قصة الديون الأوروبية وأزمة «المشاغبين الخمسة»

عدوى فقدان الثقة والإجراءات البطيئة تفاقم من حجم المشكلة

جانب من مظاهرات اليونان العام الماضي اعتراضًا على الضغوط الأوروبية لجدولة الديون (رويترز)
جانب من مظاهرات اليونان العام الماضي اعتراضًا على الضغوط الأوروبية لجدولة الديون (رويترز)
TT

قصة الديون الأوروبية وأزمة «المشاغبين الخمسة»

جانب من مظاهرات اليونان العام الماضي اعتراضًا على الضغوط الأوروبية لجدولة الديون (رويترز)
جانب من مظاهرات اليونان العام الماضي اعتراضًا على الضغوط الأوروبية لجدولة الديون (رويترز)

«أزمة الديون الأوروبية» هي المصطلح المختصر لكفاح أوروبا لدفع الديون التي بنتها في العقود الأخيرة خمس من دول المنطقة، وهي اليونان والبرتغال وآيرلندا وإيطاليا وإسبانيا بدرجات متفاوتة، وفشلت تلك الدول في تحقيق النمو الاقتصادي بما يكفي لتصبح قدرتها على تسديد مستحقات حملة السندات «كما يجب أن يكون».
وعلى الرغم من أن هؤلاء الخمسة اعتبروا في خطر محدق لتزايد الأزمة في الفترة ما بين عامي 2010 و2011، لكن عواقب الأزمة تجاوزت حدها، وأشار رئيس بنك إنجلترا إلى أن الأزمة المالية التي تمر بها بعض دول المنطقة أخطر على الأقل من أزمة عام 1930 التي ضربت أوروبا؛ إن لم تكن أخطر من أي وقت مضى.
وشهد الاقتصاد العالمي نموا بطيئا منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، التي كشفت عن سياسات مالية غير مستدامة في بلدان أوروبا وحول العالم، فعلى سبيل المثال فشلت اليونان في إجراء إصلاحات مالية بسبب وطأة ضعف النمو؛ الأمر الذي أدى إلى تفاقم الميزانية بشكل لا يمكن تحمله، مما دفع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو أواخر عام 2009 إلى إعلان أن الحكومات السابقة فشلت في الكشف عن حجم العجز في البلاد، وكانت في ذلك الوقت ديون اليونان تتجاوز فعلا حجم اقتصاد البلاد بأكمله، وأوضح باباندريو آنذاك أنه «لم يعد بإمكان الدولة إخفاء المشكلة».
وكان رد فعل المستثمرين آنذاك هو طلب عائدات أعلى على السندات اليونانية؛ الأمر الذي أثار تكلفة عبء الديون في البلاد، واستلزم ذلك سلسلة من عمليات الإنقاذ من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي، وبدأت الأسواق في دفع عوائد السندات في البلدان المثقلة بالديون الأخرى في المنطقة، وتوقع مشكلات على غرار ما حدث في أثينا.

مشكلة أحفاد الإغريق
والآن، ورغم مضى نحو عام كامل على «إذعان» رئيس الوزراء اليوناني الحالي ألكسيس تسيبراس لدائني البلاد، وتوقيعه على خطة مساعدة ثالثة لليونان، لا يزال اليونانيون يعانون من التدابير القاسية المفروضة عليهم.
وفي نهاية يونيو (حزيران) 2015، لم ينجح تسيبراس في إقناع الجهات الدائنة للبلاد (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) بتخفيف إجراءات التقشف التي فرضت بموجب أول خطتي إنقاذ أبرمتا في عام 2010.
وبعد حرمانها من المساعدة المالية، عجزت اليونان في حينها (نهاية يونيو) عن تسديد دين مستحق لصندوق النقد؛ وهو أمر نادر جدا. وسادت حالة من الهلع القطاع المصرفي وفرضت رقابة على الائتمان لا تزال مطبقة رغم تخفيفها.
وفي الخامس من يونيو 2015 رفض اليونانيون خطة الدائنين بأكثر من 61 في المائة، ورغم هذا الانتصار «الشعبي» رفض تسيبراس المجازفة بخروج بلاده من منطقة اليورو، وبعد أسبوع عصيب، وليلة طويلة، وقع تسيبراس في 13 يوليو (تموز) من أجل الحصول على قرض ثالث للبلاد على ثلاث سنوات بقيمة 86 مليار يورو، لكنه أرفق برفع جديد للضرائب وإصلاح نظام التقاعد وتدابير أخرى صارمة جدا، دفعت وسائل الإعلام إلى التحدث عن «انقلاب».
ولا تزال اليونان تطبق منذ ذلك الوقت هذه الإجراءات، رغم الاستياء الشعبي والانعكاسات غير المسبوقة لأزمة الهجرة في 2015، وصرف الاتحاد الأوروبي لليونان 28.9 مليار يورو، وبدأت مباحثات حول تخفيف ديونها التي تقدر بنحو 182 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلون يونكر إن «اليونان تخطت مرحلة خطيرة».

انتقادات وأخطاء
وفي موازاة ذلك، انتقد المدير العام لآلية الاستقرار الأوروبية كلاوس ريغلينغ، الوقت الطويل لتلك الخطوة، وأن الأمر استلزم «تسعة أشهر بدلا من ثلاثة» لإصدار أول تقييم للبرنامج بسبب «المفاوضات الطويلة».
وبحسب المفوضية الأوروبية، يفترض أن يتراجع إجمالي الناتج الداخلي اليوناني هذا العام بنسبة 0.3 في المائة، في مواصلة لموجة انخفاض مستمر منذ عام 2009، باستثناء عام 2014.
وبحسب الخبراء والمراقبين، يأخذ على تسيبراس رفع الضرائب بدلا من خفض النفقات العامة لبلوغ أهداف الفائض الأولي في الموازنة المفروض في الخطة؛ وهو: 0.5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي هذا العام، و1.75 في المائة لعام 2017، و3.5 في المائة لعام 2018.
ويرى صندوق النقد الدولي وحاكم البنك المركزي اليوناني يانيس ستوراناس، أن معدل الفائض المقدر بنحو 3.5 في المائة من قبل الدائنين لعام 2018: «غير واقعي».
لكن الحكومة اليونانية تعهدت أيضا بخفض أكبر في رواتب التقاعد وعدد الموظفين؛ في حال لم يحققوا الأهداف المطلوبة، وأيضا تعهدت بإطلاق عملية الخصخصة المثيرة للجدل.

عدوى فقدان الثقة
وترتفع السندات استجابة لمثل هذا النوع من الأزمات، حيث يرى المستثمرون ارتفاع المخاطر المرتبطة بالاستثمار في سندات البلاد، وفي المقابل يحتاجون إلى عائدات أعلى لتعويضهم عن تلك المخاطر، وهنا تبدأ حلقة مفرغة فكلما زادت الأزمات المالية والاقتصادية للبلاد ارتفعت العائدات على السندات؛ الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من الضغط المالي مما يدفع المستثمرين لطلب مزيد من العوائد وهكذا، وتسبب هذه الدورة في فقدان عام لثقة المستثمرين قد يتسبب في البيع، مع بعض الضعف التمويلي في بلدان أخرى تعاني حالة مشابهة، وتسمى هذه العادة باسم «العدوى».
واتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات بدت وكأنها بطيئة في سلسة من عمليات الإنقاذ لاقتصادات أوروبا المضطربة، ففي ربيع عام 2010 أنفق الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ما يقرب من 110 مليارات يورو، أي ما يعادل (163 مليار دولار)، ومهدت هيكلة الديون اليونانية لجولات جديدة من أموال الإنقاذ.. كما نقلت كل من آيرلندا والبرتغال حصصهما من عمليات الإنقاذ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، ومايو (أيار) 2011 على التوالي، وأنشأت الدول الأعضاء في منطقة اليورو هيئة الاستقرار المالي الأوروبي (EFSF) لتوفير قروض عاجلة للدول التي تعاني الصعوبات المالية.

نقطة تحول
وفي عام 2012، وصلت الأزمة إلى نقطة تحول عندما أعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، أن البنك المركزي الأوروبي سيفعل «كل ما يلزم» للحفاظ على منطقة اليورو معا، وانخفضت العوائد في البلدان الأوروبية المتعثرة بشكل حاد خلال النصف الثاني من العام، خصوصا أن الأسعار والعوائد تتحرك في اتجاهين متعاكسين، ورغم أن بيان دراغي في ذلك الوقت لم يحل المشكلة، إلا أنه جعل المستثمرين يشترون السندات بشكل أكثر راحة في الدول الصغيرة في المنطقة، وفي الوقت ذاته كسبت البلدان المتعثرة وقتا أطول لمعالجة القضايا الأوسع نطاقا.
وساعدت الإجراءات من قبل صانعي السياسة الأوروبية على تحقيق الاستقرار في الأسواق المالية على المدى القصير، ووجهت انتقادات واسعة مؤخرا للبنك المركزي الأوروبي على نطاق واسع كونه يؤجل الحل الحقيقي إلى موعد لاحق، خصوصا أن خطط شراء الأصول لم ترفع معدلات التضخم إلى المستويات المرغوبة بنحو 2 في المائة.
وتعاني أوروبا اليوم انخفاض العائد على الديون الأوروبية إلى مستويات متدينة، فقد جذبت العائدات العالية في إسبانيا وإيطاليا المشترين إلى سندات بلادهم؛ الأمر الذي يجعل المستثمرين يحصلون على أكبر قدر من الراحة مع أخذ مخاطر الاستثمار في أسواق سندات المنطقة، وتعيش أوروبا الأزمة على شكل تباطؤ في معدلات النمو ويزيد الخطر بأن أوروبا ستغرق في الانكماش.

ديون البنوك
ولا يعد الحل بسيطا، لأن البنوك الأوروبية لا تزال واحدة من أكبر أصحاب الديون الحكومية في المنطقة، وحافظت البنوك على كمية معينة من الأصول لموازناتها النسبية لكمية الدين لديهم، وبالنسبة للبنوك فقد عانت انخفاضا حادا في حجم الأصول في الميزانية العمومية الخاصة بهم، واحتمالات التعسر، ويرجع ذلك إلى الترابط المتزايد للنظام المالي، وترتفع احتمالات أن سلسلة إخفاقات البنوك ستتحول إلى عدوى أكثر تدميرا أو «تأثير الدومينو».
وفي وقت سابق هذا العام، قرر المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة على الودائع إلى سالب 0.4 في المائة، ومعدل الفائدة الرئيسي إلى الصفر المئوي، وقد تم اعتماد هذه السياسة لترسيخ الثبات المتوسط في معدلات التضخم إلى معدل أعلى على المدى الطويل.
وقد أدى انخفاض أسعار الفائدة في منطقة اليورو إلى انخفاض صافي الفرق بين معدل الفائدة - وهو الفرق بين معدل الفائدة على الإقراض ومعدل الفائدة على الإيداع - في أكبر 13 بنك أوروبي للمرة الأولى منذ عامين، كما انخفضت الأرباح قبل خصم الضريبة بنحو 20 في المائة.
وتضررت البنوك في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة من سبب آخر، وهو قرار البريطانيين بالتصويت في يونيو الماضي لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، فهبطت أسهم البنوك العالمية الكبيرة خارج المملكة المحتدة من 7 وحتى 20 في المائة في شهر منذ التصويت وحتى النصف الثاني من يوليو، على الرغم من تحسن أجزاء أخرى من أسواق المال؛ لكن البنوك لم تستطع وضع نقطة عودة لحجم الخسائر في ظل ضعف الفائدة، وتواجه البنوك الأوروبية حالة من عدم اليقين حول ما إذا كانوا في حاجة إلى تراخيص جديدة، خصوصا في البنوك الأوروبية العاملة في السوق البريطانية، والعكس.
ومن المتوقع أنه بعد الانفصال البريطاني (البريكست) ستحد البنوك من عدد موظفي البنوك العاملة في السوق البريطاني، إضافة إلى توقعات بقلة عدد الصفقات والمعاملات البنكية داخل العاصمة المالية لندن على مدار العامين المقبلين.

ارتياح في أميركا
ورغم المشكلات التي تمر بها البنوك الأوروبية، فإنها لديها الكثير من القواسم المشتركة مع نظرائهم في اليابان على عكس عمالقة وول ستريت الأميركية، فقد حذر بنك جي بي مورغان من تخلف تقييم البنوك الأوروبية ليتركوا مساحة واسعة لمنافسيهم الأميركيين، حيث يتطلع المستثمرون بشكل إيجابي نحو البنوك الأميركية في هذه الفترة، خصوصا في ظل مؤشرات تدل على تعافٍ طفيف للاقتصاد الأميركي.
وقال جي بي مورغان إن «البنوك الأوروبية انضمت إلى مؤسسات مرحلة بعد الأزمة جنبا إلى جنب مع اليابانيين؛ فقد فقدت البنوك اليابانية خسائر ائتمانية بنحو 700 مليار يورو لعد فقاعة العقارات في 2008، وبالمثل البنوك الأوروبية لا تزال في وضع استرداد الخسائر، على النقيض من ذلك البنوك الأميركية التي تجاوزت أرباحها 11 مرة منذ الأزمة المالية العالمية».
وأفاد جي بي مورغان بأن البنوك المركزية تتحرك من خلال التيسير الكمي، لإغراق الأسواق بالأموال «الرخيصة» التي لم تثبت فاعلية في اليابان أو أوروبا، وقد أدى تأثير التيسير الكمي على المدى الطويل الضغوط في إيرادات البنوك الأوروبية وانخفاض صافي هوامش الفائدة.
ويحدث ذلك في حين خفضت البنوك اليابانية التكاليف والاعتراف الكامل بالقروض المتعثرة لميزانية عمومية «نظيفة»، كما يصفها المحللون، والتنازل عن بعض النسب المقررة منها مع مرور الوقت لاستيعاب الخسائر الناتجة وإعادة رسملة البنوك، لكن البنوك الأوروبية على العكس لا تستطيع أن تأخذ النهج نفسه؛ فقواعد المساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي لا تسمح بذلك.
وقال فولفغانغ شيوبله، وزير المالية الألماني، إنه ينبغي على المنظمين العالميين عدم معاقبة أوروبا، أو أي منطقة أخرى، تحاول أن تكمل متطلبات رسملة المصارف المتعثرة بنهاية العام الحالي.
وأضاف في حديث على هامش اجتماع وزراء مالية اليورو في سلوفاكيا منذ يومين، أن القواعد يجب ألا تكون سلبية بشكل خاص على مناطق معينة لهيكلة الميزانيات العمومية للبنوك والأسواق المالية بشكل مختلف في جميع أنحاء العالم، وذكر أن الشركات الأوروبية تمول عن طريق البنوك في حين يتم ذلك في الولايات المتحدة عبر أسواق رأس المال.
وستحدد لجنة بازل الأطر النهائية لإعادة رسملة البنوك المتعثرة بعد الأزمة في أوروبا، وسيتم تعيين هيئة رقابية للاجتماع في 14 و15 من سبتمبر (أيلول) الجاري، التي تضم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي وأعضاء من بنك إنجلترا المركزي.



توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).