جورجيا أوكَيف.. رسامة الورود والعالم الروحي

معرض استعادي كبير في العاصمة البريطانية لـ«أم الحداثة الأميركية»

لوحة من لوحات المعرض
لوحة من لوحات المعرض
TT

جورجيا أوكَيف.. رسامة الورود والعالم الروحي

لوحة من لوحات المعرض
لوحة من لوحات المعرض

نظّم مُتحف الـ«تيت مودرن» بلندن معرضًا استعاديًا كبيرًا للفنانة الأميركية جورجيا أوكيف التي وصفها النقّاد الفنيون بـ«أم الحداثة الأميركية». وسوف يستمر المعرض، الذي افتتح في 6 يوليو (تموز) الماضي، لغاية 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، يضم المعرض 115 عملاً فنيًا بأحجام مختلفة، إضافة إلى بعض التخطيطات الأولية، ودفاتر الاسكتشات، والصور الفوتوغرافية التي التقطها المصوران ألفريد ستغليتز وبول ستراند.
لم ينبثق هذا المعرض الاستعادي من فراغ وإنما جاء نتيجة مُلحّة لتقديم قراءات نقدية متعددة لتجربة فنية استمرت على مدى سبعة عقود لكنها خضعت، مع الأسف الشديد، لقراءة أحادية، كما ينبِّه هذا المعرض إلى استمرار هيمنة الرجل على المشهد الفني في القرن العشرين رغم بروز فنانات كبيرات من طراز جون ميتشيل، كادي نولاند، فريدا كاهلو، أغنس مارتن، يايوي كوساما وغيرهن من الفنانات اللواتي تباع لوحاتهن بأسعار فلكية. لا يمكن أن يؤخذ هذا المعرض بمعزل عن لوحتها المعنونة Jimson Weed أو «الوردة البيضاء»1932 التي بيعت في مزاد سوذبي بمبلغ 44.405.000 دولار عام 2014 لتصبح أغلى لوحة تباع لفنانة تشكيلية في العالم وسوف تكون هذه اللوحة مُحفّزًا لاجتذاب أكبر عدد ممكن من محبّي الفن التشكيلي.
لا يمكن الإحاطة بهذا الكم الكبير من الأعمال الفنية التي شغلت 13 صالة من متحف الفن الحديث خصوصا أنها تمثل كل المراحل التي مرّت بها الفنانة جورجيا أوكيف مذ قررت أن تصبح فنان تشكيلية في سن الثانية عشرة في بلدة صن بيريري حتى وفاتها عن 98 عامًا في مدينة سانتا فيه، لذلك سنتوقف عند أبرز المحطات الفنية في حياتها.
لعبت المصادفة دورًا مهمًا في حياة جورجيا فقد أرسلت عام 1916 عددًا من رسوماتها إلى أنيتا بوليتزر، صديقتها أيام الدراسة، التي بعثتها بدورها إلى المصور الفوتوغرافي المشهور ألفريد ستيغليتز الذي أعجب بالرسوم وعرضها في صالته Fifth Avenue)291 (بنيويورك من دون أن يأخذ إذنًا منها لكنها ستوافق لاحقًا وتُبقي أعمالها معروضة قبل أن يُنظّم لها في السنة التالية معرضها الشخصي الأول).
يمكن القول إن جورجيا كانت فنانة تجريدية بامتياز وقد تعلمت هذا الأسلوب وأتقنته حينما كانت تدرّس الرسم في فرجينيا وتكساس، كما كانت ملوِّنة بارعة، وماهرة في استعمال الألوان المائية. تضم الصالة الأولى لقطات فوتوغرافية لجورجيا بعدستي ستيغليتز وستراند، كما تحتوي على عدد من الرسومات التجريدية المنفَّذة بقلم الفحم التي عُرضت في غاليري ستيغليتز من بينها «خطوط سوداء»، «تلّة زرقاء»، «شروق الشمس»، إضافة إلى تمثال «المرأة المكفّنة» الذي أنجزته بعد وفاة أمها، وثمة صورة فوتوغرافية توثق لوحاتها التي عُرضت في الغاليري ذاته عام 1916، أي قبل مائة سنة من هذا المعرض الاستعادي.
تتمحور لوحات الصالة الثانية على علاقة الرسم بالموسيقى وقد ساعدها أستاذها ألون بيمينت في التعرّف على كتاب «فن التناغم الروحي» لكاندنسكي، كما مهّدّ لها الطريق إلى معرفة كتاب «الإنشاء» لآرثر ويزلي داو الذي أثّر فيها كثيرًا وأخذت تردد لاحقًا «إن جوهر الإنشاء هو أن تؤثث المكان بطريقة جميلة». وهي ترى أن الإنشاء «التكوين» التجريدي يعكس موجات صوتية آخذين بنظر الاعتبار أن جورجيا كانت موسيقية ضليعة لكنها تخلّت عن الموسيقى لمصلحة الرسم. ثمة لوحات في هذه الصالة تهيمن عليها القراءة الفرويدية التي رسخّها ستيغليتز 1924 ولم تستطع التخلص من هذه القراءة الإيروسية التي عزّزها نقاد آخرون.
بعد زواجها ستيغليتز عام 1924 وانتقالها إلى نيويورك يمكن أن نتلمس مرحلة فنية جديدة في حياتها وهي انهماكها في رسم ناطحات السحاب على مدى أربع سنوات وكان الهدف منها هو تفادي الموضوعات الإيروسية ومن أبرز هذه الأعمال «ليل المدينة»، «شارع نيويورك مع القمر»، «نهر إيست» وغيرها من اللوحات التي تكشف عن التأثير المتبادل بينها وبين ستيغليتز.
انقطعت جورجيا مدة ثلاثين سنة لرسم الورود والحياة الجامدة وقدمت نماذج فنية لا تُجارى ومن بينها لوحتها الشهيرة «الوردة البيضاء» 1932 التي تبدو وكأنها مرسومة بعدسة مكبرة. تتفتح هذه الورود في الليل وتذبل في النهار وهي ذات عطر ناعم وقد رسمت هذه اللوحة حينما انتقلت إلى أبيكيّو في نيومكسيكو التي تمثل مرحلة ثالثة تجاوزت فيها عالم نيويورك المعقد حينما كانت ترسم لوحاتها بعين الطائر من الطابق الثلاثين.
يمكن اعتبار حياة جورجيا في نيومكسيكو مرحلة فنية جديدة بسبب المعطيات الجغرافية لهذه الولاية الأميركية من جهة، وبسبب اهتمام الفنانة بموضوعات مختلفة تجاوزت فيها الورود وناطحات السحاب لتكرِّس حياتها لرسم المناظر الطبيعية والعظام والجماجم من جهة أخرى ولعل لوحة «من البعيد، القريب» 1937 هي خير مثال لما نذهب إليه في تجسيد هذه المرحلة التي زاوجت فيها بين العظام والمناظر الطبيعية للمناطق الجبلية والصحراوية في نيومكسيو.
اكتشفت جورجيا مزرعة غوست عام 1934 وسكنت في بيت طيني سوف تشتريه عام 1940 وتقيم فيه بعد أن ترممه ليوفر لها إمكانية رسم الكثير من المناظر الطبيعية المذهلة لنهر «تشاما» و«الهضبة الصوانية» الذي كانت تراها من نافذة بيتها، وأشجار الصنوبر التي تنتشر في تلك المضارب الريفية.
لعبت رحلاتها الجوية دورًا مهمًا في إنجاز لوحات كثيرة للغيوم والتضاريس الأرضية التي كانت تشاهدها من علو شاهق ويكفي أن نشير هنا إلى لوحة «سماء فوق الغيوم» 1963 وسواهما من الأعمال الفنية المنفذّة من أبعاد منظورية مختلفة.
لم يلتفت النقاد كثيرًا إلى اهتمام الفنانة جورجيا أوكيف بالسكّان الأصليين Kachinas الذين يعيشون في القسم الجنوبي الغربي من أميركا، حيث حفرت أشكال الأرواح على الأخشاب، أو صوّرتها على الصلصال، أو نقشتها على الورق كما يفعل الهنود الحمر، فقد اهتمت بثقافتهم المحلية، وأبدت إعجابها بطقوسهم الحياتية، وقد أكدت غير مرة بأنّ رسمها لهذه الموضوعات هي طريقة ما لرسم البلد برمته.
تنوعت تقنيات جورجيا O'keeffe على مدى العقود السبعة المثمرة في حياتها لكنها ظلت تركزّ على المنحيين التجريدي والسوريالي. وقد قالت ذات مرة بأن «الرسم الموضوعي ليس رسمًا جيدًا ما لم يكن جيدًا بالمعنى التجريدي. لا تستطيع تلّة أو شجرة أن تصنع رسمًا جيدًا لمجرد أنها تلّة أو شجرة، إنها الخطوط والألوان التي نضعها معًا كي تقول شيئا». وفي السياق ذاته تنوعت الموضوعات التي جسّدتها جورجيا في أعمالها الفنية التي توزعت بين التجريد، والستيل لايف، والمناظر الطبيعية، والورود، والتكوينات السوريالية.
ولو دققنا في أعمالها جيدًا فسوف نكتشف الأفكار الروحية والثيمات الثيوصوفية كتلك التي نجدها عند كاندنيسكي وموندريان والفنانة السويدية هيلما إف كلينت.
نخلص إلى القول بأن جورجيا أوكيف تأثرت بالكثير من الفنانين والكتّاب والمصورين الفوتوغرافيين ولكن تظل موهبتها الأصلية، وتقنيتها الأولية، وطريقة رؤيتها الصافية في تجسيد الموضوعات التي تراها أول مرة هي الأس الإبداعي الذي وضعها في مقدمة الفنانين المُلهمين الذين تركوا بصمات قوية في ذاكرة المتلقين الأميركيين والأجانب على حد سواء.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».