«المحاسبة الدولية» تحمي الشركات السعودية.. والسجن عقوبة استغلال «المعلومات الداخلية»

السوق المالية في المملكة على عتبة جديدة من التطوير

مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول («الشرق الأوسط»)
مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول («الشرق الأوسط»)
TT

«المحاسبة الدولية» تحمي الشركات السعودية.. والسجن عقوبة استغلال «المعلومات الداخلية»

مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول («الشرق الأوسط»)
مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول («الشرق الأوسط»)

في وقت قررت فيه السعودية إلزام الشركات المحلية بتطبيق معايير المحاسبة الدولية بدءًا من عام 2017، تسعى المملكة كعضو رئيس وفاعل في مجموعة العشرين إلى تبني المعايير الدولية للمحاسبة في سبيل تعزيز مكانتها الاقتصادية، وحماية الشركات المحلية من حدوث أي خلل مستقبلي في قوائمها المالية، مما يجعل اقتصاد البلاد أكثر تحفيزًا للاستثمارات الجديدة من خلال توفير المعلومات المالية الشاملة.
وتأتي هذه الخطوة المهمة التي اتخذتها السعودية، في وقت رفعت فيه شركات المراجعة والمحاسبة من مستوى اهتمامها بقرار تطبيق المعايير الدولية، مما دفعها إلى عقد سلسلة من الورش والندوات التوعوية التي لاقت رضا وقبول هيئة السوق المالية في البلاد، وهي الندوات التي كانت قد بدأتها شركة «كي بي إم جي السعودية» في وقت سابق من العام المنصرم.
ويعكس انعقاد الورش التوعوية في خطوة استباقية لتطبيق قرار الالتزام بمعايير المحاسبة الدولية، كإجراء اقتصادي مهم، يقود إلى رفع مستوى التزام قطاع الأعمال بهذه المعايير، خصوصًا وأن السعودية أعلنت عن إطلاق «رؤية 2030»، وهي الرؤية التي تستند إلى رفع معدلات الشفافية، والإفصاح، وزيادة مستويات تحفيز الاقتصاد، وتنويع مصادر الدخل.
وفي شأن ذي صلة، أصدرت هيئة السوق المالية السعودية نشرة توعوية للتعريف بـ«التداول بناء على معلومات داخلية» الذي يعد نشاطًا محظورًا وفقًا للمادة 50 من نظام السوق المالية، وكذلك للوائح والقواعد الصادرة من الهيئة، وتحديدًا لائحة «سلوكيات السوق».
وتأتي هذه النشرة في إطار تعزيز الجهود القائمة للتوعية المستمرة بالممارسات المخالفة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وكذلك في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تطوير السوق المالية وحماية المستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة، وحرصًا على تحقيق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية.
وتقضي الفقرة (أ) من المادة 50 من نظام السوق المالية بأنه «يُحظر على أي شخص يحصل بحكم علاقة عائلية أو علاقة عمل أو علاقة تعاقدية على معلومات داخلية (يشار إليه بالشخص المطلع) أن يتداول بطريق مباشر أو غير مباشر الورقة المالية التي تتعلق بها هذه المعلومات، أو أن يفصح عن هذه المعلومات لشخص آخر متوقعا منه أن يقوم ذلك الشخص الآخر بتداول تلك الورقة المالية».
ويُقصد بالمعلومات الداخلية – كما عرفها نظام السوق المالية - بالمعلومات التي يحصل عليها الشخص المطلع، والتي لا تكون متوافرة لعموم الجمهور، ولم يتم الإعلان عنها، والتي يدرك الشخص العادي، بالنظر إلى طبيعة ومحتوى تلك المعلومات، أن إعلانها وتوافرها سيؤثر تأثيرًا جوهريًا في سعر الورقة المالية أو قيمتها التي تتعلق بها هذه المعلومات، ويعلم الشخص المطلع أنها غير متوافرة عمومًا، وأنها لو توافرت لأثرت في سعر الورقة المالية أو قيمتها تأثيرًا جوهريًا.
وتنص الفقرة (ب) من المادة المشار إليها أيضًا على أنه «يُحظر على أي شخص شراء أو بيع ورقة مالية بناءً على معلومات حصل عليها من شخص مطلع، وهو يعلم أن هذا الشخص قد خالف بإفشائه المعلومات الداخلية المتعلقة بالورقة نص الفقرة (أ) من هذه المادة.
وأوضحت هيئة السوق المالية أنه تنفيذًا للأمر السامي القاضي بنقل اختصاصات الجهات واللجان المتعلقة بالتحقيق والادعاء في الجرائم الجنائية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، فإنه تم نقل الاختصاص بالتحقيق والادعاء العام في مخالفة المادة (50) نظام السوق المالية، إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وذلك بالإضافة إلى مادتين أخريين تم نقل اختصاص التحقيق فيها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.
وقالت هيئة السوق: «وفق ذلك فإن التداول بناء على معلومات داخلية يعد إحدى الجرائم الجنائية في السعودية، لذا يحضر على كل من الشخص المطلع وغير المطلع التداول بناء على معلومات داخلية، حيث تصل عقوبة ذلك إلى السجن».
وتحتوي النشرة المتوافرة على الموقع الإلكتروني لهيئة السوق المالية السعودية، على أمثلة للتداول بناء على معلومات داخلية، ودور الهيئة في التصدي لهذه الممارسة، إلى جانب نصائح استرشادية للشركات لغرض حماية معلوماتها الداخلية من التسرب، ومن بين ذلك ضرورة إعداد الشركة سياسات وإجراءات داخلية مكتوبة، تكفل حماية المعلومات الداخلية من التسرب والعمل على تطبيقها وتحديثها بشكل دوري، وكذلك حصر الأشخاص المطلعين بقائمة والعمل على تقليص عددهم قدر الإمكان، إضافة إلى جوانب أخرى تتعلق بتقنية المعلومات، التوعية والتدريب المستمر، الحواجز الداخلية للإدارات واتفاقيات الحفاظ على سرية المعلومات الداخلية.
وفي خطوة من شأنها رفع الوعي لدى المنشآت والشركات حول تطبيق المعايير الدولية في إعداد التقارير المالية، في ظلِّ اعتماد عملية التحول من بداية عام 2017 للشركات المدرجة و2018 لباقي الشركات، وفي إطار الاستعداد من أجل تحقيق التكيف السريع والمرن في أعمال المحاسبة والمراجعة، عقدت «كي بي إم جي السعودية»، سلسلة من ندواتها المتخصصة بالمعايير الدولية خلال الأشهر الماضية.
وفي إطار هذه الندوات، قامت «كي بي إم جي» بعقد لقاء مفتوح بحضور ممثلين عن الجهات الرقابية ذات العلاقة من الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، ومصلحة الزكاة والدخل، حيث استعرض المناقشون كل التحديات، وأجابوا على الأسئلة المطروحة من قبل المشاركين والتي دارت بمجملها على الآثار المترتبة على التحول للمعايير الدولية.
يشار إلى أن التحول لتطبيق المعايير الدولية في إعداد التقارير المالية، واستخدام أدوات مالية عالمية في المملكة سوف يدعم كثيرًا القرارات الاستثمارية في قطاع الأعمال، كما أنه سيعزز ويزيد من الإفصاحات المختلفة حسب طبيعة ونشاط كل منشأة، مما يزيد من فعالية الرقابة على المنشآت، ويساعد على توفير معلومات أكثر شفافية عن الوضع المالي للمنشآت والشركات.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.