حاج إيراني يروي أمام الحجاج قصته مع التعذيب والتجويع في سجون طهران

قدم شكره لما تقدمه السعودية من خدمات جليلة في موسم الحج

الحاج جمال بوركريم من إيران خلال حديثه أمس لـ«الشرق الأوسط» في ردهات أحد فنادق مكة المكرمة
الحاج جمال بوركريم من إيران خلال حديثه أمس لـ«الشرق الأوسط» في ردهات أحد فنادق مكة المكرمة
TT

حاج إيراني يروي أمام الحجاج قصته مع التعذيب والتجويع في سجون طهران

الحاج جمال بوركريم من إيران خلال حديثه أمس لـ«الشرق الأوسط» في ردهات أحد فنادق مكة المكرمة
الحاج جمال بوركريم من إيران خلال حديثه أمس لـ«الشرق الأوسط» في ردهات أحد فنادق مكة المكرمة

لا يستطيع الحاج الإيراني جمال بوركريم النظر إلى الحساء منذ أكثر من 16 عامًا، لأن ذلك يذكره بتهديدات سجانيه من أتباع نظام طهران، بتقطيع ابنته ووضع لحمها في الحساء ليتناوله.
وكان بوركريم وصل إلى المشاعر المقدسة قادمًا من فرنسا التي يعيش فيها منذ فترة طويلة بعد أن تمكن من الهرب من الملاحقة الأمنية عبر الحدود الإيرانية العراقية ليستقر في فرنسا. وتحدث أمام مجموعة من الحجاج عن تفاصيل قصته مع التعذيب الذي تعرض له على أيدي نظام طهران في سجن تحت الأرض، وعرض أمامهم آثار التعذيب التي حفرت على جسده.
وقال جمال بوركريم عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران: «تعرضت للاعتقال والتعذيب على يد النظام الإيراني عام 2000. وواجهت الكثير من الاتهامات السياسية أثناء الاعتقال، وتلقيت أصنافًا مختلفة من التعذيب لإجباري على الاعتراف بأني ضد الثورة الإيرانية، لكني بقيت صامدًا قبل أن يتم إخراجي بشكل مؤقت لمتابعة تحركاتي، ثم اعتقالي مرة أخرى، إلى أن خرجت في المرة الأخيرة وهربت إلى خارج إيران عبر الحدود المتاخمة لكردستان العراق».
ولفت إلى أن أبرز الاتهامات التي واجهها وتلقى بسببها التعذيب، كانت تدريس اللغة الكردية لمجموعة من الشباب الأكراد، ما جعله يقبع خلف قضبان سجون المخابرات سنة كاملة دون محاكمة، ودون تمكينه من توكيل محام للدفاع عنه، فضلاً عن عدم السماح لذويه بالتواصل معه في زنزانته الانفرادية.
وأكد أنه لم يتمكن من مغادرة السجون والهروب إلى خارج الحدود الإيرانية إلا بعدما تردت حالته الصحية بشكل استدعى عرضه على أطباء، وهو ما لم يتم إلا بعد الحصول على ضمانات، من بينها تقديم مبلغ مالي طائل، ليخرج مؤقتًا طلبا للعلاج، ثم ينجح في رحلة الهروب التي لم ير بعدها تراب بلاده حتى الآن.
ولم يتمالك بوركريم نفسه عند الحديث عن أشكال التعذيب التي تعرض لها، فذرف الدموع، قبل أن يستجمع قواه من جديد، ويقول: «تلك ذكريات مؤلمة، ولا أستطيع استرجاعها دون أن تتأثر حالتي النفسية، إذ قدموا لي في أحد الأيام صحن شوربة وبداخله لحم، وقيل لي إنني إذا لم أعترف سأتناول صحن شوربة في اليوم التالي وستكون اللحمة التي بداخله من لحم ابنتي بعد ذبحها وطهيها». وأضاف بوركريم الذي يعمل في قناة روج كورد الكردية أنه لا يستطيع رغم مرور كل تلك السنوات تناول حساء الشوربة باللحم.
وتحدث الحاج الإيراني عن لحظة اعتقاله في المرة الأولى، لافتًا إلى أنه تعرض للاختطاف على أيدي أشخاص اقتادوه معصوب العينين، وزجوا به في سجون لا يعرف مكانها، ليبدأ بعد ذلك مسلسل التعذيب اليومي، مؤكدا أنه كان جاهزًا من الناحية النفسية للاعتقال والتعذيب، فهو لا يتوقع العدل ولا الإجراءات القانونية من قبل أزلام دولة الملالي في إيران، موضحًا أن أسرته تعرضت للإهانة أثناء اقتحام المنزل والسطو على الكثير من محتوياته بحثًا عما يدينه. وقال: «حتى زوجتي الضعيفة تعرضت للضرب أثناء اقتحام المنزل، فضلاً عن تعنيف طفلتي التي لم يتجاوز عمرها ثلاثة أعوام وقتها».
وبيّن أنه تعرض في سراديب السجن للضرب والتعذيب وهو معصوب العينين مقيد اليدين، دون أن يعرف كم عدد من يتناوبون على تعذيبه، ولا سبب ما يقومون به، إلى اليوم الذي تم فيه سحله على الدرج أثناء نقله إلى المحقق.
وتابع بوركريم: «التقيت المحقق الذي مثل دور الشرطي الطيب، وأكد لي أن من سبقوه هم أهل الشر الذين يسمون أنفسهم بأنهم جنود الإمام المهدي، وطلب مني أن نكون أصدقاء وأن أتعاون معه في كل شيء، متعهدا بعدم تعرضي للتعذيب مجددا، لكنه لم يصدق، إذ بمجرد مغادرته تعرضت للتعذيب والإهانة والسب مجددًا، وتكرر هذا السيناريو بشكل يومي».
وأشار إلى أن المحقق أمر بالزج به في غياهب سرداب تحت الأرض، ليتم تجويعه، وتعريضه للبرد بينما هو معلق من أطرافه بمروحة في سقف السرداب.وشدد على أن النظام الإيراني بارع في التعذيب وانتهاك حقوق الأفراد دون أن يترك بعد كل جريمة يرتكبها مستمسكًا عليه يمكن استخدامه ضده لدى المنظمات الدولية، بحيث يتم استخدام إجراءات للإيهام بقانونية ما يقومون به، معتبرًا خروجه بكفالة مالية شكلاً من أشكال وضع صبغة قانونية على الاعتقال والإفراج.
ولم تتوقف معاناة بوركريم عند هذا الحد، فبعد هربه سيرًا على الأقدام إلى العراق مستفيدًا من خروجه بالكفالة المالية التي جعلته يرهن بيته الذي صار حقًا مشاعًا بعد ذلك للنظام الإيراني، تعرضت زوجته وابنته للتعذيب حتى أنه اضطر إلى تطليق زوجته أثناء مكالمة هاتفية مراقبة من قبل النظام، الأمر الذي خفف ما تعانيه قبل أن تلتحق به في العراق، وتحصل على حق اللجوء السياسي في فرنسا.
وختم روايته مع التعذيب، بالتركيز على ضرورة أن يعي الجميع أن «نظامًا يتعامل مع نحو 71 في المائة على أنهم تحت الاحتلال، أو في أفضل الحالات لا تتجاوز قيمتهم قيمة مواطن من الدرجة الثانية أو الثالثة، لن يقيم وزنًا لغير أطماعه التوسعية».
وقال: «النظام الإيراني الذي يعتمد على مبدأ ولاية الفقيه واعتبار هذا الوالي وكيلاً ينوب عن الله على الأرض» لا يمكن إلا أن يكون نظامًا رجعيًا ظالمًا يستخدم الدين لتبرير أطماعه في استرداد مجد فارسي أفل نجمه في زمن غابر.
وقدم الحاج الإيراني شكره وتقديره للحكومة السعودية على ما تقدمه من خدمات كبيرة للحجاج على مختلف البلدان والجنسيات دون تفريق، منوها بالجهود العظيمة والخدمات الجليلة والتسهيلات الكبيرة والمشروعات الجبارة والإنجازات العملاقة التي تسخرها السعودية سنويًا لخدمة وراحة ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسك حجهم بيسر وسهولة وراحة واطمئنان.



نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.