تراجع العجز التجاري في تركيا.. وترحيب بدخول السعودية مستوردًا زراعيًا

قطاع السياحة ينتظر عودة الروس.. وقانون جديد للمعاشات

أحد موانىء التصدير بتركيا (رويترز)
أحد موانىء التصدير بتركيا (رويترز)
TT

تراجع العجز التجاري في تركيا.. وترحيب بدخول السعودية مستوردًا زراعيًا

أحد موانىء التصدير بتركيا (رويترز)
أحد موانىء التصدير بتركيا (رويترز)

تراجع العجز التجاري الخارجي في تركيا خلال يوليو (تموز) الماضي بنسبة 32.5 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وجاء في بيان مشترك لهيئة الإحصاء التركية ووزارة التجارة والجمارك، أمس الأربعاء، أن واردات تركيا من المنتجات المختلفة تراجعت خلال يوليو الماضي بنسبة 19.7 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتصل إلى 14 مليارا و643 مليون دولار.
وتراجع العجز التجاري بواقع 4 مليارات و788 مليون دولار، انخفاضا من 7 مليارات و96 مليون دولار.
وبحسب البيان، تراجعت صادرات تركيا خلال الشهر الماضي بنسبة 11.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 9 مليارات و855 مليون دولار.
وبلغت قيمة الصادرات التركية خلال يوليو الماضي 67.3 في المائة من إجمالي قيمة الواردات، مقارنة مع 61.1 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
في حين رصدت إحصاءات رسمية أيضا تراجعا في حركة السياحة القادمة إلى تركيا، وسط مؤشرات على عودة تدريجية للسياحة الروسية بعد انتهاء التوتر بين أنقرة وموسكو على خلفية حادث إسقاط المقاتلة الروسية على الحدود السورية في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
في سياق متصل، قال مصطفى كوكصو، كبير مستشاري وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة الوزراء التركية، إن الغرفة التجارية الصناعية في جدة وقعت مع شركات تركية اتفاقيات لاستيراد 120 ألف طن من الخضراوات والفواكه لموسم الحج.
ولفت إلى أن هذه الاتفاقيات تتضمن استيراد 40 ألف طن من الطماطم و40 ألف طن من خضراوات أخرى، و40 ألف طن من الحمضيات لموسم الحج، ورحب كوكصو بأن تكون تركيا إحدى الوجهات الرئيسية لمبادرة المملكة العربية السعودية لسد حاجة أسواقها من الخضراوات والفواكه.
وأسهمت الخطوط الجوية التركية في حل عوائق الشحن باتجاه المملكة العربية السعودية، من أجل زيادة استيراد المنتجات الزراعية التركية.
وتعرض القطاع الزراعي في تركيا لضربة قوية بسبب توتر العلاقات بين تركيا وروسيا على خلفية إسقاط تركيا القاذفة الروسية (سو 24)، وأثرت هذه الأزمة التي تم حلها مؤخرا على الصادرات الغذائية التركية إلى روسيا التي تبلغ قيمتها 764 مليون دولار سنويا.
وكانت روسيا، وهي شريك تجاري رئيسي لتركيا، حظرت استيراد بعض المنتجات التركية في رد على قيام تركيا بإسقاط مقاتلتها حيث تدهورت العلاقات بين البلدين وطلبت موسكو من رعاياها مغادرة تركيا، كما أجبرت شركات السياحة المحلية على عدم إرسال وفود سياحية إلى تركيا.
ورفعت روسيا الحظر عن واردات المواد الغذائية والخضراوات والفواكه عقب مبادرة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بإرسال رسالة اعتذار إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين أعرب فيها عن حزنه الشديد لإسقاط الطائرة.
وتكبدت تركيا أيضا خسائر وصلت إلى 5 مليارات دولار في قطاع السياحة بسبب وقف الرحلات السياحية، ولا سيما رحلات الشارتر إلى تركيا، التي رفعت روسيا الحظر عنها منذ أيام قليلة على أن يسري القرار ابتداء من 3 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وفي هذه الأجواء، رصدت وزارة الثقافة والسياحة التركية في بيان أمس الأربعاء تراجع أعداد السياح القادمين إلى تركيا بنسبة 36.7 في المائة إلى نحو 3.5 مليون سائح في يوليو الماضي الذي يعد ذروة الموسم السياحي في تركيا.
وتراجعت أعداد السائحين الروس خلال هذه الفترة بنسبة 93 في المائة، إلى نحو 47 ألف سائح فقط، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وعبر العاملون في قطاع السياحة في تركيا عن أملهم في استرداد نحو 15 في المائة من الخسائر في عائدات السياحة بعد عودة الحركة من السوق الروسية في الفترة المقبلة.
واحتفظت ألمانيا بموقعها بوصفها أكبر سوق للسياح القادمين إلى تركيا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي على الرغم من تسجيل أعداد السائحين الوافدين منها تراجعا أيضا بنسبة 25.6 في المائة بسبب الأحداث الإرهابية التي شهدتها تركيا منذ مطلع العام الحالي، التي قتل فيها عدد من السائحين الألمان في منطقة السلطان أحمد في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ووفقا للأرقام المعلنة، فقد استقبلت تركيا نحو 2.1 مليون سائح من ألمانيا، و1.2 مليون سائح من جورجيا التي جاءت في المرتبة الثانية بعد ألمانيا، و993 ألف سائح من إيران، ثم 970 ألف سائح من بريطانيا، التي تراجع عدد السائحين فيها بنسبة بلغت 29.2 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى.
وعلى مستوى شهري، كان أعلى عدد من السائحين الأجانب سجل في يوليو الماضي من ألمانيا وبلغ 660 ألف و532 سائحا، تليها بريطانيا بـ277 ألفا و857 سائحا بحسب بيانات وزارة الثقافة والسياحة التركية.
على صعيد آخر، بدأت تركيا مساعي لحفز الادخار المحلي بعد أن أقر البرلمان قانونا ينص على إدراج تلقائي لجميع العاملين بأجر ممن تقل أعمارهم عن 45 عاما في خطة للمعاشات التقاعدية الخاصة، على أن يدخل حيز النفاذ بحلول 1 يناير (كانون الثاني) 2017.
وينص القانون على التغطية التلقائية لجميع العاملين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما في نظام المعاشات التقاعدية من قبل أرباب العمل سعيا لزيادة المدخرات في البلاد.
ويلزم القانون أصحاب الأعمال بوضع الموظفين في نظام المعاشات الذي ستنفذه شركة تأمين تحت إشراف وزارة الخزانة تماشيا مع التعديلات الجديدة.
وستبلغ مساهمة الموظف أو العامل نحو 3 في المائة من القسط الفعلي، في حين يخطط مجلس الوزراء لخفضه إلى 1 في المائة أو وضع حد ثابت لهذه المساهمة.
وسيوفر النظام الجديد للمعاشات نحو مائة مليار ليرة تركية (نحو 34 مليار دولار) موارد إضافية خلال العقد المقبل بمشاركة متوقعة من نحو 6.7 مليون شخص في نظام التقاعد الخاص، وفقا لمسؤولين.
وسيكون العاملون الذين لا يريدون الانخراط في هذا النظام قادرين على الخروج منه خلال فترة شهرين من تقديم طلباتهم وسوف تعاد مدخراتهم.
وكان معدل الادخار الخاص المنخفض وارتفاع عجز الحساب الجاري هما أهم التحديات أمام الاقتصاد التركي لفترة طويلة.



سباق عالمي لتأمين الطاقة يدفع صادرات النفط الأميركية نحو أرقام غير مسبوقة

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
TT

سباق عالمي لتأمين الطاقة يدفع صادرات النفط الأميركية نحو أرقام غير مسبوقة

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

تواجه الأسواق العالمية تحولاً دراماتيكياً في خارطة تدفقات الطاقة، حيث تشير التوقعات إلى أن صادرات النفط الخام الأميركية ستسجل مستويات قياسية غير مسبوقة في شهر أبريل (نيسان) الجاري، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

يأتي هذا الاندفاع نتيجة سعي المستهلكين في آسيا لتأمين بدائل عاجلة عن النفط المنقطع من الشرق الأوسط بسبب الحرب المستمرة مع إيران.

وفقاً لتقديرات مجموعة أبحاث الطاقة «كبلر»، من المتوقع أن تقفز الصادرات الأميركية بنسبة تقترب من الثلث، لتصل إلى 5.2 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة بـ 3.9 مليون برميل في مارس (آذار).

ومن المثير للاهتمام أن الطلب الآسيوي وحده سيشهد قفزة بنسبة 82 في المائة ليصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى وجود «أرمادا» (أسطول ضخم) مكون من 68 ناقلة فارغة في طريقها حالياً إلى الولايات المتحدة للتحميل، وهو رقم يتجاوز بكثير المتوسط المعتاد العام الماضي الذي كان يبلغ 27 ناقلة فقط. ووصف مات سميث، المحلل في «كبلر»، هذا المشهد بقوله: «هناك أسطول هائل من الناقلات يتجه نحونا».

المأزق السياسي لترمب

بينما يعزز هذا الارتفاع دور الولايات المتحدة كمورد عالمي مرن، إلا أنه يضع إدارة الرئيس دونالد ترمب في مأزق سياسي واقتصادي. فالمنافسة الآسيوية المحمومة على النفط الأميركي ترفع الأسعار المحلية، مما يغذي مخاوف التضخم.

وقفزت أسعار البنزين فوق 4 دولارات للغالون، بينما يقترب الديزل من مستوى قياسي عند 5.81 دولار.

ويواجه ترمب ضغوطاً شديدة للوفاء بوعده بخفض أسعار الطاقة إلى النصف، في حين أظهر استطلاع لمركز «بيو» أن 70 في المائة من الأميركيين قلقون من تبعات الحرب على تكلفة المعيشة.

وأعلنت الإدارة سحب 170 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لتهدئة الأسواق، لكن المحللين يحذرون من أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية، إذ تجعل النفط الأمريكي أكثر جاذبية للمشترين الأجانب الباحثين عن صفقات أرخص.

من فنزويلا إلى الأسواق العالمية

أشار محللون في «ريستاد» إلى أن زيادة الواردات الأميركية من فنزويلا - التي سيطرت الولايات المتحدة فعلياً على قطاعها النفطي مؤخراً - تدعم زيادة الصادرات الأميركية من خام غرب تكساس. ونظراً لأن المصافي الأميركية مجهزة للتعامل مع النفط الثقيل (الفنزويلي والكندي)، فإن ذلك يسمح بتصدير كميات أكبر من النفط الصخري المحلي الخفيف إلى الخارج.

مضيق هرمز والهدنة الهشة

تظل آسيا هي الحلقة الأضعف في هذه الأزمة، حيث أن 80 في المائة من المنتجات النفطية التي كانت تمر عبر مضيق هرمز مخصصة للصين وجيرانها. ورغم آمال «الهدنة لمدة أسبوعين»، إلا أن إعلان إيران إغلاق المضيق مجدداً يوم الأربعاء رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان أعاد التوتر إلى ذروته.

أمام هذه الضغوط، بدأ بعض السياسيين الديمقراطيين بالمطالبة بحظر تصدير النفط الأمريكي لحماية المستهلك المحلي، حيث يعتزم النائب براد شيرمان تقديم مشروع قانون «منع تصدير النفط أثناء حرب إيران». ورغم استبعاد الإدارة الحالية لهذه الخطوة لما لها من عواقب وخيمة على قطاع التكرير، إلا أن المحللين يحذرون من أن البيت الأبيض قد يغير رأيه إذا وصلت الأسعار إلى 6 دولارات للغالون مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).


الصين تلتف على إغلاق «هرمز» بمشتريات قياسية من النفط البرازيلي

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تلتف على إغلاق «هرمز» بمشتريات قياسية من النفط البرازيلي

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

سجلت مشتريات الصين من النفط الخام البرازيلي رقماً قياسياً في شهر مارس (آذار) الماضي، مما دفع إجمالي صادرات الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية إلى ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً لبيانات رسمية صدرت هذا الأسبوع.

فقد أظهرت البيانات أن الصين استوردت 1.6 مليون برميل يومياً من النفط البرازيلي في مارس، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في مايو (أيار) 2020 (1.46 مليون برميل).

ويأتي هذا التحول الكبير في تدفقات الطاقة العالمية نتيجة لإعادة تشكيل الخارطة الاقتصادية إثر الحرب في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد الأرقام، كشفت البيانات الرسمية عن قفزة نوعية في أداء قطاع الطاقة البرازيلي خلال شهر مارس، حيث بلغ إجمالي الصادرات إلى الأسواق العالمية 2.5 مليون برميل يومياً، مسجلاً نمواً شهرياً بنسبة 12.4 في المائة مقارنة بفبراير (شباط) الماضي.

وفيما تربعت الصين على عرش المستوردين، برزت الهند كوجهة استراتيجية ثانية للنفط البرازيلي، في مؤشر واضح على تحول بوصلة الطلب نحو أميركا الجنوبية لتأمين احتياجات القوى الاقتصادية الكبرى.

وأوضح برونو كورديرو، محلل ذكاء الأسواق في شركة «ستون إكس»، أن هذا الارتفاع كان متوقعاً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما دفع الدول المستوردة إلى البحث المكثف عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها، خاصة وأن المضيق كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات الخام العالمية قبل اندلاع الحرب.

على صعيد آخر، كشفت البيانات عن تراجع واردات البرازيل من الديزل بنسبة 25 في المائة لتصل إلى 1.05 مليار لتر، وهو ما يمثل إشارة تحذير لبلد يعتمد على الخارج لتأمين ربع احتياجاته من الوقود.

وأشارت البيانات إلى تغير في خريطة الموردين كالتالي:

  • تراجع أميركي حاد: انخفضت حصة الديزل الأميركي في السوق البرازيلي من 8.3 في المائة في فبراير إلى أقل من 1 في المائة في مارس، حيث وجهت الولايات المتحدة شحناتها نحو الأسواق التي تدفع علاوات سعرية أعلى، لا سيما في آسيا.
  • توسع روسي: عززت روسيا حصتها في السوق البرازيلي لتصل إلى 75 في المائة (مقارنة بـ58 في المائة في فبراير)، رغم أن حجم الشحنات الروسية ظل ثابتاً تقريباً، مما يعني أن تراجع الموردين الآخرين هو ما رفع حصتها السوقية.

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)
TT

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)

ظل الدولار متذبذباً يوم الخميس بعد خسائر واسعة، حيث قيّم المستثمرون بقلق ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، سيصمد.

يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار مُهدد بالانهيار، حيث واصلت إسرائيل حربها الموازية ضد «حزب الله»، الميليشيا المدعومة من إيران، في لبنان، بينما اتهمت طهران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق، وقالت إن المضي قدمًا في محادثات السلام سيكون «غير معقول».

ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام السفن التي تبحر بدون تصريح، وأفاد الشاحنون بحاجتهم إلى مزيد من الوضوح قبل استئناف العبور، مما أدى إلى ارتفاع طفيف في أسعار النفط.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «ربما تلوح في الأفق بعض الشكوك حول إمكانية استدامة توقعات وقف إطلاق النار، أو حتى إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار من الأساس».

وتذبذب مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، ليسجل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة عند 99.05. وارتفع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1663 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.3393 دولار.

وتراجع الين عن بعض مكاسب اليوم السابق عقب إعلان الهدنة في الصراع بالشرق الأوسط، حيث انخفض بنسبة 0.13 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 158.8 يناً للدولار.

العودة إلى التوسع

وقال سوزوكي: «مع استمرار الوضع في الشرق الأوسط، يبدو أن هناك توجهاً نحو عودة السياسة المالية إلى التوسع مجدداً. وهذا بدوره يُسهم في ضعف الين».

وأظهرت بيانات من شركة «طوكيو تانشي، وسيط أسواق المال، أن سوق مقايضة الفائدة لليلة واحدة (OIS) يُسعّر احتمالاً بنسبة 55 في المائة لرفع سعر الفائدة في اجتماع بنك اليابان المُقبل في وقت لاحق من هذا الشهر.

ورأى سوزوكي أنه في حال انهيار وقف إطلاق النار، فقد تبدأ التوقعات برفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) بالتراجع، مما قد يؤدي بدوره إلى ضعف الين.

وقال سوزوكي: «يعتمد رفع سعر الفائدة بشكل كبير على الوضع في إيران، لذا من المرجح أن ينتظر بنك اليابان حتى اللحظة الأخيرة قبل الاجتماع لتقييم تطورات الوضع».

ومن المتوقع أن يمثل محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أمام البرلمان ابتداءً من الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش يوم الخميس.

كان الدولار الأميركي المستفيد الأكبر من الحرب الإيرانية بين العملات، ويعود ذلك جزئياً إلى كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة، وبالتالي أقل عرضةً للتأثيرات الاقتصادية السلبية التي قد تواجهها دول مستوردة للنفط مثل اليابان والعديد من الدول الأوروبية.

وقد زعزعت الحرب التي استمرت خمسة أسابيع ثقة المستثمرين، مُسبّبةً أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق.

ويقول محللون إن الهدنة الهشة تمنح إيران نفوذاً أكبر على حركة الشحن عبر المضيق الحيوي مقارنةً بما قبل النزاع، وذلك بعد تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديداته بمهاجمة البنية التحتية المدنية الإيرانية.

ومن المقرر أن تُصدر الولايات المتحدة بيانات الإنفاق الشخصي لشهر فبراير (شباط) ومؤشر انكماش نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس. وعلى الرغم من تحسن المعنويات عقب اتفاق وقف إطلاق النار، فقد يبقى زوج الدولار/الين ضمن نطاق محدد في تداولات طوكيو، إلا أن البيانات الأميركية القوية قد تُحفز انتعاشاً للدولار، وفقًا لما ذكره أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في بنك «ميتسوبيشي يو إف جيه»، في مذكرة.