المباحث الفيدرالية تحذر من محاولات قرصنة وتسلل تستهدف الانتخابات الأميركية

ترامب يلتقي رئيس المكسيك الذي شبهه بـ«هتلر وموسوليني»

المباحث الفيدرالية تحذر من محاولات قرصنة وتسلل تستهدف الانتخابات الأميركية
TT

المباحث الفيدرالية تحذر من محاولات قرصنة وتسلل تستهدف الانتخابات الأميركية

المباحث الفيدرالية تحذر من محاولات قرصنة وتسلل تستهدف الانتخابات الأميركية

حذرت المباحث الفيدرالية الأميركية من محاولات «جدية» من متسللين وقراصنة إلكترونيين للتسلل إلى أنظمة الانتخابات الأميركية وسجلات الناخبين الأميركيين، تستهدف سرقة بيانات الناخبين وعرقلة وتعطيل الانتخابات الأميركية التي تجري في الأسبوع الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقال المكتب، إن لديه أدلة على قيام قراصنة أجانب باختراق قواعد البيانات الخاصة باثنين من الولايات الأميركية خلال الأسابيع الماضية، وقام بخطوات لتعزيز أمن أنظمة الكومبيوتر الخاصة بسجلات الناخبين وإجراءات الانتخاب. وقال كايل توماس، مدير أنظمة التصويت في ولاية إلينوي «هذا الهجوم متطور للغاية، وعلى الأرجح وراءه كيان أجنبي».
وقال المسؤولون، إنه على الرغم من أن المتسللين لم يقوموا بتغيير بيانات الناخبين فإن النجاح في اقتحام قاعدة البيانات يعد أول محاولة ناجحة من قبل القراصنة الإلكترونيين، وتثير مخاوف من نجاح حكومات أجنبية، مثل روسيا والصين على اختراق أنظمة التصويت في الولايات المتحدة والعبث ببيانات الناخبين، وإمكانية حذف سجلات التسجيل بما يلقي ظلالا من الشك على شرعية الانتخابات الأميركية.
وقد دفعت المخاوف من اختراق أنظمة الانتخابات وزير الأمن الداخلي جي جونسون إلى عقد اجتماع مع مسؤولي الانتخابات؛ للتأكد أن أنظمة الانتخابات في الولايات الأخرى لم يتم اختراقها، ووضع إجراءات لجعل أنظمة التصويت أكثر أمنا من محاولات التسلل الإلكتروني.
وذكرت صحيفة «وول ستريت»، أن التحذيرات تأتي في أعقاب نجاح قراصنة روس في التسلل والدخول إلى أنظمة وسجلات الانتخابات في ولاية أريزونا التي وصفها مكتب التحقيقات الفيدرالي باعتبارها تهديدا حقيقيا لنظم الناخبين. وأشارت تقارير أميركية عدة إلى استهداف هجوم إلكتروني لأنظمة الانتخابات في ولاية إلينوي خلال شهر أغسطس (آب) وسرقة بيانات أكثر من 200 ألف ناخب في ولاية إلينوي. وأشار مسؤولو المباحث الفيدرالية إلى أن أساليب الهجوم التي يستخدمها الهاكرز تشبه الأساليب المستخدمة في الهجمات الإلكترونية التي تستخدمها روسيا.
من جانب آخر، توجه المرشح الجمهوري إلى الرئاسة الأميركية دونالد ترامب، أمس (الأربعاء) إلى المكسيك للقاء الرئيس إنريكي بينيا نييتو قبل ساعات فقط من إلقائه خطابا منتظرا في ولاية أريزونا حيال الهجرة. وتأتي هذه الزيارة المفاجئة إلى جنوب الحدود وسط بلوغ الجدل القائم حيال سياسات الهجرة المتشددة لترامب أوجه. ورغم أن الزيارة تنطوي على خطر سياسي محتمل، قد يتمكن المرشح الجمهوري من استعادة السيطرة على الخطاب في وقت حاسم، بإظهار الرغبة في التعاطي دبلوماسيا مع ملف حساس في خضم حملته الانتخابية.
وكتب ترامب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء على صفحته على «تويتر» «قبلت دعوة الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو، وأنتظر بفارغ الصبر لقاءه غدا».
وأكدت الرئاسة المكسيكية الزيارة على حسابها الرسمي على «تويتر»، قائلة إن قطب العقارات «قبل الدعوة وسيعقد اجتماعا خاصا مع الرئيس». وأعلن مكتب بينيا نييتو في بيان أنه أرسل دعوة لترامب، وأخرى لمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.
في هذا السياق، أعلنت حملة كلينتون ألا خطط للقيام بزيارة، فيما قال أحد مساعدي المرشحة الديمقراطية إنها «تتطلع إلى إجراء محادثات مع الرئيس بيينا نييتو مجددا في الوقت المناسب».
وقد هاجم ترامب بشكل روتيني المهاجرين المكسيكيين الذين يعبرون الحدود إلى الولايات المتحدة بشكل غير شرعي. وتشكل السياسات المتشددة حيال الهجرة والدعوات إلى الترحيل المحور الرئيسي لحملة ترامب الانتخابية.
ومن شأن هذه الزيارة المفاجئة لمرشح رئاسي أميركي أن تشكل كابوسا لوجستيا وأمنيا، خصوصا أن الإعلان عنها جاء قبل مهلة قصيرة.
لكن يمكن أن يستشعر ترامب فرصة في هذه الزيارة، من خلال التوجه إلى تليين مواقفه حيال الهجرة، ولا سيما دعوته في وقت سابق من حملته إلى ترحيل نحو 11 مليون مهاجر يعيشون بالخفاء.
ويمكن اعتبار أن أي اجتماع بين ترامب والرئيس المكسيكي أمر مربك.
فخلال تجمع بعد التجمع الانتخابي، توعد ترامب بـ«بناء جدار» على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة إذا ما أصبح رئيسا، وإرغام المكسيك على دفع ثمنه.
وكان بينيا نييتو شبه ترامب بـ«هتلر وموسوليني»، وانتقد المواقف الانعزالية للمرشح الجمهوري. وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» في يوليو (تموز) إنه «لا يمكن أن تدفع المكسيك ثمن جدار مماثل».
وكان ترامب استخدم بعض أكثر المصطلحات تحريضا خلال إطلاق حملته إلى البيت الأبيض العام الماضي، واصفا المكسيكيين بأنهم تجار مخدرات و«مغتصبون» وغيرها من الجرائم.
ومن المقرر أن يلقي ترامب في فينيكس (أريزونا) ما وصف بالخطاب الحاسم، وينظر إليه على أنه فرصة لتوضيح مواقفه حيال الهجرة.
وقد أعرب في الأسابيع الأخيرة عن استعداده لتليين مواقفه المتشددة لصالح سياسة «منصفة وإنسانية».
لكن يبدو أن هذا الخطاب أصبح عائقا أمام سعيه إلى توسيع قاعدته في السباق في مواجهة كلينتون، التي اتهمت ترامب بالتحريض على كراهية الأجانب والعنصرية.
وتعليقا على زيارته إلى المكسيك، أشارت المتحدثة باسم كلينتون جينيفر بالمييري إلى الإهانات التي وجهها ترامب إلى المكسيكيين، والوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية، من بينها التوعد بحظر التحويلات المالية للأسر في المكسيك إذا ما رفضت بلادهم دفع ثمن الجدار الحدودي.
وأضافت بالمييري إن «ما يهم في نهاية المطاف هو ما يقوله دونالد ترامب للناخبين في ولاية أريزونا وليس في المكسيك، وما إذا كان لا يزال ملتزما بتشتيت الأسر وترحيل الملايين».
وقالت المديرة الجديدة لحملة ترامب، كيليان كونواي: إن هناك تغييرا حقيقيا في المعتقدات الأساسية حيال مسألة الهجرة لدى ترامب، بما في ذلك اللاعفو» عن أولئك الذي دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية.
لكنها شددت على أن ترامب ملتزم بنهج «منصف وإنساني» لتأمين حدود الولايات المتحدة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.