باكستان: مقتل 13 شخصًا في تفجير انتحاري استهدف محكمة

بعد ساعات من هجوم نفذته جماعة متشددة منشقة على حي مسيحي في بيشاور

جنود باكستانيون يؤمّنون قاعة محكمة ماردان في بيشاور بعد تعرضها لتفجير انتحاري أمس (إ.ب.أ)
جنود باكستانيون يؤمّنون قاعة محكمة ماردان في بيشاور بعد تعرضها لتفجير انتحاري أمس (إ.ب.أ)
TT

باكستان: مقتل 13 شخصًا في تفجير انتحاري استهدف محكمة

جنود باكستانيون يؤمّنون قاعة محكمة ماردان في بيشاور بعد تعرضها لتفجير انتحاري أمس (إ.ب.أ)
جنود باكستانيون يؤمّنون قاعة محكمة ماردان في بيشاور بعد تعرضها لتفجير انتحاري أمس (إ.ب.أ)

قال مسؤول إنقاذ إن «13 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في انفجار قنبلتين نفذته جماعة متشددة منشقة عن حركة طالبان الباكستانية خارج مجمع قضائي في شمال غربي البلاد بعد ساعات من هجوم نفذته الجماعة نفسها على حي مسيحي في المنطقة نفسها». وقال حارس حبيب، رئيس خدمات الإنقاذ في مدينة ماردان في إقليم خيبر بختون خوا، حيث وقع الانفجاران لـ«رويترز»: إن جثث محامين ورجال شرطة ومدنيين نقلت من موقع الانفجار. وقال لـ«رويترز» «في بادئ الأمر كان هناك انفجار صغير تلاه انفجار كبير». وأعلنت جماعة الأحرار المنشقة عن طالبان باكستان، أمس، مسؤوليتها عن الهجوم على المجمع القضائي. وتوعد إحسان الله إحسان، المتحدث باسم الجماعة، في بيان أرسل إلى «رويترز» بشن المزيد من الهجمات.
وأضاف «نناشد المدنيين البقاء بعيدا عن مؤسسات إنفاذ القانون، وهذه المحاكم غير الإسلامية. سنستهدفهم أكثر».
وعلّق رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، على الهجوم بالقول إن «التفجيرات لن تنال من عزمنا الراسخ في حربنا على الإرهاب».
وأضاف شريف في بيان «لن يكون لهم مكان يختبئون فيه في باكستان، وقتل أكثر من 20 شخصا في هجوم في ديسمبر (كانون الأول) على مكتب حكومي في ماردان أعلنت جماعة الأحرار مسؤوليتها عنه».
وتحسنت الأوضاع الأمنية في باكستان في السنوات القليلة الماضية، لكن الجماعات المتطرفة مستمرة في شن هجمات كبيرة.
وقتل أكثر من 70 شخصا معظمهم محامون الشهر الماضي في تفجير انتحاري في مدينة كويتا في جنوب غربي البلاد، أعلنت كل من جماعة الأحرار وتنظيم داعش المسؤولية عنه.
وفي وقت سابق، قال مسؤولون عسكريون إن «أربعة رجال يرتدون سترات ناسفة هاجموا حيا مسيحيا في منطقة خيبر تريبال؛ مما أسفر عن مقتل حارس على الأقل ومدني».
وأعلنت جماعة الأحرار التي هاجمت المسيحيين في الماضي مسؤوليتها عن الهجوم. وقالت شعبة الإعلام في الجيش الباكستاني إن «حارسا أمنيا واحدا على الأقل قتل مع بداية الهجوم فجر اليوم على الحي المسيحي الذي يقع على مقربة من مدينة بيشاور في شمال غربي البلاد». وأشار الجيش إلى أن المهاجمين تبادلوا إطلاق النار مع القوات الأمنية قبل أن يلقوا حتفهم مشيرا إلى أن الوضع بات تحت السيطرة.
وأكد أن عمليات تفتيش دقيقة للمنازل قيد التنفيذ. وأشار الجيش إلى أن جنديين وشرطيا وحارسين مدنيين أصيبوا في المعركة. ويقع الحي المسيحي قرب سد وارساك الذي يبعد 20 كيلومترا شمالي غرب بيشاور. وقال مسؤول إن المهاجمين ربما كانوا يحاولون الدخول إلى منشأة عسكرية قريبة عبر استغلال ضعف التدابير الأمنية من جهة الحي السكني. وأوضح الجيش في بيان، أن «أربعة انتحاريين يحملون أسلحة وذخيرة اقتحموا الحي المسيحي بعد أن قتلوا حارسا أمنيا في الخامسة صباحا تحركت القوات الأمنية على الفور وطوقت المنطقة. جرى تبادل لإطلاق النار وقتل الإرهابيون الأربعة».
وأعلن فصيل جماعة الأحرار، المنتمي إلى حركة طالبان الباكستانية، مسؤوليته عن الهجوم، وقال متحدث باسمه للصحافيين في بيشاور إن المهاجمين قتلوا عددا من «الكفار». وغالبا ما تبالغ هذه الجماعة في عدد الضحايا.
وجماعة الأحرار أعلنت مسؤوليتها عن أعنف اعتداء شهدته باكستان هذه السنة، واستهدف مسيحيين في حديقة لاهور في يوم عيد الفصح، مخلفا 75 قتيلا، مثلما أعلنت مسؤوليتها عن الاعتداء على المحامين في مستشفى كويتا في شمال غربي البلاد في 8 أغسطس (آب).
تتعرض الأقليات الدينية للتفرقة والعنف في باكستان التي يدين أكثر من 90 في المائة من سكانها بالإسلام. وتستهدف حركة طالبان الباكستانية الأقليات والتجمعات السهلة مثل المدارس والمحاكم
في ديسمبر (كانون الأول) 2014، هاجمت طالبان مدرسة في بيشاور وقتلت أكثر من 150 شخصا معظمهم من التلاميذ في أعنف اعتداء تشهده باكستان، وشن الجيش في يونيو (حزيران) 2014 حملة لضرب قواعد المقاتلين في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان ووقف العنف الذي أوقع آلاف القتلى المدنيين منذ 2004.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.