دليلك للأجهزة والأدوات الإلكترونية للحياة الجامعية

نصائح حول اختيار الكومبيوترات المحمولة واللوحية والهواتف ونظم تشغيلها

دليلك للأجهزة والأدوات الإلكترونية للحياة الجامعية
TT

دليلك للأجهزة والأدوات الإلكترونية للحياة الجامعية

دليلك للأجهزة والأدوات الإلكترونية للحياة الجامعية

عندما تبدأ فانيسا أريولا، 18 عامًا، دراستها الجامعية، داخل جامعة ستانفورد، هذا الخريف، فإن جهاز «ماكبوك برو» يوجد على رأس قائمة أمنياتها المرتبطة بالأجهزة الإلكترونية التي يمكن الاعتماد عليها في الدراسة.
وقد أوضحت أريولا أنها لا تفكر في الاستعانة بكومبيوتر لوحي لأنها تفضل الاعتماد على لوحة مفاتيح تقليدية، كما أنها تعتمد في دراستها على توظيف تطبيقات مثل «غوغل دوكس» بالنسبة للوثائق، و«غوغل سلايدز» بالنسبة للعروض، وهي تطبيقات متاحة عبر فضاء الإنترنت، وأضافت: «الكومبيوتر اللوحي ليس سوى وجه آخر مماثل لهاتفك المحمول، لكنه أكبر.. وإني لا أرى نفعًا من وراء الاستعانة بكومبيوتر لوحي».
في المقابل، أعربت كلير أشكروفت، 19 عامًا، التي تدرس تخصص الصحة العامة، بجامعة بريغهام يونغ في إيداهو، عن رأي مناقض، مشيرة إلى أن نصف كتبها الدراسية محولة إلى الشكل الرقمي، وبالتالي فإنها تحرص على استخدام تطبيقات مثل «مايكروسوفت إكسيل» و«وورد». وعليه، ترى أن الجهاز الإلكتروني المثالي لمعاونتها في الدراسة ينبغي أن يكون معتمدًا على «ويندوز»، مزودا بشاشة تعمل باللمس، مثل كومبيوتر «مايكروسوفت سرفيس» اللوحي.
* إلكترونيات جامعية
وتكشف ردود الأفعال تلك عن قدر كبير من الاستقطاب، وعن مدى التعقيد المتزايد الذي أصاب جهود الآباء والأمهات عند شراء أجهزة إلكترونية لمعاونة أبنائهم على المذاكرة. ففي الماضي، دارت المعضلة الأساسية التي تواجه غالبية الطلاب حول ما إذا كانت تنبغي الاستعانة بكومبيوتر مكتبي «ويندوز بي سي» أم «ماك». أما الآن، وبفضل انتشار صور مختلفة من أجهزة الكومبيوتر، مع رواج الهواتف المحمولة، تحولت دفة الجدال باتجاه ما إذا كان ينبغي شراء كومبيوتر عادي أم كومبيوتر لوحي، وحول أي نظام تشغيل ينبغي الاعتماد عليه.
علاوة على ذلك، هناك أنماط مختلفة من البرامج والأدوات التي يمكن للطلاب استخدامها، مثل تطبيقات «فلاشكارد»، أو الخاصة بقراءة الكتب الرقمية، التي يعمل بعضها مع الهواتف المحمولة، والبعض الآخر مع الكومبيوترات.
من جانبي، تمكنت من وضع بعض الإرشادات بخصوص أفضل المنتجات التي يمكن شراؤها استعدادًا للعودة إلى الدراسة، بما في ذلك كومبيوترات وهواتف محمولة وأجهزة تكميلية سمعية، وأخرى تتعلق بالطعام. وجاء وضع هذه القائمة بعد اختبار عشرات المنتجات، ومقابلة خمسة طلاب بالمرحلة الجامعية، والاستفسار منهم عن الأدوات التي تعينهم على الاضطلاع بواجباتهم الدراسية. وفي الوقت الذي تركز فيه هذه القائمة على الطلاب الجامعيين، الذين يحصل كثير منهم مع بداية الدراسة الجامعية على كومبيوتر خاص بهم للمرة الأولى بحياتهم، فإن بعض العناصر الواردة لاحقًا تناسب كذلك الطلاب بالمرحلة الثانوية.
* اختيار الكومبيوترات
انقسمت مواقف الطلاب الذين استطلعت آراءهم بخصوص ما إذا كان الـ«لابتوب» (الكومبيوتر المحمول) أو الـ«تابلت» (الكومبيوتر اللوحي) الأداة المثلى للدراسة. وبوجه عام، من المحتمل أن يستفيد الطلاب المتخصصون بمجالات علمية أكثر عند الاعتماد على الـ«لابتوب»، نظرًا لقدرته على الاضطلاع بمهام متعددة بسهولة أكبر، وتشغيل عدد أكبر من التطبيقات القوية عن الـ«تابليت». أما بالنسبة للمصممين والمتخصصين فيما يطلق عليه الفنون الحرة، الذين يستخدمون تطبيقا أخف لكتابة مقالات، أو وضع رسوم تخطيطية، فإن الـ«تابلت» قد يكون أكثر ملاءمة.
وبالنسبة للطلاب المتخصصين بمجالات علمية، مثل أريولا، فإن جهاز «ماكبوك إير»، البالغ سعره 899 دولارا، يفرض نفسه بقوة باعتباره الكومبيوتر الأكثر تنوعًا وسهولة في الاستخدام. وبمقدور الجهاز الاعتماد على كل من نظامي تشغيل «ماك» و«ويندوز»، ولا تتجاوز زنته 2.4 رطل (أقل من كيلوغرام) فقط، إضافة إلى 9 ساعات على الأقل كعمر للبطارية. بجانب ذلك، يتميز الجهاز بلوحة مفاتيح ممتازة، ومنافذ لدمج عناصر أخرى تكميلية، مثل شاشة عرض أو «فأرة» أو شاحن هاتف محمول.
وبالنسبة للراغبين في امتلاك «تابلت»، أنصح باقتناء «آيباد برو»، وثمنه 599 دولارا، أو «مايكروسوفت سرفيس 3»، وثمنه 499 دولارا. ويتميز كلا الجهازين بإمكانية إزالة لوحة المفاتيح من أجل قراءة كتب رقمية، أو استخدم قلم الكتابة على الشاشة لصنع رسومات بسهولة.
* الهواتف الذكية
الاحتمال الأكبر أن ابنك أو ابنتك يملكان بالفعل هاتفًا ذكيًا، بالنظر إلى أنه في المتوسط يحصل الأطفال على هاتفهم الذكي الأول في عمر الـ10 سنوات. أما إذا كان بحوزتهم «آيفون» أو جهاز «آندرويد» يبلغ عمره 4 سنوات، وحصلوا عليه من شخص آخر كان يستخدمه من قبل، فإنه قد يكون الوقت قد حان للحصول على هاتف آخر أسرع وأفضل من حيث القدرات.
على مستوى السوق، تأتي أفضل هذه الأجهزة من «آبل» و«سامسونغ»: «آيفون 6» و«سامسونغ غالاكسي إس7». أما مسألة الاختيار فيما بينهما، فتعتمد في جزء منها على نوعية الكومبيوتر الذي يملكه طفلك، نظرًا لأن أجهزة «آيفون» أكثر اندماجا مع أجهزة «آبل»، في الوقت الذي تتناغم فيه أجهزة «آندرويد» بوجه عام على نحو أفضل مع الكومبيوترات المعتمدة على «ويندوز».
إلا أنه ينبغي التنويه هنا بأمرين: أولاً، من المتوقع أن تطلق «آبل» هذا الخريف «آيفون» جديدًا. لذا، فإنه إذا اخترت مسار «آبل»، فإن الحكمة تقتضي الانتظار بضعة أشهر. ثانيًا، هذه هواتف رفيعة المستوى تبلغ قيمتها قرابة 700 دولار، الأمر الذي قد يضر بميزانيتك بسهولة.
وإذا كنت مهتمًا بالسعر، فإن هناك وفرة في الهواتف الذكية منخفضة السعر، مثل «آيفون إس إي»، الذي يتميز بغالبية العناصر الرئيسية لدى «آيفون 6»، لكنه مزود بشاشة أقل يبلغ حجمها 4 بوصات. ويعتبر «آيفون إس إي» أحد الخيارات الجيدة، ويبلغ سعره 399 دولارا. وبالنسبة لأجهزة «أندرويد»، أميل نحو «نيكسس 6 بي» من «هواوي»، الذي يبلغ ثمنه 399 دولارا. ويتميز الهاتف بتصميمه اللطيف، وقدرته على العمل مع «بروجيكت فاي»، مشروع خدمة الهاتف منخفضة التكلفة من «غوغل».
من ناحية أخرى، فإنه بالنظر للحركة الدؤوبة التي يضطلع بها الطلاب على مدار اليوم الدراسي داخل الحرم الجامعي، فإنني أنصح بالاستعانة بجهاز شحن للإبقاء على الهواتف الذكية عاملة طيلة اليوم. ومن بين الخيارات الجيدة هنا «باور كور سليم 5000» من «أنكر»، ويبلغ ثمنه قرابة 20 دولارا. ويتميز الجهاز بسعر في متناول اليد، وقدرته على شحن هاتف ذكي بشكل كامل مرتين.
* الأجهزة التكميلية
من الممكن أن تمثل الأجهزة السمعية عالية الجودة استثمارًا مجديًا للغاية للطلاب، خصوصا أن رفاقهم بالغرفة قد يعملون أحيانا كعناصر تشتيت صاخبة في أثناء المذاكرة أو النوم، إلى جانب أن الاستمتاع بقليل من الموسيقى قد يقلل الشعور بألم كتابة موضوع طويل ممل.
وعليه، فإنه قد يكون من الحكمة الاستثمار في سماعات الأذن المكافحة للضوضاء. شخصيًا، فإن السماعات المفضلة لدي تتمثل في «بوز كوايت كمفورت 35»، لأنها لاسلكية ومريحة وفاعلة للغاية في تخلص الأذن من أصوات الضوضاء، بجانب صوتها الرائع. ورغم ارتفاع سعرها (350 دولارا)، فإنها تكفل لك استمتاعك بأصوات مريحة وهادئة على مدار سنوات كثيرة.
ومن بين الأجهزة السمعية المفيدة الأخرى «أمازون إيكو»، وسعره 180 دولارًا، وهو عبارة عن سماعات متصلة بالإنترنت، تستجيب للأوامر الصوتية. وبإمكانها تشغيل ملفات موسيقية من خدمات مثل «سبوتيفاي» و«باندورا».
علاوة على ذلك، تملي السماعات على الطالب المواعيد المسجلة في الروزنامة. وعند توصيله بقابس متصل بالإنترنت، مثل «سمارت بلوغ» من «تي بي لينك»، يصبح بإمكان «إيكو» تشغيل سخان الماء الكهربي، لتتمكن بذلك من إعداد شاي أو قهوة في الصباح بمجرد أن تقول: «أليكسا، عليكي بتشغيل السخان».

* خدمة «نيويورك تايمز»



فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended