255 ألف جواز سفر عراقي وسوري في نظام البحث الأوروبي عن الإرهابيين

الشرطة الاتحادية تدعم شرطة برلين في تأمين محطات القطار الكبيرة

إجراءات أمنية في محطات القطارات في ألمانيا بعد هجمات نوفمبر الماضي (أ.ب)
إجراءات أمنية في محطات القطارات في ألمانيا بعد هجمات نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

255 ألف جواز سفر عراقي وسوري في نظام البحث الأوروبي عن الإرهابيين

إجراءات أمنية في محطات القطارات في ألمانيا بعد هجمات نوفمبر الماضي (أ.ب)
إجراءات أمنية في محطات القطارات في ألمانيا بعد هجمات نوفمبر الماضي (أ.ب)

تحتفظ الشرطة الأوروبية في نظام البحث الإلكتروني عن الإرهابيين بمعطيات حول 250 ألف جواز سفر عراقي و5 آلاف جواز سفر سوري، بحسب تصريحات رئيس شرطة الجنايات الألمانية هولغر مونش. وقال مونش في مقابلة مع صحيفة «فيلت آم زونتاغ» إن الإنتربول، في الفترة الأخيرة، أضاف إلى أرشيف البحث الإلكتروني عددًا آخر من أرقام جوازات سفر عراقية وسورية غير مستعملة يعتقد أنها وقعت في أيدي تنظيم داعش الإرهابي، ويحاول التنظيم من خلالها دس الإرهابيين بين صفوف طالبي اللجوء. استخدم اثنان في الأقل من الإرهابيين، الذين نفذوا عمليات باريس في نهاية العام الماضي، مثل هذه الجوازات للوصول إلى أوروبا. وكانت دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) قد حذرت دوائر الهجرة واللجوء من الاعتراف بجوازات سفر السوريين والعراقيين القادمين من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في البلدين.
مع ذلك، برأي مونش، لا يزال هناك بطء وتخلف من قبل بعض دول الاتحاد الأوروبي في إرسال المعلومات إلى نظام البحث الإلكتروني المشترك. ويحول الإرهابيون إرباك المحققين، والتشكيك بصحة المعلومات، من خلال بث كثير من إعلانات الموت الكاذبة عن موت هذا الإرهابي أو ذاك. وهي محاولة لمراوغة سجلات الأرشيف، على الأرجح، بأمل أن يجري شطب «المتوفين». ولهذا فقد قررت الشرطة الأوروبية إبقاء «الموتى» أيضًا في السجلات إلى حين التثبت من موتهم فعليًا.
حذر مونش من زيادة أعداد العائدين إلى أوروبا من القتال في سوريا والعراق إلى جانب التنظيمات الإرهابية، وقال إن هؤلاء تلقوا تدريبات عسكرية تجعل منهم مصدر خطر داهم على الأمن. وتعرف هؤلاء على بعضهم هناك في معسكرات الإرهاب، وهناك مؤشرات على أنهم يواصلون اتصالاتهم وعلاقاتهم في ألمانيا وعبر الحدود الأوروبية.
ويزيد عدد الملتحقين من أوروبا بالحرب في سوريا والعراق إلى جانب التنظيمات الإرهابية عن 6000 شخص، عاد نحو ثلثهم الآن إلى بلدانهم. ويزداد عدد العائدين منهم كل شهر بفعل الهزائم التي يتعرض إليها «داعش» هناك. وارتفع عدد القتلى منهم في الفترة السنة الأخيرة إلى 140. في حين التحق 180 شخصًا من ألمانيا بصفوف الإرهابيين في سنة 2015. ومن بين العائدين إلى ألمانيا هناك نحو 70 ملتحقًا شارك في الحرب فعليًا وكسب خبرة قتالية كبيرة.
على صعيد التصدي لهجمات السايبر التي قد ينفذها الإرهابيون بالضد من المؤسسات الحكومية ومحطات المياه والطاقة والوسائط الإعلام، وضعت المخابرات الألمانية (بي إن دي) ودائرة حماية الدستور (الأمن العام) برنامجًا مشتركًا تكلفته أكثر من 300 مليون يورو. وبين البرامج المشتركة الجديدة بين الجهازين برنامج «بانوس» للرقابة المستديمة على أنظمة الاتصالات الشائعة مثل «واتساب» بتكلفة 73 مليون يورو. وتحدثت القناة الأولى في التلفزيون الألماني (إيه آر دي) عن توظيف 470 عميلاً جديدًا لمديرية الأمن الألمانية الاتحادية، يتخصص منهم نحو مائة في الرقابة على المشبوهين بالإرهاب، إلا أن الدائرة رفضت التعليق على الموضوع.
وكان وزير الداخلية توماس دي ميزيير قد أعلن خططا جديدة لرفع أعداد رجال الشرطة الاتحادية، وأعداد شرطة الولايات، في خطة تنتهي سنة 2020. وتحدث الوزير، في افتتاح مركز التدريب الجديد في بابلزبيرغ، عن 3700 شرطي جديد سيضاف معظمهم إلى الشرطة الاتحادية. وأضاف أن الحالة تتطلب إعداد مزيد من رجال الشرطة. وأصبح مركز بابلزبيرغ لتدريب الشرطة أكبر مركز من نوعه في ألمانيا يتسع لتدريب 2200 شرطي كل مرة. وأقيم المركز في قادة عسكرية أميركية سابقة تتألف من 50 بناية كبيرة، وتحتل مساحة مائة هكتار من الأرض.
في العاصمة الألمانية برلين تعتزم الشرطة الاتحادية دعم شرطة العاصمة لتأمين محطات القطار الكبيرة. ووقع وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزير ووزير الداخلية المحلي لولاية برلين فرنك هينكل اتفاقية تعاون في هذا المجال. وبحسب الاتفاقية، سيُسمح للشرطة الاتحادية في محطة القطار الرئيسية ومحطة القطار المجاورة لحديقة الحيوان ومحطات القطار في فريدريششتراسه وألكسندربلاتس وغزوندبرونن وليشتنبرغ والباحات الخارجية للمحطات وعلى أرصفة محطات قطارات الأنفاق التدخل حال رصدهم مخالفات نظامية أو أي خطر يمثل تهديدا.
ووصف الوزير دي ميزير توقيع الاتفاقية بـ«مكسب أمني كبير». تجدر الإشارة إلى أنه لم يكن من المسموح للشرطة الاتحادية التدخل أمنيًا إلا في محطات قطارات الضواحي، بينما كانت تختص شرطة برلين وحدها بتأمين محطات القطار ومترو الأنفاق والباحات المواجهة لها.
وأشاد دي ميزير وهينكل بالتعاون بين الشرطة الاتحادية وشرطة برلين خلال تأمين الزيارات الرسمية للبلاد وفي التحقيقات المشتركة في الجرائم. وذكر دي ميزير أن تكاليف التعاون الجديد لن تتحملها الشرطة الاتحادية عن برلين.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟