إسلام كريموف.. الراقص بين موسكو وواشنطن

وفاته تفتح صفحة لا سابق لها في بلد لم يعرف رئيسًا غيره

موسكو أول المعزين.. رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف  في سمرقند يلقي كلمة تأبينية في الرئيس كريموف (رويترز)
موسكو أول المعزين.. رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف في سمرقند يلقي كلمة تأبينية في الرئيس كريموف (رويترز)
TT

إسلام كريموف.. الراقص بين موسكو وواشنطن

موسكو أول المعزين.. رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف  في سمرقند يلقي كلمة تأبينية في الرئيس كريموف (رويترز)
موسكو أول المعزين.. رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف في سمرقند يلقي كلمة تأبينية في الرئيس كريموف (رويترز)

خلال تكهنات الأيام الماضية حول صحة رئيس أوزبكستان إسلام كريموف، وقبل إعلان وفاته، قال مراقبون وخبراء بشؤون آسيا الوسطى إن الحكومة الأوزبكية لن تعلن خبرا مثل هذا إلا بعد أن تكون قد تأكدت من ترتيب أمورها داخليا، لا سيما في مسألة الوريث، ذلك أن كريموف الذي توفى عن 78 عاما، تفرد بحكم البلاد عمليا منذ عام 1989، أي منذ العهد السوفياتي، حين شغل منصب السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي في جمهورية أوزبكستان السوفياتية، وفي ربيع عام 1990 أصبح رئيسا للجمهورية.
في مارس (آذار) عام 1991 شهدت البلاد استفتاء على «البقاء في الاتحاد السوفياتي»، روج كريموف خلاله للفكرة. حينها صوت 95.4 في المائة من الأوزبك لصالح البقاء. إلا أن الأمور تغيرت بعد فشل محاولة الانقلاب على غورباتشوف في العام ذاته، وإثر تلك الأحداث أعلن كريموف عن استقلال أوزبكستان وذلك في شهر أغسطس (آب) عام 1991. وفي عام 1995 أجرى استفتاء في أوزبكستان حول «صلاحيات الرئيس» حصل كريموف بموجبه على حق البقاء في الرئاسة لغاية عام 2000. وركز كل السلطات بيده، كما حد من النشاط السياسي لا سيما لأحزاب المعارضة.
ذهب كريموف إلى تمديد رئاسته للبلاد عبر انتخابات غابت عنها المنافسة عام 2000، ومن ثم عبر استفتاء شعبي عام 2002 مدد فترة الولاية الرئاسية من خمس إلى سبع سنوات. وفي عام 2007، وعلى الرغم من أن كريموف لا يملك الحق في الرئاسة لأكثر من ولايتين، رشحه الحزب الليبرالي الديمقراطي الأوزبكي للمنافسة في الانتخابات الرئاسية، وفاز حينها بحصوله على أصوات 90.7 في المائة من الناخبين في ظل مشاركة لم تتجاوز 19 في المائة من أصل من يحق لهم التصويت.
على الصعيد الخارجي، انفتح كريموف على العلاقة مع واشنطن، وقدم نفسه كحليف لها في حربها في أفغانستان، وسمح للقوات الأميركية بعد أحداث أيلول 2001 بافتتاح قاعدة جوية على أراضي بلاده. إلا أن الأمور تغيرت بعد أحداث أنديجان عام 2005، حين جرت مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين طالبوا بتحسين الوضع الاقتصادي وإصلاحات سياسية. حينها اتهم كريموف السفارة الأميركية في طشقند بتمويل تلك الاحتجاجات. وأغلق كريموف قاعدة عسكرية جوية أميركية في أوزبكستان كانت قد أقيمت بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول).
ولم يتسامح كريموف مع أي شكل من أشكال المعارضة خلال 27 عاما قضاها في سدة الحكم، وحرس بيقظة شديدة استقلال بلاده عن روسيا والغرب. وفي رفض شديد كعادته للدعوات الغربية لاحترام حقوق الإنسان قال كريموف في 2016: «لا تتدخلوا في شؤوننا بحجة دعم الحرية والديمقراطية. لا.. تقولوا لنا ماذا نفعل ومن نصادق وكيف نوجه أنفسنا». ودأب كريموف على التحذير من التهديد الذي يشكله المتشددون لاستقرار منطقة آسيا الوسطى الشاسعة المساحة والغنية بالموارد الطبيعية، لكن منتقديه يتهمونه بالمبالغة في الأخطار، لتبرير إجراءاته الصارمة ضد المعارضة السياسية. وقال عن المتشددين الإسلاميين في خطاب أمام البرلمان عام 1996: «أشخاص من هذا القبيل يجب إطلاق النار على رؤوسهم. وإذا لزم الأمر وإذا كنتم تفتقرون إلى العزم فسأطلق عليهم النار بنفسي».
وفرض الغرب مجموعة من العقوبات على أوزبكستان منها رفض منح كبار المسؤولين الأوزبكيين تأشيرات دخول، مما دفع كريموف إلى السعي لتحسين العلاقات مع موسكو. لكن مع تخفيف الغرب حدة موقفه تدريجيا من أوزبكستان، وهي منتج للقطن والذهب والغاز الطبيعي، وفر كريموف طريق عبور حيويا للإمدادات للحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان المجاورة.
ومع توتر العلاقات مع روسيا مجددا علقت أوزبكستان في 2012 عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها موسكو والتي تضم كثيرا من دول الاتحاد السوفياتي السابقة، ويعتبرها بعض المحللين موازنا إقليميا لحلف شمال الأطلسي.
وفي ظل حكمه أصبحت أوزبكستان ذلك البلد الذي يسكنه 32 مليون نسمة، ويقع على طريق الحرير القديم الذي يربط آسيا وأوروبا بواحدة من أكثر الدول انعزالا وشمولية.
ولد كريموف في 30 يناير (كانون الثاني) عام 1938، وهو ابن لام طاجيكية وأب أوزبكي. ونشأ في دار حكومية لرعاية الأيتام، وارتقى لاحقا بسرعة في صفوف الحزب الشيوعي السوفياتي.
وفاته تفتح صفحة لا سابق لها في هذا البلد الواقع في وسط آسيا الذي لم يعرف رئيسا غيره منذ الاستقلال، ولم يعين رسميا خلفا له.. فمن هم المرشحون لخلافته؟
يتفق الخبراء على نقطتين. أولهما أنه في غياب انتقال ديمقراطي فإنه من المتوقع أن يخرج خليفة كريموف من بين الوسط القريب المباشر للرئيس الراحل. والأمر الثاني أنه لا يتوقع أن تحدث تغييرات تذكر في المستوى الدبلوماسي أو في ملف حقوق الإنسان. وهناك سابقة إقليمية تؤيد ما يطرحه الخبراء. فبعد وفاة رئيس تركمانستان أمد الحياة صابر مراد نيازوف في 2006، خلفه قربان علي بردي محمدوف الذي يحكم سيطرته المطلقة على النظام ووسائل الإعلام والمجتمع المدني.
والظرف الحالي خصوصا غير موات لأي انفتاح في أوزبكستان البلد المسلم القلق من تنامي الحركات الإرهابية. وهناك كثير من مواطني أوزبكستان بين مسلحي تنظيم داعش في العراق وسوريا.
ينص دستور أوزبكستان على أن يتولى رئيس مجلس الشيوخ نعمة الله يولداشيف رئاسة البلاد بالوكالة حتى تنظيم انتخابات في غضون ثلاثة أشهر. لكن الخبراء يرون أنه من غير المرجح أن يكون لهذه الشخصية غير المعروفة دور رئيسي بعد الفترة الانتقالية.
يبدو رئيس الوزراء شوكت ميرزوييف (58 عاما) الأوفر حظا للخلافة بعد تعيينه على رأس اللجنة المكلفة بتنظيم جنازة كريموف. ويتولى هذا التكنوقراطي الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع أسرة كريموف ومسؤولي أجهزة الأمن القوية، منصبه منذ 2003. وبحسب منظمات حقوق الإنسان فإن هذا الحاكم السابق لمنطقة سمرقند (مسقط رأس كريموف) مسؤول عن تأمين احترام حصص إنتاج القطن. وهو ما يضعه في قلب قطاع استراتيجي في اقتصاد البلد، لكنه متهم أيضا بالتسخير الإجباري للعمال، وضمنهم أطفال.
أما نائب رئيس الوزراء ووزير المالية رستم عظيموف (58 عاما) فكثيرا ما يصفه دبلوماسيون بأنه شخصية أكثر تأييدا للغرب مع قربه من جماعة كريموف. وهو يعتبر خليفة محتملا، وكان صيرفيا، ثم وزيرا بداية من 2005. ويتهم أحيانا من مناوئيه بالفساد. وهو ضمن لجنة تنظيم جنازة الرئيس كريموف.
كثيرا ما يعتبر رستم أينياتوف الذي يرأس جهاز الأمن منذ أكثر من عشرين عاما، صانع سياسة كريموف. وهو يعتبر أحد المسؤولين عن مقتل ما بين 300 و500 متظاهر أثناء مظاهرة في أنديجان (شرق) في 2005 تم قمعها من قوات الأمن.
ويتوقع أن تضطلع أرملة كريموف تاتيانا وابنته لولا كريموفا - تيلياييفا، بدور مؤثر. وابنته التي تتولى منصب ممثلة أوزبكستان لدى اليونيسكو في باريس، كانت أكدت في 2013 أنها لا ترغب في خوض غمار العمل العام، وتفضل التركيز على حياتها الأسرية. أما شقيقتها جلنار كريموفا (44 عاما) التي اعتبرت في فترة ما مرشحة لخلافة والدها، وتعتز بصداقتها مع الممثل الفرنسي جيرار ديبارديو والمغني البريطاني ستينغ، فقد اجتازت خطا أحمر حين قارنت والدها بستالين، ثم اتهمت أختها وأمها بممارسة الشعوذة قبل أن تنتقد على «تويتر» رئيس جهاز الأمن القوي. وهي تخضع حاليا للإقامة الجبرية بعد اتهامها بالفساد.
عملت سفيرة سابقة لبلادها لدى الأمم المتحدة، وهي ملاحقة من القضاء في عدة بلدان أوروبية ومتهمة خصوصا باختلاس 300 مليون دولار من شركة «تيلياسونيرا» السويدية، وهي شركة اتصالات لديها كثير من المشاريع في وسط آسيا.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.