كل من الطرف الشرقي الذي تسيطر عليه الفصائل المعارضة والقسم الغربي الذي يسيطر عليه قوات النظام، أنّ الليل كان هادئا لم تُسمع فيه اصوات غارات أو قصف.
من جانبه، أكّد المرصد السوري لحقوق الانسان، أنّ هدنة على مستوى البلاد لا تزال صامدة في مختلف أنحاء سوريا اليوم، في بداية يومها الثاني. وأضاف أن تقارير أفادت بوقوع بعض الهجمات الجوية والقصف في الساعات الاولى من الهدنة مساء أمس، في مناطق تشمل ريف حماة الشمالي والغوطة الشرقية وشمال حلب. لكنه أشار إلى أنّ هذا انتهى على ما يبدو، وأنّه لم يسجل سقوط أي قتلى بين المدنيين في قتال في الساعات 15 منذ بدء سريان وقف اطلاق النار في الساعة 7 مساء الاثنين (16:00 بتوقيت غرينتش).
ولا تشمل الهدنة الجماعات المتطرفة مثل تنظيم "داعش" وجبهة "فتح الشام" التي كانت تحمل من قبل اسم جبهة النصرة وكانت فرع تنظيم القاعدة في سوريا حتى غيّرت اسمها في يوليو (تموز).
واشتد القتال على عدة جبهات مهمة قبل وقف اطلاق النار من بينها حلب ومحافظة القنيطرة جنوب البلاد في اليوم الاول من عيد الاضحى.
كما أفاد المرصد بأنّ 31 شخصًا على الاقل قتلوا في ضربات جوية على محافظة ادلب التي تسيطر عليها المعارضة وشرق دمشق وخلال قصف قرى في ريف حمص الشمالي وهجمات صاروخية على مدينة حلب أمس قبل بدء سريان الهدنة.
وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، في الأحياء التي تسيطر عليها قوات النظام والضواحي التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، أنّها أيضا كانت هادئة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري للصحافيين في الخارجية الاميركية "نعتقد أنّ الحل الواقعي والممكن الوحيد للنزاع هو حل سياسي في نهاية المطاف"؛ لكنه رأى أنّ "من المبكر جدًا الخروج بخلاصات" بشأن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ قبل ساعات. مضيفًا "أحض جميع الاطراف على دعم (الاتفاق) لأنّه قد يكون الفرصة الاخيرة المتوافرة لانقاذ سوريا موحدة".
وعم الارتياح في عدد من المدن والبلدات وبخاصة تلك التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة وشهدت قصفا يوميا.
ففي مدينة تلبيسة (ريف حمص) التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، وتعرضت في الفترة التي سبقت الهدنة، لقصف عنيف، أكّد الناشط حسان ابو نوح أنّ القصف توقف. مضيفا لوكالة الصحافة الفرنسية "في العادة نسهر طوال الليل مع الطائرات؛ لكن نشكر الله، نمنا هذه الليلة".
واعلنت الامم المتحدة "عن استعدادها لايصال مساعدات إنسانية بصورة عاجلة لمستحقيها بعد دخول الاتفاق حيز التطبيق"، حسبما أفادت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية للوكالة الفرنسية.
ولم تعلن المعارضة والفصائل المقاتلة التي تكبدت خسائر ميدانية خلال الفترة الاخيرة، موقفا حاسما من الهدنة. وطلبت الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم ممثلين عن اطياف واسعة من المعارضة السياسية والمسلحة "ضمانات" من حليفها الاميركي بشأن تطبيق الاتفاق، مبدية "تحفظها" على "الاتفاق المجحف".
من جهّته، أعلن نظام الاسد، موافقته على الاتفاق الذي توصلت إليه موسكو وواشنطن الجمعة، والتزامه بتطبيق "نظام التهدئة على الأراضي السورية لمدة سبعة أيام".
وسيؤدي الاتفاق في حال استمرار تطبيقه إلى تعاون غير مسبوق بين روسيا والولايات المتحدة لمواجهة تنظيمي "داعش"و"جبهة فتح الشام" المتطرفين.
وتسعى راعيتا الاتفاق موسكو حليفة النظام وواشنطن التي تدعم الفصائل المعارضة، عبر تطبيق الاتفاق، إلى التشجيع على استئناف المحادثات بين النظام والمعارضة لوضع حد للنزاع الذي أسفر عن مقتل 290 الف شخص ودفع العديدين للهجرة أو النزوح وبروز تنظيم "داعش".
وأكّد مساعد وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أمس، أنّ "المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا سيدعو جميع الاطراف (للمحادثات) في بداية اكتوبر (تشرين الاول)، على الارجح". لكن المهمة تبدو صعبة لأن النزاع معقد ومتشعب الأطراف.
بشأن الهدنة، أخذت الفصائل المعارضة على الهدنة، خلوها من "أي ضمانات حقيقية أو آليات مراقبة أو عقوبات واضحة وزاجرة" واستثنائها "جبهة فتح الشام في حين غضت الطرف كليا عن الميليشيات الطائفية الاجنبية التي تقاتل مع النظام (..) وهو ما نعتبره ازدواجية مريبة ومرفوضة للمعايير".
وبموجب الاتفاق، يمنع القيام بأي أعمال قتالية لمدة 48 ساعة يعاد تجديدها في المناطق التي توجد فيها المعارضة المعتدلة باستثناء المناطق التي توجد فيها جبهة فتح الشام وتنظيم "داعش".
ويجب أن يمتنع النظام السوري بحسب كيري، عن القيام بغارات "على المناطق التي توجد فيها المعارضة التي تم الاتفاق عليها". إلّا أنّ مقاتلي الفصائل المسلحة متحالفون في عدد من المناطق مع جبهة فتح الشام التي تعتبرها واشنطن وموسكو "ارهابية".
إلا ان مسؤولا في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، صرح أنه حتى إذا صمدت الهدنة لسبعة أيام فإنّ ذلك لا يعني بدء التعاون بشكل تلقائي. وقال إنّ "المهل قصيرة؛ لكن الريبة كبيرة".



سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
TT

سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)

يُعدّ الدكتور سالم الخنبشي واحداً من أبرز الوجوه السياسية المخضرمة في اليمن، وشخصية محورية في معادلة التوازنات الوطنية، خصوصاً في شرق البلاد.

وعلى امتداد مسيرته الطويلة، مثّل الخنبشي حلقة وصل بين الدولة المركزية والمطالب المحلية لمحافظة حضرموت، مكتسباً سمعة رجل التوافق القادر على إدارة الملفات الشائكة في أكثر المراحل تعقيداً.

وبرز اسمه بقوة مع مطلع عام 2026، بوصفه رقماً صعباً في معادلة الاستقرار السياسي والأمني، في ظل تحولات داخلية وإقليمية متسارعة، أعادت ترتيب موازين القوى داخل المحافظات المحررة.

وُلد الخنبشي عام 1952 في مديرية دوعن بمحافظة حضرموت، إحدى أبرز المناطق ذات الثقل الاجتماعي والاقتصادي في شرق اليمن.

وتلقى تعليمه العالي في الخارج، حيث حصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جمهورية المجر، وهو تكوين أكاديمي انعكس بوضوح على خطابه السياسي ونهجه العملي، القائم على قراءة البنى الاجتماعية وفهم تداخلاتها القبلية والمناطقية.

وقبل انخراطه المباشر في العمل السياسي، بدأ الخنبشي مسيرته المهنية في القطاع التربوي والأكاديمي، حيث عمل في التدريس والإشراف التربوي، ثم في جامعة حضرموت، وتولى مناصب أكاديمية، من بينها رئاسة أقسام علمية وعمادة كلية التربية بالمكلا، ما أسهم في تشكيل شخصيته كمسؤول يميل إلى الحلول الهادئة والمعالجة المؤسسية للأزمات.

لم يكن صعود الخنبشي إلى الصفوف الأولى في الدولة نتاج لحظة سياسية عابرة، بل جاء عبر تدرج طويل في المناصب التشريعية والتنفيذية.

ففي السلطة التشريعية، شغل عضوية مجلس النواب خلال الفترة (1993 - 1997)، ما أتاح له خبرة مبكرة في العمل البرلماني وصناعة القرار، ثم عُيّن لاحقاً عضواً في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، قبل أن ينضم إلى مجلس الشورى في أكثر من دورة.

وفي الإدارة المحلية، تولى منصب محافظ حضرموت بين عامي (2008 - 2011)، في مرحلة اتسمت بتحديات أمنية وتنموية، قبل أن يُعاد تعيينه في المنصب ذاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والأمنية في المحافظة الأكبر مساحة والأكثر حساسية في البلاد.

أما في الحكومة المركزية، فقد شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور معين عبد الملك (2018 - 2020)، وكان الشخصية الحكومية الأبرز في ملف «اتفاق الرياض»، حيث ترأس اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة تنفيذ بنوده، ولعب دوراً محورياً في إدارة العلاقة المعقدة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

2026... عام التحول المفصلي

مع بداية عام 2026، انتقل الخنبشي إلى موقع أكثر تأثيراً في معادلة السلطة، حيث صدر في 15 يناير (كانون الثاني) قرار بتعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، ليصبح الممثل الأبرز لحضرموت في أعلى سلطة سياسية في البلاد.

وبالتوازي، كُلف بقيادة قوات «درع الوطن» في حضرموت، وهي قوة تُقدَّم بوصفها أداة توازن تابعة لشرعية الدولة، في مواجهة التفلتات الأمنية والتشكيلات غير النظامية.

ويقود الخنبشي جهوداً لإعادة بسط السيطرة على المواقع الحيوية والعسكرية، مؤكداً أن «أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة».

وفي هذا السياق، تبنّى خطاباً يقوم على الاحتواء، لا الإقصاء، داعياً أبناء حضرموت المنخرطين في تشكيلات أخرى إلى العودة للعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، في محاولة لتجنيب المحافظة سيناريوهات الصدام المفتوح.

سمات سياسية

يُعرف عن الخنبشي هدوؤه وميله إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، غير أن مواقفه خلال عامي 2025 و2026 أظهرت قدراً أعلى من الحزم، خصوصاً ما يتعلق بمركزية الدولة ورفض أي قوى مسلحة خارج إطار الشرعية. ويحظى بدعم إقليمي، خصوصاً من السعودية، ضمن مساعي تثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة وتأمين شرق اليمن.

ولم يعد سالم الخنبشي اليوم مجرد محافظ أو مسؤول حكومي تقليدي، بل بات يُنظر إليه كـ«مهندس استقرار» يسعى إلى عبور حضرموت مرحلة بالغة الحساسية، مستنداً إلى 3 شرعيات متداخلة: سياسية بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، وأمنية من خلال قيادته قوات «درع الوطن»، وإدارية بحكم موقعه محافظاً لحضرموت، في محاولة لإعادة ترميم حضور الدولة في أكبر محافظة يمنية.


الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
TT

الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)

يُعدّ الفريق الركن محمود أحمد سالم الصُبيحي أحد أبرز القادة العسكريين اليمنيين الذين تداخل مسارهم المهني مع أكثر المراحل السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث، من دولة الجنوب قبل الوحدة اليمنية، مروراً بحرب صيف 1994، وصولاً إلى انقلاب الحوثيين والحرب الشاملة التي أعقبتها.

برز اسم الصُبيحي على الساحة الوطنية مع سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وتوقيع ما عُرف بـ«اتفاق السلم والشراكة» في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، وهو الاتفاق الذي أفضى إلى تشكيل حكومة جديدة في 13 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، برئاسة خالد محفوظ بحاح، وبمشاركة الحوثيين والحراك الجنوبي.

وفي تلك الحكومة، عُيّن الصُبيحي وزيراً للدفاع خلفاً للواء محمد ناصر أحمد. كان الصُبيحي سابع وزير دفاع في تاريخ الجمهورية اليمنية، وخامس ضابط من المحافظات الجنوبية يتولى هذه الحقيبة السيادية، التي ظلت ضمن حصة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمناطق الجنوبية.

وُلد الصُبيحي عام 1948 في منطقة المضاربة بمحافظة لحج. تخرّج في الكلية العسكرية بعدن عام 1976 حاصلاً على بكالوريوس علوم عسكرية، ثم واصل تأهيله العسكري في الاتحاد السوفياتي، حيث نال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من أكاديمية فرونزي عام 1982، وأتبعها بدورة القيادة والأركان من الأكاديمية نفسها عام 1988.

جيل القادة المؤثرين

ينتمي الصُبيحي إلى جيل القيادات العسكرية التي لعبت أدواراً مؤثرة في دولة الجنوب، وكان من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى المؤتمر الشعبي العام. وتولى عدداً من المناصب العسكرية قبل تحقيق الوحدة، أبرزها قائد الكلية العسكرية في عدن بين عامي 1988 و1990.

بعد الوحدة اليمنية عام 1990، عُيّن نائباً لمدير الكلية الحربية بين عامي 1990 و1993، وهي المؤسسة التي نتجت عن دمج الكليتين العسكريتين في عدن وصنعاء. وفي عام 1994، كان من بين القيادات التي انضمت إلى علي سالم البيض، عقب إعلان الانفصال، وشارك في القتال، قبل أن يغادر البلاد مع قيادات أخرى إلى المنفى.

عاد الصُبيحي إلى اليمن بعد نحو 15 عاماً في الخارج، عام 2009، ليُرقّى إلى رتبة لواء في 2010. وفي عام 2011، عُيّن قائداً لمحور العند - لحج، ثم أصدر الرئيس هادي في أبريل (نيسان) 2013 قراراً بتعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة ومقرها عدن، ضمن أوسع قرارات إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية.

مع تصاعد نفوذ الحوثيين، ظهر الصُبيحي في 6 فبراير (شباط) 2015 خلال فعالية إعلان ما سمّي بـ«الإعلان الدستوري»، الذي قضى بتعطيل الدستور وحل البرلمان.

ورغم أن وسائل إعلام نقلت عنه لاحقاً قوله إنه أُحضر إلى الفعالية قسراً، فإن الحوثيين أعادوا في اليوم التالي تشكيل «اللجنة الأمنية العليا»، وعيّنوه رئيساً لها بقرار صادر عن محمد علي الحوثي، رئيس ما كان يُعرف بـ«اللجنة الثورية العليا».

منعطف الأسر

تمكّن الصُبيحي في 5 مارس (آذار) 2015 من مغادرة صنعاء إلى عدن، حيث كان الرئيس هادي قد أعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأعاد هادي تكليفه بمهام وزير الدفاع، وأسند إليه قيادة القوات في عدن ولحج لمواجهة زحف الحوثيين. غير أن مسيرته توقفت مجدداً في 25 مارس 2015، عندما وقع أسيراً بيد الحوثيين إثر كمين خلال مواجهات في مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، ونُقل إلى صنعاء مع اللواء ناصر منصور هادي واللواء فيصل رجب.

ورغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015، الذي نصّ صراحة على الإفراج عنه، رفض الحوثيون تنفيذ القرار، وبقي الصُبيحي محتجزاً 8 سنوات.

خلال تلك الفترة، ظل منصب وزير الدفاع شاغراً في حكومتي خالد بحاح وأحمد عبيد بن دغر، إلى أن كُلّف الفريق محمد المقدشي قائماً بالأعمال في فبراير (شباط) 2018، ثم عُيّن وزيراً لاحقاً.

في 14 أبريل (نيسان) 2023، أُفرج عن الصُبيحي ضمن صفقة تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية والحوثيين برعاية دولية، ووصل إلى عدن وسط استقبال رسمي وشعبي.

وفي 9 مايو (أيار) 2024، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قراراً بترقيته إلى رتبة «فريق»، ومنحه وسام الشجاعة من الدرجة الأولى، ثم عيّنه بعد 3 أيام مستشاراً لمجلس القيادة لشؤون الدفاع والأمن.

واليوم، يُعاد إدراج اسم الصُبيحي في صدارة المشهد السياسي والعسكري اليمني، بعد صدور قرار مجلس القيادة الرئاسي بتعيينه عضواً في المجلس، في خطوة تعكس رمزية حضوره وخبرته، وتعيد أحد أقدم القادة العسكريين إلى قلب معادلة القرار في اليمن.


اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
TT

اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)

قرَّر الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، تعيين الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء خلفاً لسالم بن بريك، وتكليفه بتشكيل الحكومة.

وتضمن القرار، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

من جانب آخر، قرَّر رئيس مجلس القيادة تعيين سالم بن بريك مستشاراً له للشؤون المالية والاقتصادية، بعد قبول استقالة حكومته لفتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة.

وينسجم التشكيل الجديد مع «التحولات التي شهدتها البلاد مؤخراً على صعيد جهود استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز وحدة القرار السيادي، والتوجهات الرامية نحو ترسيخ قيم الشراكة، والمسؤولية الجماعية، والمضي قدماً في برنامج الإصلاحات الشاملة، ومكافحة الفساد، وتوحيد جميع الجهود حول هدف استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب».

وذكرت الوكالة أن العليمي أشاد خلال لقائه بن بريك، بجهود رئيس وأعضاء الحكومة، في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي خلال الفترة الماضية «رغم الأزمة التمويلية الحادة التي فاقمتها هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية بدعم من النظام الإيراني».