طائفة يهودية متشددة تحرم على بناتها التعليم الجامعي

تهدد بطردهن من المدارس وسط تنديد واستهجان منظمات نسوية

يهود متشددون يقيمون الصلوات خلال عطلة الصيف (رويترز)
يهود متشددون يقيمون الصلوات خلال عطلة الصيف (رويترز)
TT

طائفة يهودية متشددة تحرم على بناتها التعليم الجامعي

يهود متشددون يقيمون الصلوات خلال عطلة الصيف (رويترز)
يهود متشددون يقيمون الصلوات خلال عطلة الصيف (رويترز)

حظرت مجموعة من الحاخامات المتشددين على النساء الالتحاق بالجامعة، معتبرة هذا النوع من التعليم مخالفا لتعاليم التوراة وخطيرا، إذ يعطي الإناث فرصة الاختلاط بالمجتمع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، محذرة في الوقت نفسه أنها ستتخذ إجراء بحق الفتيات من مدارس الطائفة اليهودية إذا أبدين رغبة الاستمرار في الدراسة في المراحل الجامعية.
وأصدرت طائفة «ساتمار» المتشددة بيانًا يحذر من التعليم الجامعي بالنسبة للنساء باعتباره «خطيرا». البيان صدر بلغة الإيدش، ويحذر من أنه: «ظهر مؤخرًا توجه جديد يتمثل في سعي الفتيات والنساء المتزوجات للحصول على درجات جامعية. ويرتاد بعضهن الجامعات، بينما يشارك البعض الآخر عبر شبكة الإنترنت. لهذا، نود أن ننبه الآباء والأمهات أن هذا الأمر مخالف للتوراة».
وأضافت الطائفة: «سنبدي صرامة بالغة حيال هذا الأمر. غير مسموح لأي من الفتيات الملتحقات بمدرستنا الالتحاق بالدراسة الجامعية ونيل درجة علمية منها. هذا أمر خطير. وستجبر الفتيات اللائي لا يلتزمن بهذا القرار على ترك مدرستنا. كما أننا لن نوفر أي وظائف أو مهام تدريس بالمدرسة لأي فتاة ارتادت الجامعة أو حصلت على شهادة جامعية». وأوضح بيان الطائفة، الذي نشرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية اليومية أنه: «يتعين علينا الإبقاء على مدرستنا آمنة، ولا يمكن أن نسمح لأي تأثيرات علمانية داخل محيطنا المقدس».
صدر البيان عن قاعدة الطائفة في نيويورك، وسيجري تطبيقه على جميع أتباع الطائفة بمختلف أرجاء العالم.
جدير بالذكر أن اليهود المتشددين يتبعون تفسيرًا لليهودية التقليدية يعود لما قبل عصر التنوير، ويثبط التفاعل مع العالم العصري أو العلماني. ويحرص رجال الطائفة على ارتداء ملابس شرق أوروبية تقليدية تنتمي للقرن الـ19 بينها المعاطف السوداء الطويلة والقبعات السوداء، بينما يتحتم على النساء المتزوجات ارتداء ملابس محتشمة وتغطية شعورهن. وعادة تقوم النساء بحلق شعورهن وارتداء الشعر الاصطناعي (الباروكة).
من جانبه، يقدر «مجلس نواب اليهود البريطانيين» وجود قرابة 30 ألف يهودي متشدد داخل المملكة المتحدة، تشكل «ساتمار» الطائفة الكبرى بينهم. العام الماضي، حظر بعض اليهود المتشددين في شمال لندن على النساء قيادة السيارات، باعتبار أن ذلك يناقض أصول الحشمة والحياء.
من جانبها، نددت الدكتورة شارون فيس غرينبرغ، الرئيسة التنفيذية «للتحالف النسوي اليهودي الأرثوذكسي»، بالقرار في تصريحات لها لـ«إندبندنت»، مشيرة إلى أنه «سيجبر» الأفراد على الانعزال داخل مجتمعاتهم. وقالت: «تختار طائفة ساتمار العيش داخل جيب انعزالي. ويعتقدون أن العناصر العلمانية في العالم ستشوه حياة ومعتقدات المتدينين». وأضافت: «ربما كانت هناك عناصر أخرى وراء الأمر، لكن في النهاية تبقى النتائج مدمرة. ونظرًا لأن الأفراد المنتمين لمثل هذه المجتمعات يعجزون عن الحصول على تعليم ابتدائي قوي، فإنهم لا يتمكنون من الالتحاق بمستويات التعليم الأعلى أو بناء حياة مهنية. عندما لا يلتحق المرء بالتعليم، تتلاشى فرص الحياة المهنية. وعليه، يصبح المرء مضطرًا على البقاء داخل مجتمعه الضيق».
من ناحيته، أضاف الدكتور جوناثان رومين، حاخام معبد ميدينهيد ورئيس «أكورد كوليشن» (تحالف الاتفاق) الذي يربط بين جماعات دينية وعلمانية لتعزيز التعليم الشامل: «هناك كثير من الأمور المثيرة للإعجاب بخصوص اليهود المتشددين، بما في ذلك طائفة ساتمار التي يحرص أبناؤها بشدة على الالتزام بالقانون. ومع ذلك، فإن اختيارهم عزل أنفسهم عن معظم العالم من حولهم يعكس رؤية لا يشاركهم إياها كثير من اليهود الآخرين، الذين لا يرون ضيرًا في كون المرء يملك هوية يهودية مترسخة الجذور، ومندمجا في الوقت ذاته في المجتمع الأوسع من حوله».
واستطرد موضحًا أن: «ارتياد الجامعة تجربة قيمة للرجال والنساء اللائي نعتبرهن تمامًا مثل الرجال، وينبغي أن تتاح أمامهن ذات الفرص في التعليم والعمل. ومن المؤسف أن تفرض قيود عليهم على هذه الأصعدة».



محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أصدرت محكمة هولندية، الجمعة، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل يبلغ من العمر 67 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في رواندا عام 1994، مشيرة إلى أنه شارك في قتل نحو ثلاثة آلاف من عرقية التوتسي الذين لاذوا بأحد الملاعب هرباً من هجمات شنتها جماعات من عرقية الهوتو.

وفر المتهم، الذي لم يكشف عن هويته سوى باسم يوجين إن، إلى هولندا عام 1998 وحصل لاحقاً على الجنسية الهولندية. وفتح ممثلو ادعاء هولنديون تحقيقاً بشأنه عام 2020 أفضى إلى اعتقاله في هولندا عام 2024، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المحكمة إن الرجل كان موجوداً في الملعب في بييزا في أبريل (نيسان) 1994 وأصدر «تعليمات» إلى عرقية الهوتو الموجودين هناك «بألا يسمحوا لأي أحد من عرقية التوتسي بالهروب من الملعب».

وأضافت: «في فترة ما بعد الظهر، تعرض أفراد من عرقية التوتسي لإطلاق النار ورُجموا بالحجارة وألقيت قنابل يدوية على أرض الملعب. ألقى المتهم قنبلة. قتل الناجون من الهجوم الذي وقع بعد الظهر بالهراوات والسواطير».

ونفى محامو المتهم اضطلاع موكلهم بأي دور في هذه المذابح. بل قالوا إنه حاول منع حدوث الإبادة الجماعية.

وقُتل أكثر من 800 ألف من عرقية التوتسي والهوتو المعتدلين في غضون 100 يوم خلال الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994، والتي دبرتها الأغلبية الحاكمة من الهوتو ونفذها بدقة مسؤولون محليون ومواطنون عاديون.

وقالت المحكمة إن الرجل شارك أيضاً في مداهمات على مجمعات سكنية يقطنها في الغالب سكان من التوتسي في بلدية مبازي، التي كان يُعد فيها «شخصاً ذا سلطة».

وتعرضت منازل للنهب والإحراق خلال هذه الهجمات، وبعد ذلك فر الناس إلى الملعب، حيث اعتقدوا أنهم سيكونون في مأمن، لكنهم قُتلوا في نهاية المطاف.

وسبق لهولندا أن حاكمت وأدانت مشتبها بهم آخرين في الإبادة الجماعية في رواندا بموجب الولاية القضائية العالمية، التي تسمح للمحاكم بالنظر في بعض الجرائم الدولية الخطيرة، بغض النظر عن مكان ارتكابها، كما سلّمت في السابق مشتبهاً بهم في الإبادة الجماعية إلى البلد الأفريقي.


اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
TT

اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)

وُجّهت إلى 7 أشخاص في اسكوتلندا اتهامات بالتخريب العمدي لملعب الغولف التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع «ترنبيري» الفاخر، بعدما تحوّلت أجزاء من أرض الملعب ومبنى النادي إلى مساحة لكتابات وشعارات مؤيدة لغزة، في حادثة وصفتها لائحة الاتهام بأنها تنطوي على «صلة إرهابية».

وتعود الواقعة إلى 8 مارس (آذار) من العام الماضي، عندما تعرض منتجع «ترمب ترنبيري»، الواقع على الساحل الغربي لاسكوتلندا، لأعمال تخريب طالت مبنى النادي وأرضية ملعب الغولف الشهير. واقتُلعت أجزاء من العشب، وحُفرت الأرض، وظهرت عليها عبارة «غزة ليست للبيع»، بينما غُطيت أجزاء من المبنى بالطلاء.

ووجهت السلطات الاتهامات إلى كيران روبسون، 35 عاماً، وعظمة بشير، 56 عاماً، وريكي ساوثال، 34 عاماً، وأوتمن تايلور وارد، 22 عاماً، وريبيكا سيان ديفيز، 29 عاماً، وجون موكسلي، 58 عاماً، وديلان كياراميلو، 24 عاماً. ومن المقرر أن يمثل المتهمون السبعة أمام المحكمة في 31 أغسطس (آب) الحالي.

وبحسب لائحة الاتهام، أقدم المتهمون عمداً على إلحاق أضرار بالممتلكات، شملت اقتلاع أجزاء من العشب في الملعب، ورشّ مادة «الغليفوسات»، أو مادة مشابهة من مبيدات الأعشاب، على الممرات والمساحات الخضراء.

كما تتضمن الاتهامات رش الطلاء على مبنى ولافتة، ورسم شعارات سياسية وعبارات مسيئة على العشب، وحفر شعار سياسي في أرض الملعب، فضلاً عن كتابة شعارات سياسية ومسيئة على مبانٍ وجدران وأعمدة.

وتتهم اللائحة المجموعة أيضاً بإتلاف نظام للرشاشات المائية؛ ما تسبب في حدوث فيضانات، وإلحاق أضرار بأحد المصابيح في المنتجع.

لكن اللافت في القضية هو ما ورد في لائحة الاتهام من أن «الجريمة المذكورة أعلاه قد تفاقمت بسبب وجود صلة إرهابية»، وهي العبارة التي أضفت بعداً أمنياً على حادثة التخريب التي ارتبطت شعاراتها بالقضية الفلسطينية.

وكانت مذكرة لاجتماع عقد في 13 مارس من العام الماضي بين رئيس الوزراء الاسكوتلندي جون سويني وإريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي، قد أشارت إلى «القلق» بشأن الحادثة التي شهدها منتجع «ترمب ترنبيري». وأدانت المذكرة الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب، مؤكدة أن السلطات المعنية ستواصل التعامل مع الواقعة «بجدية».

ملعب بمكانة خاصة

ويُعد ملعب «أيلسا» في منتجع «ترنبيري» واحداً من أشهر ملاعب الغولف في اسكوتلندا، واستضاف بطولة «ذا أوبن» أربع مرات؛ ما منحه مكانة خاصة بين ملاعب اللعبة التاريخية في البلاد.

وتبلغ رسوم اللعب للزوار غير المقيمين في المنتجع نحو 1000 جنيه إسترليني للشخص الواحد، وفق أسعار مواعيد الانطلاق المدرجة في المنتجع الواقع في مقاطعة أيرشاير.


ما أكثر الانهيارات الجليدية حصداً للأرواح في العالم؟

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
TT

ما أكثر الانهيارات الجليدية حصداً للأرواح في العالم؟

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)

تسبب انهيار جليدي، أمس ‌الأربعاء، في فيضان هائل بالمناطق الحدودية في منطقة الهيمالايا بين نيبال والتبت، مما تسبب في وفاة ما لا يقل عن 270 شخصاً، وتخشى السلطات وقوع المزيد من الضحايا.

وفيما يلي ​بعض أكثر الانهيارات الجليدية إزهاقاً للأرواح في التاريخ، وفقاً لوكالة «رويترز».

1941 - (واراث - بيرو)

دمر فيضان ناجم عن انهيار بحيرة جليدية ثلث مدينة واراث في مرتفعات جبال الإنديز شمال بيرو، مما أودى بحياة نحو 5 آلاف شخص. ولا يزال هذا أحد أكثر حوادث انهيار البحيرات الجليدية حصداً للأرواح في التاريخ.

1962 - (رانراهيركا - بيرو)

انفصلت كتلة جليدية ضخمة عن هواسكاران، أعلى جبل في بيرو، مما تسبب في انزلاق 10 ملايين متر مكعب من الصخور والجليد والثلج إلى سفح الجبل في ‌غضون سبع دقائق ‌فقط. وطُمرت قرية رانراهيركا وعدد من التجمعات ​السكنية ‌المجاورة تحت 12 ​متراً من الطين والحطام، مما تسبب في وفاة ما يقدر بنحو 4 آلاف شخص.

1970 - (يونجاي - بيرو)

هز زلزال قوته 7.9 درجة الجدار الشمالي لجبل هواسكاران، مما تسبب في أكثر الكوارث المرتبطة بالأنهار الجليدية إزهاقاً للأرواح في التاريخ. واندفعت كتلة الجليد والصخور الجليدية باتجاه بلدتي يونجاي ورانراهيركا بسرعة وصلت إلى 335 كيلومتراً في الساعة وطمرتهما تحت الطين.

وأودى الانهيار الجليدي بحياة ما يقدر بنحو 25 ألف شخص، مما أسهم في رفع عدد وفيات الزلزال إلى ما ‌يزيد على 50 ألفاً.

1981 - (بحيرة سيرينما - ‌التبت)

انهارت كتلة جليدية ضخمة في بحيرة سيرينما ​الجليدية على بُعد 14 كيلومتراً من ‌الحدود الصينية النيبالية، مما أدى إلى اندفاع موجة ضخمة فوق السد الجليدي. ‌وأدى هذا الاندفاع إلى تدفق ما يقرب من 20 مليون متر مكعب من المياه والجليد والحطام إلى نيبال.

وأودى ذلك بحياة ما يقدر بنحو 200 شخص في نيبال، وتسبب في أضرار في الجسور والطرق ومحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية وغيرها من البنى ‌التحتية تقدر بأربعة ملايين دولار.

2021 - (تشامولي - الهند)

انفصلت كتلة كبيرة من الجليد عن قمة رونتي بالقرب من ناندا ديفي، ثاني أعلى قمة في الهند، مما أدى إلى اندفاع سيل مدمر من الصخور والغبار والجليد لمسافة 1500 متر أسفل الوادي.

وأدى ذلك إلى حدوث فيضان مفاجئ ضخم في ولاية أوتاراخاند بشمال الهند أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمر قرى وجرف مشروعين لتوليد الطاقة الكهرومائية.

2026 - (الحدود بين نيبال والتبت)

فقد أكثر من ألف شخص في مناطق مختلفة من نيبال والتبت بعد انهيار الجزء السفلي من أحد الأنهار الجليدية في منطقة الهيمالايا والسقوط إلى قاع الوادي، مما أدى إلى انهيار جليدي وصخري عبر نهر ليندي خولا على امتداد الحدود الجبلية.

واندفع الانهيار الطيني بقوة نحو ميناء جيرونغ في التبت ​ثم اتجه نحو نيبال، مما تسبب ​في سيول عالية السرعة جرفت طرقاً بأكملها ومشروعات طاقة وأغرقت قرى. تتوقع الشرطة أن يرتفع عدد الوفيات إلى ما يزيد عن 270 شخصاً.