الصين تتطلع إلى صيغ اقتصادية جديدة في قمة العشرين

تأكيدات على توافق واسع بشأن خطة عمل تهدف إلى نمو مستدام ومتوازن

نائب وزير الخارجية الصيني لي بودونغ (وسط) ونائب وزير المالية زهو غوانغياو ونائب حاكم البنك الشعبي الصيني يي غانغ (رويترز)
نائب وزير الخارجية الصيني لي بودونغ (وسط) ونائب وزير المالية زهو غوانغياو ونائب حاكم البنك الشعبي الصيني يي غانغ (رويترز)
TT

الصين تتطلع إلى صيغ اقتصادية جديدة في قمة العشرين

نائب وزير الخارجية الصيني لي بودونغ (وسط) ونائب وزير المالية زهو غوانغياو ونائب حاكم البنك الشعبي الصيني يي غانغ (رويترز)
نائب وزير الخارجية الصيني لي بودونغ (وسط) ونائب وزير المالية زهو غوانغياو ونائب حاكم البنك الشعبي الصيني يي غانغ (رويترز)

في ظل التحديات المتوالية التي تواجه الاقتصاد العالمي، تأمل الصين أن تكون قمة مجموعة العشرين التي تنطلق أعمالها في مدينة هانغتشو بمقاطعة تشيجيانغ بشرق الصين، في مطلع شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، نقطة انطلاق لإقرار خطط عمل جديدة من شأنها أن تغير وجه الاقتصاد العالمي المتباطئ.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن قمة مجموعة العشرين، ستتبنى خطة عمل للمساعدة في تحقيق نمو اقتصادي عالمي قوي ومستدام ومتوازن وشامل. وقال المتحدث باسم الخارجية لو كانغ، في تصريح رسمي أمس، إنه «نظرا لما يعانيه الاقتصاد العالمي من تباطؤ؛ حيث لم تتعد معدلات نموه أكثر من 3 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية، فقد توصلت الصين إلى توافق مع جميع الأطراف الأخرى المشاركة في القمة لضمان إيجاد نظام تجاري عالمي آمن ومنفتح، والسعي لتحقيق نمو شامل يعود بالفائدة على الجميع»، متابعا أن «تباطؤ الاقتصاد وانكماش حجم التجارة العالمية أصبح أمرا يثير القلق والمخاوف ويعرقل الجهود المبذولة للدفع بانتعاش الاقتصاد العالمي، ولهذا فإن الصين تؤمن أنه في ظل مثل تلك الظروف الصعبة فإنه من الواجب على جميع البلدان أن تتكاتف معا»، مذكرا بأن مجموعة العشرين نفسها كانت قد تأسست عام 1999 بسبب الأزمات المالية في التسعينات بهدف تعزيز التضافر الدولي لتحقيق الاستقرار المالي الدولي، وإيجاد فرص للحوار ما بين البلدان الصناعية والبلدان الناشئة، والتعامل مع القضايا الاقتصادية العالمية.
وأشار المتحدث إلى أن مكافحة الحمائية التجارية والاستثمارية والعمل على تعزيز النمو التجاري والاستثماري ستكون من ضمن الموضوعات المحورية التي ستركز عليها القمة، مشيرا إلى التوافق الدولي في هذا الصدد.
* التمويل الشامل على مائدة القمة:
جدير بالذكر أن يي قانغ، نائب محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، كان أشار خلال منتدى مالي عقد أول من أمس الجمعة إلى أن قمة العشرين المقبلة ستناقش ثلاث وثائق مهمة متعلقة بالتمويل الشامل لتوجيه تنمية القطاع عالميا.
وأضاف أن هذه الوثائق الثلاث تتعلق بمبادئ رفيعة المستوى، ونظام مؤشر اقتصادي جديد وخدمات التمويل المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما أنها ستدعو إلى تعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية وتسعى لإحداث توازن بين الابتكار والمخاطر وتدعو لإقامة إطار عمل تنظيمي ملائم.
وقال يي قانغ في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء الصينية الرسمية، إنه فضلا عن هذا فإن القمة ستتناول أهمية الارتقاء بنظام المؤشر الاقتصادي الحالي وضم مؤشرات جديدة مثل الدفع الرقمي، خاصة أن التغيير السريع يعتبر من خصائص قطاع التمويل الشامل.
كما تعطي الوثائق الأولوية لتحسين نظام الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة وأنظمة الإفلاس وتشجع المؤسسات المالية على جعل القروض مدعومة من الممتلكات المنقولة.
كما أكدت الصين أن قمة مجموعة العشرين، ستركز بشكل كبير على قضايا التنمية، لتعزيز الإجماع الدولي حيال تلك القضايا.
* أربع أولويات للقمة:
وأيضا أشار قانغ إلى أن الصين اختارت أن تكون الأربع أولويات الرئيسية للقمة، التي ستعقد تحت شعار «نحو اقتصاد عالمي مبتكر ونشط ومترابط وشامل»، هي خلق مسار جديد للنمو، ‬وإيجاد نظام أكثر كفاءة وفاعلية للحوكمة الاقتصادية والمالية العالمية، وتعزيز التجارة والاستثمار الدولي، وتحقيق التنمية الشاملة والمترابطة.
وقال قانغ يوم الجمعة إن أهم الموضوعات ذات الأولوية التي سيتم تسليط الضوء عليها خلال هذا الملتقى العالمي الاقتصادي هي «التنمية الشاملة والمترابطة»، وما يندرج تحتها من أمور متعلقة بالتنمية المستدامة والحاجة إلى تعزيز التنسيق فيما يتعلق بنمو مختلف الاقتصادات والترابط الصناعي، مع السعي لتحقيق فائدة الجميع والازدهار المشترك لجميع القطاعات.
وأوضح أن هذه ستكون المرة الأولى التي ستأخذ فيها قضايا التنمية مثل تلك المكانة البارزة عند وضع الأطر الخاصة بالسياسات الكلية الاقتصادية العالمية، كما أنها ستكون أول مرة يتم فيها صياغة خطة عمل لتنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة، حيث تأمل الصين أن تعطى الإجراءات التي ستتخذ بشكل فردي أو جماعي من قبل دول مجموعة العشرين دفعة قوية لأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الصينية أن الصين سوف تقدم خلال القمة رؤيتها ومقترحاتها بشأن التعاون لدعم التصنيع في أفريقيا والدول الأقل نموا، ولمساندة تلك الدول في جهودها لتسريع برامجها التصنيعية ومكافحة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.
وتابع قائلا إن المناقشات خلال القمة ستتناول مجموعة كبيرة من المواضيع، بما في ذلك الزراعة والتوظيف والعمل وعالم الأعمال التجارية، وكذلك أوضاع المرأة والشباب وتشجيع ريادة الأعمال.
وأوضح كانغ أن أحد المحاور الهامة خلال المناقشات سيكون سبل تعزيز التجارة الدولية والاستثمار، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الهدف من المناقشات سيكون زيادة التفاهم وتحقيق التوافق من خلال الاستخدام الفعال للآلية المتعددة الأطراف الخاصة بمنظمة التجارة العالمية، وعبر التواصل والحوار على المستوى الثنائي بين الدول بعضها البعض، كما أوضح أنه سيتم كذلك تناول موضوع الوقوف ضد الحمائية التجارية والاستثمارية وتعزيز نمو التجارة والاستثمار.
وأكد المتحدث باسم الخارجية أن اقتصادات دول مجموعة العشرين ستظل ملتزمة بتحقيق اقتصاد عالمي مفتوح، وستعمل على اتخاذ مزيد من الخطوات نحو تحرير التجارة وتقديم التيسيرات التجارية. كما شدد على حرص الصين على التعاون مع جميع الأطراف في مجموعة العشرين، لوقف تباطؤ نمو التجارة العالمية وتحقيق النمو الشامل والحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح وآمن. معربا عن ثقته بأن قمة هانغتشو ستنجح في اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل للاقتصاد العالمي.
* تفاؤل مجموعة الأعمال:
وفي سياق ذي صلة، قال هانز - بول بوركنير، الرئيس المشترك لفريق عمل البنية التحتية لمجموعة الأعمال «B20» لدول مجموعة العشرين، ورئيس مجموعة بوسطن الاستشارية، إن «قمة B20 هذه السنة ضمت عددا كبيرا من قادة العالم في اجتماعات العصف الذهني، وهذا أمر مثير جدا»، مضيفا: «لقد لاحظنا بوادر مشجعة في بيان اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، ووزراء التجارة لمجموعة العشرين، ونتطلع إلى نجاح قمة هانغتشو في سبتمبر المقبل».
وبحسب صحيفة «الشعب» الصينية، قال بوركنير إن فريق عمل البنية التحتية محظوظ بالتعاون الوثيق مع فرق مجموعة العشرين، حتى المشاركة مباشرة في اجتماع وزراء مجموعة العشرين، مما ساعد على أن يكون عمل مجموعة الأعمال B20 أكثر اتساقا مع الخطة العامة لعمل مجموعة العشرين، كما أن الأفكار الرئيسية التي تطرح خلال مناقشات مجموعة الأعمال B20 سيجري دعمها من قبل مجموعة العشرين.
وأوضح بوركنير أن «الصين تلعب دورا متزايد الأهمية في الاقتصاد العالمي، وأعتقد أن زيادة مشاركة الشركات الصينية هو اتجاه مهم في المستقبل في البنية التحتية وغيرها من الموضوعات الأخرى»، مؤكدا أن التوصيات الخمس التي طرحها فريق عمل البنية التحتية، تعزز من عمل مجموعة الأعمال B20 التي عانت في السنوات الأخيرة، و«تحديد فرص جديدة». كما أشار إلى أن تنفيذ التوصيات الخمس قد يخلق أكثر من تريليوني دولار من الأنشطة الاقتصادية في كل عام، وأكثر من 30 مليون فرصة عمل إضافية في مختلف اقتصادات المجموعة العشرين.
وشدد بوركنير بوجه الخصوص على التوصيتين الأوليين، وهما زيادة مشاريع رفيعة الجودة وقابلة للتمويل السهل، ونشر لوائح تسييل الأصول وتشجيع إنشاء الأدوات المالية اللازمة لفتح الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية. وقال إن التوصيتين لهما أهمية كبيرة لمواجهة رجال الأعمال تحديات البنية التحتية، وإنه مهتم جدا بكيفية احتضان العالم للثورة الرقمية في مجال البنيات التحتية.
وأضاف موضحا أن التوصيات الثلاث الباقية تهدف إلى إيجاد فرص جديدة، تشمل تعزيز دور الحفز لبنوك التنمية المتعددة الأطراف وهيئات التنمية المتعددة الأطراف في دفع الأصول الخاصة للمشاركة في الاستثمارات على مرافق البنية التحتية، ورفع الإنتاجية لمشاريع البنيات التحتية من خلال الدفع التكنولوجي الابتكاري، وإنشاء مرافق البنيات التحتية المستدامة نحو المستقبل، وأخيرا تعزيز حماس الدول والعالم كله لتقوية الترابط بين البنيات التحتية في المجالات المختلفة.
من جانبه، أثنى جون بيك، الرئيس المشترك لفريق عمل البنية التحتية لمجموعة الأعمال B20 لدول مجموعة الـ20 والرئيس التنفيذي لمؤسسة إيكون Aecon المحدودة، في حديثه عن عمل مجموعة الأعمال B20 هذا العام على التوصيات الخمس التي طرحها فريق عمل البنية التحتية، قائلا إن الحماية والتأمين ضد الأخطار السياسية والتنظيمية أكثر التوصيات التي يهتم بها.
وأضاف بحسب صحيفة «الشعب» الصينية: «يمكننا أن ننشئ خزان التأمين العالمي للبنية التحتية، ورفع حجم ودرجة تغطية الضمانات للاستثمارات البنية التحتية»، مؤكدا على ضرورة إيجاد طرق جديدة لحماية استثمار البنية التحتية من أخطار التغيرات السياسية والتنظيمية.
وأشار بيك إلى أن نشاطات مجموعة الأعمال B20 نظمت بشكل ممتاز في هذا العام. وقال: «تلعب الشركات الصينية دورا مؤيدا وبناء في تشكيل التوصيات»، والشركات الصينية يمكن تحسين دورها من خلال تعريف نفسها بنموذج ناجح في الدول الأخرى واختيار ثقافة الشركات الأكثر مناسبة لها.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).