الحكومة التونسية تدعم الميزانية بقرض من البنك الأفريقي للتنمية

في ظل شح السيولة المالية وضعف الموارد الذاتية

الحكومة التونسية تدعم الميزانية  بقرض من البنك الأفريقي للتنمية
TT

الحكومة التونسية تدعم الميزانية بقرض من البنك الأفريقي للتنمية

الحكومة التونسية تدعم الميزانية  بقرض من البنك الأفريقي للتنمية

صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بمجلس نواب الشعب (البرلمان التونسي) على اتفاقية قرض مبرم بين الحكومة التونسية والبنك الأفريقي للتنمية بقيمة 268 مليون يورو أي ما يعادل 645 مليون دينار تونسي.
وفتحت هذه المصادقة باب الجدل على مصراعيه بشأن مواصلة تونس الحصول على قروض من الخارج وإغراق البلاد من جديد بالديون الموجهة للاستهلاك وتأمين أجور الموظفين عوضا عن توجيهها نحو التنمية والتشغيل.
وتصاعد الجدل بعد تحويل وجهة هذا القرض من دعم الإصلاحات المالية إلى دعم ميزانية الدولة لضمان السيولة المالية ودعم الأجور.
ووافق البرلمان التونسي في 14 يوليو (تموز) الماضي على اتفاقية القرض بين الحكومة التونسية والبنك الأفريقي للتنمية وجاءت تحت عنوان تمويل برنامج دعم القطاع المالي وتحديثه.
وكان هذا القرض موجها في البداية كما تم الإعلان عن ذلك نحو تحديث القطاع المالي بتونس في إطار معاضدة المجهود الوطني في مجال دعم الإصلاحات المالية وتأمين التمويل الملائم والمستمر لاحتياجات الاقتصاد الوطني خلال الخماسية المقبلة (2016 - 2020).
وقدم إياد الدهماني الوزير التونسي المكلف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب (البرلمان) توضيحات إضافية حول المسالك التي سيوجه لها هذا القرض الجديد، وأفاد في تصريح إعلامي أن فترة تسديده تمتد على 25 سنة منها 7 سنوات إمهال «سماح»، واعتبر هذا القرض سيمثل دعما مباشرا لميزانية الدولة خاصة أن الوضعية المالية العمومية صعبة جدا في الوقت الحالي وتستوجب دعما ماليا لتنفيذ الإجراءات المالية الضرورية خلال المرحلة المقبلة.
وفي تفسيره لأوجه صرف هذا القرض، أضاف الدهماني أن الحكومة اضطرت للحصول على هذا القرض حتى تتمكن من سد العجز الحاصل على مستوى الميزانية والذي من المتوقع أن يتجاوز 6 مليارات دينار تونسي (نحو ثلاث مليارات دولار).
وأضاف موضحا «هذا القرض سيكون دعما مباشرا للميزانية في ظل ما تشكوه من عجز فيما تبقى الإصلاحات التي عنون بها مشروع القانون إحدى شروط الحصول على القرض».
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عجز الميزانية في تونس مقدر في الوقت الحالي بنحو ثلاثة مليارات دينار تونسي (نحو 1.5 مليار دولار) وتتوقع عدة هياكل مختصة في المالية والاقتصاد أن يرتفع حجم العجز إلى الضعف أي ست مليارات دينار تونسي وهو ما سيضطر الحكومة الحالية إلى الإسراع بإعداد ميزانية تكميلية للسنة الحالية قبل الشروع في إعداد ميزانية السنة المقبلة.
وتحاول الحكومة التونسية خلال هذه الفترة استغلال كافة الموارد المالية المتاحة حتى توفر السيولة المالية الضرورية وتفي بالتزاماتها المحلية (تأمين الأجور وتنفيذ مشاريع التنمية) والدولية (حلول آجال عدة ديون خارجية بدءا من السنة المقبلة).
ووفق آخر التوقعات لن تتجاوز نسبة النمو الاقتصادي للسنة الجارية حدود 1.5 في المائة وهي نسبة غير قادرة على تجديد النسيج الاقتصادي وتوفير العمل لمئات الآلاف من العاطلين عن العمل.
وقُدرت نسبة التضخم بنحو 3.7 في المائة أما عدد العاطلين عن العمل فهو لا يقل عن 630 ألف، وقُدرت نسبة العجز التجاري الإجمالي بنحو مليار دينار تونسي (نحو 500 مليون دولار) في الشهر الواحد.
وتقر الحكومة التونسية بتراجع نسق الصادرات خاصة مع تواصل أزمة تصدير مادة الفوسفات، الاستراتيجية بالنسبة للاقتصاد التونسي، وتراجع الطلب الخارجي على المنتجات التونسية خاصة بعد تسجيل انكماش اقتصادي في بلدان الاتحاد الأوروبي المجاور، الشريك التجاري الأهم.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.