سيدات أعمال يحولن الحفل السنوي لغرفة الشرقية إلى «منبر انتخابي»

طالبن بالتصويت للنساء تحت شعار «دعم المرأة».. في انتخابات الغرفة التجارية

سيدات أعمال يحولن الحفل السنوي لغرفة الشرقية إلى «منبر انتخابي»
TT

سيدات أعمال يحولن الحفل السنوي لغرفة الشرقية إلى «منبر انتخابي»

سيدات أعمال يحولن الحفل السنوي لغرفة الشرقية إلى «منبر انتخابي»

تحول الحفل السنوي لسيدات الأعمال الذي نظمته غرفة الشرقية مساء أول من أمس إلى منبر انتخابي، حيث طلبت سميرة الصويغ، وهي عضو مجلس إدارة الغرفة، خلال كلمة الحفل، من مئات السيدات اللاتي حضرن أن يقمن بدعم النساء المرشحات لانتخابات الغرفة التجارية، وفق قاعدة «دعم المرأة للمرأة»، في حين تعاملت بعض المرشحات مع الحفل بصفته نافذة دعائية للتعريف بأنفسهن والتحاور المباشر مع سيدات الأعمال حول تطلعاتهن وآمالهن.
يأتي ذلك مع فترة الحملات الانتخابية التي يشهدها حاليا الوسط الاقتصادي في المنطقة الشرقية، في حين تترقب سيدات الأعمال نتائج انتخابات مجلس إدارة الغرفة في دورته الـ17 بشغف كبير، خاصة مع وجود 3 مرشحات من النساء يتنافسن في فئة التجار، إذ بلغ عدد المرشحين لانتخابات هذا العام 30 مرشحا ومرشحة، في حين تجري حاليا تحركات في أواسط سيدات أعمال المنطقة لتوحيد جهودهن لدعم المترشحات النساء.
وتبدو تجربة السيدات هذه المرة مختلفة من نوعها مقارنة بالدورتين السابقتين اللاتي خرجن منها دون تسجيل أي فوز انتخابي، ولم يسعفهن في الدورة الماضية إلا قرار تعيين وزارة التجارة لسيدتين، الأمر الذي جعل سيدات الأعمال يلجأن لتشكيل تكتلات نسائية لضمان فوز المرشحات بالتصويت، حيث تكفل مجلس شابات أعمال الشرقية بدعم إحدى مرشحاته، في حين يدعم منتدى سيدات أعمال المنطقة الشرقية مرشحة أخرى، الأمر الذي أثار بعض الجدل بين أوساط سيدات الأعمال في المنطقة.
وعودة للحفل الذي شهد حضورا كثيفا من سيدات المجتمع، فقد كرمت الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي آل سعود، حرم أمير المنطقة الشرقية، 31 سيدة من عضوات مجلس إدارة غرفة الشرقية والمجلس التنفيذي لسيدات الأعمال والمجلس التنفيذي لشابات أعمال الشرقية ولجنة المشاغل النسائية بالغرفة، في حين تحدثت الأميرة عبير خلال كلمتها الارتجالية في الحفل عن الدور التكاملي بين المرأة والرجل، مؤكدة أن التنافس لا يعني البحث عن تصنيف بأفضلية النساء على الرجال أو العكس.
من جهتها، أوضحت هناء الزهير، وهي عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، أن «حفل الاستقبال السنوي لسيدات الأعمال، أصبح بمرور الأعوام القليلة الماضية يوما للاحتفاء بسيدات الأعمال في المنطقة الشرقية، والاحتفاء بدورهن الاقتصادي المتميز في خدمة الوطن»، لافته إلى أن سيدات الأعمال أصبحن يأخذن موقعهن في فعاليات الغرفة التجارية وبرامجها وأنشطتها.
واستعرضت سميرة الصويغ، وهي عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس المجلس التنفيذي لسيدات الأعمال، إنجازات الغرفة خلال العام الماضي، والتي فصلتها بالقول: «العمل على تسهيل إجراءات صاحبات الأعمال، مثل إلغاء المدير الرجل للمؤسسات التي تملكها المرأة، وتقليل رسوم تدريب العاملات في قطاع المشاغل، ونشر ثقافة العمل الحر من خلال عدة برامج في أغلب مدن المنطقة، وأسبوع عمل المرأة في نسختيه الأولى والثانية».
وشهد الحفل تكريم سيدتين من المرشحات لانتخابات الغرفة التجارية، حيث جرى التعريف بمشاركتهن وطالبت عضو مجلس إدارة الغرفة سميرة الصويغ من السيدات الحضور دعمهن في الانتخابات التي من المتوقع أن تجري في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، في حين توضح لـ«الشرق الأوسط»، الأميرة مشاعل بنت فيصل بن تركي بن عبد العزيز، رئيس منتدى سيدات الأعمال بالمنطقة الشرقية، بأن المنتدى سيقدم الدعم لجميع المرشحات السيدات في الدورة الانتخابية الجديدة، مشيرة إلى أن المنتدى الذي يضم في عضويته أكثر من 40 سيدة أعمال، من أهم أهدافه دعم سيدات الأعمال السعوديات.
أما فيما يخص مجلس شابات أعمال الشرقية، فتوضح لـ«الشرق الأوسط» وجدان السعيد، وهي رئيسة المجلس التنفيذي، الدور المنتظر للمجلس في الانتخابات، قائلة: «نحن كسيدات ندعم كل المرشحات المتقدمات للانتخابات ونتمنى لهن التوفيق في هذه التجربة، ونتمنى وصولهن لمجلس الإدارة بالانتخاب»، إلا أنها أكدت أن المجلس سيقدم دعما استثنائيا لإحدى المرشحات بصفتها من أعضائه. وعن دور التكتلات النسائية في الدورة الانتخابية الجديدة تقول السعيد: «وصول المرأة لمقاعد مجلس الإدارة هو أمر يدعم سيدات ورجال أعمال المنطقة على السواء، ولست مع توجيه الرسالة فقط للنساء، بل نتمنى دعم المرشحات من الجميع».
وعلى الرغم من الأجواء المشحونة التي تعيشها بعض المرشحات تحسبا للدورة الانتخابية الجديدة، فإن الأميرة مشاعل بنت فيصل بن تركي بن عبد العزيز، تعود لتؤكد خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الكثير من السيدات متفائلات بقرار التعيين من قبل وزارة التجارة، وفي كونه سينصف المرأة إذا لم تنصفها نتائج الانتخابات، موضحة أن غالبية سيدات الأعمال ينتظرن قرار التعيين بدءا من الآن، حيث تشدد الأميرة مشاعل خلال حديثها إلى أن الأهم هو دعم سيدات الأعمال السعوديات بشكل عام، سواء بالانتخاب أو التعيين.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended