سيول تهدد بتدمير بيونغ يانغ في حال تعرضها لهجوم نووي

كوريا الشمالية تدعو واشنطن للاعتراف بها «دولة نووية».. ومجلس الأمن يبحث فرض عقوبات عليها

سيول تهدد بتدمير بيونغ يانغ في حال تعرضها لهجوم نووي
TT

سيول تهدد بتدمير بيونغ يانغ في حال تعرضها لهجوم نووي

سيول تهدد بتدمير بيونغ يانغ في حال تعرضها لهجوم نووي

طلبت كوريا الشمالية، اليوم (الاحد)، من الولايات المتحدة، الاعتراف بها "كدولة تمتلك أسلحة نووية"، وذلك بعد يومين على تجربتها النووية الخامسة، بينما تبحث القوى الكبرى عن وسائل لفرض عقوبات على بيونغ يانغ على إثر هذه الخطوة.
واكدت كوريا الشمالية ايضا انها ستعمل على تطوير قوتها النووية "نوعا وكما"، وذلك بعد يومين على التجربة الخامسة خلال عقد من الزمن، الأمر الذي جوبه بإدانة دولية وتحركات من اجل عقوبات اقسى في مجلس الامن الدولي.
وفي اليابان، قال موفد اميركي ان واشنطن وطوكيو تسعيان الى اتخاذ "اقوى اجراءات ممكنة" ردا على هذه التجربة.
وتؤكد بيونغ يانغ ان اختباراتها البالستية والنووية ضرورية للتصدي لما تعتبره تهديدا نوويا اميركيا لاستقلالها.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الانباء الكورية الشمالية، سخر مسؤول في وزارة الخارجية من "الافلاس الكامل" لسياسة الرئيس الاميركي باراك اوباما حيال بيونغ يانغ.
وقال المسؤول ان الرئيس الاميركي "يبذل ما في وسعه لينكر (لكوريا الشمالية) وضعها الاستراتيجي دولة تمتلك اسلحة ذرية"، معتبرا انه "غباء يشبه محاولة اخفاء الشمس بكف اليد".
واكدت كوريا الشمالية الجمعة انها نجحت في اختبار رأس نووي يمكن تحميله على صاروخ.
وذكرت وسائل الاعلام الكورية الشمالية ان الاختبار الاخير سمح لبيونغ يانغ بامتلاك قدرة على تصغير قنبلة نووية لوضعها على صاروخ. وجرت التجربة في ذكرى تأسيس كوريا الشمالية في 1948.
وتأتي تجربة الجمعة بعد ثمانية اشهر فقط على الاختبار السابق. وهي أقوى بمرتين من التجربة السابقة وقدرت شدتها بعشرة كيلوطن.
ودان مجلس الامن الدولي التجربة النووية الخامسة التي اجرتها كوريا الشمالية أول من أمس الجمعة وقرر اعداد قرار جديد يفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ.
وقال سونغ كيم الممثل الخاص لوزارة الخارجية الاميركية للسياسة حيال كوريا الشمالية، ان واشنطن وطوكيو ستعملان بشكل وثيق في مجلس الامن الدولي وخارجه "للتوصل الى اقوى اجراء ممكن ضد العمل الاخير لكوريا الشمالية". مضيفا ان الولايات المتحدة يمكن ان تفرض عقوبات أحادية الجانب ردا على "السلوك الاستفزازي وغير المقبول للكوريين الشماليين".
وأكدت وكالة الانباء الكورية الشمالية اليوم أن الكوريين الشماليين يشعرون بالسعادة بعد تجربة الجمعة. ونقلت عن العالم شو كوانغ-هو ان "التجربة اثبتت كرامة البلاد التي تقودها الارادة الفولاذية للزعيم وقوة الشعب الكوري".
واكد كبير مستشاري الرئاسة الكورية الجنوبية للشؤون الخارجية كيم كيو-هيون للصحافيين أن حكومة سيول "ستبذل كل الجهود الدبلوماسية والعسكرية الممكنة لمواجهة الاستفزاز المستمر لكوريا الشمالية". وأشار الى اتصال هاتفي جرى الجمعة بين الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون-هي والرئيس اوباما، موضحا ان الولايات المتحدة عازمة على الدفاع عن سيول "بكل الوسائل المتاحة" بما في ذلك مظلة نووية وقوات تقليدية.
واكد جيش كوريا الجنوبية انه سيوجه ضربات انتقامية للقيادة العسكرية لبيونغ يانغ إذا ما تعرضت البلاد لخطر نووي. وهذا الاجراء المضاد "سيستهدف مباشرة" المواقع الكورية الشمالية الاساسية، بما في ذلك هيئة اركان الجيش الكوري الشمالي، اذا رصدت أشارة تشير الى احتمال وقوع هجوم نووي.
وقال المسؤول الكبير في هيئة الاركان المشتركة ليم هو-يونغ "سننشر قواتنا الهجومية المزودة بصواريخ موجهة دقيقة وقوات الخاصة من وحدات النخبة".
ولا تملك كوريا الجنوبية سلاحا نوويا. وهي تتمتع "بمظلة نووية" للحليف الاميركي الذي ينشر 28 الفا و500 من جنوده في شبه الجزيرة الكورية.
من جه أخرى، أفادت تقارير رسمية في كوريا الجنوبية أن سيول لديها خطط لتدمير بيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية في حالة ظهور أي بادرة على هجوم نووي.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (يونهاب) أن أعضاءً بالبرلمان كشفوا تفاصيل عن خطة بعنوان "خطة العقاب والثأر الكورية".
ووفقا لـ"يونهاب"، قال مسؤول عسكري كوري جنوبي "كل مناطق بيونغ يانغ، خاصة المنطقة التي يحتمل أن قادة الشمال مختبئون فيها، ستدمر تماما باستخدام صواريخ بالستية وقذائف متفجرة فور أن يبدي الشمال أي بادرة على استخدام سلاح نووي".
من جانبه، قال المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية سونغ كيم إن بلاده واشنطن تبحث اتخاذ اجراء أحادي ضد بيونغ يانغ. موضحا "سنعمل معا عن كثب في مجلس الأمن في الأمم المتحدة للتوصل إلى أقصى رد ممكن على الإجراء الكوري الشمالي".
وتحظر الأمم المتحدة على كوريا الشمالية إجراء أي اختبار نووي أو أختبارات تتعلق بتكنولوجيا الصواريخ، وطبقت عليها خمس مجموعات من العقوبات منذ أول اختباراتها عام 2006.
وردت بيونغ يانغ يوم الأحد بوصف التهديدات بأنها "عقوبة لا معنى لها وتدعو للسخرية".



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».