رغم الأخطاء.. انتفض الأخضر وطار بنقاط العراق

السعودية تتقاسم صدارة المجموعة مع أستراليا.. والإمارات تخسر بطعنة كاهيل.. وقطر تخيب الآمال

نواف العابد يحتفل بهدف الفوز في شباك العراق (أ.ف.ب)
نواف العابد يحتفل بهدف الفوز في شباك العراق (أ.ف.ب)
TT

رغم الأخطاء.. انتفض الأخضر وطار بنقاط العراق

نواف العابد يحتفل بهدف الفوز في شباك العراق (أ.ف.ب)
نواف العابد يحتفل بهدف الفوز في شباك العراق (أ.ف.ب)

قلب المنتخب السعودي تأخره أمام العراق 1-0 إلى فوز مثير 2-1 في ظرف 7 دقائق فقط، في المواجهة التي جمعتهما أمس الثلاثاء ملعب «شاه علم» بالعاصمة الماليزية كوالالمبور في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية ضمن الدور النهائي لتصفيات آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
ورفع المنتخب السعودي رصيده في المجموعة إلى 6 نقاط مقتسما الصدارة مع منتخب أستراليا الذي تفوق بفارق الأهداف، إذ حقق فوزه الثاني على التوالي على الإمارات 1-0 على استاد محمد بن زايد في أبوظبي.
ويدين منتخب أستراليا بالفضل في هذا الفوز لمهاجمه المخضرم تيم كاهيل الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 75 بعد أربع دقائق فقط من مشاركته من على مقاعد البدلاء.
وتجمد رصيد الإمارات عند ثلاث نقاط في المركز الرابع ومن خلفه العراق.
وفاز منتخب أستراليا في الجولة الأولى على العراق 2 -صفر وفازت الإمارات على اليابان 2-1.
ويلتقي المنتخب الإماراتي في الجولة الثالثة يوم السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل مع ضيفه التايلندي فيما تخرج أستراليا لمواجهة السعودية في اليوم ذاته.
ومن جهته حقق منتخب اليابان فوزه الأول وكان على حساب مضيفه التايلندي 2 - صفر ضمن نفس المجموعة وسجل غينكي هاراغوتشي (18) وتاكوما اسانو (75) الهدفين.
وكان منتخب اليابان «الثالث» سقط في الجولة الأولى على أرضه أمام نظيره الإماراتي 1 - 2، فحصد بالتالي أول ثلاث نقاط له في التصفيات، في حين بقيت تايلند «السادس» من دون رصيد بعد أن خسرت في مباراتها الأولى أمام السعودية صفر - 1 في الرياض.
ويتأهل الأول والثاني من كلتا المجموعتين في الدور الحاسم مباشرة إلى مونديال روسيا، على أن يلتقي صاحبا المركز الثالث في ملحق آسيوي، يعبر الفائز فيه لخوض ملحق آخر مع رابع تصفيات الكونكاكاف لتحديد المتأهل إلى نهائيات كأس العالم.
وبالعودة إلى المواجهة الأولى، فلم يظهر الأخضر بمستوى مقنع في الشوط الأول من المواجهة إذ طغى الأداء السلبي على لاعبيه وبينما فشل لاعبو الوسط في صناعة فرص حقيقية للمهاجم الوحيد نايف هزازي في المقدمة، لم يبادر الأخير بأي محاولات لإشغال الدفاعات العراقية فيما ساد اعتقاد لدى المتابعين بأن المواجهة ستنتهي حتما بفوز عراقي كبير، لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب في الشوط الثاني بفضل التغييرات المهمة التي أجراها المدرب الهولندي مارفيك بإدخاله عبد العزيز الجبرين وفهد المولد ومن ثم مهند عسيري ما أنعش خط المقدمة وكذلك الوسط للمنتخب الأخضر.
وظهر المنتخب السعودي بمستوى لافت في الدقائق الأخيرة من المواجهة وكاد أن يضيف هدفا ثالثا لولا سوء الطالع ما أدى إلى تراجع العراقيين مجددا إلى ملعبهم خشية ولوج هدف ثالث.
وسجل مهند كرار للمنتخب العراقي في الدقيقة 18 ثم قلب المنتخب السعودي موازين المباراة لصالحه بهدفين سجلهما نواف العابد من ضربتي جزاء في الدقيقتين 81 و88.
وكان المنتخب العراقي تفوق هجوميا في أغلب فترات المباراة لكن لاعبيه أهدروا عددا كبيرا من الفرص التهديفية ليدفع الفريق الثمن خلال آخر 10 دقائق عندما خطف المنتخب السعودي النقاط الثلاث بضربتي الجزاء.
وبدأ الفريقان المباراة بالحذر الشديد لتنحصر مجريات اللعب لدقائق في وسط الملعب دون أي تحرك هجومي من الجانبين.
وبمرور الدقائق الخمس الأولى، كان المنتخب العراقي المبادر بمحاولات الهجوم وبدأ الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر من خلال التمريرات القصيرة، لكن التماسك الدفاعي للفريق السعودي حال دون وقوع أي خطورة على مرماه.
واصل المنتخب العراقي ضغطه وتنوعت محاولاته ما بين الاختراق في العمق والاعتماد على العرضيات العالية وهدد المرمى السعودي بشكل كبير في الدقيقة 15 لكن الحظ عاند الفريق العراقي أكثر من مرة.
وتلقى العراقي سعد ناطق عرضية عالية صوبها برأسه لكن بجوار القائم كما تألق الحارس السعودي ياسر المسيليم في التصدي لكرة خطيرة في الدقيقة 17.
وواصل المنتخب العراقي ضغطه ليتقدم بعدها بدقيقة واحدة، حيث تلقى مهند كرار عرضية داخل منطقة الجزاء هيأها لنفسه ببراعة ثم صوب بدقة إلى داخل الشباك معلنا تقدم العراق 1 - صفر.
قدم المنتخب العراقي بعدها أكثر من محاولة لتعزيز تقدمه سريعا لكنها باءت بالفشل ثم دخل المنتخب السعودي في الأجواء بشكل أكبر وهدد المرمى العراقي للمرة الأولى في الدقيقة 27، لكن الحارس محمد حميد خرج في اللحظة المناسبة وأمسك بالكرة قبل أن تصل إليها قدم نايف هزازي.
بعدها انحصرت مجريات اللعب من جديد في وسط الملعب ثم أتيحت فرصة ثمينة أمام المنتخب العراقي لتعزيز تقدمه في الدقيقة 33 حيث تلقى القائد علاء عبد الزهرة عرضية داخل منطقة الجزاء لكنه صوب الكرة من دون تركيز بعيدا عن المرمى.
ومع بداية آخر عشر دقائق من الشوط الأول، انتقلت الدفة الهجومية للمنتخب السعودي الذي كاد أن يتعادل في الدقيقة 37 لكن سعد ناطق تصدى لكرة خطيرة برأسه.
وشكل الفريق السعودي ضغطا متواصلا في حين اعتمد المنتخب العراقي في محاولاته على الهجمات المرتدة، وكانت آخر فرصة خطيرة في الشوط الأول من نصيب الفريق العراقي لكن ياسر المسيليم أنقذ شباكه من هدف محقق لينتهي الشوط بتقدم العراق 1 - صفر.
ومع بداية الشوط الثاني، دفع الهولندي بيرت فان مارفيك المدير الفني للمنتخب السعودي باللاعب فهد المولد بدلا من يحيى الشهري.
وبدأ الشوط بإيقاع لعب سريع وركز المنتخب العراقي على الجانب الدفاعي لتأمين مرماه مع البحث عن فرصة تسجيل الهدف الثاني من خلال الهجمات المرتدة، وجاءت واحدة خطيرة منها في الدقيقة 49 لكن الدفاع السعودي أحبطها ببراعة.
بعدها استعاد المنتخب العراقي تفوقه الهجومي وضغط بقوة ليشكل خطورة كبيرة على المرمى السعودي لكن سرعة تدارك الأخطاء الدفاعية من الجانب السعودي أنقذ الشباك أكثر من مرة.
وأجرى راضي شنيشل المدير الفني للمنتخب العراقي تغييرا في الدقيقة 65، حيث أشرك علي عباس بدلا من عبد الزهرة الذي بدت عليه المعاناة من ألام الإصابة لدى خروجه من أرضية الملعب.
وأهدر هزازي فرصة ذهبية للتعادل في الدقيقة 68 حيث تلقى عرضية أمام المرمى من جانب تيسير الجاسم لكنه وجه الكرة فوق العارضة.
وأجرى فان مارفيك تغييرا آخر في الدقيقة 69 حيث دفع باللاعب عبد العزيز الجبرين بدلا من عبد الملك الخيبري.
كذلك دفع شنيشل باللاعب علي فايز بدلا من مهدي كامل الذي أصيب في الدقيقة 72.
وأنقذ الحارس العراقي شباكه من هدف محقق عندما تصدى لكرة خطيرة من ضربة ركنية قبل أن تصل إلى رأس تيسير الجاسم، كما أهدر مهند كرار فرصة تسجيل الهدف الثاني للعراق عندما سدد الكرة في الشباك من الخارج.
وفي الدقيقة 80، حصل المنتخب السعودي على ضربة جزاء بدعوى قيام ناطق سعد ناطق بعرقلة حسن معاذ، وتقدم نواف العابد لتنفيذ ضربة الجزاء مسجلا منها هدف التعادل للسعودية.
ودفع مدرب العراق باللاعب علي عدنان بدلا من جاستين ميرام، وكثف المنتخب العراقي ضغطه بشكل قوي أملا في استعادة تقدمه لكن الفريق السعودي دافع بقوى عن مرماه.
وجاءت الصدمة للمنتخب العراقي في الدقيقة 88 عندما احتسب الحكم القطري خميس محمد المري ضربة الجزاء الثانية للمنتخب السعودي بدعوى تعرض العابد لعرقلة داخل منطقة الجزاء، وتقدم العابد لتنفيذها مسجلا منها الهدف الثاني له ولمنتخب بلاده.
وتمسك المنتخب العراقي بالأمل حتى اللحظات الأخيرة لكن جميع محاولاته باءت بالفشل لتنتهي المباراة بفوز المنتخب السعودي 2 - 1.
وفي المجموعة الأولى خيم التعادل السلبي على مباراة منتخب سوريا مع نظيره كوريا الجنوبية في المواجهة التي جمعت بينهما على استاد توانكو عبد الرحمن بمدينة سرمبان الماليزية.
وحصد منتخب سوريا أول نقطة له لكنه ظل في المركز الخامس قبل الأخير بالتساوي مع الصين صاحبة المركز الرابع فيما رفع منتخب كوريا الجنوبية رصيده إلى أربع نقاط ليقتسم صدارة المجموعة الأولى مع إيران.
وخسر منتخب سوريا في الجولة الأولى أمام أوزبكستان بهدف نظيف فيما فازت كوريا الجنوبية على الصين 3-2.
واكتفى المنتخب الإيراني بحصد نقطة واحدة من مباراته أمام مضيفه الصيني حيث تعادل معه سلبيا.
ورفع المنتخب الإيراني رصيده إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة، حيث كان قد فاز في مباراته الأولى على نظيره القطري 2 - صفر، بينما حصد المنتخب الصيني أول نقطة له في المجموعة محتلا المركز الرابع.
وخسر منتخب قطر لكرة القدم أمام ضيفه الأوزبكي صفر - 1 الثلاثاء في الدوحة وسجل ايغور كريمتس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 86.
وظهر المنتخب القطري بأداء باهت أثار سخط جماهيره في المدرجات، إذ عجز عن استغلال عاملي الأرض والجمهور، وبدا تائها في الميدان مضيعا الطريق نحو شباك الضيوف حتى أطلق الحكم صافرة النهاية.
وإذا ما استمر الأداء القطري بهذا الشكل، فإن العنابي حتما سيكون خارج نطاق المنافسة المونديالية منذ وقت مبكر جدا من التصفيات بالنظر إلى شدة المنافسة على بطاقتي التأهل ومن خلفها المركز الثالث المؤهل إلى الملحق الآسيوي.
وتصدرت أوزبكستان ترتيب المجموعة بعد الجولة الثانية برصيد 6 نقاط، مقابل 4 نقاط لكل من إيران وكوريا الجنوبية، ونقطة لكل من الصين وسوريا، وبقيت قطر من دون رصيد بعد أن لقيت خسارتها الثانية.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.