رغم فائض الميزانية الألمانية.. انخفاض مفاجئ في ثقة الشركات

التصدير والإنفاق العام يعززان النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني

رغم فائض الميزانية الألمانية.. انخفاض مفاجئ في ثقة الشركات
TT

رغم فائض الميزانية الألمانية.. انخفاض مفاجئ في ثقة الشركات

رغم فائض الميزانية الألمانية.. انخفاض مفاجئ في ثقة الشركات

رغم إعلان ألمانيا عن تحقيق فائض في ميزانيتها خلال النصف الأول من العام الحالي، بلغ 18.5 مليار يورو (نحو 20.84 مليار دولار)، وذلك بفضل استقرار الاقتصاد والأوضاع الجيدة في سوق العمل، فإن مؤشر «إيفو» لثقة الشركات في ألمانيا حقق انخفاضا ملحوظا ومفاجئا في أغسطس (آب) الحالي، مما يعطي إشارة على أن مسؤولي الشركات التنفيذيين في أكبر اقتصاد في أوروبا باتوا أقل تفاؤلا منذ أن صوتت بريطانيا لصالح الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي.
وأعلن معهد «إيفو» لأبحاث الاقتصاد أمس في ميونيخ عن انخفاض مؤشره لمناخ الأعمال من 108.3 نقطة في الشهر الماضي، إلى 106.2 نقطة الشهر الحالي، وهو أدنى مستوى للمؤشر منذ فبراير (شباط) الماضي.
وتعتمد نتيجة المؤشر على مسح يتم إجراؤه بين نحو 7 آلاف شركة جاء تقييمها لوضعها الحالي في أغسطس الحالي، ونظرتها المستقبلية لوضعها في الأشهر الستة القادمة، أسوأ مما كان عليه التقييم في يوليو (تموز) الماضي.
من جانبه، قال كليمنس فوست رئيس معهد إيفو إن «الحالة الاقتصادية في ألمانيا سقطت في كبوة صيفية»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وتأتي هذه النتيجة على العكس من توقعات خبراء اقتصاديين بارتفاع مؤشر «إيفو» بصورة طفيفة إلى 108.5 نقطة.
وكان مكتب الإحصاء الاتحادي أعلن في مقره بمدينة فيسبادن غربي ألمانيا أول من أمس الأربعاء، استنادا إلى نتائج أولية، أن ميزانيات الحكومة الاتحادية والولايات والمحليات والتأمين الاجتماعي أنهت النصف الأول من عام 2016 بفائض بلغت نسبته 1.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبتلك الأرقام تكون ألمانيا بعيدة للغاية مجددا عن الحد الأقصى للاستدانة الذي تنص عليه اتفاقية الاستقرار والنمو الأوروبية. وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية تسمح بعجز في الموازنة يبلغ 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة كحد أقصى.
وواصل الاقتصاد الألماني نموه في الربع الثاني من العام الحالي، لكن بسرعة أقل مقارنة بالبداية القوية في الربع الأول من عام 2016. وبحسب البيانات، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي مدفوعا بالتجارة الخارجية والاستهلاك الداخلي خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 0.4 في المائة مقارنة ببداية العام.
وقد نما الاقتصاد الألماني في الربع الأول من عام 2016 بنسبة 0.7 في المائة، مقارنة بالربع الأخير من عام 2015. وعزا المكتب سبب بطء نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من عام 2016 إلى تراجع استثمارات الشركات في مجال التسليح وصناعة الآلات والبناء.
وكان قطاع البناء استفاد من «الشتاء المعتدل» مطلع العام الحالي، حيث تمكن من البدء في مشروعات قبل موعدها المخطط، إلا أن هذا العامل سقط في الربع الثاني من عام 2016.
وأشارت النتائج إلى أن الإنفاق الحكومي زاد بنسبة 0.6 في المائة على أساس فصلي، ليسهم بنسبة 0.1 نقطة مئوية في النمو؛ حيث أنفقت السلطات المزيد من الأموال على استضافة ودمج عدد قياسي من المهاجرين الوافدين.
وارتفع إنفاق المستهلكين بنسبة 0.2 في المائة على أساس فصلي، ليضيف 0.1 نقطة مئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي في ثلاثة شهور حتى يونيو (حزيران) الماضي، وذلك بفضل زيادة الأجور وانخفاض أسعار الفائدة على مستويات قياسية وانخفاض معدل التضخم.. بينما انخفض الاستثمار في المصانع والمعدات بنسبة 2.1 في المائة على أساس فصلي، ليخصم 0.4 نقطة مئوية من النمو الاقتصادي الكلي.
وفي حين زادت الصادرات خلال الربع الثاني، تراجعت الواردات بنسبة 0.1 في المائة، مما ساهم في تحقيق فائض تجاري ساهم بمقدار 0.6 نقطة مئوية في إجمالي الناتج المحلي، وهي أكبر مساهمة فردية في النمو.
وزاد الإنفاق العام خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 0.6 في المائة، مما ساهم في إجمالي الناتج المحلي بمقدار 0.1 نقطة مئوية.
وجاءت الزيادة في الإنفاق العام بسبب زيادة المخصصات الحكومية لبرامج دمج اللاجئين والمهاجرين الذين تدفقوا على ألمانيا خلال العامين الأخيرين، حيث وصل نحو مليون لاجئ إليها على خلفية الصراعات المسلحة في الشرق الأوسط وأفريقيا.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.