«العقارات الفلكية» ضد «الرواتب الفلكية».. فضائح الفساد «تنخر» النظام الإيراني

قضايا اختلاس ورشى تهدد مستقبل رجل الحرس الثوري في بلدية طهران

الرئيس الإيراني حسن روحاني وعمدة طهران محمد باقر قاليباف (ميزان)
الرئيس الإيراني حسن روحاني وعمدة طهران محمد باقر قاليباف (ميزان)
TT

«العقارات الفلكية» ضد «الرواتب الفلكية».. فضائح الفساد «تنخر» النظام الإيراني

الرئيس الإيراني حسن روحاني وعمدة طهران محمد باقر قاليباف (ميزان)
الرئيس الإيراني حسن روحاني وعمدة طهران محمد باقر قاليباف (ميزان)

لم يطلع بعد الرأي العام الإيراني على نتائج التحقيق الحكومي حول فضيحة «الرواتب الفلكية» التي شغلت الإيرانيين على مدى ثلاثة أشهر، حتى تسربت تفاصيل جديدة من تقرير سري لمنظمة «التفتيش» الإيرانية، تكشف تجاوزات كبيرة في بلدية طهران أطلق عليها خلال الأيام الأخيرة «العقارات الفلكية» ليزداد صيف «فضائح الفساد» سخونة أكثر مما هو عليه.
وأزاح التقرير اللثام عن قضايا «اختلاس ورشى واحتيال»، كاشفًا عن بيع 200 من عقارات تملكها بلدية طهران في شمال العاصمة بقيمة سوقية تتجاوز 800 مليون دولار بأقل من نصف السعر، وبالتقسيط إلى 150 من مسؤولين كبار، ونواب في البرلمان، وشخصيات رسمية، بأوامر من عمدة طهران اللواء محمد رضا قاليباف من قادة الحرس الثوري الذين تركوا الملابس العسكرية وتقلدوا مناصب حكومية في العقد الأخير. إضافة إلى ذلك، أوضح التقرير أن الصفقة جرت قبل أن تمر بالمراحل القانونية.
وبحسب التقرير، فإن تراخيص بيع العقارات في مناطق حساسة من العاصمة وقع عليها عمدة طهران ورئيس منظمة «التفتيش» في البلدية حميد تنها، والمدير العام لمكتب وزير الدفاع السابق ورئيس أمن بلدية طهران حميدرضا حيدريان، فضلاً عن تواقيع أخرى من مسؤولين كبار في البلدية. يوم الثلاثاء الماضي، كشفت وسائل إعلام أن منظمة «التفتيش» المكلفة برقابة التجاوزات الإدارية وملفات الفساد وجهت رسالة إلى بلدية طهران قالت فيها إن مسؤولين كبار من ضمنهم نواب في البرلمان، وأعضاء مجلس بلدية طهران، ورؤساء مديريات بلدية طهران، حصلوا بطريقة غير قانونية على عقارات من ممتلكات الحكومة بأقل من القيمة السوقية في شمال العاصمة. من جهتها، صحيفة «شرق» ذهبت إلى أبعد من ذلك عندما سلطت الضوء الخميس الماضي على دور قاليباف.
أمس، علق مساعد الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري على هامش مؤتمر أمني على مشكلة الفساد، من دون أن يذكر اسم البلدية، وقال إن «دور الفساد بارز في المجتمع الإيراني، وأن الفساد المنظم موضوع نقاش في إيران أكثر من أي وقت مضى»، وتابع أن «الفساد مثل (أرضة) تنخر في هيكل النظام، مستهدفًا الثقة بالنظام، خاصة ثقة الشعب».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «همشهري»، الناطقة باسم البلدية، أمس على موقعها الإلكتروني أن رئيس القضاء صادق لاريجاني كلف المدعي العام لمتابعة ما نشرته وسائل الإعلام ضد عمدة طهران وأعضاء مجلس البلدية، مؤكدًا على ضرورة التصدي لـ«تشويش الرأي العام».
هذا وسبق لقاليباف، العضو السابق في المكتب السياسي للحرس الثوري قيادة الشرطة الإيرانية بين عامي 2000 و2004. خلال فترة قيادته تحولت الشرطة إلى ذراع للمخابرات الإيرانية، ضمن ما عرف آنذاك في إيران بالمخابرات الموازية. وكان قاليباف أحد مرشحي الحرس الثوري في الانتخابات الرئاسية عامي 2005، وبعد ابتعاده من الانتخابات الرئاسية في 2009 عاد إلى الترشح في 2013، لكنه انهزم أمام روحاني في الدور الحاسم. ووفق المصادر الإيرانية فإن تراجع نجل المرشد الحالي مجتبى خامنئي كان سببا في ذهاب منصب الرئيس الجمهورية إلى أحمدي نجاد بدلاً من قاليباف، الأمر الذي كان السبب الأساسي بتعيينه في منصب عمدة طهران. ويتوقع هذا العام أن يكون قاليباف أحد الخيارات المطروحة للرئاسة، خاصة في ظل ما تردد في الأيام الأخيرة بشأن الحظوظ المتساوية بين روحاني ومحمود أحمدي نجاد، لرفض أهليتهم السياسة واستبعادهم من خوض الانتخابات. وتزامن نشر التقرير مع انتخابات جرت بين أعضاء مجلس بلدية طهران نهاية الأسبوع الماضي لانتخابات الهيئة الرئاسية التي تلعب الدور الأساسي في تعيين العمدة، وأسفرت نتائجها بموجبها سيطرة الأصوليين على رئاسة المجلس، وزادت معها المخاوف من تمديد مهمة قاليباف الذي يتربع على كرسي عمدة العاصمة والمغري اقتصاديًا للأحزاب منذ عقد من الزمن، واستمرت بذلك عقدة الأحزاب الأخرى لإزاحة رجال الحرس الثوري من أهم منصب يعادل وزنه السياسي وزير الداخلية في إيران.
بعد ساعات من نشر تقرير بيع «العقارات الفلكية» تناقلت وكالات أنباء ومواقع تابعة لبلدية طهران أن قاليباف ورئيس مجلس شورى البلدية في طهران مهدي تشمران (شقيق مصطفى تشمران أحد مؤسسي حركة أمل في لبنان) قدما دعوة لمقاضاة موقع «معماري نيوز» الذي سرب تفاصيل الصفقة وقائمة الشخصيات التي حصلت على عقارات خارج إطار القانون، وحجبت السلطات الموقع بسبب نشره تفاصيل التقرير السري. لكن مدير موقع «معماري نيوز» ياشار سلطاني بعد استدعائه للمحكمة نفى أن يكون التقرير سريًا، مؤكدا أن ما نشره الموقع بناء على تقرير حكومي. في المقابل اعتبر مهدي تشمران التقرير «مؤامرة» ضد مجلس البلدية وفق ما نقلت عنه وكالة «فارس». وعلى غرار فضيحة «الرواتب الفلكية» فإن الفضيحة مرشحة بتوسع نطاقها، خصوصا أن بين الإصلاحيين وبين قاليباف حسابات قديمة تعود إلى قمع احتجاجات 2009، وقمع الحركة الطلابية في صيف 1999، عندما اعترف بأنه استغل دراجة رياضية خلال الاحتجاجات ويضرب المتظاهرين بالعصا.
في غضون ذلك كشفت وكالات أنباء إيرانية عن رسالة موجهة من قاليباف إلى المدعي العام الإيراني محمد حسين منتظري، قال فيها إن القضاء المرجع الأساسي لمتابعة الموضوع، منتقدًا تقرير منظمة «التفتيش». ردًا على رسالة قاليباف قالت منظمة «التفتيش» الإيرانية عبر بيان لها، أمس، إنه وفق المادة 174 من الدستور الإيراني والمادة الأولى من قانون منظمة «التفتيش» فإن الإشراف على أداء الأجهزة التنفيذية يعد من واجبات المنظمة، ويضيف البيان أن بلدية طهران والمنظمات والشركات التابعة لها من جملة المؤسسات الحكومية التي تخضع سنويا لرقابة المنظمة. كذلك اعتبرت تقديم تقرير للمراجع الرسمية عن التجاوزات إلى المراجع الرسمية في البلد «أمرًا بديهيًا». وطالب البيان وسائل الإعلام بالابتعاد عن «التكهنات» قبل إصدار التقرير النهائي.
في المقابل فإن وسائل الإعلام المؤيدة لسياسة روحاني وجدت في تسريب الفضيحة فرصة مناسبة لرد الدين إلى وسائل إعلام الحرس الثوري وبلدية طهران، التي سببت في إزعاج كبير للحكومة بعد فضيحة «الرواتب الفلكية»، وعلى خلاف موقفها من فضيحة الفساد السابقة فإنها سبقت كل المنابر الإعلامية الأخرى لممارسة الضغط ودعم روحاني الذي تنفس الصعداء، ومن شأن فضحية «العقارات الفلكية» أن تخفف الضغط على روحاني في فضيحة «الرواتب الفلكية» التي اعتبرتها الأوساط المقربة من الحكومة استهدافًا للرئيس في مشوار الدفاع عن منصب الرئاسة في الربيع المقبل. وبتفجر الفضيحة فإن الكرة أصبحت في ملعب الطرف المنافس لروحاني لهندسة حملة مضادة للرواتب الفلكية، وتعويض تراجع أنصار روحاني قبل شهور من الانتخابات. بدورها الصحف الإصلاحية، على خلاف قضية «الرواتب الفلكية» فإن قضية «العقارات الفلكية» أخذت جانبًا كبيرًا من اهتمامها في أعداد الخميس الماضي وأمس السبت، كما أن وكالات الأنباء الحكومية دخلت بقوة على خط الفضيحة. وقالت صحيفة «شرق» في عدد الأمس إن 21 برلمانيًا بصدد تقديم مشروع لفتح تحقيق في موارد البلدية.
في هذا الصدد، اعتبرت صحيفة «إيران» الناطقة باسم حكومة روحاني أنه بعض النظر عن نتيجة قضية التحقيق في قضية العقارات، فإنها إلى جانب الرواتب الفلكية تقدم فرصة مناسبة لوضع حد أمام المزايدة الحالية في الدوائر الإيرانية حول «مكافحة الفساد» و«الشفافية» و«تنوير الرأي العام» و«العدالة».
من جانب آخر، كسرت وكالة أنباء «فارس»، المنبر الإعلامي للحرس الثوري، صمتها أمس في قضية «العقارات الفلكية» ودافعت بشكل غير مباشر عن قاليباف باتهامها أعضاء مجلس شورى البلدية الإصلاحيين بالوقوف وراء الفضيحة. ونشرت وكالة «فارس» وثائق عن مسؤولين إصلاحيين في بلدية طهران تثبت تورطهم في الفضيحة، كما تظهر حصولهم على عقارات وأراضٍ من ممتلكات بلدية طهران. في السياق نفسه، قالت وزارة الداخلية الإيرانية إنها فتحت تحقيقًا بعد أوامر من وزير الداخلية، رحمان فضلي، لبحث تفاصيل حصول مسؤولين كبار على عقارات حكومية من أموال بلدية طهران.
ونقلت وكالة «إيسنا» عن فضلي قوله إن «منظمة التفتيش الإيرانية بحثت قضية العقارات، وأصدرت تقارير أولية، وأنها طالبت بتوضيح من مديريات بلدية طهران حول الموضوع»، مشددا على أن «بلدية طهران وفقًا لصلاحياتها والقانون مطالبة بالرد على التقارير من أجل التحقق من قانونية خطواتها» في بيع العقارات.كذلك انتقد فضلي تسريب أسماء مسؤولين كبار بصورة واسعة في المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام قبل «إثبات التجاوزات»، معتبرًا تسريب المعلومات إلى وسائل الإعلام سببًا في تراجع الثقة في الشارع الإيراني تجاه المسؤولين. وعزا ذلك بتعرض اعتبار المسؤولين للخطر، مضيفًا أن ذلك لا يعني عدم ملاحقة من ارتكب تجاوزات. ودافع فضلي عن موقفه وقال إنه «يؤيد مكافحة الفساد بشدة»، وقال إنه أصدر أوامر للداخلية بجمع الوثائق من البلدية حول تفاصيل بيع العقارات، مؤكدًا أنه تعامل بنفس الطريقة مع «الرواتب الفلكية»، لكنه في الوقت نفسه عبّر عن مخاوفه من تأثير سلبي للفضيحة الثانية هذا الصيف على الرأي العام الإيراني، واهتزاز صورة النظام، وهو الموقف الذي عبر عنه أكثر من مسؤول رفيع في السلطة الإيرانية بعد الجدل الكبير حول رواتب خارجة عن إطار القانون في حكومة روحاني.



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.