طهران تطالب بـ«تكريم» دولي على الإعدامات بدلا من الانتقادات

الأمم المتحدة تتجاهل إيران وتجدد رقابتها على ملف حقوق الإنسان الإيراني بتسمية مقرر جديد

المقرر الجديد الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران المحامية الباكستانية أسماء جهانغير (غيتي)
المقرر الجديد الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران المحامية الباكستانية أسماء جهانغير (غيتي)
TT

طهران تطالب بـ«تكريم» دولي على الإعدامات بدلا من الانتقادات

المقرر الجديد الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران المحامية الباكستانية أسماء جهانغير (غيتي)
المقرر الجديد الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران المحامية الباكستانية أسماء جهانغير (غيتي)

طالب أمين عام لجنة حقوق الإنسان التابعة للقضاء الإيراني محمد جواد لاريجاني الدول الغربية والمقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد بـ«تكريم» طهران بدلا من كيل الانتقادات ضدها على تنفيذ أحكام الإعدام.
جاء ذلك قبل ساعات من إعلان الأمم المتحدة نهاية مهمة المقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران وزير خارجية مالديف السابق أحمد شهيد وتعيين مقرر جديد بدلا منه. وأعلنت الأمم المتحدة أمس عن تعيين المحامية والناشطة الباكستانية في مجال حقوق الإنسان أسماء جهانغير بدلا من أحمد شهيد بعد نهاية فترة رئاسته وشغل شهيد منصب المقرر الخاص بحقوق الإنسان في إيران منذ 2011.
منذ تعيينه رفضت طهران السماح لأحمد شهيد زيارة إيران لمقابلة المسؤولين والاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان بما فيها مراكز المخابرات والسجون وقابلت الحكومة الإيرانية تقارير المقرر الأممي بالنفي والاحتجاج مقابل تأييد واسع من منظمات المجتمع المدني ومراكز حقوق الإنسان. ورغم منعه من دخول إيران فإن شهيد اعتمد على شهادات الضحايا وشهود عيان بتعاون من مراكز نشطة في مجال حقوق الإنسان بما فيها جماعات المعارضة وتقارير من محامين متطوعين من داخل إيران.
وشغلت المقررة الجديدة الخاصة بأوضاع حقوق الإنسان في إيران أسماء جهانغير منصب المقرر الخاص بحرية الأديان والمعتقد في الأمم المتحدة بين عامي 2004 و2010 وانتقدت في عدة مناسبات قمع الحريات الدينية في إيران. وجاء هذا التعيين في وقت تبذل طهران محاولات متواصلة لمنع الأمم المتحدة من تمديد منصب المقرر الخاص.
ورد أمين عام لجنة حقوق الإنسان التابعة للقضاء الإيراني محمد جواد لاريجاني على انتقادات طالت طهران هذا الأسبوع بسبب تجاهلها نداءات دولية لوقف تنفيذ إعدام 12 من المتهمين باتجار المخدرات. وكان شهيد قد انتقد الاثنين طهران بسبب تنفيذ حكم الإعدام بحق 12 شخصا مؤكدا وجود تجاوزات في مسار محاكمة المعدومين وحرمانهم من حق الدفاع واختيار محامين خلال جلسة المحكمة التي لم تتجاوز سوى 20 دقيقة.
وحسب بيان شهيد قبل الإعدامات السبت الماضي فإنه «من المؤسف أن الحكومة مستمرة في المضي قدما بالإعدام على لجرائم التي لا تلبي الحد الأدنى من أشد الجرائم خطورة كما هو مطلوب بموجب القانون الدولي وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تعتبر إيران دولة طرفا فيه»، مضيفا أن ما يثير القلق هو استمرار إصدار المحاكم أحكاما بالإعدام في محاكمات تخرق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وليس لها ضمانات المحاكمة على المستوى المحلي.
وكان شهيد قد أعرب في بيانه عن قلقه الشديد من استمرار الإعدامات في إيران كوسيلة ردع لجرائم المخدرات مشددا على أن الكثير من المسؤولين في الحكومة الإيرانية أقروا أن الإعدام لم يكن فعالا في الحد من الجرائم المتصلة بالمخدرات.
في هذا الصدد قال لاريجاني إن إيران «وفق قوانينها تصدر أقسى العقوبات بحق ما يقومون بدور أساسي في تهريب المخدرات ويمكن أن تكون العقوبة الحبس المؤبد أو الإعدام» وفق ما نقلت عنه وكالة ميزان وتابع أنه «يجب على أحمد شهيد والدول الأوروبية شكر إيران على التصدي للمخدرات المتدفقة من أفغانستان باتجاه باريس وبرلين وواشنطن».
وأضاف لاريجاني أن المسؤولين الإيرانيين «يعملون بواجباتهم وبدلا من تكريمهم فإنهم يتعرضون للتقبيح». وتجاهلت طهران الأحد مناشدة المقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران لوقف إعدامات في سجن كرج والشروع في فرض وقف طوعي على عقوبة الإعدام.
وليست المرة الأولى التي تهدد طهران الدول الأوروبية بالمخدرات من أجل الحصول على امتيازات وتراجع في موقف الدول الأوروبية من ملف حقوق الإنسان في إيران. ويأتي كلام لاريجاني في وقت كشفت قبل شهر طهران أنها تجري مفاوضات جديدة مع الاتحاد الأوروبي بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبل حول قضايا حقوق الإنسان.
في أبريل (نيسان) الماضي، قال المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري إن «بإمكان إيران أن تترك طريق نقل المخدرات باتجاه أوروبا مفتوحا».
وتحاول طهران أن تخرج بحصة كبيرة من المفاوضات على قرار المفاوضات النووية وتستهدف هذه المرة اتفاق مع الجانب الأوروبي يسقط العقوبات المتعلقة بملف حقوق الإنسان الإيراني خاصة الملاحقة الدولية لعدد من المسؤولين الإيرانيين المطلوبين للمحاكم الدولية والمفروضة عليهم عقوبات تتعلق بدورهم في انتهاكات حقوق الإنسان.
في نوفمبر 2012 دعا موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني بترك الطريق مفتوحا أمام «نقل المخدرات إلى أوروبا» ردا على الإدانات والعقوبات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان في إيران. وترى طهران أن بإمكانها أن تستثمر 90 في المائة من المخدرات في العالم التي تنتج في أفغانستان لتغير موقف الدول الأوروبية إزاء ملف حقوق الإنسان الإيراني.
لكن الموقف الإيراني الذي أثار جدلا كبيرا في الأوساط الدولية والإيرانية بهذا الخصوص يعود إلى مايو (أيار) 2011 عندما هدد لاريجاني الدول الأوروبية بفتح طريق أمام ترانزيت المخدرات إلى أوروبا في حال واصلت الدول الغربية ضغوطها على طهران.
وقال لاريجاني آنذاك إن فتح الطريق أمام المخدرات إلى أوروبا سيخفض عدد الإعدامات نحو 74 في المائة بإيران. وتقول طهران بأنها أغلب الإعدامات التي تنفذ في إيران هي بحق المتاجرين في المخدرات لكن تقارير وزارت الخارجية الأميركية التي نشرها موقع «ويكيليكس» كشفت عن معلومات تثبت تورط النظام الإيراني في تهريب المخدرات من أفغانستان إلى الدول الغربية.
وفق وثيقة للسفارة الأميركية في جمهورية أذربيجان في عام 2009 فإن مادة الهيروين المهربة عن طريق إيران إلى أوروبا بلغت في 2008 خمسة عشر ألف كيلوغرام. نفس الوثيقة تذكر أن 59 ألف كيلوغرام من مادة الهيروين دخلت الحدود الأوروبية عبر الحدود الإيرانية في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2009.
وتتهم الوثيقة القوات العسكرية الإيرانية وتحديدا الحرس الثوري بالتعاون مع قوات أمنية أفغانية في تهريب المخدرات. في نفس العام ذكر موقع دويتشه فيله الألماني نقلا عن صحيفة «دي ولت» أنها حصلت على وثائق تثبت تورط طهران في استيراد مادة الترياق وتحويلها إلى مادة هيروين في إيران قبل تهريبها إلى الدول الأخرى. وفق الصحيفة فإن الحرس الثوري يجني سنويا مليارات الدولارات من تهريب المخدرات إلى أوروبا.



محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.


مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران، وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

جاء ذلك بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجراء محادثات «بناءة» مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم.

وقرر ترمب أمس (الاثنين)، إرجاء خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. ونفت إيران لاحقاً أنها دخلت في مفاوضات مع الولايات المتحدة.

امرأة تتلقى المساعدة من فرق الطوارئ عقب غارة جوية في طهران (رويترز)

وقال المسؤول الأميركي لمنصة «سيمافور»: «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر فقط على مواقع الطاقة».

وأضاف: «لا يشمل ذلك المواقع العسكرية والبحرية والصواريخ الباليستية والقاعدة الصناعية الدفاعية. ستستمر المبادرات الأولية لعملية ملحمة الغضب»، وفق «رويترز».

وأشار تقرير «سيمافور» أيضاً إلى أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

تقرير: استهداف محطتين للطاقة في أصفهان

إلى ذلك، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت فجر اليوم، منشأتين للطاقة بمدينة أصفهان في وسط إيران.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوكالة الإيرانية: «في سياق الهجمات التي يشنها العدو الصهيوني والأميركي، استُهدف مبنى إدارة الغاز ومحطة خفض ضغط الغاز في شارع كاوه بمدينة أصفهان». وأضافت الوكالة أن المنشأة تعرضت لأضرار جزئية.

وأفادت وكالة «فارس» أيضاً أن هجوماً آخر استهدف «خط أنابيب الغاز التابع لمحطة كهرباء خرمشهر» في جنوب غربي إيران.

ونقلت الوكالة عن محافظ المدينة المحاذية للعراق، أن «مقذوفاً أصاب محيط محطة معالجة أنابيب الغاز في خرمشهر». ولم يُحدد بعد حجم الأضرار.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أمس (الاثنين)، تأجيل استهداف محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى في إيران لمدة 5 أيام، في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن واشنطن وطهران توصلتا إلى «نقاط اتفاق رئيسية» في مفاوضات جرت مع مسؤول إيران رفيع ليس المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

وفيما نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّها تلقت «رسائل من دول صديقة» بشأن طلب أميركي لإجراء محادثات.