فلسطينيات في «رحلة العمر»: هذه أكبر مواساة لآلامنا

14 ألفا من ذوي الشهداء الفلسطينيين يحجون بضيافة برنامج خادم الحرمين

الحجاج الفلسطينيون الذين يؤدون الفريضة في ضيافة برنامج خادم الحرمين الشريفين (واس)
الحجاج الفلسطينيون الذين يؤدون الفريضة في ضيافة برنامج خادم الحرمين الشريفين (واس)
TT

فلسطينيات في «رحلة العمر»: هذه أكبر مواساة لآلامنا

الحجاج الفلسطينيون الذين يؤدون الفريضة في ضيافة برنامج خادم الحرمين الشريفين (واس)
الحجاج الفلسطينيون الذين يؤدون الفريضة في ضيافة برنامج خادم الحرمين الشريفين (واس)

وسط مجموعة من الحاجّات الفلسطينيات اللاتي وصلن إلى مكة المكرمة ضمن مكرمة خادم الحرمين الشريفين لاستضافة ذوي الشهداء، كانت الحاجة عبير حمدان بريعم، تذرف دموع الفرح لأن الله منّ عليها بأداء فريضة الحج هذا العام.
وقالت الحاجة عبير: «لم أتمالك نفسي عندما سمعت نبأ ترشيحي ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، لأصل إلى مكة المكرمة وأرى الكعبة المشرفة»، مشيرة إلى أن مكرمة خادم الحرمين تمثل أكبر مواساة تلقتها منذ أن فقدت 19 شخصًا من أقاربها عندما أغارت إسرائيل على منزلهم ليلة العيد.
ولفتت إلى أن الحجاج الفلسطينيين قضوا نحو 48 ساعة على الحدود بين فلسطين ومصر، حتى تمكنوا من عبور معبر رفح الذي يفتح ساعات محددة فقط، ثم السفر إلى السعودية.
وأكدت بريعم البالغة من العمر 65 عامًا، أن مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لاستضافة شهداء أسر وأقارب شهداء فلسطين، ضمدت جراح كثير من العائلات التي وجدت نفسها بلا عائل أو سند، وعاشت مرارة فراق أحبائها سنوات طويلة، سائلة الله أن يكتب الأجر وثواب الشهداء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
أما الحاجّة آمال أبو مدين من فلسطين، التي فقدت أربعة من ذويها قبل سنوات بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فأكدت أن الدموع التي انسابت منها في العاصمة المقدسة، تعبّر عن سعادتها بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج. وقالت: «أبدلني الله عن صبري بالحج إلى بيته الحرام لأهدي الشهداء الدعاء».
وتطرقت إلى الأثر الكبير الذي أحدثته مكرمة خادم الحرمين الشريفين باستضافة أسر الشهداء، في نفوس جميع الفلسطينيين. وتابعت: «شعور عظيم أن نحظى باهتمام ورعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وندعو الله أن يجزيه خير الجزاء على دعمه الدائم والمستمر للفلسطينيين والقضية الفلسطينية».
يذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمر باستضافة 1000 فلسطيني من ذوي الشهداء، لأداء فريضة الحج على نفقته هذا العام، وبهذا يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استفادوا من برنامج الحج على نفقة خادم الحرمين الشريفين إلى 14 ألفا من ذوي الشهداء.



الإمارات: جهودنا في المنطقة تركز على خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار

الإمارات أكدت أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد (وام)
الإمارات أكدت أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد (وام)
TT

الإمارات: جهودنا في المنطقة تركز على خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار

الإمارات أكدت أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد (وام)
الإمارات أكدت أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد (وام)

أكدت الإمارات استمرار قنوات الاتصال الرسمية مع إسرائيل، مشيرةً إلى أن الجهات الحكومية في البلدين حافظت على التواصل المباشر منذ بدء العلاقات بينهما قبل أكثر من خمس سنوات، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتكهنات بشأن طبيعة الاتصالات بين قيادات الحكومات.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، الثلاثاء، إن الحكومة «لا تعلق على ما يُنشر في وسائل الإعلام من تقارير أو تكهنات بشأن المحادثات بين قادة الحكومات».

وأضافت الوزارة أن الإمارات ركزت جهودها، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، على خفض التصعيد، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والحد من العنف.

وشدد البيان على أن الجهات الحكومية في كل من الإمارات وإسرائيل حافظت، منذ بدء العلاقات بين البلدين قبل أكثر من خمس سنوات، على قنوات اتصال «مفتوحة ومباشرة»، لافتاً إلى استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة بين الجهات المعنية عند الحاجة.

ويأتي البيان الإماراتي في ظل تداول تقارير إعلامية وتكهنات بشأن اتصالات بين قادة الحكومات، فيما تؤكد أبوظبي أن نهجها خلال التطورات الإقليمية الأخيرة انصب على احتواء التصعيد، والحفاظ على قنوات التواصل الرسمية.


السعودية وروسيا تؤكدان أهمية دعم الحلول الدبلوماسية للتحديات الإقليمية والدولية

جانب من جلسة المباحثات الرسمية بين وزيرَي الخارجية السعودي والروسي في موسكو الثلاثاء (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية بين وزيرَي الخارجية السعودي والروسي في موسكو الثلاثاء (واس)
TT

السعودية وروسيا تؤكدان أهمية دعم الحلول الدبلوماسية للتحديات الإقليمية والدولية

جانب من جلسة المباحثات الرسمية بين وزيرَي الخارجية السعودي والروسي في موسكو الثلاثاء (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية بين وزيرَي الخارجية السعودي والروسي في موسكو الثلاثاء (واس)

​أكدت السعودية وروسيا، الثلاثاء، أهمية دعم المسار الدبلوماسي لحل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، بما فيها القضية الفلسطينية والأوضاع في اليمن، وضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب.

جاء ذلك خلال جلسة مباحثات رسمية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، في موسكو، تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهدئة التوترات.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن زيارته لموسكو تأتي في عام مميز، يحتفي فيه البلدان بمرور مائة عام على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، التي تستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، متطلعاً لمساهمة هذه العلاقات في إثراء الحوار والتشاور بينهما، وتعزيز مسارات التعاون المشترك.

وأضاف الوزير السعودي أن تعاون البلدين أصبح اليوم يشمل طيفاً واسعاً من القضايا السياسية والاقتصادية؛ إذ «أثبت أهميته في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتحقيق التوازن الذي يراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، وأسهم في استدامة النمو الاقتصادي العالمي، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في موسكو (واس)

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده تولي أهمية خاصة لهذه الزيارة المتزامنة مع الاحتفاء بمرور مائة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي تشهد تطوراً عاماً بعد آخر، في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية، مشدداً على رغبة موسكو الصادقة في الإسهام في الجهود الرامية إلى تهدئة الوضع، ومعالجة القضايا الإقليمية.

ونوَّه الوزيران بأهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين في المحافل الدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ العمل متعدد الأطراف، وإصلاح منظومة العمل الدولية، لتكون أكثر فاعلية لمواجهة الظروف العالمية، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

وتطلَّع الجانبان للدفع بالعلاقات السعودية- الروسية نحو آفاق أرحب، مستندين إلى إرث يمتد مائة عام من العلاقات الدبلوماسية والتعاون المستمر، والانطلاق بها نحو قرن ثانٍ أكثر طموحاً واتساعاً، بما يعكس عمق شراكة البلدين، ويخدم مصالحهما المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

كان وزير الخارجية السعودي قد شدَّد -خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي- على أن المملكة لن تتردد في دعم ما يصب في مصلحة اليمن والمنطقة، بالتوازي مع تمسكها بحقها في حماية أمنها ومصالحها، والتصدي للاعتداءات بكل الوسائل المتاحة.

بدوره، وصف لافروف -في المؤتمر- الاعتداءات الحوثية على السعودية بأنها «غير مقبولة، وتأتي بنتائج عكسية»؛ حيث تُعرِّض حياة المدنيين والمنشآت المدنية للخطر، وتُلحق أضراراً بالاقتصاد العالمي، مؤكداً دعم موسكو الكامل لمساعي الرياض المستمرة في تنفيذ خريطة الطريق للتسوية السلمية باليمن.


قطر: نعمل مع شركائنا الإقليميين والصين لاستئناف المحادثات بين أميركا وإيران

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني ‌رئيس ‌الوزراء ووزير ‌الخارجية ‌القطري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء في بكين (قنا)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني ‌رئيس ‌الوزراء ووزير ‌الخارجية ‌القطري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء في بكين (قنا)
TT

قطر: نعمل مع شركائنا الإقليميين والصين لاستئناف المحادثات بين أميركا وإيران

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني ‌رئيس ‌الوزراء ووزير ‌الخارجية ‌القطري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء في بكين (قنا)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني ‌رئيس ‌الوزراء ووزير ‌الخارجية ‌القطري مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء في بكين (قنا)

أكّدت قطر دعمها لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حلّ يضمن حرية الملاحة البحرية في منطقة الخليج، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

وبحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ‌ثاني، ‌رئيس ‌الوزراء ​ووزير ‌الخارجية ‌القطري، مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، في بكين، الأزمة في مضيق هرمز والجهود الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي، حيث شدد الوزيران على ضرورة حماية أمن وحرية الملاحة البحرية الدولية.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الاجتماع عقد في اليوم الثاني والأخير من زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى الصين، حيث استعرض الجانبان أبرز التطورات في المنطقة، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والتأكيد على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية القطري إن بلاده تدعم جميع المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل يحمي حرية الملاحة البحرية. معرباً عن أمله في أن تمهد هذه المبادرات الطريق أمام اتفاق شامل يحقق سلاماً دائماً في المنطقة.

وشدّد الجانبان على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لرئيس الوزراء القطري، الثلاثاء، إن الوضع المتوتر ‌في منطقة الخليج ‌يقوض ​بشدة ‌أمن ⁠الدول ​في المنطقة ⁠و«لا يزال يؤثر على استقرار أسواق الطاقة وحركة الملاحة وسلاسل التوريد».

ونقل إيجاز رسمي ⁠أصدرته الوزارة عن الوزير الصيني ‌القول، ‌خلال الاجتماع، إن «ممارسة الضغوط ‌عبر السلاح والمدافع ليست هي المخرج، بل إن الحوار والتفاوض هما ‌المسار الصحيح».

وأضاف أن الصين تقدر الجهود ⁠الكبيرة ⁠التي تبذلها قطر في الوساطة بشأن قضايا المنطقة والسعي نحو السلام، كما أنها مستعدة لمواصلة التواصل والتنسيق مع قطر فيما يتعلق ​بالشؤون ​الدولية والإقليمية.

إبراهيم بن سلطان الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية (قنا)

الخارجية القطرية: استئناف المفاوضات

أكدت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن الدوحة تعمل مع ‌شركائها ​في ‌المنطقة ⁠وحول العالم، ​بما في ⁠ذلك الصين، لاستئناف المحادثات بين ⁠الولايات المتحدة وإيران.

وقال إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية، خلال إحاطة إعلامية، إنّ دولة قطر «تعمل بشكل حثيث مع شركائها الإقليميين والدوليين، ومن ضمنهم الصين، لاستئناف الدبلوماسية والحوار وطرح أفكار عملية تعالج مشاغل كافة الأطراف».

وأضاف: «لكن الأهم من ذلك كله هو أن تكون هناك الإرادة السياسية لدى الطرفين لاستئناف الحوار وحل الأزمة بالطرق السلمية».

وأكد المسؤول القطري موقف بلاده الداعي لإنهاء حالة «اللاحرب واللاسلم» في المنطقة، وقال: «يجب أن نؤكد أنه من غير المقبول تطبيع حالة اللاحرب واللاسلم هذه في المنطقة، فهي مستنزفة للمنطقة، ولمقدرات شعوبها، ولاقتصاداتها، وأثرها يستمر إلى ما هو أبعد من ذلك، كما نرى الأثر الاقتصادي في مختلف أنحاء العالم».

وبالنسبة للأوضاع في مضيق هرمز، أكد الهاشمي أهمية إعادة فتح المضيق «بشكل فوري وغير مشروط كممر مائي دولي». وأضاف أن استخدام المضيق «كورقة ضغط بهذه الطريقة أمر مرفوض وغير مقبول من المجتمع الدولي برمته».