«قمة هانغتشو» تنطلق اليوم .. و4 مبادئ اقتصادية لعالم مترابط

الأمير محمد بن سلمان في قمة العشرين برؤية سعودية جديدة

«قمة هانغتشو» تنطلق اليوم .. و4 مبادئ اقتصادية لعالم مترابط
TT

«قمة هانغتشو» تنطلق اليوم .. و4 مبادئ اقتصادية لعالم مترابط

«قمة هانغتشو» تنطلق اليوم .. و4 مبادئ اقتصادية لعالم مترابط

تنطلق اليوم القمة الحادية عشرة لمجموعة العشرين في مدينة هانغتشو حاضرة مقاطعة تشيجيانغ شرقي الصين، تحت شعار «بناء اقتصاد عالمي إبداعي ونشيط ومترابط وشامل»، بحضور عدد من قادة الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو، الرئيس الكوري الجنوبي بارك جيون - هاي، رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، والرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري، قادة البرازيل، رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رئيس الجمهورية التركية رجب طيب إردوغان، رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو، رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تورنبول، وعدد من قادة الدول الضيوف منهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس كازاخستان نور سلطان نزاربايف، ورئيس لاوس بوننهانغ فوراتشيت، الرئيس السنغالي ماكي سال، رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ، رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، برايوث شان أوشا رئيس الوزراء التايلاندي، ومسؤولين في المنظمات الدولية ذات الصلة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، رئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، رئيس صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو، المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، رئيس مجلس الاستقرار المالي العالمي مارك كارني، الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أنجيل جوريا، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. ودلك حسب البيان الذي أعلنته وزارة الخارجية الصينية يوم 24 أغسطس (آب) الجاري.
وتعتبر مشاركة الدول المتقدمة والدول النامية سوية في مناقشة مستجدات عملية التنمية أكثر ما يميز القمة الحادية عشرة لمجموعة العشرين، حيث ستناقش الدول المتقدمة والدول النامية الشؤون الاقتصادية الدولية وستتخذ قرارات على سبيل التكافؤ والمساواة وسوف يسمع صوت الدول النامية في قمة هانغتشو. مما يمثل تغييرا كبيرا في الهيكل الاقتصادي العالمي.
وقد تولت الصين رئاسة قمة مجموعة العشرين رسميا في ديسمبر (كانون الأول) 2015. وألقى الرئيس شي جين بينغ كلمة بهذه المناسبة شرح فيها بشكل شامل خطة الصين ورؤيتها تجاه انعقاد القمة الحادية عشرة لمجموعة العشرين في مدينة هانغتشو. وأعلن الرئيس شي عن أن «بناء الاقتصاد الابتكاري والحيوي والمترابط والشامل» سيكون الموضوع الرئيسي للقمة، بجانب أربعة موضوعات فرعية: «إبداع نمط النمو الاقتصادي» و«رفع فعالية الإدارة العالمية للاقتصاد والمال» و«دفع التجارة والاستثمار العالمي» و«دفع التنمية الشاملة والمترابطة».
كما ستركز القمة على تحديد خطوات لتطبيق أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة، والمتمثلة في إنهاء الفقر، إنهاء الجوع، ضمان حياة صحية وتعزيز الرفاه للجميع من جميع الأعمار، تعليم ذو جودة عالية، المساواة بين الجنسين، مياه نظيفة وصحية، طاقة متجددة بأسعار معقولة، وظائف جيدة واقتصاد اقتصاديات، بنية تحتية مبتكرة وجيدة، تقليل عدم المساواة، المدن والمجتمعات المستدامة، الاستخدام المسؤول للموارد، التحرك بسبب المناخ، المحيطات المستدامة، الاستخدام المستدام للأرض، السلام والعدالة، الشراكة من أجل التنمية المستدامة. حيث بات مصير البشرية مشتركا بين دول العالم، ولا يمكن لأي بلد الخروج من الأزمة الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة لوحدها.
والدول العربية مجموعة هامة من الدول النامية، لها مكانة هامة في شؤون الاقتصاد والسياسة في العالم. وينبغي على قمة مجموعة العشرين أن تظهر متطلبات الدول العربية أيضا، خاصة أن «الرؤية السعودية 2030» التي أصدرت في أبريل (نيسان) 2016، تهدف إلى تقليل اعتماد السعودية على النفط، وتضع خطة عظيمة لتحول الاقتصاد السعودي وتعدديته، إضافة إلى أن الأمير محمد بن سلمان عراب هذه الرؤية سيكون حاضرا في هذه القمة.
وقال الأمير محمد بن سلمان في أول مقابلة تلفزيونية مع قناة «العربية»: «إن رؤية السعودية تمثل أهداف المملكة في التنمية والاقتصاد لـ15 سنة مقبلة.
وسوف تكون السعودية قوة استثمارية من خلال صندوقها السيادي، ومن خلال الصناديق الأخرى المملوكة للحكومة، وتعتبر السعودية الدولة العربية الوحيدة ضمن مجموعة العشرين، وتتمتع مع الصين بمصالح مشتركة واسعة في إطار تعاون مجموعة العشرين. كما تقدر الصين مشاركة السعودية النشطة في أعمال قمة هانغتشو تقديرا عاليا، وتتطلع إلى تعزيز التنسيق والتعاون مع السعودية لدفع تحقيق نتائج مثمرة في قمة هانغتشو».
وشهدت العلاقات بين الصين والسعودية نموا سريعا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1990. وأصبحت الصين اليوم أكبر شريك تجاري للسعودية، في حين أصبحت السعودية أكبر مورد طاقة للصين وكذلك أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وشمال أفريقيا، وبلغ إجمالي حجم التجارة الثنائية 71 مليار دولار في عام 2015. كما أقام البلدان شراكة استراتيجية شاملة وتأسيس اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين الحكومتين خلال زيارة الرئيس الصيني شي للسعودية خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي ستعقد أول اجتماع لها في العاصمة الصينية بكين في نهاية هذا الشهر. وتتطلع الصين إلى العمل مع السعودية لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والبنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمار والطاقة النووية والأقمار الصناعية والطاقة الجديدة.



من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
TT

من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)
أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)

أكّد الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنورة، على ما توليه السعودية من عناية كبيرة لبناء الوعي، وحماية الفكر، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري؛ إيماناً بأن سلامة الفكر أساس لأمن المجتمعات واستقرارها وازدهارها.

وافتتح الأمير سلمان بن سلطان، الأحد، أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية»، الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بمشاركة واسعة من العلماء وممثلي دور الإفتاء في العالم الإسلامي، ونخبة من الباحثين والمختصين من داخل السعودية وخارجها.

جانب من افتتاح أعمال المؤتمر الدولي في المدينة المنورة الأحد (واس)

وأوضح أمير منطقة المدينة المنورة، في كلمة له خلال الافتتاح، أن السعودية بدعم وتوجيه من قيادتها أسهمت في نشر قيم التسامح والاعتدال وتعزيز الوعي الفكري، ومواجهة خطاب الغلو والتطرف، عبر منظومة متكاملة، تتضافر فيها جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والأمنية والإعلامية، بما يسهم في حماية المجتمع، وخدمة قضايا العالم الإسلامي، ودعم الحوار والتعايش بين الشعوب والثقافات.

وأشار إلى أهمية تحصين المجتمعات الإسلامية بالوعي والمعرفة والعقيدة الصحيحة، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة، وتنامٍ في مصادر التأثير الفكري عبر مختلف الوسائل الحديثة، الأمر الذي يستدعي تنمية الوعي، وتعزيز القدرة على التمييز، وحماية الأجيال من دعاوى الغلو والتطرف والانحراف الفكري.

بناء الحصانة

بيّن الأمير سلمان بن سلطان أن التعليم يأتي في مقدمة أدوات بناء هذه الحصانة، منوهاً بالدور المهم الذي تضطلع به الجامعة في تعزيز الوعي الفكري، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وبما تحمله من رسالة علمية عالمية، وما تتميز به من تنوع ثقافي، وامتداد لخريجيها في مختلف أنحاء العالم؛ ما يعزز إسهامها في نشر العلم والمعرفة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وأكد أن المؤتمر يمثل منصة علمية لإبراز جهود السعودية وتجاربها الرائدة في مواجهة الانحرافات الفكرية، وتبادل الخبرات بين العلماء والباحثين والمختصين، وتعزيز التكامل بين المؤسسات ذات الصلة؛ وصولاً إلى رؤى ومبادرات فاعلة تسهم في تحصين المجتمعات، وبناء الوعي، وتعزيز أمنها، واستقرارها.

الأمير سلمان بن سلطان يتجوَّل في أركان المعرض المصاحب لأعمال المؤتمر الدولي (واس)

وتفقّد أمير منطقة المدينة المنورة، أركان المعرض المصاحب، الذي يتناول القضايا المرتبطة بأسباب الانحرافات الفكرية، وآثارها، وسبل مواجهتها، والمبادرات الوطنية في مجال حماية الفكر، ومكافحة الغلو والتطرف، ودور العقيدة الصحيحة والصحة النفسية والمؤسسات المجتمعية في الوقاية الفكرية، فضلاً عن توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

مواجهة الغلو

من جانبه، أكّد الشيخ الدكتور صالح الفوزان، مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الشيخ الدكتور فهد الماجد الأمين العام للهيئة، أن مواجهة الغلو والتطرف والانحراف الفكري ليست قضية طارئة ولا استجابة عارضة، فقد جاءت الشريعة الغراء بتقرير الوسطية والاعتدال، مشيراً إلى تعدد النصوص النبوية في التحذير من التجاوز والاعتداء في الدين والغلو.

وأكد أن هلاك الأمم السابقة إنما كان بآفة الغلو، وأن سماحة هذا الدين ويُسره هما نهجه الأصيل، فالانحراف الفكري في حقيقته خروج صريح عن منهج أهل السنة والجماعة في الفهم والاستدلال، وتعلق بالمتشابه، وإيثار للهوى على نص الكتاب والسنة، وفهم السلف الصالح لهما.

وأشار المفتي إلى أن جهود المملكة بدعم وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جاءت في مواجهة هذا الفكر الضال، نموذجاً متكامل الأبعاد العلمية والفكرية والتربوية والأمنية.

وأضاف أنه كان لعلماء هذه البلاد وهيئاتها الشرعية، ومؤسساتها التعليمية والدعوية، الدور البارز في مواجهة هذا الفكر الفاسد، فانطلقت من تأصيل شرعي متين، يفكك شبهات الغلاة، ويكشف زيف تأويلاتهم بميزان الوحي، وامتدت لتشمل البناء المؤسسي الرصين في مجالات التعليم والإعلام والأمن، وتجاوزت ذلك لتكون شريكاً فاعلاً في المحافل الأممية والإقليمية؛ راعيةً لمبادرات عالمية تجمع كلمة المسلمين على الاعتدال، وتصحح في العالم صورة الإسلام.

أمين عام هيئة كبار العلماء الدكتور فهد الماجد يلقي كلمة المفتي الشيخ صالح الفوزان (واس)

وشدّد مفتي السعودية على أن مواجهة الفكر الضال ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية يشترك فيها الجميع؛ مؤكداً أن الواجب على الآباء والأمهات متابعة أبنائهم، وحمايتهم من مجالس السوء، والمواقع المشبوهة، وتربيتهم على حب الدين والوطن، وعلى المعلمين والدعاة ورجال الإعلام أن يتقوا الله فيما حُمّلوا، وأن يبينوا للناشئة الحق، ويحذروهم من هذا الفكر المنحرف.

جماعة ضالة

وأشار إلى أن من أخطر الانحرافات تلك التي تتولاها جماعات ضالة مضلة، تستهدف وحدة الأوطان، وتتبنى العدوان، وتشيع الفساد والخراب في البلدان، وفي مقدمة هذه الجماعات «ميليشيا الحوثي» الإرهابية، التي خرجت على ولاة الأمر في بلادها، واستباحت دماء المسلمين، وتجرأت على مقدساتهم.

وتابع: «ما محاولة اعتدائها الآثم على مكة المكرمة عنا ببعيد، ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد، ثم بحماة هذا الوطن وولاته، سائلاً الله تعالى أن يخزي ميليشيا الحوثي، ويقطع دابرهم، ويحفظ اليمن وأمنه واستقراره في ظل قيادته الشرعية».

ودعا الباحثين والمختصين المشاركين في هذا الملتقى العلمي إلى أن يستحضروا في نتاجهم العلمي هذه الأبعاد؛ فما يُطرح من بحوث وأوراق علمية لا تنتهي بانتهاء الجلسات، بل هو إسهام حي في حماية عقول أبناء هذه الأمة، وإسناد مقدر لجهود بلادنا؛ لتظل منارة هدى يُستضاء بها في دحر الفكر المنحرف، وحماية أمن الأوطان ومصالح العباد.

مسؤولية مشتركة

إلى ذلك، أكد رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور صالح العقلا، أن الحديث عن الانحرافات الفكرية لم يعد حديثاً عن ظاهرة محدودة أو تحدٍّ يخص مجتمعاً بعينه؛ بل مسؤولية تكاملية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتترسخ في حاضنات التعليم، وتساندها المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية؛ ليتكون لدى الإنسان فهم متزن، وقدرة واعية على الفرز والتمييز.

ولفت رئيس الجامعة إلى أن أهمية هذا المؤتمر الدولي، الذي يستعرض جهود السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، تتجلى في أنه لا يقف عند وصف التحدي، بل يفتح الآفاق للتأمل في تجربة وطنية رائدة وممتدة؛ تعاملت مع الأمن الفكري بوصفه أساساً لبناء الإنسان، وحماية المجتمع، وصناعة المستقبل.

يشار إلى أن المؤتمر يحظى بمشاركة علماء ومتخصصين من أكثر من 40 جنسية، ويستهدف مناقشة 56 بحثاً علمياً محكّماً، وإقامة 9 جلسات حوارية.


الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
TT

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، باسمه ونيابةً عن الشعب المغربي، عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكداً أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزت ذلك إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم، مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال في برقيتين بعثهما إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي: «وفاءً لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك، ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصياً وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدكم العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الاستراتيجية أن نكون جميعاً صفاً واحداً دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة».

وأضاف: «إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي لا يمثل فقط اعتداءً على المملكة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضاً خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات».

وتابع: «نعرب عن استنكارنا هذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، إذ نعدّهم جميعاً مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية».

وشدد ملك المغرب على أن أمن السعودية واستقرارها، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، مؤكداً: «إن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعدّ الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة هو انتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الاستراتيجية المشتركة».

وأكد ملك المغرب وقوف بلاده الدائم إلى جانب السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جرّاء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.

وجدد تأكيده أن استمرار هذه الاعتداءات يُشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216 (2015)»، الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار «2722 (2024)» الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً، وأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يُشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب.


وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.