بوتين يسخر من الحديث حول «التهديد الروسي» لدول الناتو

تحفظ في الحديث عن خططه الرئاسية ورفض كشف «أسرار العائلة»

بوتين يسخر من الحديث حول «التهديد الروسي» لدول الناتو
TT

بوتين يسخر من الحديث حول «التهديد الروسي» لدول الناتو

بوتين يسخر من الحديث حول «التهديد الروسي» لدول الناتو

رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الكشف حاليا عن خططه بالنسبة للانتخابات الرئاسية المقبلة، وما إذا كان سيترشح لولاية جديدة أم لا، كما رفض الخوض في الحديث عن حياة ابنتيه، وما الذي تمارسانه، وذلك في جملة جديدة من التصريحات التي أطلقها ضمن حوار موسع أجرته معه وكالة بلومبيرغ، تناول فيه أيضًا جانبا من العلاقة مع «الناتو» والتوتر في منطقة البلطيق. وإذا كانت إجابات بوتين قد أبقت على حالة الترقب والغموض في الموضوعين الأولين، حول نياته الرئاسية المستقبلية ونشاط ابنتيه، فإن إجاباته كانت واضحة دقيقة حادة اللهجة بعض الشيء بالنسبة للعلاقات مع «الناتو».
ويرى الرئيس الروسي أنه من المبكر الآن الخوض في الحديث حول نياته بالنسبة للانتخابات الرئاسية المرتقبة في ربيع عام 2018، مؤكدًا أنه لم يتخذ قراره بعد بهذا الخصوص، ومحبذا الانتظار بعد اجتياز الانتخابات البرلمانية أولاً، إلا أن هذا لا يعني أنه سيتخذ قراره نهاية الشهر الحالي، بعد أن تتضح نتائج الانتخابات البرلمانية الروسية، ذلك أن «الانتخابات الرئاسية ستجري بعد عامين»، حسب قوله، معربا عن يقينه بأن «الحديث حول هذا الأمر في العالم المتغير بسرعة أمر ضار». والمهم الآن، حسب اعتقاده، هو «التركيز على تنفيذ الخطط والمهام التي وضعت، وتحقيق تحسن في المستوى المعيشي للأفراد، والتنمية الاقتصادية، وتحسن في المجال الاجتماعي، ورفع القدرات الدفاعية للبلاد»، مؤكدا أنه «بناء على تنفيذ كل تلك المهام، سيحدد كيف تنظم الانتخابات الرئاسية عام 2018، ومن سيشارك فيها». أما الرئيس المستقبلي لروسيا، فيجب أن يكون شابا ناضجًا في آن واحد، وفق ما يرى بوتين الذي يرجح مراقبون أنه سيبقى في الرئاسة لولاية ثانية.
ومع أهمية موضوع الرئاسة المستقبلية في روسيا، فإن الحديث حول ابنتي بوتين يشكل حاليا واحدا من المواضيع الرئيسية التي توليها وسائل الإعلام اهتماما لا يقل عن اهتماهها بالقضايا الاستراتيجية المتصلة بالسياسة الروسية. وفي هذا الشأن، لم يغير بوتين عادته، وكان حذرا في حديثه، ولم يفصح عن الكثير، مؤكدا أنه «لا يملك الحق في تحديد ما إذا كانتا ستعملان في المجال السياسي أم لا»، وموضحا أنهما شابتان، لكنهما ناضجتان بما فيه الكفاية، وأنهما «قد حددتا خياراتهما، وتعملان في مجال العلوم، وفي نشاطات أخرى نبيلة جدا يحتاجها الناس». ولم تكن هذه المرة الأولى التي يرفض فيها بوتين كشف تفاصيل عن حياة ابنتيه، الأمر الذي يثير فضولا متزايدا في الأوساط الإعلامية. وكل ما هو معروف بدقة عن أسرته أن بوتين وطليقته لودميلا أمضيا معا 30 عاما، حيث تزوجا عام 1983، وأنجبا طفلتهما الأولى ماريا عام 1985، والثانية يكاتيرينا عام 1986. وفي عام 2013، انفصل بوتين عن زوجته.
وفي الشأن السياسي، لم يكن بوتين كتومًا، وتحدث بوضوح فوق المعتاد حين أجاب عن سؤال حول احتمال استخدام روسيا السلاح النووي لاحتلال جمهوريات البلطيق، وسارع إلى وصف هذا الكلام بأنه «هُراء»، حين أعرب عن قناعته بأن «أي إنسان عاقل يعمل في مجال السياسية يدرك أن الإشارة إلى التهديد من جانب روسيا لجمهوريات البلطيق كلام محض هراء»، وأردف متسائلاً بحدة: «هل تظنون أننا ننوي خوض حرب مع الناتو؟ عدد السكان في دول الناتو 600 مليون تقريبا، أما روسيا فعدد سكانها 146 مليونا فقط.. روسيا دولة نووية كبرى، لكن هل تظنون فعلا أننا ننوي احتلال جمهوريات البلطيق، واستخدام السلاح النووي؟». ولم ينف الرئيس الروسي الرغبة في أن «يصبح نفوذ بلاده أكثر وضوحا وتأثيرا»، لكنه أوضح أن «روسيا تعمل على هذا الاتجاه بسلمية مطلقة ومضمون إيجابي. نعمل على النفوذ الاقتصادي والإنساني، النفوذ المرتبط بتطوير علاقات تعاون متساوية الحقوق مع جوارنا». وعاد بوتين لتحميل الغرب مسؤولية التأزم في العلاقات مع موسكو، رافضا تغيير أي شيء مما قام به لتحسين تلك العلاقات، مشددا على أنه «كان على الشركاء الغربيين أن يفعلوا الكثير مما فعلوه لكن بطريقة مغايرة».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».