دليلك للأجهزة والأدوات الإلكترونية للحياة الجامعية

نصائح حول اختيار الكومبيوترات المحمولة واللوحية والهواتف ونظم تشغيلها

دليلك للأجهزة والأدوات الإلكترونية للحياة الجامعية
TT

دليلك للأجهزة والأدوات الإلكترونية للحياة الجامعية

دليلك للأجهزة والأدوات الإلكترونية للحياة الجامعية

عندما تبدأ فانيسا أريولا، 18 عامًا، دراستها الجامعية، داخل جامعة ستانفورد، هذا الخريف، فإن جهاز «ماكبوك برو» يوجد على رأس قائمة أمنياتها المرتبطة بالأجهزة الإلكترونية التي يمكن الاعتماد عليها في الدراسة.
وقد أوضحت أريولا أنها لا تفكر في الاستعانة بكومبيوتر لوحي لأنها تفضل الاعتماد على لوحة مفاتيح تقليدية، كما أنها تعتمد في دراستها على توظيف تطبيقات مثل «غوغل دوكس» بالنسبة للوثائق، و«غوغل سلايدز» بالنسبة للعروض، وهي تطبيقات متاحة عبر فضاء الإنترنت، وأضافت: «الكومبيوتر اللوحي ليس سوى وجه آخر مماثل لهاتفك المحمول، لكنه أكبر.. وإني لا أرى نفعًا من وراء الاستعانة بكومبيوتر لوحي».
في المقابل، أعربت كلير أشكروفت، 19 عامًا، التي تدرس تخصص الصحة العامة، بجامعة بريغهام يونغ في إيداهو، عن رأي مناقض، مشيرة إلى أن نصف كتبها الدراسية محولة إلى الشكل الرقمي، وبالتالي فإنها تحرص على استخدام تطبيقات مثل «مايكروسوفت إكسيل» و«وورد». وعليه، ترى أن الجهاز الإلكتروني المثالي لمعاونتها في الدراسة ينبغي أن يكون معتمدًا على «ويندوز»، مزودا بشاشة تعمل باللمس، مثل كومبيوتر «مايكروسوفت سرفيس» اللوحي.
* إلكترونيات جامعية
وتكشف ردود الأفعال تلك عن قدر كبير من الاستقطاب، وعن مدى التعقيد المتزايد الذي أصاب جهود الآباء والأمهات عند شراء أجهزة إلكترونية لمعاونة أبنائهم على المذاكرة. ففي الماضي، دارت المعضلة الأساسية التي تواجه غالبية الطلاب حول ما إذا كانت تنبغي الاستعانة بكومبيوتر مكتبي «ويندوز بي سي» أم «ماك». أما الآن، وبفضل انتشار صور مختلفة من أجهزة الكومبيوتر، مع رواج الهواتف المحمولة، تحولت دفة الجدال باتجاه ما إذا كان ينبغي شراء كومبيوتر عادي أم كومبيوتر لوحي، وحول أي نظام تشغيل ينبغي الاعتماد عليه.
علاوة على ذلك، هناك أنماط مختلفة من البرامج والأدوات التي يمكن للطلاب استخدامها، مثل تطبيقات «فلاشكارد»، أو الخاصة بقراءة الكتب الرقمية، التي يعمل بعضها مع الهواتف المحمولة، والبعض الآخر مع الكومبيوترات.
من جانبي، تمكنت من وضع بعض الإرشادات بخصوص أفضل المنتجات التي يمكن شراؤها استعدادًا للعودة إلى الدراسة، بما في ذلك كومبيوترات وهواتف محمولة وأجهزة تكميلية سمعية، وأخرى تتعلق بالطعام. وجاء وضع هذه القائمة بعد اختبار عشرات المنتجات، ومقابلة خمسة طلاب بالمرحلة الجامعية، والاستفسار منهم عن الأدوات التي تعينهم على الاضطلاع بواجباتهم الدراسية. وفي الوقت الذي تركز فيه هذه القائمة على الطلاب الجامعيين، الذين يحصل كثير منهم مع بداية الدراسة الجامعية على كومبيوتر خاص بهم للمرة الأولى بحياتهم، فإن بعض العناصر الواردة لاحقًا تناسب كذلك الطلاب بالمرحلة الثانوية.
* اختيار الكومبيوترات
انقسمت مواقف الطلاب الذين استطلعت آراءهم بخصوص ما إذا كان الـ«لابتوب» (الكومبيوتر المحمول) أو الـ«تابلت» (الكومبيوتر اللوحي) الأداة المثلى للدراسة. وبوجه عام، من المحتمل أن يستفيد الطلاب المتخصصون بمجالات علمية أكثر عند الاعتماد على الـ«لابتوب»، نظرًا لقدرته على الاضطلاع بمهام متعددة بسهولة أكبر، وتشغيل عدد أكبر من التطبيقات القوية عن الـ«تابليت». أما بالنسبة للمصممين والمتخصصين فيما يطلق عليه الفنون الحرة، الذين يستخدمون تطبيقا أخف لكتابة مقالات، أو وضع رسوم تخطيطية، فإن الـ«تابلت» قد يكون أكثر ملاءمة.
وبالنسبة للطلاب المتخصصين بمجالات علمية، مثل أريولا، فإن جهاز «ماكبوك إير»، البالغ سعره 899 دولارا، يفرض نفسه بقوة باعتباره الكومبيوتر الأكثر تنوعًا وسهولة في الاستخدام. وبمقدور الجهاز الاعتماد على كل من نظامي تشغيل «ماك» و«ويندوز»، ولا تتجاوز زنته 2.4 رطل (أقل من كيلوغرام) فقط، إضافة إلى 9 ساعات على الأقل كعمر للبطارية. بجانب ذلك، يتميز الجهاز بلوحة مفاتيح ممتازة، ومنافذ لدمج عناصر أخرى تكميلية، مثل شاشة عرض أو «فأرة» أو شاحن هاتف محمول.
وبالنسبة للراغبين في امتلاك «تابلت»، أنصح باقتناء «آيباد برو»، وثمنه 599 دولارا، أو «مايكروسوفت سرفيس 3»، وثمنه 499 دولارا. ويتميز كلا الجهازين بإمكانية إزالة لوحة المفاتيح من أجل قراءة كتب رقمية، أو استخدم قلم الكتابة على الشاشة لصنع رسومات بسهولة.
* الهواتف الذكية
الاحتمال الأكبر أن ابنك أو ابنتك يملكان بالفعل هاتفًا ذكيًا، بالنظر إلى أنه في المتوسط يحصل الأطفال على هاتفهم الذكي الأول في عمر الـ10 سنوات. أما إذا كان بحوزتهم «آيفون» أو جهاز «آندرويد» يبلغ عمره 4 سنوات، وحصلوا عليه من شخص آخر كان يستخدمه من قبل، فإنه قد يكون الوقت قد حان للحصول على هاتف آخر أسرع وأفضل من حيث القدرات.
على مستوى السوق، تأتي أفضل هذه الأجهزة من «آبل» و«سامسونغ»: «آيفون 6» و«سامسونغ غالاكسي إس7». أما مسألة الاختيار فيما بينهما، فتعتمد في جزء منها على نوعية الكومبيوتر الذي يملكه طفلك، نظرًا لأن أجهزة «آيفون» أكثر اندماجا مع أجهزة «آبل»، في الوقت الذي تتناغم فيه أجهزة «آندرويد» بوجه عام على نحو أفضل مع الكومبيوترات المعتمدة على «ويندوز».
إلا أنه ينبغي التنويه هنا بأمرين: أولاً، من المتوقع أن تطلق «آبل» هذا الخريف «آيفون» جديدًا. لذا، فإنه إذا اخترت مسار «آبل»، فإن الحكمة تقتضي الانتظار بضعة أشهر. ثانيًا، هذه هواتف رفيعة المستوى تبلغ قيمتها قرابة 700 دولار، الأمر الذي قد يضر بميزانيتك بسهولة.
وإذا كنت مهتمًا بالسعر، فإن هناك وفرة في الهواتف الذكية منخفضة السعر، مثل «آيفون إس إي»، الذي يتميز بغالبية العناصر الرئيسية لدى «آيفون 6»، لكنه مزود بشاشة أقل يبلغ حجمها 4 بوصات. ويعتبر «آيفون إس إي» أحد الخيارات الجيدة، ويبلغ سعره 399 دولارا. وبالنسبة لأجهزة «أندرويد»، أميل نحو «نيكسس 6 بي» من «هواوي»، الذي يبلغ ثمنه 399 دولارا. ويتميز الهاتف بتصميمه اللطيف، وقدرته على العمل مع «بروجيكت فاي»، مشروع خدمة الهاتف منخفضة التكلفة من «غوغل».
من ناحية أخرى، فإنه بالنظر للحركة الدؤوبة التي يضطلع بها الطلاب على مدار اليوم الدراسي داخل الحرم الجامعي، فإنني أنصح بالاستعانة بجهاز شحن للإبقاء على الهواتف الذكية عاملة طيلة اليوم. ومن بين الخيارات الجيدة هنا «باور كور سليم 5000» من «أنكر»، ويبلغ ثمنه قرابة 20 دولارا. ويتميز الجهاز بسعر في متناول اليد، وقدرته على شحن هاتف ذكي بشكل كامل مرتين.
* الأجهزة التكميلية
من الممكن أن تمثل الأجهزة السمعية عالية الجودة استثمارًا مجديًا للغاية للطلاب، خصوصا أن رفاقهم بالغرفة قد يعملون أحيانا كعناصر تشتيت صاخبة في أثناء المذاكرة أو النوم، إلى جانب أن الاستمتاع بقليل من الموسيقى قد يقلل الشعور بألم كتابة موضوع طويل ممل.
وعليه، فإنه قد يكون من الحكمة الاستثمار في سماعات الأذن المكافحة للضوضاء. شخصيًا، فإن السماعات المفضلة لدي تتمثل في «بوز كوايت كمفورت 35»، لأنها لاسلكية ومريحة وفاعلة للغاية في تخلص الأذن من أصوات الضوضاء، بجانب صوتها الرائع. ورغم ارتفاع سعرها (350 دولارا)، فإنها تكفل لك استمتاعك بأصوات مريحة وهادئة على مدار سنوات كثيرة.
ومن بين الأجهزة السمعية المفيدة الأخرى «أمازون إيكو»، وسعره 180 دولارًا، وهو عبارة عن سماعات متصلة بالإنترنت، تستجيب للأوامر الصوتية. وبإمكانها تشغيل ملفات موسيقية من خدمات مثل «سبوتيفاي» و«باندورا».
علاوة على ذلك، تملي السماعات على الطالب المواعيد المسجلة في الروزنامة. وعند توصيله بقابس متصل بالإنترنت، مثل «سمارت بلوغ» من «تي بي لينك»، يصبح بإمكان «إيكو» تشغيل سخان الماء الكهربي، لتتمكن بذلك من إعداد شاي أو قهوة في الصباح بمجرد أن تقول: «أليكسا، عليكي بتشغيل السخان».

* خدمة «نيويورك تايمز»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.