عقد ضيوف الرحمن ينتظم الليلة في «منى» وغدًا يقفون على صعيد عرفات الطاهر

وسط أجواء مفعمة بالأمن والإيمان

جانب من أداء صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
جانب من أداء صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

عقد ضيوف الرحمن ينتظم الليلة في «منى» وغدًا يقفون على صعيد عرفات الطاهر

جانب من أداء صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (تصوير: أحمد حشاد)
جانب من أداء صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (تصوير: أحمد حشاد)

ينتظم الليلة في مشعر منى، عقد حجاج بيت الله الحرام في بدء رحلتهم الإيمانية لأداء بقية مناسكهم في المشاعر المقدسة، حيث بدأوا منذ مساء أمس وحتى الساعات الأولى لفجر اليوم (السبت)، في التوافد إلى مشعر منى لقضاء «يوم التروية»، اقتداءً بسنة المصطفى، صلى الله عليه وسلم، حيث يقف الحجاج يوم غد (الأحد) على صعيد عرفات الطاهر في يوم الحج الأكبر.
يأتي ذلك وسط تكامل في الخدمات والإمكانات التي أعدتها مختلف الجهات المعنية بشؤون الحج والحجاج إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده وولي ولي العهد، الرامية إلى تسخير جل الإمكانات والخدمات أمام ضيوف الرحمن؛ ليتمكنوا من أداء مناسكهم وشعائرهم بكل يسر وسهولة، وفي جو مفعم بالأمن والإيمان.
وأعدت قيادة أمن الحج خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى، ركزت على توفير مظلة الأمن والأمان، وتحقيق السلامة واليسر على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج من مكة المكرمة إلى منى، إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة لمشعر منى.
وجندت قيادة قوات أمن الحج جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال الأمن لتنفيذ خطة تصعيد الحجاج لمشعر منى بإشراف مستمر من الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا؛ لتيسير وتسهيل عملية التصعيد أمام قوافل الحجيج، وتوفير الأمن والسلامة لهم، ومتابعة ميدانية من الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية.
ووسط متابعة واهتمام مباشر من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة، من خلال خططها التنفيذية لتفويج الحجاج إلى مكة المكرمة عبر طريق الهجرة السريع الذي اكتملت فيه الخدمات الإدارية والتنظيمية والتنسيقية، غادرت قوافل الحجاج المدينة المنورة، بعد أدائهم صلاة الجمعة في المسجد النبوي، متوجهين إلى مكة المكرمة والمشاعر لأداء فريضة حج هذا العام عبر حافلات النقابة العامة للسيارات التي جهزت بكامل الخدمات البشرية والآلية وتوافد المصلين من حجاج ومواطنين ومقيمين وزوار من وقت مبكر إلى المسجد النبوي، الذي امتلأت أروقته وساحاته والسطح بالمصلين في جو مفعم بالطمأنينة والأمن والأمان وتوافر كل الخدمات التي هيأتها الإدارات الحكومية والأهلية بالمدينة المنورة ذات العلاقة بخدمات الحج لهذا العام.
بينما تفقد الفريق عثمان المحرج، مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية، منسوبي قوات الطوارئ العاملين بمنشأة الجمرات، والعاملين بجبل الرحمة ومسجد نمرة، وأكد خلال جولة ميدانية قام بها الليلة قبل الماضية، على عدد من مواقع قوات الطوارئ الخاصة، رافقه خلالها الفريق خالد الحربي قائد قوات أمن الحج، على أهمية بذل أقصى الجهود في سبيل تقديم خدمة مميزة لضيوف بيت الله الحرام أثناء أدائهم فريضة حجهم، واطلع خلال جولته على عدد من الخطط التنظيمية لدخول الحجاج إلى منشأة الجمرات والخروج منها من المحاور كافة، التي تم تجهيزها وفق أحدث التنظيمات والخطط الأمنية، كما دشن عددا من الأنظمة الجديدة التي سيتم تفعيلها في حج هذا العام.
من جانب آخر، تركز الخطة المرورية لهذا العام، على منع دخول السيارات الصغيرة إلى المشاعر المقدسة «منى، عرفات، مزدلفة»، وإتاحة الفرصة لسيارات النقل الكبيرة التابعة للنقابة العامة للسيارات وشركات النقل، لنقل الحجاج من وإلى المشاعر المقدسة، ويساعد على انسيابية الحركة المرورية، المشروعات الحيوية والعملاقة التي نفذتها الحكومة السعودية بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، كما تسهم في تسهيل عمليات التصعيد والنفرة من وإلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
ووفقًا للواء منصور التركي المتحدث الرسمي بوزارة الداخلية،، فإن غالبية الحجاج يفضلون قضاء يوم التروية في منى، ومن بعدها يتحركون صباح اليوم التاسع من ذي الحجة إلى مشعر عرفات، في حين أن نحو 25 في المائة من الحجاج، ينطلقون مباشرة من مواقع إقامتهم في مكة المكرمة إلى عرفات وهؤلاء، يقومون بهذه الرحلة اعتبارًا من صباح اليوم الثامن من ذي الحجة.
ومع زيادة أعداد الحجاج في مكة المكرمة قبل تصعيدهم إلى المشاعر المقدسة، استنفرت قيادة قوات الدفاع المدني المشاركة في تنفيذ الخطة العامة للطوارئ بالحج كل إمكاناتها للتعامل بمناطق سكن وتواجد وتحركات الحجاج، وذلك ابتداءً من الساعات الأولى لصباح أم الجمعة وحتى تصعيد الحجيج هذا اليوم لمنى لقضاء يوم التروية.
وكثف الدفاع المدني من انتشار الوحدات والفرق الميدانية في كافة المواقع المحيطة بالمسجد الحرام وأماكن تجمعات الحجيج بالمنطقة المركزية وعلى طريق تصعيد الحجيج إلى منى مع تخصيص عدد الفرق لرصد أي ملوثات هواء الأنفاق أو زيادة في الانبعاثات الكربونية تمثل خطرًا على سلامة الحجاج.
وضاعفت قوة دعم الحرم الشريف من نقاط تمركزها إلى أكثر من 50 نقطة داخل صحن الطواف والمسعى وبداخل المسجد الحرام والساحات الخارجية، حيث قدمت الدعم والمساندة للحجاج المرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة الذين تعرضوا إلى الإجهاد والزحام والإرهاق، إضافة إلى تجهيز عدد من الفرق والوحدات الميدانية لدعم وإسناد الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة في أوقات الذروة متى كانت هناك حاجة إلى ذلك.
وتسهيلاً لضيوف الرحمن، أطلقت وزارة الحج والعمرة، النسخة التجريبية لتطبيقها على الأجهزة الذكية «مناسكنا» الذي يقدم حزمة من الخدمات على الأجهزة الذكية التي يحتاج إليها الحجاج خلال رحلتهم في الديار المقدسة، ويدعم التطبيق في مرحلته الأولى سبع لغات «العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الأوردو، التركية، الملايو، البنغالية».
ويقدم التطبيق الكثير من الخدمات، منها: خرائط مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة ومدينة جدة، ويحتوي على مجموعة كبيرة من المواقع التي تهم ضيوف بيت الله الحرام خلال رحلتهم، ومصنفة وسهلة الاستخدام، فيما تعمل هذه الخاصية دون الحاجة إلى الإنترنت باستخدام «Offline Maps»، وذلك بمجرد تحميل الخرائط، علاوة على حدود الحرم والمشاعر المقدسة.
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للإحصاء أن عدد حجاج الداخل بلغ 102614 حاجًا، في الساعات الأولى لمساء أمس السابع من ذي الحجة، وبينت أن غير السعوديين يمثلون الغالبية العظمى لهؤلاء الحجاج، كما أن العدد لا يشمل حجاج الداخل من مدينة مكة المكرمة، الذين قالت الهيئة، أنها ستقوم بتقديرهم وفق مسوحات دورية، ويتم الإعلان عنهم هذا اليوم، وتوقعت أن يتضاعف هذا الرقم خلال اليومين المقبلين.
من جانبها، أعدت النقابة العامة للسيارات «وهي الجهة الرسمية الناقلة للحجاج» خطتها التشغيلية لهذا الموسم من أجل النقل الآمن والميسر لما يقارب مليونا و133 ألف حاج بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يمثل تنقلات هذا العدد من الحجاج، بين مدن الحج وفي المشاعر المقدسة لأكثر من 6 ملايين حاج «رحلة»، يتم نقلهم عبر 162750 رحلة تقريبًا من خلال الترحيل الآمن والمّيسر للحجاج في جميع مراحل تنقلاتهم بالحافلات المجهزة والمهيأة فنيًا.
وأوضح أحمد سمباوة، رئيس عام نقابة السيارات المكلف، أن تنفيذ الخطة التشغيلية الموسمية تبدأ من 16 شوال 1437هـ، وتنتهي بانتهاء أعمال موسم الحج بنهاية يوم 30 محرم 1438هـ، ويشمل تنفيذ الخطة كلاً من مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، والطرق التي تربط هذه المدن والمشاعر المقدسة، والطرق المؤدية لها ومقار شركات نقل الحجاج.



«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.