حصيلة عربية متواضعة تحقق رقمًا قياسيًا

في حفل ختام أولمبياد ريو 2016: شينزو آبي يتقمص شخصية «سوبر ماريو»

جانب من الحفل الختامي في ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو (إ.ب.أ)
جانب من الحفل الختامي في ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو (إ.ب.أ)
TT

حصيلة عربية متواضعة تحقق رقمًا قياسيًا

جانب من الحفل الختامي في ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو (إ.ب.أ)
جانب من الحفل الختامي في ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو (إ.ب.أ)

خلال حفل ختام أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، فاجأ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الحضور في استاد «ماراكانا»، من خلال حضوره المميز، حيث تقمص شخصية «سوبر ماريو»، وهي شخصية في إحدى الألعاب الإلكترونية الشهيرة وتتسم بطابع المغامرة.
وضمن الفقرات الأخيرة من حفل ختام الأولمبياد تسلم توماس باخ العلم الأولمبي من إدواردو بايس عمدة ريو دي جانيرو، وسلمه إلى يوريكو كويكي عمدة مدينة طوكيو التي تحتضن أولمبياد 2020، ليبدأ بعدها تسليط الضوء على الأولمبياد المقبل في طوكيو.
وجرى عرض مقطع فيديو يظهر فيه شينزو آبي وهو يحاول الانتقال من طوكيو إلى ريو بأسرع شكل ممكن، وبعد التحول إلى شخصية «سوبر ماريو» عُرِضت صور متحركة تظهره يتحرك أمام الكرة الأرضية حتى وصل إلى ريو، ليظهر شينزو آبي بشخصه في استاد «ماراكانا» حاملا الكرة الحمراء المرسومة على العلم الياباني، ويقوم بخلع قناع سوبر ماريو الضخم من على وجهه.
وشهد حفل ختام الألعاب الأولى كرنفالاً عملاقًا أُقيم في ملعب ماراكانا الأسطوري امتزجت فيه السامبا مع الألعاب النارية.
واستمر الحفل نحو ساعتين ونصف الساعة تركزت خلالها الأنظار على الكرسي الخالي من الرئيس بالوكالة ميشال تامر الذي فضل «قضاء عطلة نهاية الأسبوع في برازيليا»، وحل محله رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) رودريغو مايا.
وتلاقت مشاعر من الحزن والفرحة الطاغية في حفل الختام، فيما تنفست البرازيل الصعداء مع نهاية أول دورة ألعاب أولمبية صيفية تقام في أميركا الجنوبية.
وبدا أن الأمور انتهت بشكل بعيد عن المثالية في البرازيل التي عانت من مدرجات خالية ومخاوف أمنية وحوض غطس تحول لونه للأخضر بشكل غريب. إلا أن فوز الدولة المضيفة بميداليتين ذهبيتين قبل النهاية في رياضيتين مفضلتين بالنسبة لها، وهي كرة القدم والكرة الطائرة للرجال، ساعد في تخفيف بعض الشعور بالألم والمعاناة لدى البرازيليين بسبب الأولمبياد.
ومن ماراكانا التي بدأت فيها الأحداث قبل 16 يوما، انطلق الحدث الأخير بأشكال أشبه ببغباوات متعددة الألوان حلقت فوق أشهر معالم ريو، وهو تمثال المسيح وجبل شوجرلوف قبل أن تشكل الحلقات الأولمبية الخمس.
وفي أمسية عاصفة، هبت الرياح على أكثر استادات البرازيل تعددا في طوابقه، وانقطع التيار الكهربائي لوقت قصير عن جزء من الاستاد والحي المحيط به، قبل وقت قصير على انطلاق الحفل.
وتصاعدت أنغام الموسيقى التقليدية الخاصة بأحياء ريو مع صورة لراقصة السامبا البرازيلية كارمن ميراندا، التي اشتهرت في حقبة الثلاثينات من القرن الماضي وهو ما هيأ المسرح لدخول الآلاف من الرياضيين الذين يبلغ عددهم 11 ألفًا، والذين حضروا للمنافسة في ريو.
وحضر الحفل على الأقل 8 رؤساء دول وحكومات، بينهم رئيس الوزراء الياباني الذي ستنظم عاصمته طوكيو النسخة المقبلة في 2020، ونظيره المجري فيكتور أوربان المرشحة عاصمته بودابست لاستضافة أولمبياد 2024.
وعلى غرار حفل الافتتاح، أخذت الموسيقى البرازيلية الحيز الأكبر من الحفل الذي شهد أيضًا التقليد المعتاد في نهاية كل أولمبياد بتتويج الفائزين بسباق الماراثون من الرجال صبيحة اليوم الأخير من الألعاب.
ودخل الباقي من الرياضيين المشاركين إلى أرض الملعب، وتم تقديم الأعضاء الجدد المنتخبين في لجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية الدولية، وفي مقدمهم الروسية يلينا ايسينباييفا، «قيصرة» القفز بالزانة التي تبخرت أحلامها بلقب أولمبي ثالث بسبب حرمانها من المشاركة على خلفية فضيحة المنشطات في الرياضة الروسية.
وبعد شكر المتطوعين الذين رافقوا الألعاب، تم تسليم العلم الأولمبي إلى المدينة المضيفة التي كان لها الحق خلال دقائق معدومة بتقديم شرح موجز عن الكيفية التي ستكون عليها الألعاب بضيافتها قبل إلقاء الكلمات الرسمية.
وتناوب على الكلام رئيس اللجنة البرازيلية المنظمة لأولمبياد ريو 2016، كارلوس نوزمان الذي شكر الجميع، ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ، فكرر وصفه للألعاب في ريو التي شكلت برأيه «النموذج والرمز» الذي طال انتظاره. وأعلن باخ اختتام العاب ريو، وأُطفئت الشعلة في المرجلين: في ملعب ماراكانا وأمام كاتدرائية كاندلاريا وسط مدينة ريو.
* حصيلة عربية متواضعة
أنهى الرياضيون والرياضيات العرب مشاركتهم في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو وفي جعبتهم غلة «واعدة» لا بأس بها مقارنة مع ما تحقق في تاريخ مشاركاتهم السابقة. واللافت في الغلة أن 40 في المائة منها كان من نصيب السيدات وذلك للمرة الأولى في تاريخ المشاركات العربية. وتميزت الألعاب الأولمبية الأولى في أميركا اللاتينية بتسجيل الأردن اسمه في جدول الميداليات للمرة الأولى أيضا وبميدالية ذهبية. وحصد العرب 14 ميدالية في الأولمبياد: هي ذهبيتان و4 فضيات و8 برونزيات، بينها 6 ميداليات نسائية وهي ذهبية واحدة ومثلها فضية و4 برونزيات. يذكر أن الراميين الكويتيين فهيد الديحاني وعبد الله الرشيدي أحرزا ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب) وبرونزية السكيت على التوالي، لكنهما شاركا تحت العلم الأولمبي بسبب إيقاف الكويت، وبالتالي لم تحتسب الميداليات لبلدهما.
وهي رابع أفضل غلة عربية، وتبقى الأفضل هي دورة أثينا من ناحية المعدن الأصفر بـ4 ذهبيات بينها اثنتان للعداء المغربي هشام الكروج وواحدة لكل من المصارع المصري كرم جابر والرامي الإماراتي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم.
وتبقى غلة ريو دي جانيرو أسوأ من الحصاد في لندن عندما نال العرب 3 ذهبيات ومثلها فضية و6 برونزيات، لكنها تبقى واعدة بالنظر إلى أعمار المتوجين بالميداليات الأولمبية، علما بأنه لو احتسبت ميداليتا الكويت لحقق العرب ثاني أفضل غلة في تاريخهم.
وخلافا للدورات السابقة وتحديدا منذ 1996 عندما كانت رياضة أم الألعاب صاحبة الغلة الأكبر، فإنها اكتفت في ريو دي جانيرو بـ5 ميداليات فقط، فيما كان النصيب الأكبر للرياضات القتالية والتي ظفرت بـ7 ميداليات أبرزها التايكوندو (3).
* سباحو أميركا يخطفون الأضواء بالإنجازات والفضائح
اجتذب سباحان أميركيان الاهتمام الأكبر في أولمبياد ريو دي جانيرو عندما أكد مايكل فيلبس قبل اعتزاله أنه صاحب الإنجاز الأعظم على مر التاريخ، في حين غادر زميله في الفريق رايان لوكتي البرازيل مسرعا قبل أن تمسك به الشرطة المحلية. وكان فيلبس على مستوى التوقعات وحصد خمس ذهبيات وفضية في ريو وهو صاحب قصة النجاح الرياضي. وقد ودع فيلبس المنافسات الأولمبية بإنجازات غير مسبوقة حاصدا 23 ميدالية ذهبية و28 ميدالية إجمالا في خمس مشاركات أولمبية ليكون بذلك صاحب أنجح سجل وأكبر حصيلة من الميداليات في تاريخ دورات الألعاب الأولمبية. وقال فيلبس عن المسيرة المتميزة: «بدأ كل هذا وانطلق بحلم صغير في الطفولة غير مسار منافسات السباحة، وحاول القيام بما لم يقم به أي شخص آخر من قبل.. وسار الأمر بصورة جيدة للغاية». وفاز لوكتي أيضا بذهبية في سباق أربعة في 200 متر تتابع حرة ليحتل المركز الثاني في قائمة الأكثر فوزا بالميداليات بعد فيلبس برصيد 12 ميدالية. لكنه بعد ذلك أثار اهتماما إعلاميا أكبر بعد أن تبين أن قصة تعرضه مع زملاء له للسرقة تحت تهديد السلاح لم يكن لها أساس من الصحة، وأصبح متهما مع زملاء بإحداث تلفيات في محطة وقود ومن ثم غادر البرازيل سريعا بعد أن تحول الموقف لغير صالحه.
ورغم فوز الفريق الأميركي بمعظم الميداليات تركز الانتباه على المعجزة كاتي ليديكي التي حصدت ثلاث ذهبيات في منافسات الفردي إلى جانب ذهبية رابعة في التتابع وفضية. وشهدت الدورة الصيفية تسجيل أرقام قياسية جديدة عندما تفوق البريطاني آدم بيتي على الرقم السابق في سباق 100 متر صدر ليصبح أول بريطاني يحرز لقبا أولمبيا في السباحة منذ 1988.
وفازت المجرية كاتينكا هوسو بثلاث ذهبيات وفضية وهي أول ميداليات أولمبية طوال مسيرتها وسجلت رقما قياسيا جديدا في سباق 400 متر فردي متنوع في حين عادت الكندية الشابة بيني أوليكسياك إلى بلادها مع أربع ميداليات. وأثبت سباح سنغافورة الصاعد جوزيف سكولينغ أن فيلبس يمكن الفوز عليه عندما فاز بذهبية سباق 100 متر فراشة متفوقا على فيلبس ومانحا بلاده أول ذهبية أولمبية.
* بولت يودع الأولمبياد بثلاثية ثالثة
أذهل يوسين بولت الجميع وحقق ما كان يصبو إليه كما تفوق مو فرح وإيلاين طومسون وديفيد روديشا وسجلت ثلاثة أرقام قياسية عالمية جديدة، وتألق الرياضيون الأميركيون في أولمبياد ريو لتعود ألعاب القوى من جديد إلى دائرة الضوء بصورة صحية بعد عام مضطرب. ولم يظهر تأثير كبير لغياب الرياضيين الروس بسبب الإيقاف، لكن تراجع الحضور الجماهيري كان واضحا خلال منافسات هذه الرياضة التي يفترض أن تكون محور اهتمام وشغف كثيرين. وسيتعين على منظمي الدورة البحث عن سبب هذا التراجع الجماهيري الذي ظهر حتى خلال منافسة بولت في نهائي سباق 100 متر.
لكن بولت «الأفضل» بذل كل جهد مستطاع لفائدة الرياضة كما كانت عادته دوما.
وأكمل العداء الجامايكي المعجزة الثلاثية الأولمبية الثالثة على التوالي في إنجاز غير مسبوق عندما حصد ذهبيات سباقات 100 و200 وأربعة في 100 متر تتابع للمرة الثالثة على التوالي ليعادل إنجاز الفنلندي بافو نورمي والأميركي كارل لويس برصيد تسع ميداليات ذهبية أولمبية في ألعاب القوى. وحرص بولت على إيصال كلماته وصوره لكل وسائل الإعلام والجماهير انطلاقا من إدراكه لدوره وإنجازاته وأهميته لكثيرين في وقت يكثر فيه الحديث عن المنشطات والفساد. وتردد الكثير أيضا في ريو عن الشخص الذي سيملأ الفراغ بعد اعتزال بولت في العام المقبل، وقام عداء جنوب أفريقيا ويد فان نيكيرك بخطوة في هذا الاتجاه عندما فاز بسباق 400 متر بعد أن حطم الرقم القياسي العالمي للسباق والمسجل باسم الأميركي مايكل جونسون والصامد منذ 1999.
* البرازيل تحقق أفضل حصيلة لكنها هزيلة
استطاعت البرازيل الدولة المضيفة والمدعومة بقاعدة جماهيرية محلية متحمسة حصد أكبر حصيلة من الميداليات في تاريخ مشاركات البلاد الأولمبية لكنها ظلت بعيدة عن الحصيلة التي نالتها الدول المستضيفة السابقة. وشكل حصد البرازيل 19 ميدالية - منها سبع ذهبيات - تطورا كبيرا مقارنة بما حدث في أولمبياد لندن 2012. وحصدت البرازيل أكثر من ضعف عدد الميداليات الذهبية التي حققتها قبل أربع سنوات كما تجاوزت بميداليتين الحصيلة الإجمالية.
وتكللت حصيلة البلاد بذهبية الكرة الطائرة للرجال يوم الأحد والتي جاءت عقب يوم واحد من أول ذهبية تحصدها البرازيل في منافسات كرة القدم للرجال. وبالنسبة للجماهير التي اندفعت إلى الشوارع للاحتفال بذهبية كرة القدم أو هتفت من النوافذ وفي المقاهي في ظل تساقط الأمطار بكثافة على ريو خلال نهائي الكرة الطائرة يوم الأحد، فإن الانتصارات تمثل علامة أخرى على أن الأولمبياد التي نظر إليها كثيرون بأنها ستقود البلاد نحو كارثة قد تجاوزت التوقعات المحلية. وبداية بالمخاوف من انتشار فيروس زيكا مرورا بتلوث المياه والمخاوف الأمنية وانتهاء بنقص التمويل، فإن أولمبياد ريو واجهت مشكلات اعتقد المنتقدون أنها ستعرقل نجاحها.
ويمكن للبرازيل أن تحتفل أيضا بتحقيق رقم أولمبي عند فوزها بمنافسات القفز بالزانة للرجال، إضافة لحصدها ذهبية الكرة الطائرة الشاطئية للرجال وذهبية فئة 49 إف إكس للسيدات ضمن منافسات الشراع. ورغم أن حصيلة البرازيل من الميداليات أثارت إعجاب البعض في البلاد فإنها تعد متراجعة وفقا لمجموعة من المقاييس.
وكانت بعض الرياضات التي يفترض أن تؤدي فيها البرازيل بشكل جيد مثل الجودو مصدر إحباط لها. وفشل بعض الرياضيين البرازيليين في الصعود لمنصة التتويج رغم توقعات سابقة بحصدهم لميداليات في منافسات تتراوح ما بين الشراع والجمباز. ونتيجة لذلك حلت البرازيل في المركز 13 في جدول ترتيب الميداليات الذهبية والمركز 12 في الترتيب الخاص بإجمالي الميداليات، وهو ما يبتعد عن الهدف الذي وضعته الحكومة بإنهاء منافسات ريو ضمن أول 10 دول في الترتيب العام.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.