مخاوف من تعثر مشروع الدفع عبر الجوال في السودان

يدمج 28 مليون مواطن في النظام المصرفي

ضعف الوعي لدى المواطنين بالخدمة وخروج بعض شبكات الاتصالات المتكرر منها يهددان نجاح المشروع ({الشرق الأوسط})
ضعف الوعي لدى المواطنين بالخدمة وخروج بعض شبكات الاتصالات المتكرر منها يهددان نجاح المشروع ({الشرق الأوسط})
TT

مخاوف من تعثر مشروع الدفع عبر الجوال في السودان

ضعف الوعي لدى المواطنين بالخدمة وخروج بعض شبكات الاتصالات المتكرر منها يهددان نجاح المشروع ({الشرق الأوسط})
ضعف الوعي لدى المواطنين بالخدمة وخروج بعض شبكات الاتصالات المتكرر منها يهددان نجاح المشروع ({الشرق الأوسط})

أبدت مصادر متخصصة في قطاع الاتصالات، مخاوفها من تعثر مشروع خدمات الدفع عبر الجوال، الذي دشنته رئاسة الجمهورية في السودان الخميس الماضي لإدخال 28 مليون مواطن إلى منظومة البنوك والصيرفة، ويعتبر أكبر برنامج للحكومة الإلكترونية السودانية، التي تطبقه حاليًا، حيث تستخدم الإنترنت في كثير من المعاملات المالية في البلاد.
وبنت المصادر لـ«الشرق الأوسط» مخاوفها على مشروع خدمة الدفع عبر الجوال، الذي يتيح لأصحاب الهواتف المسجلة استخدامها كمحفظة نقدية تمكن من تحويل الأموال وشراء الخدمات وتسديد الرسوم وخلافه، بسبب ضعف الوعي لدى المواطنين بالخدمة، لانخفاض مستوى التوعية المتاح من قبل البنك المركزي والبنوك عبر وسائل الإعلام والوسائط المتعددة، وخروج بعض شبكات الاتصالات المتكرر من الخدمة، وضعف وقلة الكوادر المؤهلة التي تدير شبكات الاتصالات في البلاد.
ورجحت المصادر أن تكون الفجوة الحاصلة بين عدد أصحاب الهواتف وعدد المتعاملين مع البنوك كبيرة، والتي قدرها مدير المركزي القومي للمعلومات الذي يدير الحكومة الإلكترونية في البلاد بنحو 90 في المائة، حيث يبلغ عدد الذين يحملون شرائح اتصالات مسجلة ومرخصة نحو 28 مليون فرد، منهم 10 ملايين فقط يستخدمون الإنترنت، ويصل عدد السكان الكلي إلى نحو 45 مليون نسمة.
وكشفت جولة لـ«الشرق الأوسط» بعد يومين من إطلاق الخدمة في بعض مراكز الخدمات والتوزيع التابعة لشركات اتصالات ومتعاملين مع خدمات الدفع عبر الجوال الخميس الماضي، أن هناك غيابًا كاملاًً للمعلومات لدى كثير من العاملين في هذا القطاع، ومخاوف من المشروع وجدواه، وغياب كامل لوسائط الإعلام بالبنوك عن شرح ماهية الخدمة، بجانب حدوث ربكة في بعض خدمات شحن الرصيد وشراء الكهرباء بالجوال والتي أرجعها مقدمو الخدمة إلى الخروج المتكرر لشبكات الاتصالات من الخدمة.
إلى ذلك أعلن بنك السودان المركزي منذ يومين ضوابط الترخيص لتقديم خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول، ووافق على دخول الشركات العالمية أو الأجنبية التي لديها فروع في السودان وفق ضوابط مشددة، أبرزها أن تقدم أي شركة أجنيبة مرخصة كفرع، موافقة مكتوبة من مقر الشركة الأم في حالة تصفية فرعها في السودان، تفيد بالتزامها بتحمل كل التبعات، بجانب تقديم دراسة جدوى، وتسديد رسوم الترخيص والخدمات، ووثيقة تأمين.
ومنحت الضوابط الجديدة بنك السودان المركزي الحق في فض المنازعات التي تنشأ بين الأطراف المشاركة في النظام، وإلغاء تراخيص مزاولة الخدمة، في حالة إن رأي البنك هناك أسبابا لذلك، بجانب حقه في رقابة وتفتيش وإلغاء الخدمة والمشغلين، وفقًا لتقديراته.
وحددت ضوابط بنك السودان المركزي بأن يلتزم مقدم الخدمة بتوفير العملة الإلكترونية التي يدار بها النظام وتغذيته بشكل دائم، والتحقق من هوية العميل عند التسجيل أو إجراء عمليات عبر النظام، أما العملاء فقرر البنك أن تمنح لهم البطاقات البنكية للدخول في النظام مجانًا، وذلك في كل مراحل العملية الإلكترونية، بدأ من التسجيل وإيداع الأموال وتنشيط الحساب.
وسمحت الضوابط للعميل بفتح حساب إلكتروني واحد، بغض النظر عن عدد أرقام الشرائح المسجلة باسمه، على أن ترد وتعاد أرصدة الحسابات الإلكترونية للعملاء حال توقف الخدمة أو قفل الحساب.
وكانت رئاسة الجمهورية في السودان قد دشنت الخميس الماضي بقاعة الصداقة بالخرطوم مشروع الدفع عبر الجوال، بحضور وزراء القطاع الاقتصادي، وكل الجهات ذات الصلة وجمع غفير من المواطنين.
وأكدت الدكتورة تهاني عبد الله عطية، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقتها اكتمال جميع الترتيبات الفنية لإطلاق المشروع بالتنسيق مع بنك السودان المركزي وشركتي سوداتل و(إم تي إن)، وذكرت أن هناك تأكيدات بنجاح المشروع بعد الاطمئنان على الجاهزية الفنية، وتفاعل الشركات والمواطنين بصورة قوية مع المشروع، الذي سيتم خلاله إطلاق مجموعة من الخدمات الإلكترونية تصل إلى أكثر من 1940 خدمة.
ويتيح نظام الدفع للمواطنين استخدام الجوال كمحفظة نقدية تمكن من شراء الخدمات وتحويل الأموال.
وتقوم الخدمة على فتح حساب افتراضي للعميل مرتبط برقم هاتفه، ويتم الاشتراك عن طريق وكيل أو مباشرة، ثم يغذي العميل حسابه من الوكلاء وهم البنوك والشركات، أو من خلال بطاقات الدفع المقدم التي تصدرها شركات الاتصالات، وهي خدمة متاحة لكل من يحمل هاتفًا عاديًا، وغير ضروري أن يكون هاتفًا ذكيًا، ويدار المشروع بالنظام المركزي عبر كادر بنك السودان المركزي والجهة التي تقوم بتشغيل المشروع.
وبدأت البنوك السودانية قبل عامين في إصدار بطاقات مصرفية مجانية خاصة بهذه الخدمة، لا تشترط على العميل أن يكون لديه حساب بنكي كما هو السائد في إصدار البطاقات المصرفية، كما يمكن من خلالها استخدام أجهزة الصراف الآلي ومزاياه، وذلك لتشجيع جميع فئات المواطنين على الدخول إلى عالم الصيرفة والبنوك عبر بوابة الجوال، وإدخال ملايين من السودانيين إلى قاعات ومباني البنوك لفتح الحسابات والحصول على البطاقات البنكية، بما يمكنهم من الحفاظ على أموالهم واستثمارهم، وكان الأستاذ عبد الرحمن حسن عبد الرحمن محافظ البنك المركزي السوداني قد صرح لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق بأن نظام الدفع عبر الهاتف النقال أُدخل قبل عدة سنوات عبر مصارف وشركات محلية وعالمية، وثبت نجاحه وتحقيقه للأهداف الموضوعة له، بحيث يستطيع مستخدمو الهاتف الجوال المسجلون في شركات الاتصالات تسديد الفواتير وشراء الخدمات وتحويل الأموال، دون عناء، مما شجع الدولة على التنظيم الأمثل والأجدى لهذه الخدمة، وأضاف أن بنك السودان المركزي بالتعاون مع الجهات المنفذة للمشروع أعد برنامجًا وخطة إعلامية للتنوير بنظام الدفع عبر الهاتف النقال والتعريف به لأهميته القومية في تحقيق الشمول المالي، مشيرًا إلى أن لجنة تسيير المشروع وقفت على الخطوات التنفيذية لإطلاقه وفقًا للمخطط له.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).