وزير الخارجية السعودي: إيران سيّست الحج بعدما خذلت مواطنيها

الجبير قال لـ«الشرق الأوسط» إن التدخل الإيراني في العراق ولّد العنف الطائفي وغذّى «داعش»

(تصوير جيمس حنا)
(تصوير جيمس حنا)
TT

وزير الخارجية السعودي: إيران سيّست الحج بعدما خذلت مواطنيها

(تصوير جيمس حنا)
(تصوير جيمس حنا)

قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس، إن إيران تلجأ لمحاولة تسييس الحج حتى تهرب من مشكلاتها الداخلية، وذلك في معرض تعليقه على تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي الأخيرة. وأضاف الجبير، خلال لقاء مغلق مع صحافيين في السفارة السعودية بلندن حضرته «الشرق الأوسط»، أن تصريحات خامنئي عن الحج ما هي إلا محاولة لتحويل أنظار الشعب الإيراني عن حكومة طهران بعدما خذلتهم ومنعتهم من فرصة عمرهم في إتمام مناسك الحج. كما أكد أن السعودية ترحب بالحجاج من جميع بلاد العالم، إلا أن الحكومة الإيرانية هي التي رفضت التعاون في قضايا سفر الحجاج وتأشيراتهم، الأمر الذي تتعاون جميع الدول فيه مع السعودية لضمان موسم حج آمن لأكثر من 3 ملايين شخص سنويا.
وأشار إلى أن إيران باتت منعزلة عن العالم الإسلامي بعدما قطعت جميع الدول الإسلامية (ما عدا العراق ولبنان) علاقتها مع طهران في ظل توقيع اتفاقية التحالف الإسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية، وذلك بعد تدخلاتها في شؤون الدول المجاورة ودعمها ميليشيات إرهابية مثل ما يسمى «حزب الله». وقال الجبير إن «سياسات إيران باتت أكثر هجومية وعدوانية منذ الاتفاق النووي، ولا نرى حيزا للتفاهم مع طهران إن استمرت في نشر العنف الطائفي في المنطقة».
وفي سياق متصل، استفسرت «الشرق الأوسط» عن موقف السعودية بعدما هددت ميليشيات تابعة للنظام الإيراني في العراق السفير السعودي في بغداد تامر السبهان. وردا على السؤال، أكد الجبير أن «التدخل الإيراني في العراق هو السبب وراء الطائفية في البلاد التي ولدت بيئة حاضنة للعنف الطائفي وتوغل (داعش)». وأضاف: «ما دامت إيران لا تزال تؤثر على العراق بسياساتها الطائفية، التي ولدت عنفا طائفيا عن طريق الميليشيات الإيرانية على الأراضي العراقية، ستستمر التهديدات التي تطال العراقيين السنة والدبلوماسيين».
واستطرد موضحا أنه «لن يكون هناك حل للأزمة الطائفية في العراق من دون تطبيق إصلاحات 2014 التي إن نفذت ستقود إلى وحدة وطنية تسحب البساط من تحت (داعش)». ولكن لن يحدث هذا إن استمرت الميليشيات الشيعية بمجازرها في حق السنة في الفلوجة وغيرها. تلك المجازر هي التي زادت شعبية «داعش» المتطرف وشجعت الجرائم الانتقامية، بحسب الجبير.
وبخصوص الملف اليمني قال الجبير، إن تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن أتى استجابة لإعادة الشرعية إلى البلاد ولحماية حدود المملكة الجنوبية، وذلك في ظل رفض قوات علي عبد الله صالح والمتمردين الحوثيين الحل السياسي وتنفيذ القرار الأممي «2216». وأكد أن الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تعتبرهما السعودية من أقرب حلفائها على يقين بأن تدخل التحالف العربي في اليمن له قواعد.
وتمحورت معظم استفسارات اللقاء الصحافي حول الملف السوري في ظل انعقاد اجتماع الدول الداعمة لسوريا في لندن اليوم. وتعليقا على سؤال «فشل أميركا وروسيا للتوصل إلى اتفاق وقف نار»، قال الجبير إن «المحادثات بشأن إبرام اتفاقية وقف النار لم تفشل، بل هي ما زالت جارية وقد يتم التوصل إلى اتفاق عن قريب»، لكنه أضاف متسائلا عن جدية بشار الأسد وحلفائه في تنفيذ وقف النار. وأضاف: «أثبت الأسد في السابق عدم احترام اتفاقيات وقف النار وقام بخرق الهدن، لكنني آمل في التوصل إلى نوع من اتفاق يقودنا لتفعيل (جنيف1)».
وأبدى الجبير بعضا من التشاؤم للتوصل إلى حل سياسي بقوله: «لست متفائلا، ليس لدينا أمل أن نظام الأسد سيقدم التنازلات المطلوبة لتفعيل (جنيف1)». وعن احتمالية دعم خطة (ب) التي تشمل تدخلا عسكريا أوسع، قال الجبير إنه «ما زلنا نعتقد أنه يجب أن يكون هناك خطة (ب) لسوريا مع أننا نأمل للتوصل إلى حل سياسي».
وعن احتمالية موافقة السعودية خلال اجتماع اليوم بوجود بشار الأسد رئيسا للمرحلة الانتقالية في سوريا قال الجبير: «الشعب السوري لن يرضى بأن يقود بشار الأسد الحكومة الانتقالية»، مؤكدا أنه لن يكون هناك مستقبل لسوريا حرة مع الأسد.
وعن تحسن العلاقات السعودية - الروسية، قال الجبير إن الطرفين يحاولان تقوية العلاقات الثنائية وأضاف: «لن ندع خلافنا حول سوريا يكون السبب في هدم العلاقات ما بين البلدين».
وأخيرا، قال الجبير إن السعودية قد تشارك في تثبيت إنتاج النفط إذا اتفق المنتجون الآخرون على ذلك، لكنها حذرت من أن إيران قد تفسد أي محاولة لكبح الإنتاج. وأوضح الجبير: «إذا حدث تجميد فإن السعودية ستشارك فيه، ونأمل أن تتوافق الأفكار عندما يحدث ذلك».
واستطرد: «أعتقد مجددا أن عامل الإفساد سيكون الإيرانيين. ليس لك أن تتوقع تجميدا من جانب الدول الأخرى بينما تحتفظ لنفسك بحق زيادة إنتاجك. الموقف الروسي أقرب إلى موقفنا وليس أبعد».



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.